7:08 مساءً الأربعاء 14 نوفمبر، 2018

مواقف من حياة الرسول مع زوجاته , قصص عن الرسول صلي الله عليه وسلم


صوره مواقف من حياة الرسول مع زوجاته , قصص عن الرسول صلي الله عليه وسلم

بقلم هاني ضوه


سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم هو انسان الكمال،

فهو طاقة حب ورحمه وحنان تفيض على الكون كله من حوله،

وفي سيرته النبويه وسنته الشريفه التي ضمت مواقفه واقواله وافعاله ما ان تمسكنا به لنلنا السعادة والطمانينه في الدنيا والاخره،

فلم يترك الحبيب صلوات الله وسلامة عليه وعلى اله امرا الا علمنا اياه وارشدنا اليه.
وقد حفلت السيره النبويه الشريفه بمواقف كثيرة تبين لنا كيف كان يتعامل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مع زوجاته بموده ورحمه ورمانسيه نفتقدها في تعاملتنا المعاصره مع زوجاتنا،

وتظهر لنا سنته كيف كان يراعي نفسيه زوجاته وغيرتهن،

ويفعل ما يسعدهن ويدخل السرور الى انفسهن ولو بامور بسيطه،

ولكنها كانت تجعل البيت النبوي مليئا بالحب والصفاء.
المرأة بطبيعتها تحب من يدللها،

وقد فطن الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لهذا الامر وراعاه في تعاملاته مع زوجاته،

فقد كان يدلل السيده عائشه رضي الله عنها ويقول لها:

“يا عائش،

يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام”.

وكان يقول لها ايضا:

“يا حميراء”،

والحميراء تصغير حمراء يراد بها المرأة البيضاء المشربه بحمره الوجه.
ومن الافعال التي كانت يظهر بها النبي صلى الله عليه واله وسلم حبه لزوجاته انه كان يشرب من موضع شربهن وياكل من موضع اكلهن،

تقول ام المؤمنين السيده عائشه:

“كنت اشرب فاناوله النبي صلى الله عليه واله وسلم فيضع فاه على موضع في،

واتعرق العرق فيضع فاه على موضع في”.

اي ياكل ما بقي من لحم تركته السيده عائشه على العظم.
ولم ينس الحبيب عليه الصلاة والسلام وعلى اله رومانسيته مع زوجاته حتى وقت الشده والحروب رغم المسئوليات والمشقه،

فعن انس قال:

“خرجنا الى المدينه قادمين من خيبر فرايت النبي صلى الله عليه واله وسلم يجلس عند بعيره،

فيضع ركبته وتضع صفيه رجلها على ركبتيه حتى تركب البعير”،

فلم يخجل الحبيب صلى الله عليه واله وسلم من ان يرى جنوده هذا المشهد وهو يظهر الحب والموده لزوجته السيده صفيه.
وكان يطيب خاطرها اذا حزنت،

فقد كانت السيده صفيه مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في سفر،

وكان ذلك يومها،

فابطات في المسير،

فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهى تبكي،وتقول:

حملتني على بعير بطيء،

فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها ودموعها،

ويسكتها.
وبلغت رقته الشديده مع زوجاته انه يشفق عليهن حتى من اسراع الحادي في قياده الابل اللائي يركبنها،

فعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان في سفر وكان هناك غلام اسمه انجشه يحدو بهن اي ببعض امهات المؤمنين وام سليم-،

فسارت بهن الابل بسرعه كبيره،

فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم:

“رويدك يا انجشه سوقك بالقوارير”.
ولم ينس النبي صلى الله عليه واله وسلم ان يمازح زوجاته ويسلي عنهن،

فتحكي السيده عائشه رضي الله عنها كيف دعاها النبي صلى الله عليه واله وسلم لتشاهد كيف يرقص اهل الحبشه بالحراب في المسجد،

فتقول ان النبي سمع لغطا وصوت صبيان،

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قوم من الحبشه يرقصون،

والصبيان حولها فقال:

