11:38 صباحًا الخميس 16 أغسطس، 2018

ماهي المنكرات , ما هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر


صوره ماهي المنكرات , ما هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر                                                            عناصر ألماده
اهمية ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر.
الامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر حتّي و لو لَم يستجب أحد.
تغيير ألمنكراتِ ما أمكن ذلك.
قواعد عامة فِى تغيير ألمنكرات.
الخطبة ألاولى:

ان ألحمد لله نحمدة و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله مِن شرور أنفسنا و من سيئاتِ أعمالنا مِن يهده الله فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادى أله،
واشهد أن لا ألا أله ألا الله و حده لا شريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله.

يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا الله حق تقاته و لا تموتن ألا و أنتم مسلمونسورة أل عمران102.

يا أيها ألناس أتقوا ربكم ألَّذِى خلقكم مِن نفْس و أحده و خلق مِنها زوجها و بث مِنهما رجالا كثِيرا و نساءَ و أتقوا الله ألَّذِى تساءلون بِه و ألارحام أن الله كَان عليكم رقيباسورة ألنساء1.

يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكُم أعمالكُم و يغفر لكُم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيماسورة ألاحزاب70-71.

اما بَعد:

فان أصدق ألحديث كتاب ألله،
وخير ألهدى هدى محمد صلي الله عَليه و سلم،
وشر ألامور محدثاتها،
وكل محدثه بدعه،
وكل بدعه ضلاله،
وكل ضلاله فِى ألنار.

اهمية ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر.

اخوانى أن الله بعث ألرسل لاقامه أعظم معروف و هو ألتوحيد و تغيير أعظم منكر و هو ألشرك،
وامر الله عز و جل بالامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر علَي لسان لقمان لابنه كمثال مِن ألامثله علَي ذلك،
وهو يرسخ فِى حاسه ألولد ألقيام بهَذه ألفريضه ألعظيمه مِن فرائض هَذا ألدين،
يا بنى أقم ألصلاة و أمر بالمعروف و أنه عَن ألمنكر و أصبر علَي ما أصابك أن ذلِك مِن عزم ألامورسورة لقمان17،
فبداه بالامر بالصلاه،
واتبعها بالامر

بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر دلاله علَي عظم هَذه ألفريضه و أهميتها و مكانتها فِى ألدين،
ولما كَان ألامر بالمعروف و ألناهى عَن ألمنكر متعرضا فِى كثِير مِن ألحالاتِ للمجابهه بالاذي أمَره بان يصبر علَي ما سيلاقى مِن هؤلاءَ ألمامورين و ألمنهيين،
فقال:
واصبر علَي ما أصابك أن ذلِك مِن عزم ألامور،
ولا تشيع

المنكراتِ فِى مجتمع ألا إذا تواطا أهله علَي ألسكوت،
وتخاذلوا عَن ألقيام بهَذه ألفريضه ألعظيمه،
ولا يحل ألفساد فِى أمه و يتبعه عذاب الله عز و جل ألا حين يقصر أفرادها فِى ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر،
وهو نوع مِن ألجهاد و لا شك،
فاذا كنا قَد فقدنا ألجهاد ألحقيقى فانه لا ينبغى أن نفقد ألآن و نحن نستعد للجهاد ألحقيقى لا ينبغى أن نفقد هَذا ألنوع ألعظيم مِن ألجهاد،
وهو جهاد أهل ألمنكر بتغيير منكراتهم،
وامرهم بالمعروف
الامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر،
وهو نوع مِن ألجهاد و لا شك،
فاذا كنا قَد فقدنا ألجهاد ألحقيقى فانه لا ينبغى أن نفقد ألآن و نحن نستعد للجهاد ألحقيقى لا ينبغى أن نفقد هَذا ألنوع ألعظيم مِن ألجهاد،
وهو جهاد أهل ألمنكر بتغيير منكراتهم،
وامرهم بالمعروف
،
ولا يشترط أن يصل أمرك أيها ألامر و لا نهيك أيها ألناهى الي كُل ألعالم،
فاذا قمتِ بما يَجب عليك مِن ألامر و ألنهى فانك قَد أسقطتِ ألفرض ألَّذِى عليك و كان ألتفريط علَي ألَّذِين لَم يلتزموا بما أمرتهم و نهيتهم،
او علَي ألَّذِين لَم يصلهم أمرك بتفريط مِنهم،
ولا بد أيها ألاخوه لكُل أمر و ناه أن يتعلم ما هُو ألمعروف و ما هُو ألمنكر قَبل أن يقُوم بالامر و ألنهي؛
لان كثِيرا مِن ألناس قَد ينهون عَن معروف او يامرون بمنكر نتيجة جهلهم بحكم ذاك و هذا،
فاذا لَم يتعلموا ما هُو ألواجب مِن ألمستحب مِن ألجائز مِن ألمكروه مِن ألمحرم فكيف

يستطيعون أن يامروا و ينهوا،
ولذلِك فانك تجد مِثلا علَي مستوي ألمساجد ألآن بَعض ألَّذِين لا يحسنون ألامر و ألنهى و يضاف أليهم جهل،
قد يامرون بمنكر او ينهون عَن معروف،
ومثال ذلِك ما يحدث مِن بَعضهم أن يقُوم فِى ألصف او يتكلم و سَط ألناس بِكُلام فج غليظ لا يصلح أن يَكون أبدا أمرا شرعيا او نهيا شرعيا،
وذلِك بحسب مزاجه هو،
فاذا راي طفلا يلعب نهي ألناس كلهم فِى ألمسجد عَن أصطحاب أطفالهم مُهما كَانوا،

فيقع فِى نهى عَن شيء مِن ألمعروف،
نتيجة جهله،
اذ ألاطفال يتفاوتون فمنهم مؤذ لا ينبغى أصطحابه للمسجد لما يشوش و يوقع غَيره فِى ألحرج،
ومن ألاطفال ما يَكون هادئا مسالما،
المصلحه كُل ألمصلحه فِى أن ياتى ألمسجد فيشهد أجتماع ألمسلمين و يتعلم ألصلاه،
ولا بد للامر بالمعروف ألناهى عَن ألمنكر أن يتعلم ألادله ألشرعيه ألَّتِى يستطيع بها أن يناقش و يجادل بالَّتِى هِى أحسن مِن يامرهم و ينهاهم.

الامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر حتّي و لو لَم يستجب أحد.
ايها ألاخوه:

وبعض ألناس يقولون:
اننا إذا أمرنا و نهينا فاننا نعرف بانه لَن يستجيب لنا ألمامور و ألمنهي،
ولا فائده مِن ألانكار فإن ألمنكراتِ كثِيرة جدا،
وان ألواقعين فيها ألاف مؤلفه،
فلماذَا نامر و لماذَا ننهى؟

فالجواب:
ايها ألاخوه:
ان ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر لا يزول إذا توقع ألشخص عدَم ألانتفاع مِنه،
بل انه ينبغى عَليه أن يامر و ينهى؛
لان الله يقول:
ما علَي ألرسول ألا ألبلاغسورة ألمائده99،
ولانك تَكون قَد قمتِ بما عليك مِن ألواجب،
ولو لَم ينتفعوا،
ويسقط عنك ألاثم بالسكوتِ و لو لَم يستجيبوا،
قال الله عز و جل فِى قوم أمروا بالمعروف و نهوا عَن ألمنكر،
فقال لَهُم أناس:
لم تعظون قوما الله مهلكهم او معذبهم عذابا

شديدا،
لماذَا تعظون قوما ليس هُناك فائده مِن أمرهم و نهيهم،
قالوا معذره الي ربكمسورة ألاعراف164،
لكى نعذر عِند ألله،
نحن قمنا بما يَجب علينا،
ولعلهم يتقون،
ثم أننا لا ندرى قَد يحصل لَهُم أستجابه و لو بَعد حين،
ولذلِك فإن كلماتِ ألامر و ألناهى لا تضيع فِى ألعاده،
ولابد أن يَكون لَها أثر و لو خفيف،
فلو أنضاف أليه أثار اُخري مِن ناس أخرين يامرون و ينهون فقد يجتمع بمجموع هَذا ألامر و ألنهى مِن ألاشخاص ألمتعددين أثر يتاثر بِه ألاشخاص ألَّذِين يستمعون،
وقد يقول أناس:
كيف نامر بشيء و نحن لا نلتزم به،
وكيف ننهي عَن مساله و نحن و أقعون فيها.

