مواقف من حياة الرسول مع زوجاته , قصص عن الرسول صلي الله عليه وسلم

صورة مواقف من حياة الرسول مع زوجاته , قصص عن الرسول صلي الله عليه وسلم

صور

بقلم هاني ضوه
سيدنا محمد صلى الله عليه و اله و سلم هو انسان الكمال، فهو طاقه حب و رحمه و حنان تفيض على الكون كله من حوله، و في سيرته النبويه و سنته الشريفه التي ضمت مواقفه و اقواله و افعاله ما ان تمسكنا به لنلنا السعاده و الطمانينه في الدنيا و الاخره ، فلم يترك الحبيب صلوات الله و سلامه عليه و على اله امرا الا علمنا اياه و ارشدنا اليه.
وقد حفلت السيره النبويه الشريفه بمواقف كثيره تبين لنا كيف كان يتعامل رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم مع زوجاته بموده و رحمه و رمانسيه نفتقدها في تعاملتنا المعاصره مع زوجاتنا، و تخرج لنا سنته كيف كان يراعي نفسيه زوجاته و غيرتهن، و يفعل ما يسعدهن و يدخل السرور الى انفسهن و لو بامور بسيطه ، و لكنها كانت تجعل البيت النبوي مليئا بالحب و الصفاء.
المراه بطبيعتها تحب من يدللها، و ربما فطن الحبيب المصطفى صلى الله عليه و اله و سلم لهذا الامر و راعاه في تعاملاته مع زوجاته، فقد كان يدلل السيده عائشه رضي الله عنها و يقول لها: “يا عائش، يا عائش ذلك جبريل يقرئك السلام”. و كان يقول لها ايضا: “يا حميراء”، و الحميراء تصغير حمراء يراد بها المراه البيضاء المشربه بحمره الوجه.
ومن الافعال التي كانت يخرج بها النبي صلى الله عليه و اله و سلم حبه لزوجاته انه كان يشرب من موضع شربهن و ياكل من موضع اكلهن، تقول ام المؤمنين السيده عائشه “كنت اشرب فاناوله النبي صلى الله عليه و اله و سلم فيضع فاه على موضع في، و اتعرق العرق فيضع فاه على موضع في”. اي ياكل ما بقي من لحم تركته السيده عائشه على العظم.
ولم ينس الحبيب عليه الصلاه و السلام و على اله رومانسيته مع زوجاته حتى و قت الشده و الحروب رغم المسئوليات و المشقه ، فعن انس قال: “خرجنا الى المدينه قادمين من خيبر فرايت النبي صلى الله عليه و اله و سلم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته و تضع صفيه رجلها على ركبتيه حتى تركب البعير”، فلم يخجل الحبيب صلى الله عليه و اله و سلم من ان يرى جنوده ذلك المشهد و هو يخرج الحب و الموده لزوجته السيده صفيه.
وكان يطيب خاطرها اذا حزنت، فقد كانت السيده صفيه مع رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم في سفر، و كان هذا يومها، فابطات في المسير، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم و هى تبكي،وتقول: حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها و دموعها، و يسكتها.
وبلغت رقته الشديده مع زوجاته انه يشفق عليهن حتى من اسراع الحادي في قياده الابل اللائي يركبنها، فعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم كان في سفر و كان هنالك غلام اسمه انجشه يحدو بهن اي ببعض امهات المؤمنين و ام سليم-، فسارت بهن الابل بسرعه كبيره ، فقال النبي صلى الله عليه و اله و سلم: “رويدك يا انجشه سوقك بالقوارير”.
