يوم الأربعاء 2:13 صباحًا 13 نوفمبر 2019



تفسير سورة الغاشية , موعد نزول الاية القرانية الغاشية

صورة تفسير سورة الغاشية , موعد نزول الاية القرانية الغاشية

صور

88 تفسير سورة الغاشية عدد اياتها 26 اية 1-26
وهي مكية

1 – 16 هل اتاك حديث الغاشية و جوة يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقي من عين انية ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن و لا يغنى من جوع و جوة يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة و اكواب موضوعة و نمارق مصفوفة و زرابي مبثوثة

يذكر تعالى احوال يوم القيامة و ما فيها من الاهوال الطامة ،

 

 

و انها تغشي الخلائق بشدائدها،

 

فيجازون باعمالهم،

 

و يتميزون [الى] فريقين: فريقا في الجنة ،

 

 

و فريقا في السعير.

فاخبر عن وصف كلا الفريقين،

 

فقال في [وصف] اهل النار: و جوة يومئذ اي: يوم القيامة خاشعة من الذل،

 

و الفضيحة و الخزي.

عاملة ناصبة اي: تاعبة في العذاب،

 

تجر على و جوهها،

 

و تغشي و جوههم النار.

ويحتمل ان المراد [بقوله:] و جوة يومئذ خاشعة عاملة ناصبة في الدنيا لكونهم في الدنيا اهل عبادات و عمل،

 

و لكنة لما عدم شرطة و هو الايمان،

 

صار يوم القيامة هباء منثورا،

 

و هذا الاحتمال وان كان صحيحا من حيث المعنى،

 

فلا يدل عليه سياق الكلام،

 

بل الصواب المقطوع به هو الاحتمال الاول،

 

لانة قيدة بالظرف،

 

و هو يوم القيامة ،

 

 

و لان المقصود هنا بيان وصف اهل النار عموما،

 

و ذلك الاحتمال جزء قليل من اهل النار بالنسبة الى اهلها ؛

 

 

و لان الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشية ،

 

 

فليس فيه تعرض لاحوالهم في الدنيا.

وقوله: تصلى نارا حامية اي: شديدا حرها،

 

تحيط بهم من كل مكان،

 

تسقي من عين انية اي: حارة شديدة الحرارة وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوة فهذا شرابهم.

واما طعامهم في ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن و لا يغنى من جوع و ذلك ان المقصود من الطعام احد امرين: اما ان يسد جوع صاحبة و يزيل عنه المه،

 

واما ان يسمن بدنة من الهزال،

 

و هذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الامرين،

 

بل هو طعام في غاية المرارة و النتن و الخسة نسال الله العافية .

 

واما اهل الخير،

 

فوجوههم يوم القيامة ناعمة اي: قد جرت عليهم نضرة النعيم،

 

فنضرت ابدانهم،

 

و استنارت و جوههم،

 

و سروا غاية السرور.

لسعيها الذى قدمتة في الدنيا من الاعمال الصالحة ،

 

 

و الاحسان الى عباد الله،

 

راضية اذ و جدت ثوابة مدخرا مضاعفا،

 

فحمدت عقباه،

 

و حصل لها كل ما تتمناه،

 

و ذلك انها في جنة جامعة لانواع النعيم كلها،

 

عالية في محلها و منازلها،

 

فمحلها في اعلى عليين،

 

و منازلها مساكن عالية ،

 

 

لها غرف و من فوق الغرف غرف مبنية يشرفون منها على ما اعد الله لهم من الكرامة .

 

قطوفها دانية اي: كثيرة الفواكة اللذيذة ،

 

 

المثمرة بالثمار الحسنة ،

 

 

السهلة التناول،

 

بحيث ينالونها على اي: حال كانوا،

 

لا يحتاجون ان يصعدوا شجرة ،

 

 

او يستعصى عليهم منها ثمرة .

 

لا تسمع فيها اي: الجنة لاغية اي: كلمة لغو و باطل،

 

فضلا عن الكلام المحرم،

 

بل كلامهم كلام حسن [نافع] مشتمل على ذكر الله تعالى،

 

و ذكر نعمة المتواترة عليهم،

 

و [على] الاداب المستحسنة بين المتعاشرين،

 

الذى يسر القلوب،

 

و يشرح الصدور.