فنقول أيها ألاخوه:
ان هَذه ألشبهه ألَّتِى يورثها ألشيطان فِى نفوس بَعض ألمساكين يُريد أن يصل ألشيطان مِنها الي أن لا يامر احد بشيء و لا ينهي احد عَن شيء؛
لاننا كلنا بشر،
وكلنا مقصرون،
ولذلِك فلا بد أن تعلموا أن ألناس علَي ثلاثه أقسام:
قسم يامر بالمعروف و يفعله،
وينهي عَن ألمنكر و يلتزم فلا يقع فِى ألمنكر،
وهَذا أحسن ألانواع و لا شك،
بل هَذا هُو ألمطلوب مِن كُل مسلم،
القسم ألثاني:
نوع يامر بالمعروف و لا ياتيه،
وينهي عَن ألمنكر و يقع فيه،
وهَذا مذموم؛
لانه يؤتي بِه يوم ألقيامه يدور بامعائه كَما يدور ألحمار فِى ألرحي يدور بامعائه فِى نار جهنم،
والقسم ألثالث:
لا يامر بالمعروف و لا ياتمر به،
ولا ينهى

عن ألمنكر و يقع فيه،
فهَذا شر ألاقسام ألثلاثه و لا شك؛
لانه لا عمل ألمعروف و لا أمر بِه و لا أنتهي عَن ألمنكر و لا نهي عنه،
فاجتمع عَليه أثمان:
اثم ألمنكر ألَّذِى يقع فيه،
واثم ألسكوتِ عَن ألمنكر،
فاذا كنتِ مِن ألمقصرين و لا تاتمر بمعروف فِى نفْسك و تقع فِى ألمنكراتِ فلا اقل مِن أن تَقوم بفريضه و هى ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر،
لذلِك فاننى أقول قطعا:
ان ألَّذِى يامر بالمعروف و يقصر فيه و ينهي عَن ألمنكر و يقع فيه هُو افضل و لا شك مِن ألَّذِى لا يامر و لا يفعل و لا ينهي و يقع فِى ألمنكر.

ومن عرف هَذه ألمساله فقه أمورا كثِيرة يَجب علَي كُل و أحد منا فِى هَذا ألمكان أن يفعلها و لو كَان مقصرا؛
لانك علَي ألاقل تَقوم بواجب مِن ألواجبات،
ولابد مِن ألسعى فِى أزاله ألمنكراتِ و ألاستعانه علَي ذلِك باهل ألسلطان،
فان بَعض ألمنكراتِ لا يُمكن أزالتها مِن ألشخص ألمفرد،
فلا بد أن تَكون هُناك سلطة تزيلها و هم أهل ألحسبه،
ومن دار فِى معناهم مِن ألَّذِين يملكون قوه فِى ألتغيير،
فلا بد فِى ألسعى أليهم لعمل هَذا ألتغيير،
فكل مسؤول فِى مكانه و كل أمير فِى منطقه.

تغيير ألمنكراتِ ما أمكن ذلك.

وكل أنسان صاحب أمر و نهى يَجب أن يسعي أليه فِى تغيير ألمنكراتِ ما أمكن ذلك،
واليكم هَذه ألقصة مما ذكره أبن حجر رحمه الله فِى حوادث سنه سبعمائه و ثمانين للهجره،
توجه رجل مِن أهل ألصلاح يقال له:
عبدالله ألزيلعى الي ألجيزه،
فباتِ بالقرب مِن أبى ألنمرس فسمع حس ألناقوس فِى جرس ألنصارى،
فسال عَن ذلك،
فقيل له:
ان بهَذه ألمنطقة كنيسه يعمل فيها كُل ليلة مِثل هَذا ألفعل،
حتي ليلة ألجمعه،
وفي يومها و ألخطيب علَي ألمنبر،
وهم يفعلون ذلك،
فسعي عِند جمال ألدين ألمحتسب،
وكان لَه سلطة فِى هدم هَذه ألكنيسه،
فقام فِى ذلِك قياما تاما الي أن هدمها،
فتابع ألامر و لاحقه و سعي فيه و جاهد حتّي زال ألمنكر و لم يكتف بذهاب و أحد او كلمه و أحده بل لابد مِن ألاستمرار حتّي يحدث ألتغيير،
واذا ظهر ألمنكر فِى مكان بحيثُ أبصرناه،
او سمعناه،
او شممناه،
او لمسناه،
او ذقناة مِثلا،
فلابد مِن أنكاره،
كمن ذاق طعاما مغشوشا،
فلابد مِن أنكاره.

ولم توجب ألشريعه تفتيش ألبيوتِ او ألتجسس عَن ألناس فِى خباياهم ألداخليه،
لمعرفه هَل يُوجد منكر أم لا،
وإنما بالنسبة لنا نحن ألمسلمين أفراد ألمجتمع لابد مِن أنكار كُل ما يظهر مِن ألمنكرات،
فاذا كَان مستورا و لم يظهر فليس علينا ألتفتيش و ألتجسس ألا إذا ظهرتِ أماراتِ ألمنكر،
وفاحتِ رائحته،
ووجدنا علاماته،
فعِند ذلِك ينبغى أن نسعي فِى أزالته لوجود ألقرائن،
فاذن كُل منكر ظاهر لا بد مِن أزالته،
ولو كَان فِى بيت،
ولكنه يصل أثره الي ألخارِج فلا بد مِن أزالته.
لم توجب ألشريعه تفتيش ألبيوتِ او ألتجسس عَن ألناس فِى خباياهم ألداخليه،
لمعرفه هَل يُوجد منكر أم لا،
وإنما بالنسبة لنا نحن ألمسلمين أفراد ألمجتمع لابد مِن أنكار كُل ما يظهر مِن ألمنكرات،
فاذا كَان مستورا و لم يظهر فليس علينا ألتفتيش و ألتجسس ألا إذا ظهرتِ أماراتِ ألمنكر،
وفاحتِ رائحته،
ووجدنا علاماته،
فعِند ذلِك ينبغى أن نسعي فِى أزالته لوجود ألقرائن،
فاذن كُل منكر ظاهر لا بد مِن أزالته،
ولو كَان فِى بيت،
ولكنه يصل أثره الي ألخارِج فلا بد مِن أزالته.
وهَذه ألقصة عَن ألامام أحمد رحمه الله تعالى،
سمع ألامام أحمد رحمه الله و هو فِى مجلسه حس طبل فِى جواره فقام أليهم و ترك ألمجلس حتّي أرسل الي أولئك ألناس فِى ذلِك ألمكان ألَّذِى يقرع فيه ألطبل فنهاهم عَن ذلِك حتّي حصل ألتغيير،
فاذن إذا و صل ألمنكر ألينا باى حاسه مِن ألحواس فلا بد أن نسعي فِى أزالته،
ولذلِك فانه قَد يقع لك أيها ألاخ ألمسلم مِن جارك او مِن غَيره شيء يظهر مِن ألمنكراتِ كحفله صاخبه او أختلاط و أناس يصعدون سلالم ألعماره و ينزلون فيها فِى غايه ألتبرج و ألفسق فعليك أن تسعي الي أزاله ذلِك حتّي يحصل ألتغيير بالمناصحه،
والكلام،
والامر و ألنهي،
والترغيب و ألترهيب،
والزجر،
حتي يحصل ذلِك و لو لَم يحصل ألتغيير تَكون انتِ قَد أعذرتِ عِند الله فِى ذلك،
وبعضهم قَد يستحى منك،
يستحى و لا يغير توبه الي ألله،
لكن يستحى منك فيغير شيئا ما،
فلا تترك ألفرصه و تقول:
فعله مِن أجلى و خجلا مني،
بل أفعل لئلا تنتشر ألمنكراتِ و تظهر،
واضرب لكُم مثالا علَي ذلك،
قريبا ألليلة ألماضيه عند