ولم ينس النبي صلى الله عليه و اله و سلم ان يمازح زوجاته و يسلي عنهن، فتحكي السيده عائشه رضي الله عنها كيف دعاها النبي صلى الله عليه و اله و سلم لتشاهد كيف يرقص اهل الحبشه بالحراب في المسجد، فتقول ان النبي سمع لغطا و صوت صبيان، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فاذا قوم من الحبشه يرقصون، و الصبيان حولها فقال: “يا عائشه ، تعالى فانظري”، فجائت السيده عائشه و وضعت ذقنها على كتف رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم و اخذت تشاهد من ما بين المنكب الى راسه، فقال لها: “اما شبعت، و اما شبعت؟” قالت: فجعلت اقول: لا، لانظر منزلتي عنده”.
وكان النبي صلى الله عليه و اله و سلم يسابق السيده عائشه و يتركها تسبقه، ثم يسابقها مره اخرى= فيسبقها و يقول لها ضاحكا: “هذه بتلك”.
وتقول السيده عائشه رضي الله عنها قدم الرسول صلى الله عليه و ال و سلم مره من غزوه و في سهوتي اي مخدعي ستر، فهبت الريح فانكشف ناحيه الستر عن عرائس لي لعب، فقال ما ذلك يا عائشه قلت بناتي، و راى صلى الله عليه و اله و سلم بينهن فرسا له جناحان من غير قاع من جلد فقال: ما ذلك الذي و سطهن قلت فرس فقال صلى الله عليه و اله و سلم فرس له جناحان، قلت: اما سمعت ان لسليمان عليه السلام خيل لها اجنحه قالت: فضحك صلى الله عليه و سلم حتى رايت نواجذه.
بل كان يترك المجال لزوجاته رضي الله عنهن ان يمزحن، فعن عائشه رضي الله عنها قالت: زارتنا سوده يوما فجلس رسول الله بيني و بينها، احدى رجليه في حجري، و الاخرى= في حجرها، فعملت لها حريره فقلت: كلى فابت فقلت: لتاكلي، او لالطخن و جهك،فابت فاخذت من القصعه شيئا فلطخت به و جهها، فرفع رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم رجله من حجرها لتستقيد منى، فاخذت من القصعه شيئا فلطخت به و جهي، و رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحك.
وتحكي امنا عائشه انها كانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم في اناء و احد، فيبادرها و تبادره، حتى يقول لها دعي لي، و تقول له دع لي.
ولم يخجل الحبيب صلوات الله و سلامه عليه و على اله من ان يخرج حبه لزوجاته فكان يقول عن السيده خديجه رضي الله عنها: “رزقت حبها”، و عندما ساله سيدنا عمرو بن العاص: اي الناس احب اليك يا رسول الله قال: عائشه .
وكان النبي صلى الله عليه و اله و سلم يراعي غيره زوجاته و يقدر مشاعرهن فقد استضاف مره بعض اصحابه في بيت السيده عائشه رضي الله عنها فابطات عليه في اعداد الاكل فارسلت السيده ام سلمه طعاما فدخلت السيده عائشه لتضع الاكل الذي اعددته فوجدتهم ياكلون، فغارت و غضبت و احضرت حجرا ناعما صلبا ففلقت به الصحفه التي ارسلتها ام سلمه، فجمع النبي صلى الله عليه و اله و سلم بين فلقتي الصحفه ، و قال لاصحابه: “كلوا .. كلوا .. غارت امكم .. غارت امكم” و هو يضحك، ثم اخذ رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم صحفه عائشه فبعث بها الى ام سلمه و اعطى صحفه ام سلمه لعائشه .
وكان الحبيب صلى الله عليه و اله و سلم يتجمل لزوجاته و يتطيب لهن، فتقول السيده عائشه كاني انظر الى و بيض المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم. و سئلت: “باي شيء كان يبدا النبي صلى الله عليه و سلم اذا دخل بيته قالت: بالسواك”.
المواقف الرومانسيه للحبيب المصطفى صلى الله عليه و اله و سلم مع زوجاته كثيره ، و من الصعب ان تحصر، فقد فهم صلوات الله و سلامه عليه و على اله نفسيه المراه ، و علم ما يطيب خاطرها و يجعل البيت و احه للحب و الحنان و الرحمه ، و لنا في رسول الله اسوه حسنه .

  • صور عن حكايات ومواقف عن الرسول صلى الله عليه وسلم
799 views