فيها عين جارية و هذا اسم جنس اي: فيها العيون الجارية التي يفجرونها و يصرفونها كيف شاءوا،

 

و اني ارادوا.

فيها سرر مرفوعة و ” السرر ” جمع ” سرير ” و هي المجالس المرتفعة في ذاتها،

 

و بما عليها من الفرش اللينة الوطيئة .

 

و اكواب موضوعة اي: اوان ممتلئة من انواع الاشربة اللذيذة ،

 

 

قد و ضعت بين ايديهم،

 

و اعدت لهم،

 

و صارت تحت طلبهم و اختيارهم،

 

يطوف بها عليهم الولدان المخلدون.

و نمارق مصفوفة اي: و سائد من الحرير و الاستبرق و غيرهما مما لا يعلمة الا الله،

 

قد صفت للجلوس و الاتكاء عليها،

 

و قد اريحوا عن ان يضعوها،

 

و يصفوها بانفسهم.

و زرابي مبثوثة و الزرابي [هي:] البسط الحسان،

 

مبثوثة اي: مملوءة بها مجالسهم من كل جانب.
17 – 26 افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت و الى السماء كيف رفعت و الى الجبال كيف نصبت و الى الارض كيف سطحت فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولي و كفر فيعذبة الله العذاب الاكبر ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم

يقول تعالى حثا للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

و لغيرهم من الناس،

 

ان يتفكروا في مخلوقات الله الدالة على توحيده: افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت اي: [الا] ينظرون الى خلقها البديع،

 

و كيف سخرها الله للعباد،

 

و ذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون اليها.

و الى الجبال كيف نصبت بهيئة باهرة ،

 

 

حصل بها استقرار الارض و ثباتها عن الاضطراب،

 

و اودع فيها من المنافع [الجليلة ] ما اودع.

و الى الارض كيف سطحت اي: مدت مدا و اسعا،

 

و سهلت غاية التسهيل،

 

ليستقر الخلائق على ظهرها،

 

و يتمكنوا من حرثها و غراسها،

 

و البنيان فيها،

 

و سلوك الطرق الموصلة الى انواع المقاصد فيها.

واعلم ان تسطيحها لا ينافى انها كرة مستديرة ،

 

 

قد احاطت الافلاك فيها من كل جوانبها،

 

كما دل على ذلك النقل و العقل و الحس و المشاهدة ،

 

 

كما هو مذكور معروف عند اكثر الناس،

 

خصوصا في هذه الازمنة ،

 

 

التي و قف الناس على اكثر ارجائها بما اعطاهم الله من الاسباب المقربة للبعيد،

 

فان التسطيح انما ينافى كروية الجسم الصغير جدا،

 

الذى لو سطح لم يبق له استدارة تذكر.

واما جسم الارض الذى هو في غاية الكبر و السعة ،

 

 

فيكون كرويا مسطحا،

 

و لا يتنافي الامران،

 

كما يعرف ذلك ارباب الخبرة .

 

فذكر انما انت مذكر اي: ذكر الناس و عظهم،

 

و انذرهم و بشرهم،

 

فانك مبعوث لدعوة الخلق الى الله و تذكيرهم،

 

و لم تبعث مسيطرا عليهم،

 

مسلطا موكلا باعمالهم،

 

فاذا قمت بما عليك،

 

فلا عليك بعد ذلك لوم،

 

كقوله تعالى: و ما انت عليهم بجبار فذكر بالقران من يخاف و عيد .

 

وقوله: الا من تولي و كفر اي: لكن من تولي عن الطاعة و كفر بالله فيعذبة الله العذاب الاكبر اي: الشديد الدائم،

 

ان الينا ايابهم اي: رجوع الخليقة و جمعهم في يوم القيامة .

 

ثم ان علينا حسابهم فنحاسبهم على ما عملوا من خير و شر.

اخر تفسير سورة الغاشية ،

 

 

و الحمد لله رب العالمين

  • الولدان المخلدون في المنام
  • الولدان المخلدون في المنام لابن سيرين
  • تفسير الاية هل اتاك حديث الغاشية

731 views