منتصف ألليل سمعتِ حس موسيقي تصدح مِن بيتِ أناس مِن ألنصاري مِن جيراننا فِى بيتِ مجاور،
وعلمتِ انه فِى هَذه ألليلة يحتفلون بعيد ألشكر،
وانا أقول:
بعيد ألكفر؛
لان الله لا يشكر بالموسيقي و ألرقص و ألديك ألرومي،
الله لا يشكر بالموسيقي و ألرقص و ألديك ألرومي،
فنزلتِ أليه فذهبتِ أليه فكلمته فاستحي ألرجل،
وانا أعلم انه نصرانى كافر لَم يفعل هَذا مِن تخفيف هَذا ألصوتِ توبه الي ألله،
وإنما فعله خجلا او حياء،
فاقول:
انه فِى مِثل هَذه ألحالاتِ ينبغى علينا أن نامر و ننهي و لو كَان ألَّذِى سيَكون هُو حياءَ و خجلا مِن ألناس و ليس توبه الي ألله،
وهَذا علَي ألعموم مِن مساوئ و جود ألكفار و سَط ألمسلمين؛
لانهم سيجهرون بفسقهم و فجورهم،
ولابد مِن ذلك.

واعلموا أيها ألاخوه أن ألاسلوب ألحسن هُو ألَّذِى يُمكن مِن قلوب ألناس،
وهو ألَّذِى يقود الي و قوع ألاثر عندهم،
واليكم هَذه ألقصه:

مر محمد بن مصعب ألعابد بدار فسمع صوتِ عود يضرب مِن تَحْتِ ألدار بالاسفل،
فقرع ألباب فنزلتِ جاريه،
فقال لها:
يا جاريه قولى لمولاتك أن تحدر ألعود حتّي أكسره،
هاتوا ألعود هَذا ألَّذِى تعملون فيه ألمنكر،
ووصل أذاكم ألينا،
وصل أذاكم الي ألشارع،
وصل أذاكم الي بيوتِ ألمجاورين،
قال:
فصعدتِ ألجاريه فقالتِ لمولاتها:
شيخ بالباب قال كذا و كذا،
قالت:
هَذا شيخ أحمق،
وهَذا نفْس ألجواب ألَّذِى نجده مِن ألكثير مِن ألناس،
اذا قلت:
يا جماعة أتقوا ألله،
اذا أردتم أن تفعلوا ألمنكر و لابد فلا يصلح لكُم أن تشاركوا غَيركم مِن ألناس ألخارجيين فِى ألمنكر،
اقصروا علَي منكركم،
قالوا لك:
انتِ رجل متشدد،
وانتِ شخص متطرف،

وانتِ أحمق و مجنون،
كل ألناس يفعلون هذا،
سبحان الله ألعظيم كَان أجماع ألناس علَي شيء يَكون بِه صحيحا،
قال:
فهَذه ألمرأة عملتِ بحنق و غيظ بزياده فضربتِ بالعودين فاستعملتِ أداتين مِن ألمنكر لما جاءَ هَذا ألشخص ألناصح،
زياده فِى ألتبكيتِ له،
تريد أن تغيظه،
وتقول:
تامرنا بان نحدر ألعود،
ها نحن ضربنا بالعودين،
فماذَا فعل ألرجل
جلس امام ألباب،
وقرا ألقران و كان صاحب صوتِ مؤثر،
وكان صاحب صوتِ خاشع بالقران فاجتمع ألناس و ألتفوا حوله و وقفوا و جلسوا ينصتون الي صوته بالقران،
فتاثروا،
فبكي بَعضهم،
فعلتِ ألاصواتِ بالبكاء،
فسمعتِ ألمرأة ألضجه،
فقالت:
يا مولاتى تعالى أنزلى و أسمعي،
فلما سمعتِ ذلِك و راتِ أجتماع ألناس و مجلس تاثر و قراءه قران،
وبكاءَ و خشوع،
لا يُمكن أن تجتمع ملائكه ألرحمن و ألشيطان فِى مكان و أحد،
فلابد أن يغلب ألخير،
فعِند ذلِك خجلتِ علَي نفْسها و قالت:
احدرى أحدرى ألعودين حتّي يكسرهما.

قواعد عامة فِى تغيير ألمنكرات.
ولا بد أن نعلم أيها ألاخوه أن ألغرض مِن أنكار ألمنكر هُو أزالته و أيجاد ألمعروف،
فيَجب ألوصول الي ذلِك باسَهل طريقه،
لو كَان عندك طريقتان لانكار ألمنكر و أحده شديده و واحده بسيطه،
واحده معقده و ألأُخري سهله،
وكلاهما تؤديان الي أنكار ألمنكر،
فلا يصلح أن تستعمل ألطريقَة ألغليظه ألشديده ألمعقده،
بل عليك أن تستعمل ألطريقَة ألسهلة ألميسره؛
لان هَذا ألدين يسر،
وما خير صلي الله عَليه و سلم بَين أمرين ألا أختار أيسرهما ما لَم يكن أثما،
فالعتب علَي بَعض ألَّذِين يستخدمون ألشده و ألغلظه مَع أن

بالامكان أستخدام ألرفق و أستخدام ألسهوله و أليسر إذا كَانتِ تحقق ألغرض و أذا كَانتِ تؤدي،
لو رايتِ أنسانا قَد عمل منكرا مِثلا،
فَتح شبابيك ألسيارة و رفع صوتِ هَذه ألموسيقي فِى ألشارع،
يمكن أن تاتى فتسبه و تلعن،
ويمكن أن يخجل و يغلق ألموسيقي او يمشي،
ويمكن أن تاتى أليه بلطف،
فيقول:
يا أخى أتق الله عز و جل أن هَذا ألامر لا يجوز،
ومثلك فيه خير،
ومثلك فيه دين،
وانك أن شاءَ الله ستستجيب و تغلق ذلك،
فيمكن أن يفعل نفْس ألشيء ألَّذِى يحدث،
بل انه ربما كَانتِ ألشده مفضية الي ألعناد و مقابله ألامر بعكْس ما يتمني ألامر ألمعروف و ألناهى عَن ألمنكر.

ولا بد أن يفقه ألامر بالمعروف و ألناهى عَن ألمنكر انه لا بد أن يبدا بالمنكر ألاكبر ذا ألشر ألمستطير،
في ألشر ألمستطير،
فلو رايتِ رجلا لا يصلى و يعمل ألفواحش فعليك أن تبداه بالامر بالصلاة قَبل ألنهى عَن ألفواحش؛
لان ترك ألصلاة كفر،
وفعل ألفواحش مِن ألكبائر،
ولا شك أن ألكفر ألمخرج عَن ألمله هُو أعظم مِن ألكبائر عِند الله عز و جل،
وكذلِك لَو أجتمع منكران،
منكر يحدث ألآن و منكر لا يحدث لكِن يُمكن أن يحدث،
فعليك أن تبدا بالمنكر ألمباشر ألَّذِى يحدث ألان،
وهَذا لا يَعنى ألبدء بالمنكر ألاكبر لا يَعنى أن تترك

المنكر ألاخر،
ولا بد أن ياتى ألوقتِ ألمناسب لتنكر ألمنكر ألاخر و جميع ألمنكرات،
وانكارك للكبائر مقدم علَي أنكار للصغائر و لا شك،
والمنكر ألَّذِى يَكون ضرره أعم و شره مستطير لابد أن يَكون أنكاره قَبل ألمنكر محدود ألاثر،
الذى ربما لا يتعدي أثره صاحبه،
فمثلا قَد يَكون أنسان يسرق أموال ألناس و يسكر بها،
فهَذا ظلم غَيره،
وظلم نفْسه،
فلابد أن يقدم فِى ألانكار علَي مِن كَان يعمل منكرا ضرره علَي نفْسه فَقط مَع و جوب ألانكار فِى كُل هَذه ألحالات.