“يا عائشه،

تعالى فانظري”،

فجائت السيده عائشه ووضعت ذقنها على كتف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واخذت تشاهد من ما بين المنكب الى راسه،

فقال لها:

“اما شبعت،

واما شبعت؟” قالت:

فجعلت اقول:

لا،

لانظر منزلتي عنده”.
وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يسابق السيده عائشه ويتركها تسبقه،

ثم يسابقها مره اخرى فيسبقها ويقول لها ضاحكا:

“هذه بتلك”.
وتقول السيده عائشه رضي الله عنها قدم الرسول صلى الله عليه وال وسلم مره من غزوه وفي سهوتي اي مخدعي ستر،

فهبت الريح فانكشف ناحيه الستر عن عرائس لي لعب،

فقال ما هذا يا عائشه

قلت بناتي،

وراى صلى الله عليه واله وسلم بينهن فرسا له جناحان من غير قاع من جلد فقال:

ما هذا الذي وسطهن

قلت فرس فقال صلى الله عليه واله وسلم فرس له جناحان،

قلت:

اما سمعت ان لسليمان عليه السلام خيل لها اجنحه

قالت:

فضحك صلى الله عليه وسلم حتى رايت نواجذه.
بل كان يترك المجال لزوجاته رضي الله عنهن ان يمزحن،

فعن عائشه رضي الله عنها قالت:

زارتنا سوده يوما فجلس رسول الله بيني وبينها،

احدى رجليه في حجري،

والاخرى في حجرها،

فعملت لها حريره فقلت:

كلى

فابت فقلت:

لتاكلي،

او لالطخن وجهك،فابت فاخذت من القصعه شيئا فلطخت به وجهها،

فرفع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رجله من حجرها لتستقيد منى،

فاخذت من القصعه شيئا فلطخت به وجهي،

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.
وتحكي امنا عائشه انها كانت تغتسل مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اناء واحد،

فيبادرها وتبادره،

حتى يقول لها دعي لي،

وتقول له دع لي.
ولم يخجل الحبيب صلوات الله وسلامة عليه وعلى اله من ان يظهر حبه لزوجاته فكان يقول عن السيده خديجه رضي الله عنها:

“رزقت حبها”،

وعندما ساله سيدنا عمرو بن العاص:

اي الناس احب اليك يا رسول الله

قال:

عائشه.
وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يراعي غيره زوجاته ويقدر مشاعرهن فقد استضاف مره بعض اصحابه في بيت السيده عائشه رضي الله عنها فابطات عليه في اعداد الطعام فارسلت السيده ام سلمه طعاما فدخلت السيده عائشه لتضع الطعام الذي اعددته فوجدتهم ياكلون،

فغارت وغضبت واحضرت حجرا ناعما صلبا ففلقت به الصحفه التي ارسلتها ام سلمه،

فجمع النبي صلى الله عليه واله وسلم بين فلقتي الصحفه،

وقال لاصحابه:

“كلوا .

.

كلوا .

.

غارت امكم .

.

غارت امكم” وهو يضحك،

ثم اخذ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صحفه عائشه فبعث بها الى ام سلمه واعطى صحفه ام سلمه لعائشه.
وكان الحبيب صلى الله عليه واله وسلم يتجمل لزوجاته ويتطيب لهن،

فتقول السيده عائشه:

كاني انظر الى وبيض المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.

وسئلت:

“باي شيء كان يبدا النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل بيته

قالت:

بالسواك”.
المواقف الرومانسية للحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم مع زوجاته كثيره،

ومن الصعب ان تحصر،

فقد فهم صلوات الله وسلامة عليه وعلى اله نفسيه المراه،

وعلم ما يطيب خاطرها ويجعل البيت واحه للحب والحنان والرحمه،

ولنا في رسول الله اسوه حسنه.

303 views

مواقف من حياة الرسول مع زوجاته , قصص عن الرسول صلي الله عليه وسلم