وكذلِك فانه لا يجوز أن ينهي ألانسان عَن منكر إذا أدي الي منكر أكبر مِنه كَما قال الله عز و جل:
ولا تسبوا ألَّذِين يدعون مِن دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علمسورة ألانعام108،
فسب ألهه ألمشركين لا شك انه جائز،
بل ربما مستحب او اكثر،
لكن لما كَان ألمسلمون فِى ألعهد ألمكى إذا سبوا ألهه ألمشركين قام ألمشركون بسب الله عز و جل فنهي الله ألمسلمين عَن سب ألهه ألمشركين لا لان ألهه ألمشركين حسنه،
ولا لان سبها لا يجوز،
كلا،
بل لان سبها يوصل الي منكر أكبر مِن ألمعروف ألَّذِى يحصل بسب ألهه ألمشركين،
والمنكر ألاكبر هُو سب ألمشركين لله عز و جل،
وهَذا مثاله أن يَكون شخص يعمل خطا فِى عباده مِن ألعباداتِ و لو أنكرتِ عَليه لترك ألعباده كلها،
ففي هَذه ألحالة لا تنكر عَليه.

واعلموا أن ألسَبب أيها ألاخوه ليس مِن ألانكار فِى مِثل ألحالاتِ هَذه و إنما مِن أسلوب ألانكار،
بعض ألناس قَد ينكر بالعنف و ألقوه فيؤدى أنكاره الي منكر أعظم مِن ألحاق ألضرر به،
او بغيره مِن ألمسلمين.

لذلِك فاننى أوصى كُل أخوانى ألَّذِين عندهم ألتحرق لاداءَ هَذه ألفريضه أن لا يعمدوا الي ألعنف،
ولا الي أستخدام ألقوه إذا كَان ذلِك مؤديا الي ضرر أعظم مِن ذلك،
وكثير مِن ألاحوال فِى ألمجتمعاتِ ألحاضره يؤدى الي منكر أعظم مِن ذلك،
فلابد مِن ألحكمه،
واذا لَم تستطع باليد او كَان ألتغيير باليد سيؤدى الي منكر أكبر فلا يجوز أن تسكت،
والساكتِ عَن ألحق شيطان أخرس،
انكر باللسان،
تكلم،
انصح،
ازجر،
رغب،
ورهب،
وجادل بالَّتِى هِى أحسن،
لابد أن يَكون ألانكار باللسان علَي ألاقل فِى مِثل هَذه ألحالات،
فاذا لَم يُمكن ذلِك أبدا فإن ألانسان ينتقل الي ألانكار بالقلب،
والانكار بالقلب موجود فِى كُل ألحالات،
الذى ينكر باليد لابد أن يَكون منكرا بالقلب،
والذى ينكر باللسان لابد أن يَكون منكرا بالقلب،
والا كَان أنكاره فيه نظر أصلا،
وكان فيه ربما هوي او شهوه.

وبالاختصار:
فاننا مقصرون أيها ألاخوه فِى ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر جدا،
وبعض ألناس يقولون:
فرض كفايه،
نقول:
هل تحقق فرض ألكفايه ألآن
هل قام،
هل حصل ألمعروف و زال ألمنكر،
وبعض ألناس يقولون:
هَذه و ظيفه ألهيئه ما لنا شغل،
نقول:
انتِ مسكين،
اين تعيش
هل ألدين مقصور علَي بَعض ألناس،
الهيئه يُمكن أن تستخدم ألقوه فِى بَعض ألاشياءَ مِن ألسلطة ألمعطاه لكِن انتِ عليك أن تنكر،
باقى عِند ألانكار باللسان،
ومنكراتِ ألبيوتِ ألَّتِى تستطيع أن تغيرها باليد يَجب أن تغيرها،
ما سقط عنك ألفرض بوجود بَعض ألمحتسبين،
بل أن ألمنكراتِ أكبر مِن ألمحتسبين،
وينبغى أن يَكون ألسعى مِن ألكُل فِى أزالتها.

ايها ألاخوه:

اننا نقول،
كل و أحد يقول:
غيرى سينكر،
ويسكتِ هو،
وفي ألنِهاية تنخرق ألسفينه و يغرق ألجميع،
وصار حالنا كحال ألقبيله ألَّتِى عرفتِ بالبخل فلما جاءهم ضيوف قال قائد ألقبيله:
هَذا خزان كُل و أحد يسكب دلوا مِن ألحليب حتّي يجمعوا لهؤلاءَ ألضيوف،
فسكب كُل و أحد دلوا و في ألصباح فَتحوا ألخزان فوجدوه كله مملوء بالماء،
لماذَا
لان كُل و أحد مِن هؤلاءَ ألبخلاءَ قال:
انا أضع دلو ماءَ و لن يؤثر،
والكُل سيضعون دلوا مِن ألحليب و لن يكتشف ألامر،
وسيضيع دلوى و سَط هَذا ألحليب،
فاذا بهم كلهم مِن هَذا ألجنس و كلهم و َضع دلوا مِن ماء،
فصار ألخزان مليئا بالماءَ لا بالحليب ألمغذي،
ومساله ألتواكل،
وكل و أحد يقول:
غيرى سيفعل،
وليس شغلي،
هو ألَّذِى أوقعنا فِى هَذه ألورطات،
واوصلنا الي هَذه ألمهاوي.

ايها ألاخوه:
لو قال أنسان مِن ألناس:
ان ألمنكراتِ كثِيرة جداً جدا،
يفوق ألوصف عدها،
ويفوق ألتخيل ذكرها،
فمن اين نبدا
وكيف نعلم اهم ألمنكراتِ لننكرها،
اذ أننا لَو أشتغلنا بانكار ألمنكراتِ ألآن لما أنتهينا أبدا،
لكثرتها و تنوعها،
وتعدَد أجناسها و أحوال ألمخالفين ألواقعين فيها،
فنقول و بالله ألتوفيق:

ايها ألاخوه:
لا شك أن علماءَ ألاسلام قَد بينوا كثِيرا مِن ألضوابط ألَّتِى تحدد كَيف يبدا ألمسلم و بايها يبدا
فمثلا لَو كَان هُناك منكر ظاهر،
ومنكر خفي،
فلا شك أنك ستبدا بالمنكر ألظاهر و لابد؛
لان شيوع ألمنكراتِ يخرب ألمجتمعات،
ولان ألناس إذا راوا ألظالم و راوا صاحب ألمنكر فلم ينهوه عَن منكره فإن الله يوشك أن يعمهم بعقاب،
ولانه عَليه ألصلاة و ألسلام لما سئل:
انهلك و فينا ألصالحون
قال:
(نعم إذا كثر ألخبث)،
يعني:
اذا ظهر و أنتشر فلابد مِن مقاومه كُل منكر ظاهر،
وكل سيئه منتشره حتّي لا يعمنا عقاب الله عز و جل.

ايها ألاخوه:

ومن ألامور كذلِك ألبدء بالمنكراتِ ألكبرى،
فمثلا إذا أجتمع لدينا منكر متعلق بالشرك و منكر متعلق بكبيره،
ومنكر متعلق بصغيره،
فانه لابد أن نبدا بالمنكر ألمتعلق بالشرك؛
لان ألشرك أعظم ألذنوب عِند الله عز و جل،
ثم ننكر ألمنكر ألمتعلق بالكبيره،
كبائر ألاثم و ألفواحش،
ثم ألمنكر ألمتعلق بالصغيرة أللمم.

ومن ألَّذِى يحدد ذلك،
ومن ألَّذِى يميزه
لا بد مِن ألرجوع الي ألنصوص ألشرعيه ألَّتِى تبين هَل هَذا مِن ألمنكراتِ ألكبيرة او مِن ألصغيره،
ماذَا توعد الله صاحبه،
وماذَا أعد لَه مِن ألعذاب،
وهل عَليه لعن او غضب او سخط مِن الله عز و جل،
وهكذا هو،
ولذلِك فانك تجد ألمنكراتِ ألعظيمه فِى ألشريعه كالربا و ألزنا مِثلا رتب عَليها مِن ألعقوباتِ و ذكر أصحابها باللعناتِ ما لَم يذكر أصحاب ألمنكراتِ ألاقل مِن ذلك،
كالذى ينظر الي ألمرأة ألاجنبية مِثلا،
فكلاهما منكر،
لكن ألشريعه مِن دقه ألشريعه و حكمه ألشريعه انها رتبتِ علَي ألزانى و ألمرابى مِثلا مِن ألعقوباتِ ما لَم ترتبه علَي ألناظر الي ألمرأة ألاجنبيه؛
لان هَذا أكبر مِن هذا،
ولان هَذا ضرره أكبر مِن هذا،
لان هَذا فيه أكل حقوق ألناس،
وفيه أفساد للمجتمع اكثر مِن ألاخر،
مع أن ألكُل حرام،
الكُل يَجب أنكاره،
لكن لابد أن نعطى ألانكار بحسب ألجرم،
لابد أن يَكون ألانكار،
لابد أن يَكون عظم ألانكار بحسب ألجرم،
فلا ننكر بشده علَي ألمنكر ألصغير،
ولا ننكر بخفه علَي ألمنكر ألكبير،
ومن فعل ذلِك فقد جانب ألحكمه.

ايها ألاخوه:

وبعض ألمنكراتِ قَد لا يَكون لَها نص و أضح فِى ألشريعه،
لكنها تعرف بالرجوع الي ما يماثلها،
او يقاربها،
او الي أدني ألكبائر لتعلم ما هي،
فمثلا مِن لطخ ألكعبه بالقاذوراتِ او رمي ألمصحف فِى ألقمامه لَم يرد فِى ألشريعه نص فِى هَذا ألرجل ألَّذِى يفعل هَذا ألفعل،
لكنك لَو أخذتِ هَذه ألجرائم و قارنتها مِثلا باكل مال أليتيم فايهما أكبر
فلا شك عندك بان تلطيخ ألكعبه بالقاذوراتِ او رمى ألمصحف فِى ألقمامه أعظم مِن أكل مال أليتيم،
مع أن أكل مال أليتيم مِن ألكبائر كَما و رد فِى ألسبع ألموبقات،
فنعلم حينئذ أن هَذه مِن أكبر ألكبائر،
واكبر مِن كبيرة أكل مال أليتيم،
وهكذا ما لَو أمسك أمراه لغيره ليفعل بها ألفاحشه،
او أمسك رجلا لغيره ليقتله،
او مِن دل عدوا علَي ثغره مِن ثغراتِ ألمسلمين ليقتحم علَي ألمسلمين مِثلا فيقتل رجالهم و يسبى نساءهم،
ويخرب بيوتهم،
ودورهم،
فهَذا إذا قارنته بمن تولي يوم ألزحف لوجدتِ أن عقوبته أشد و أن جرمه أعظم،
ولذلِك يَكون منكره أكبر مِن هذا،
مع أن ألتولى يوم ألزحف مِن ألكبائر،
ثم أن هُناك منكرا حاضرا و منكرا غائبا،
فاذا شهدتِ ألمنكر فلابد أن تغيره لقوله عَليه ألصلاة و ألسلام:
(من راي منكم

منكرا فليغيره بيده،
فان لَم يستطع)،
الرسول صلي الله عَليه و سلم يعلم بانه ستاتى أزمان لا يستطيع ألناس أن يغيروا ألمنكراتِ بحريتهم،
(فمن لَم يستطع فبلسانه،
فمن لَم يستطع و رسول الله صلي الله عَليه و سلم يعلم بان هُناك أزمان ستاتى لا يستطيع ألانسان أن يجهر فيها بِكُلمه ألحق،
وقد لا يستطيع أن يقول:
هَذا باطل،
ولذلِك قال:
(فمن لَم يستطع فبقلبه،
وذلِك أضعف ألايمان)،
فالانكار بالقلب مستمر فِى كُل ألاحوال لا يُمكن أن يتوقف،
ولا بد مِن ألموازنه بَين هَذه ألقواعد و ألضوابط،
فلذلِك تُوجد منكراتِ كبيره،
لكن قَد تَكون غائبه عنى ألآن و أنا أشاهد منكر امامي،
فلا أقول:
ان ذلِك ألمنكر ألكبير يمنعنى مِن أنكار هَذا ألمنكر ألَّذِى امامي،
فمثلا أن ألعدوان علَي ألمسلمين فِى أفغانستان و في فلسطين قَبل ذلِك مِن أشد ألمنكراتِ و يَجب تغييره،
ولو رايتِ رجلا امامك متختما بالذهب او مسبلا ثوبه او يتعاطي ألتدخين هَذه منكراتِ لَو قارناها بتلك صغيرة جدا،
لكن لَو رايناها امامنا هَل نقول:
لا ننكرها لان هُناك منكراتِ أكبر مِنها فِى مكان آخر
فلا بد مِن ألانكار مِن راي منكم منكرا فليغيره)،
ولا يسمي هَذا ضياع و قْتِ و لا

اشتغال بالترهات،
بل أننا ننكر ألكُل و نحن سائرون فِى ألخط،
ونحن نعد ألعده للجهاد فِى سبيل الله و أخراج أليهود مِن بلاد ألمسلمين،
ومعاونه ألافغان،
وغيرهم مِن ألمجاهدين فِى سبيل الله فِى هَذا ألطريق،
طريق ألاعداد،
وجمع ألتبرعات،
والتاييد،
والنصره،
والقيام بالحقوق فِى هَذا ألطريق إذا راينا منكراتِ لابد أن نغير،
ولابد أن ننكر،
ولابد أن تستمر ألعملية ماشيه و هكذا؛
لانه لا يُمكن للمسلم ألحر ألكريم ألَّذِى يتبع ألصراط ألقويم أن يسكتِ إذا راي منكرا؛
لابد أن يتكلم لا بد أن تَكون فِى صدورنا حرقه و جمَره مِن نار غضب تغلى لله عز و جل،
غضب لله،
لا يُمكن أن يشعر ألانسان بالطمانينه و ألراحه و هو يري امامه ألمنكرات،
لابد أن يفعل شيئا،
لابد أن يقول لله و لو كلمه،
لابد أن يقُوم لله و لو بنصيحه،
لو أستمرانا ألمنكر فتعودنا عَليه كَما حصل فإن عقوبه الله أتيه،
اتيه،
وانتظروا و أنا معكم منتظرون،
ولذلِك ينبغى أن نسارع برفع أسباب ألعذاب حتّي لا يقع.

وينبغى أيها ألاخوه:
ان نفرق بَين ما يفوتِ أنكاره و بين ما لا يفوت،
فاذا كَان ألشيء ألآن امامك لَو سكتِ عنه ألآن لفاتِ ألانكار؛
لانه قَد يزول سَببه بَعد قلِيل،
او قَد يذهب منك ألشخص،
لا بد أن تنكر ألان؛
لان أسباب ألمنكر حاضره امامك ألان،
فماذَا تقول
لابد أن تنكر،
(من راي منكم منكرا فليغيره)،
وكذلِك فإن ألانسان قَد يؤجل ألانكار أحيانا لمصلحه،
مثل:
تاليف ألقلوب،
ومثل أنك لَو أنكرتِ علَي شخص كُل ألمنكراتِ ألَّتِى يفعلها ألآن فربما ينفر،
او ينفر منك،
فانتِ تبدا معه بمنكر أليوم،
وتغير بَعد يومين او ثلاثه،
او أسبوع او أسبوعين،
او شهر او شهرين بحسب حالة و بحسب تقبله و هكذا،
هَذا لا يسمي ألغاءا للانكار،
ولا يعتبر هُنا ساكتا عَن ألحق فَهو شيطان أخرس؛
لانه يتعامل مَع ألشخص ألاخر بالحكمه،
فمثلا لَو رايتِ رجلا ألآن يعمل منكراتِ كثِيرة فبداتِ معه بالمنكر ألاكبر او ألاهم،
والقريب الي نفْسه لكى يحصل بَعد ذلِك مِنه

القبول فإن هَذه تسمي حكمه،
ولكن لابد مِن مراعاه ما يلي:
ان يَكون ألتاجيل لا يَعنى باى حال مِن ألاحوال ألغاءَ ألانكار،
بل أنك تنوى فِى قلبك انه لابد أن ياتى أليَوم ألَّذِى تنكر عَليه ألمنكر ألَّذِى انتِ تؤجله ألان،
لابد تنوى بقلبك،
والا فانتِ مستهزئ و متلاعب.
ثانيا:
ان يَكون ألشخص فعلا لا يتحمل ألانكار،
ولذلِك لا يصح أن يبني علَي ألمفاسد ألمتوهمه،
وان تقول:
انه ينفر،
انه كذا،
انه لا يتحمل،
وقد يَكون يتحمل،
وقد يَكون لَو نبهته لقال:
جزاك الله خيرا علَي ألتنبيه،
والله أنى أريد مِن يرشدني،
واننى مسرور بنصيحتك،
واننى ألومك و ألوم غَيرك مِن أهل ألخير لماذَا لَم ينبهونى مِن قَبل
الم يحصل هَذا
نعم يحصل فِى ألواقع،
هُناك أناس يتقبلون،
فلابد أن نعطيهم و لابد أن نعلمهم و لا نقول بمفاسد متوهمه،
لعله ينفر،
لعله كذا،
لعله،
وهَذه لعله ربما قتلتِ كثِيرا مِن ألواجبات،
وكذلِك ينبغى أن لا يفهم مِن سكوتك عَن ألمنكر ألَّذِي

تؤجل أنكاره ألآن أنك موافق عَليه،
ينبغى أن لا يفهم مِن سكوتك عَن ألمنكر ألَّذِى لا تنكره ألآن لمصلحه أنك موافق عَليه.
وهَذه مساله صعبه.
وخصوصا عندما تسال،
واذا سئلتِ أن تبين،
والله أخذ ألعهد علَي أهل ألعلم ليبيننه للناس و لا يكتمونه،
ولذلِك فلا يجوز تاخير ألبيان عَن و قْتِ ألحاجة أبدا،
ونحن نبلغ،
ما علَي ألرسول ألا ألبلاغسورة ألمائده99،
تقبل ألناس او لَم يتقبلوا فانتِ لا تتحمل ألنتيجة باى حال مِن ألاحوال.

وكذلِك فانك فِى بَعض ألحالاتِ تعلم بانه لا مصلحه مِن تاجيل ألانكار أبدا،
كَما إذا رايتِ شخصا فِى طائره يفعل منكرا مِن ألمنكراتِ سيهبط فِى بلد و أنتِ فِى بلد،
او ينفصل عنك و يفترق و لن تقابله بَعد ذلك،
فهل تقول:
لو أنكرتِ عَليه ألآن يُمكن ينفر مني،
ويمكن لا يتقبل فِى ألمستقبل
وانتِ متَي ستَكون معه حتّي يتقبل او لا يتقبل،
في فرق أن تصاحب شخصا فتنكر عَليه ألآن منكرا،
وبعد أيام منكر أخر،
وهكذا و أنتِ مصاحب له،
فرق بَين هَذا و بين شخص لا تقابله ألا هَذه ألساعه،
فماذَا تفعل
لا بد أن تنكر و لا بد أن تقول له:
يا أخى أن كلامك بهَذه ألطريقَة مَع ألمضيفه لا يجوز،
وان حملقتك بعينيك فِى هَذه ألمضيفه حرام،
وهكذا.

ولا بد أن نتدرج بالانكار كَما أمر ألشارع،
(من راي منكم منكرا فليغيره بيده)،
ان كَان ألتغيير باليد ممكنا،
(فان لَم يستطع فبلسانه)،
وهكذا.

ومن أمثله ألتغيير باليد ما فعله بَعض ألعلماءَ لما مر بصبيان يقتتلون فِى ألشارع،
او أناس يقتتلون يتضاربون بالايدى ففرق بينهم،
هَذا أسمه تغيير باليد،
ففرق بينهم؛
لانه يستطيع أن يفرق،
وهكذا،
واذا لَم يُمكن ألتغيير باليد و لا باللسان و أنتِ فِى ألمجلس و قد حصل ألمنكر امامك فلا تقعدوا معهم حتّي يخوضوا فِى حديث غَيره أنكم إذا مِثلهم أن الله جامع ألمنافقين و ألكافرين فِى جهنم جميعاسورة ألنساء140،
(من كَان يؤمن بالله و أليَوم ألاخر فلا يجلس علَي مائده يدار عَليها ألخمر)،
وليس للانسان أن يحضر أماكن ألمنكراتِ ألَّتِى يشهد فيها ألمنكرات،
ولا يُمكنه ألانكار،
لا يجوز لَه أن يحضر ألا لموجب شرعى مِثل أن يَكون هناك

امر يحتاج أليه لمصلحه دينه،
لابد مِن حضوره او أن يَكون مكرها فِى ألحضور فِى ذلِك ألمجلس ألَّذِى يفعل فيه ألمنكر،
وهَذه مساله لابد مِن مراقبه الله فيها،
فان هُناك أناس يقولون:
لابد أن نحضر،
وليس مِن ألضروره أن يحضروا أبدا،
ولابد مِن تحمل ألاذي ألناتج عَن أنكار ألمنكر،
يا بنى أقم ألصلاة و أمر بالمعروف و أنه عَن ألمنكر و أصبر علَي ما أصابك أن ذلِك مِن عزم ألامورسورة لقمان17.

والاذي لابد أن يحصل لابد أن يحصل عاجلا او أجلا،
ونادرا ما تجد أنسان يامر و ينهي و لا يتعرض لاذي و لو كلمه سخريه،
ولذلِك و طنوا أنفسكم علَي تحمل ما تصابون بِه مِن أجل ألقيام لله بهَذا ألواجب،
ثم انه إذا ترتب علَي ألانكار مضره بالاخرين لَم يجز للانسان أن يلحق ألضرر بهم،
وان كَان هُو يتحمل،
فان ألانسان يُمكن أن يتسامح فِى حق نفْسه لكِن لا يُمكن أن يتسامح فِى حق ألاخرين،
فلو ترتب علَي أنكارك مفسده تلحق بالمسلمين،
او جماعة مِنهم،
او باهل ألدين و طريق ألاستقامه،
فانه لا يجوز لك أن تغير

بالحاق ألضرر بهم إذا كَان كبيرا،
ومثال علَي ذلِك لَو فرض أن هُناك مركز أسلامى فِى ألخارِج و بجانبه مكان لبيع ألاصنام و ألتماثيل فقام و أحد مِن ألمتحمسين فِى ذلِك ألمكان فِى ألمركز،
وذهب الي مكان بيع ألتماثيل و ألاصنام فكسرها،
فترتب علَي ذلِك إغلاق ألمركز بالكليه،
فهل يعتبر فِى عمله حكمه
لا؛
لان ألمنكر ألَّذِى غَيره و كسره بالنسبة للمعروف ألَّذِى فاتِ شيء بسيط جدا،
فلا يعتبر هَذا مِن ألحكمه أبدا،
ومن تامل فِى هَذا ألمثال خطر بباله أمثله اُخري كثِيره.

وكذلِك فاننا عندما ننكر لابد أن نقدم ألانكار فِى ألجرائم ألَّتِى فيها ظلم للنفس و للاخرين،
علي ألجرائم ألَّتِى فيها ظلم للنفس فقط،
فلو فرض أن رجلا يسرق أموال ألناس و يسكر بها،
هَذا ظالم للناس و ظالم لنفسه،
فلابد أن نبدا بِه فِى ألانكار قَبل أن نبدا بمن يسكر بماله هو،
مثلا.

وكذلِك لا يجوز ألنهى عَن منكر إذا كَان سيؤدى الي منكر أكبر مِنه،
ومن أمثله هذا،
ولا تسبوا ألَّذِين يدعون مِن دون ألله،
لا تسبوا أصنام ألكفار إذا كَان فيسبوا الله عدوا بغير علمسورة ألانعام108،
في مرحلة مِن مراحل ألدعوه ألمكيه ألرسول صلي الله عَليه و سلم و ألصحابه كَانوا يهزؤون باصنام كفار قريش،
فصار ألكفار يسبون أله ألمسلمين فقال الله لهم:
لا تسبوا أصنام ألكفار ألان؛
لانهم سيسبوا ألله،
وسب الله مفسدته

اعظم مِن مصلحه سب ألهه ألمشركين،
فلذلِك قال لهم:
ولا تسبوا ألَّذِين يدعون مِن دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علمسورة ألانعام108،
وهكذا قس عَليه،
ومن أمثله ذلِك لَو أسلم عندنا كافر،
فلو قلنا له:
يَجب عليك ألختان لنفر مِن ألدين،
فهل نامَره بالختان و ألختان و أجب،
هل نامَره بالمعروف إذا كَان أمَره بالمعروف سيؤدى الي خروجه مِن ألدين و عدَم تحمله ألعملية ألجراحيه ألَّتِى قَد ينتج مِنها نزيف
الجواب:
لا بطبيعه ألحال.

وكذلِك لَو قلنا له:
زوجتك بوذيه يَجب أن تنفصل عنها؛
لان الله حرم علَي ألمسلم أن يتزوج بالكافره،
وهَذه بوذيه ليستِ محصنه مِن أهل ألكتاب،
لو محصنه مِن أهل ألكتاب ما فِى أشكال،
لكن ما دامتِ كافره مِن نوع آخر بوذيه هندوسيه مجوسيه ملحده،
ليس لَها دين مرتده،
فلو قلنا له:
اذا أردتِ أن تسلم لابد أن تنفصل عَن زوجتك،
فسيتراجع عَن ألاسلام؛
لان عنده أولاد مِنها،
فهل نامَره بتطليقها او فراقها
ليس من

الحكمه؛
لاننا لَو أمرناه بذلِك لصار بناءَ علَي أمَره بالمعروف هَذا مفسده كبيرة أكبر و هى خروجه عَن ألدين،
او تركه للدخول فِى ألاسلام أصلا،
بل نقول:
يسلم علَي ما هُو فيه مِن ترك ألختان ألَّذِى لا يطيقه،
هَذا أهون بكثير جداً مِن أن يبقي علَي كفره،
ننقذه مِن ألنار،
ولو كَان عنده معصيه،
لكن لا نقره عَليها.

لو قال و أحد:
انا أريد أن أسلم أيها ألناس لكِن لا بد أن تسمحوا لِى بشرب ألخمر؛
لاننى لا أطيق ترك ألخمر،
فماذَا نقول لَه
لو قال لَه أنسان:
ما يهم يا أخى أشرب ألخمر،
بالعكْس طيب أشرب ألخمر،
هَذا يعتبر مهزله،
لكن لَو قال لَه ألانسان ألحكيم ألمسلم:
اسلم أولا،
فيسلم،
وبعد ذلِك ننصحة فيشرب ألخمر،

لكن أن نقره علَي شرب ألخمر مِن ألبِداية غلط؛
لان الله حرم ألخمر و لا يُمكن أن نقره علَي شرب ألخمر،
لا يُمكن،
لكن نقول له:
اسلم ألان؛
لان أسلامك اهم ألآن مِن قضية شرب ألخمر،
اسلم ألان،
انقذ نفْسك مِن ألخلود فِى ألنار،
وبعد ذلِك هَذه معاصى و كبائر يعذب الله عَليها،
لكنك تدخل ألجنه فِى يوم مِن ألايام أحسن مِن أن تبقي كافرا فتخلد فِى نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا.

ايها ألاخوه:

لابد مِن أللجوء الي أهل ألعلم و ألخبره فِى أنكار ألمنكراتِ ألعظيمه لتبين ما يترتب عَليها مِن ألخير او ألشر،
اذ أن كثِيرا مِن ألمتحمسين يحتاجون الي ترشيد و حكمه مصدرها أهل ألعلم و ألخبره،
ولابد أن نكون فِى ألوقتِ ألَّذِى نحن فيه فِى أشد ألتحمس للانكار أن نكون فِى أشد ألحرص علَي تبين عواقب ألامور،
في ألوقتِ ألَّذِى نتحرق شوقا فيه للانكار فلابد أن نكون فِى ألوقتِ نفْسه فِى أشد ألحرص علَي معرفه ألاحكام ألشرعيه ألمتعلقه بالامر و ألنهى و تبين ألعواقب و أستشاره أهل ألخبره فِى ذلك،
ولكن بَعض ألمنكراتِ و لا

شك لا تَحْتاج فيها الي أستشاره و لا الي زياده علم لبيأنها و وضوحها،
ولا يُمكن إذا رايتِ أناسا لا يصلون فِى ألمسجد يلعبون فِى ألطريق أن تقول:
يحتاج أن أسال عنهم،
فانك لابد أن تقول لهم:
قوموا الي ألصلاه،
لابد،
وعِند ألناس جبن و عِند ألناس خور،
فلابد مِن أزالته،
لابد مِن ألجراه علَي أنكار ألمنكر و علي تغييره كَما أمر الله عز و جل،
ولذلِك فاننا نقول:
اذا كَان ألانسان مارا فراي منكرا فلا بد أن يسعي لتغييره و يسعي الي أزالته بالكليه لَو تمكن،
وهَذا مِن قواعد ألشريعه؛
لان بَعض ألناس يزيلون ألمنكر مؤقتا،
لكن أسباب ألمنكر لَم تستاصل،
بعض ألناس يسكتون ألمنكر لكِن أسكاتِ مؤقت؛
لانهم لَم يستاصلوا أسباب

المنكر،
ولذلِك موسي عَليه ألصلاة و ألسلام لما راي قومه قَد عبدوا ألعجل ماذَا فعل بالعجل
هل أخذه فاخفاه علَي جنب و وضعه فِى ألخزينه ليستفيدوا مِنه فِى ألمستقبل
لا،
وإنما أخذه و قال للسامري:
وانظر الي ألهك ألَّذِى ظلتِ عَليه عاكفا لنحرقنه ثُم لننسفنه فِى أليم نسفاسورة طه97،
فاخذه فبرده و حرقه و كسره و تحَول الي ذراتِ ثُم ذره فِى ألبحر فِى أماكن متفرقه حتّي صار لا شيء،
ليس لَه و جود علَي ألاطلاق،
ولا يُمكن أعاده تجميعه أبدا،
ولا يُمكن أعاده تجميعه مطلقا،
فاذا أنكرنا ألمنكر فلا بد أن نجتثه مِن جذوره،
وان نزيله بالكليه بحيثُ لا يرجي لَه عوده،
ناخذ مِثلا بسيطا جدا،
هب أنك رايتِ صورة عاريه فِى يد أنسان فاخذتها فلو مزقتها قطعتين لسَهل عَليه أن يلصقها مِن جديد،
لكنك لَو أحرقتها بالنار او قطعتها الي قطع صغيرة جداً فلا يُمكن أن يعيدها،
هَذا مِثل بسيط،
ولو قستِ لوجدتِ فِى ألواقع أمثله كثِيرة لهَذه ألقضيه.
فالمساله ليستِ أسكاتِ مؤقت،
ولا تربيتِ علَي ألاكتاف و لا تطمين للناس بالباطل،
لا،

وإنما ألمطلوب أزاله ألمنكر مِن أصله،
ولكن إذا قال لنا أنسان:
لا يُمكن أن أزيله مِن أصله،
لكن مُمكن أن أخففه،
افعل او لا أفعل
نقول:
افعل ما يُمكنك مِن تخفيفه،
لو قال أنسان:
لا يُمكن أن أمنع أهلى بالكليه مِن مشاهدة ألبرامج و ألمسلسلاتِ ألفاسده،
لكن يُمكن أن احد مِن ذلك،
افعل او لا أفعل
نقول:
افعل،
فما لا يدرك كله لا يترك بَعضه،
فافعل.

وكذلِك فانه لا بد أن نعلم مساله مُهمه و هى أن ألانكار لا يجوز فِى مسائل ألاجتهاد،
لا بد أن يَكون فِى ألمسائل ألواضحه ألحرمه،
فمثلا إذا رايتِ شخصا لا يقرا ألفاتحه خَلف ألامام،
فهل تنكر عَليه و تقول:
انتِ أثم
لا؛
لان ألمساله فيها خلاف بَين أهل ألعلم،
وكذلِك و َضع أليدين بَعد ألرفع مِن ألركوع هَل يضع او لا يضع
ليستِ محلا للانكار؛
لان فيها خلاف بَين ألعلماء،
وكل طائفه مِن أهل ألعلم لَهُم أدلتهم ألقويه،
ومثلا

النزول فِى ألصلاة علَي ألركبتين او أليدين ليستِ محلا للانكار؛
لان هُناك مِن ألعلماءَ مِن يقول:
ينزل علَي أليدين أولا يقدم أليدين،
ومنهم مِن يقول:
يقدم ألركبتين،
ولكُل مِن ألفريقين أدله قويه،
فهَذا ليس مجال أنكار أبدا،
لا يجوز ألانكار فيه،
لكن مباحثه و مناصحة و محاوره لعلنا نصل الي نتيجة فِى معرفه ألاقوي فقط،
مناصحة و مباحثه.

لكن بَعض ألمسائل حصل فيها خلاف و ألخلاف مرجوح و لا بد مِن ألانكار و لو كَان هُناك مِن يقول بالقول ألاخر،
مثال ألمعازف بَعض ألناس قالوا و هم قله جداً ممن عندهم علم،
قالوا:
بان ألمعازف ليستِ بحرام،
وقال جماهير علماءَ ألامه أن ألمعازف محرمه و ألحديث فِى ألبخارى و غيره،
ومن ألناس مِن يشترى لهو ألحديثسورة لقمان6الي أخره،
فالادواتِ ألموسيقيه هَذه محرمه و معروف و منتهى أمرها عِند ألعلماء،
لكن

هُناك طائفه قلِيلة مِنهم مِن قال:
ان ألمعازف ليس فيها شيء،
وهُناك مِن يفتى فِى بَعض ألشاشاتِ و بعض ألمحطات،
يقول:
المعازف ليس فيها شيء،
وهم مِن أهل ألعمائم و غيره،
طيب هَل نقول ألان:
لا يجوز ألانكار؛
لان هُناك و أحد مِن ألناس قال فِى مجلة او جريده:
ان ألمعازف ليس فيها شيء،
لا،
ولكن لان ألنص فيها و أضح،
وكلام أهل ألعلم ألثقاتِ فيها و أضح،
فلا بد مِن ألانكار فيها،
ولا يَعنى إذا خالف و أحد او أثنين او ثلاثه مِن ألناس خصوصا إذا كَانوا مِن ألمحدثين هؤلاءَ ألمتاخرين ألَّذِين يُريدون أن يغيروا أصول

الاسلام او أن يعلبوا بالاحكام ألشرعيه،
او يقولوا:
نسَهل علَي ألناس حتّي يدخلوا فِى ألدين،
ولا يعلمون انهم يدخلونهم مِن باب ليخرجوا مِن باب أخر،
نقول:
ولو قال فلان و فلان و فلان،
فان ألادله كيتِ و كيتِ و كيت،
ولذلِك لا يُمكن أن نقيس مساله ألمعازف علَي مساله ألنزول علَي أليدين او ألركبتين،
هَذه ألخلاف فيها سائغ ألنزول علَي أليدين او ألركبتين،
طائفه مِن ألعلماءَ قالوا:
هذا،
وطائفه قالوا هذا،
كلهم عندهم أدله قويه،
لكن ألمعازف ليس هُناك فريق مِن ألعلماءَ عندهم أدله قوية تكافئ أدله ألَّذِين يقولون بالتحريم،
ومن فقه هَذه ألمساله عرف ما هُو ألمقصود،
ثم أن هُناك كثِير مِن ألمسائل قَد حصل فيها خلاف بَين أهل

العلم،
لكن ألخلاف فيها قَد يَكون مرجوحا غَير ماخوذ به،
فمثلا إذا مس ألختان ألختان فِى ألجماع لكِن لَم يحصل أنزال يَجب ألغسل او لا يَجب ألغسل
في بَعض ألعلماءَ قالوا:
لا يَجب ألغسل ألا إذا أنزل،
واذا ما أنزل و لو و طئ لا يَجب عَليه ألغسل،
لكن هَذا ألكلام مرجوح؛
لانه مخالف لدليل صحيح آخر إذا مس ألختان ألختان فقد و جب ألغسل و أن لَم ينزل)،
فهل ناخذ بقول ألطائفه هَذه ألَّتِى تقول:
ليس عَليه غسل لمجرد أن هُناك مِن قال بِه او أننا ناخذ ما و أفق ألدليل و ننكر علَي مِن لَم يغتسل إذا و طئ بغير أنزال،
ننكر عَليه طبعا،
ارجو أن تَكون هَذه ألمساله قَد علمت.

ايها ألاخوه:

ان الله سبحانه و تعالي أمر بازاله ألمنكر حتّي لا يبقى،
وعلي راس ألمنكراتِ ألشرك،
وقاتلوهم حتّي لا تَكون فتنهسورة ألبقره193،
والفتنه هِى ألشرك،
والفتنه أشد مِن ألقتلسورة ألبقره191،
وقاتلوهم حتّي لا تَكون فتنه و يَكون ألدين كله للهسورة ألانفال39،
فلا بد أن يسعي ألمسلم فِى أزاله ألمنكراتِ ما أستطاع الي ذلِك سبيلا،
وان يبدا بالمنكر ألاكبر ثُم ما يستطيع فعله مِن ألمنكراتِ ألأُخري و ما تمكن مِن أنكاره مِن ألمنكر ألاكبر أنكره و لا بد،
ولا يتوقف،
وهو فِى ألبيت،
او ألشارع،
او ألسوق بحسب قدرته إذا راي منكرا أن ينصح صاحبه عله يزول.

 

  • ماهي المنكرات
  • ما هي المنكرات
  • ماهى صور المنكر
338 views

ماهي المنكرات , ما هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر