9:35 صباحًا الجمعة 21 سبتمبر، 2018

قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول


صوره قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول

وبركاته وبعد ،


فقد كنت قد قرات رساله الى معدد ،



فوقع في نفسي ان اضع ابيات رجزيه ينصح فيها من يريد التعدد

لانه اسهل للحفظ كما * يروق للسمع ويشفي من ظما

وقلت في ضمنها

والتمسن العذر عند الغيره * فهي كحزن من طباع المراه

فالتمست بعض الاحاديث من “صحيح البخاري” مع شرحه “فتح الباري” التي تتعلق بالغيره مع زوجات النبي وكيفية تعامل النبي معها.
وليس لي الا النقل والرصف.

الموقف الاول

-عن عائشه رضي الله عنها قالت



ما غرت على امراه للنبي ما غرت على خديجه هلكت قبل ان يتزوجني لما كنت اسمعه يذكرها وامره الله ان يبشرها ببيت من قصب وان كان ليذبح الشاه فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.

– وعنها رضي الله عنها ،



قالت:

ما غرت على امراه ما غرت على خديجه من كثرة ذكر رسول الله اياها قالت وتزوجني بعدها بثلاث سنين وامره ربه عز وجل ،



او جبريل – عليه السلام – ان يبشرها ببيت في الجنه من قصب.

– وعنها رضي الله عنها قالت:

ما غرت على احد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجه وما رايتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها ،



وربما ذبح الشاه ثم يقطعها اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجه فربما قلت له كانه لم يكن في الدنيا امراه الا خديجه فيقول انها كانت وكانت ،



وكان لي منها ولد.

– وعنها رضي الله عنها قالت:

استاذنت هاله بنت خويلد اخت خديجه على رسول الله فعرف استئذان خديجه فارتاع لذلك ،



فقال



اللهم هاله قالت فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد ابدلك الله خيرا منها.

– وعنها رضي الله عنها قالت:

ما غرت على احد من نساء النبي ما غرت على خديجه وما رايتها ولكن كان النبي يكثر ذكرها ،



وربما ذبح الشاه ثم يقطعها اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجه فربما قلت له كانه لم يكن في الدنيا امراه الا خديجه فيقول انها كانت وكانت ،



وكان لي منها ولد.

قال ابن حجر في “فتح الباري”:

فيه ثبوت الغيره وانها غير مستنكر وقوعها من فاضلات النساء فضلا عمن دونهن.

وان عائشه كانت تغار من نساء النبي لكن كانت تغار من خديجه اكثر وقد بينت سبب ذلك وانه لكثرة ذكر النبي اياها ووقع في الروايه التي تلي هذه بابين من هذا حيث قال فيها من كثرة ذكر رسول الله اياها.
واصل غيره المرأة من تخيل محبه غيرها اكثر منها وكثرة الذكر تدل على كثرة المحبه.
وقال القرطبي:

مرادها بالذكر لها مدحها والثناء عليها .


قلت:

وقع عند النسائي من روايه النضر بن شميل عن هشام من كثرة ذكره اياها وثنائه عليها فعطف الثناء على الذكر من عطف الخاص على العام وهو يقتضي حمل الحديث على اعم مما قاله القرطبي.
قوله:

هلكت قبل ان يتزوجني ذكر في الحديث الذي بعده قدر المدة وسياتي البحث فيه واشارت بذلك الى انها لو كانت موجوده في زمانها لكانت غيرتها منها اشد.
قوله:

وامره الله ان يبشرها الخ سياتي شرحه بعد هذا وهو ايضا من جمله اسباب الغيره لان اختصاص خديجه بهذه البشرى مشعر بمزيد محبه من النبي فيها ووقع عند الاسماعيلي من روايه الفضل بن موسى عن هشام بن عروه بلفظ ما حسدت امراه قط ما حسدت خديجه حين بشرها النبي صلى الله عليه و سلم ببيت من قصب الحديث.
قوله:

في خلائلها بالخاء المعجمه جمع خليلة اي صديقه وهي ايضا من اسباب الغيره لما فيه من الاشعار باستمرار حبه لها حتى كان يتعاهد صواحباتها.
قوله انها كانت وكانت اي كانت فاضله وكانت عاقله ونحو ذلك وعند احمد من حديث مسروق عن عائشه امنت بي اذ كفر بي الناس وصدقتني اذ كذبني الناس وواستني بمالها اذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها اذ حرمني اولاد النساء .


قوله:

وكان لي منها ولد وكان كل اولاد النبي صلى الله عليه و سلم من خديجه الا ابراهيم فانه كان من جاريته ماريه والمتفق عليه من اولاده منها القاسم وبه كان يكنى مات صغيرا قبل المبعث او بعده وبناته الاربع زينب ثم رقيه ثم ام كلثوم ثم فاطمه وقيل كانت ام كلثوم اصغر من فاطمه وعبدالله ولد بعد المبعث فكان يقال له الطاهر والطيب ويقال هما اخوان له وماتت الذكور صغارا باتفاق ووقع عند مسلم من طريق حفص بن غياث هذه في اخر الحديث قالت عائشه فاغضبته يوما فقلت خديجه فقال اني رزقت حبها .


قال القرطبي:

كان حبه صلى الله عليه و سلم لها لما تقدم ذكره من الاسباب وهي كثيرة كل منها كان سببا في ايجاد المحبه .


ومما كافا النبي به خديجه في الدنيا انه لم يتزوج في حياتها غيرها فروى مسلم من طريق الزهري عن عروه عن عائشه قالت لم يتزوج النبي صلى الله عليه و سلم على خديجه حتى ماتت وهذا مما لا اختلاف فيه بين اهل العلم بالاخبار .


وفيه دليل على عظم قدرها عنده وعلى مزيد فضلها لانها اغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لانه صلى الله عليه و سلم عاش بعد ان تزوجها ثمانيه وثلاثين عاما انفردت خديجه منها بخمسه وعشرين عاما وهي نحو الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيره ومن نكد الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك.
وهي فضيله لم يشاركها فيها غيرها .


ومما اختصت به سبقها نساء هذه الامه الى الايمان فسنت ذلك لكل من امنت بعدها فيكون لها مثل اجرهن لما ثبت ان من سن سنه حسنه وقد شاركها في ذلك ابو بكر الصديق بالنسبة الى الرجال ولا يعرف قدر ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك الا الله عز و جل.
وقال النووي:

في هذه الاحاديث دلاله لحسن العهد وحفظ الود ورعايه حرمه الصاحب والمعاشر حيا وميتا واكرام معارف ذلك الصاحب.
قال عياض:

قال الطبري وغيره من العلماء الغيره مسامح للنساء ما يقع فيها ولا عقوبه عليهن في تلك الحالة لما جبلن عليه منها ولهذا لم يزجر النبي صلى الله عليه و سلم عائشه عن ذلك.
وتعقبه عياض بان ذلك جرى من عائشه لصغر سنها واول شبيبتها فلعلها لم تكن بلغت حينئذ .


قلت:

وهو محتمل مع ما فيه من نظر .


قال القرطبي:

لا تدل قصة عائشه هذه على ان الغيرى لاتؤاخذ بما يصدر منها لان الغيره هنا جزء سبب وذلك ان عائشه اجتمع فيها حينئذ الغيره وصغر السن والادلال قال فاحالة الصفح عنها على الغيره وحدها تحكم نعم الحامل لها على ما قالت الغيره لانها هي التي نصت عليها بقولها فغرت واما الصفح فيحتمل ان يكون لاجل الغيره وحدها ويحتمل ان يكون لها ولغيرها من الشباب والادلال.
قلت:

الغيره محققه بتنصيصها والشباب محتاج الى دليل فانه دخل عليها وهي بنت تسع وذلك في اول زمن البلوغ فمن اين له ان ذلك القول وقع في اوائل دخوله عليها وهي بنت تسع واما ادلال المحبه فليس موجبا للصفح عن حق الغير بخلاف الغيره فانما يقع الصفح بها لان من يحصل لها الغيره لا تكون في كمال عقلها فلهذا تصدر منها امور لاتصدر منها في حال عدم الغيره والله اعلم.

الموقف الثاني

– عن عائشه رضي الله عنها قالت:

كان النبي يعتكف في العشر الاواخر من رمضان فكنت اضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله فاستاذنت حفصه عائشه ان تضرب خباء فاذنت لها فضربت خباء فلما راته زينب ابنه جحش ضربت خباء اخر فلما اصبح النبي راى الاخبيه فقال ما هذا فاخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم البر ترون بهن فترك الاعتكاف ذلك الشهر ثم اعتكف عشرا من شوال.

قال ابن حجر في فتح الباري


قوله “فترك الاعتكاف” وكانه خشي ان يكون الحامل لهن على ذلك المباهاه والتنافس الناشىء عن الغيره حرصا على القرب منه خاصة فيخرج الاعتكاف عن موضوعه.

سبحان الله

ترك الاعتكاف فقط

– عن انس بن مالك رضي الله عنه قال:

كان النبي عند بعض نسائه فارسلت احدى امهات المؤمنين بصحفه فيها طعام فضربت التي النبي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفه فانفلقت فجمع النبي فلق الصحفه ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفه ويقول غارت امكم ثم حبس الخادم حتى اتي بصحفه من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفه الصحيحة الى التي كسرت صحفتها وامسك المكسورة في بيت التي كسرت.

قال ابن حجر في فتح الباري


الغيره:

بفتح المعجمه وسكون التحتانيه بعدها راء قال عياض وغيره:

هي مشتقه من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركه فيما به الاختصاص واشد ما يكون ذلك بين الزوجين.
وقوله غارت امكم اعتذار منه لئلا يحمل صنيعها على ما يذم بل يجري على عاده الضرائر من الغيره فانها مركبه في النفس بحيث لا يقدر على دفعها.
وقالوا فيه اشاره الى عدم مؤاخذه الغيراء بما يصدر منها لانها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشده الغضب الذي اثارته الغيره.
قال الطيبي:

وانما وصفت المرسله بانها ام المؤمنين ايذانا بسبب الغيره التي صدرت من عائشه واشاره الى غيره الاخرى حيث اهدت الى بيت ضرتها.
وقد اخرج ابو يعلى بسند لا باس به عن عائشه مرفوعا “ان الغيراء لا تبصر اسفل الوادي من اعلاه”.
تسميه المراتين المذكورتين وان التي كانت في بيتها هي عائشه وان التي هي ارسلت الطعام زينب بنت جحش وقيل غير ذلك.

سبحان الله

ضربت وسقطت وانفلقت فجمع وجمع وقال:

غارت امكم
عن عائشه رضي الله عنها في حديث الافك


فقلت لامي:

ما يتحدث به الناس؟
فقالت:

يا بنيه هوني على نفسك الشان فوالله لقلما كانت امراه قط وضيئه عند رجل يحبها ولها ضرائر الا اكثرن عليها.

قال ابن حجر في فتح الباري:
وقيل للزوجات ضرائر لان كل واحده يحصل لها الضرر من الاخرى بالغيره.
قوله اكثرن عليها اي القول في عيبها.
وفي هذا الكلام من فطنه امها وحسن تاتيها في تربيتها ما لا مزيد عليه فانها علمت ان ذلك يعظم عليها فهونت عليها الامر باعلامها بانها لم تنفرد بذلك لان المرء يتاسى بغيره فيما يقع له وادمجت في ذلك ما تطيب به خاطرها من انها فائقه في الجمال والحظوه وذلك مما يعجب المرأة ان توصف به مع ما فيه من الاشاره الى ما وقع من حمنه بنت جحش وان الحامل لها على ذلك كون عائشه ضره اختها زينب بنت جحش وعرف من هذا ان الاستثناء في قولها الا اكثرن عليها متصل لانها لم تقصد قصتها بعينها بل ذكرت شان الضرائر واما ضرائرها هي فانهن وان كن لم يصدر منهن في حقها شيء مما يصدر من الضرائر لكن لم يعدم ذلك ممن هو منهن بسبيل كما وقع من حمنه لان ورع اختها منعها من القول في عائشه كما منع بقيه امهات المؤمنات وانما اختصت زينب بالذكرا لانها التي كانت تضاهي عائشه في المنزله.
ايتها الزوجات هون على انفسكن الشان

*فائده*حديث الاعتكاف
يدل على ان الغيره سبب في منع الخير
الافك
سبحان الله ماذا جاء بعد صبر امنا عائشه رضي الله عنها
ايات تتلى الى يوم القيامه لايستطيع احد نكران برائتها
سبحان الله ولننظر ادب ابو بكر الصديق وادب ام رومان – رضي الله عنهم –
مع رسول الله مع العلم ان الذي وقع لابنتهم ليس بالهين
اسال الله ان ييرزقنا الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

المو قف الرابع:
عن عائشه رضي الله عنها قالت:

لما امر رسول الله بتخيير ازواجه بدا بى فقال « انى ذاكر لك امرا فلا عليك ان لا تعجلى حتى تستامرى ابويك ».

قالت قد علم ان ابوى لم يكونا ليامرانى بفراقه قالت ثم قال « ان الله عز وجل قال يا ايها النبى قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخره فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما قالت فقلت:

فى اي هذا استامر ابوى فانى اريد الله ورسوله والدار الاخره.

قالت ثم فعل ازواج رسول الله مثل ما فعلت.
وفي زياده عند مسلم خروج عن الشرط لذكر الشاهد):

قالت عائشه رضي الله عنها



واسالك ان لا تخبر امراه من نسائك بالذى قلت.
قال « لا تسالنى امراه منهن الا اخبرتها ان الله لم يبعثنى معنتا ولا متعنتا ولكن بعثنى معلما ميسرا ».

قال ابن حجر في فتح الباري:
وفي الحديث ملاطفه النبي لازواجه وحلمه عنهن وصبره على ما كان يصدر منهن من ادلال وغيره مما يبعثه عليهن الغيره.
ان الغيره تحمل المرأة الكاملة الراي والعقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها لسؤالها النبي ان لا يخبر احدا من ازواجه بفعلها ولكنه لما علم ان الحامل لها على ذلك ما طبع عليه النساء من الغيره ومحبه الاستبداد دون ضرائرها لم يسعفها بما طلبت من ذلك.
سبحان الله



لا تسالنى امراه منهن الا اخبرتها فلم يسعفها بما طلبت

الموقف الخامس:

عن عائشه رضي الله عنها


ان نساء رسول الله كن حزبين فحزب فيه عائشه وحفصه وصفيه وسوده والحزب الاخر ام سلمه وسائر نساء رسول الله ،


وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله عائشه فاذا كانت عند احدهم هديه يريد ان يهديها الى رسول الله اخرها حتى اذا كان رسول الله في بيت عائشه بعث صاحب الهديه الى رسول الله في بيت عائشه،
فكلم حزب ام سلمه فقلن لها:

كلمي رسول الله يكلم الناس فيقول:

من اراد ان يهدي الى رسول الله هديه فليهده اليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته ام سلمه بما قلن فلم يقل لها شيئا فسالنها فقالت:

ما قال لي شيئا فقلن لها:

فكلميه قالت

فكلمته حين دار اليها ايضا فلم يقل لها شيئا فسالنها فقالت:

ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار اليها فكلمته فقال لها:

لا تؤذيني في عائشه فان الوحي لم ياتني وانا في ثوب امراه الا عائشه قالت:

فقالت:

اتوب الى الله من اذاك يا رسول الله
ثم انهن دعون فاطمه بنت رسول الله فارسلن الى رسول الله تقول:

ان نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابي بكر فكلمته فقال:

يا بنيه الا تحبين ما احب قالت بلى زاد مسلم قال:

فاحبي هذه فرجعت اليهن فاخبرتهن فقلن ارجعي اليه فابت ان ترجع
فارسلن زينب بنت جحش فاتته فاغلظت وقالت:

ان نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن ابي قحافه فرفعت صوتها حتى تناولت عائشه وهي قاعده فسبتها حتى ان رسول الله لينظر الى عائشه هل تكلم في روايه مسلم وانا ارقب رسول الله وارقب طرفه هل ياذن لي فيها قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكره ان انتصر قال فتكلمت عائشه ترد على زينب حتى اسكتتها قالت فنظر النبي الى عائشه وقال انها بنت ابي بكر.

قال ابن حجر في فتح الباري:
قال الداودي وفيه عذر النبي لزينب.

قال ابن التين:

ولا ادري من اين اخذه.
قلت:

كانه اخذه من مخاطبتها النبي لطلب العدل مع علمها بانه اعدل الناس لكن غلبت عليها الغيره فلم يؤاخذها النبي باطلاق ذلك.
يناشدنك الله العدل:

اي يسالنك بالله العدل والمراد به التسويه بينهن في كل شيء من المحبه وغيرها.
لا حرج على المرء في ايثار بعض نسائه بالتحف وانما اللازم العدل في المبيت والنفقه ونحو ذلك من الامور اللازمه كذا قرره ابن بطال عن المهلب وتعقبه ابن المنير بان النبي لم يفعل ذلك وانما فعله الذين اهدوا له وهم باختيارهم في ذلك وانما لم يمنعهم النبي لانه ليس من كمال الاخلاق ان يتعرض الرجل الى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهديه وايضا فالذي يهدى لاجل عائشه كانه ملك الهديه بشرط والتمليك يتبع فيه تحجير المالك مع ان الذي يظهر انه كان يشركهن في ذلك وانما وقعت المنافسه لكون العطيه تصل اليهن من بيت عائشه.

فيه تنافس الضرائر وتغايرهن على الرجل وان الرجل يسعه السكوت اذا تقاولن ولا يميل مع بعض على بعض.
نظم ابن الجزري رحمه الله زوجات النبي في “ذات الشفا” فقال:
زوجاته بعد خديج 1 سوده 2 * عائشه 3 بكرا فقط وحفصه 4)
ام حبيبه 10 وهند 5 زينب 6)** صفيه 9 بنت حيي اخطب
كذا جويريه 7 مع ميمونه 8)** عن تسعهن مات بالمدينه

الموقف السادس:

عن ام حبيبه بنت ابي سفيان انها قالت



يا رسول الله انكح اختي بنت ابي سفيان فقال “اوتحبين ذلك؟!”،

فقلت:

نعم لست لك بمخليه واحب من شاركني في خير اختي.

فقال النبي



“ان ذلك لا يحل لي”.

قلت:

فانا نحدث انك تريد ان تنكح بنت ابي سلمه.

قال:

بنت ام سلمه.

قلت:

نعم.

فقال:

“لو انها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي،

انها لابنه اخي من الرضاعه ارضعتني وابا سلمه ثويبه.

فلا تعرضن علي بناتكن ،



ولا اخواتكن” .

قال ابن حجر في فتح الباري:
قوله اوتحبين ذلك؟!:

هو استفهام تعجب من كونها تطلب ان يتزوج غيرها مع ما طبع عليه النساء من الغيره.
قوله لست لك بمخليه:

بضم الميم وسكون المعجمه وكسر اللام اسم فاعل من اخلى يخلي اي لست بمنفرده بك ولا خاليه من ضره.
قوله في خير:

اي اي خير قيل المراد به صحبه رسول الله المتضمنه لسعادة الدارين الساتره لما لعله يعرض من الغيره التي جرت بها العاده بين الزوجات.
سبحان الله



اوتحبين ذلك

…احب من شاركني في خير اختي في الاسلام … عرض الاخوات على الازواج)

فائده


عن سعيد بن جبير قال



قال لي ابن عباس



هل تزوجت

قلت



لا قال:

فتزوج فان خير هذه الامه اكثرها نساء.
قال ابن حجر في فتح الباري:

والذي تحصل من كلام اهل العلم في الحكمه في استكثاره من النساء عشره اوجه:
احدها:

ان يكثر من يشاهد احواله الباطنه فينتفي عندما يظن به المشركون من انه ساحر او غير ذلك.
ثانيها:

لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرته فيهم.
ثالثها:

للزياده في تالفهم لذلك.
رابعها:

لزياده في التكليف حيث كلف ان لا يشغله ما حبب اليه منهن عن المبالغه في التبليغ.
خامسها:

لتكثر عشيرته من جهه نسائه فتزاد اعوانه على من يحاربه.
سادسها:

نقل الاحكام الشرعيه التي لا يطلع عليها الرجال لان اكثر ما يقع مع الزوجه مما شانه ان يختفي مثله.
سابعها:

الاطلاع على محاسن اخلاقه الباطنه فقد تزوج ام حبيبه وابوها اذ ذاك يعاديه وصفيه بعد قتل ابيها وعمها وزوجها فلو لم يكن اكمل الخلق في خلقه لنفرن منه بل الذي وقع انه كان احب اليهن من كل اهلهن.
ثامنها:

ما تقدم مبسوطا من خرق العاده له في كثرة الجماع مع التقلل من الماكول والمشروب وكثرة الصيام والوصال.

وقد امر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم.

واشار الى ان كثرته تكسر شهوته فانخرقت هذه العاده في حقه .



(ولاظهار المعجزه البالغه في خرق العاده لكونه كان لا يجد ما يشبع به من القوت غالبا وان وجد كان يؤثر باكثرة ويصوم كثيرا ويواصل ومع ذلك فكان يطوف على نسائه في الليلة الواحده ولا يطاق ذلك الا مع قوه البدن وقوه البدن تابعة لما يقوم به من استعمال المقويات من ماكول ومشروب وهي عنده نادره او معدومه).
تاسعها وعاشرها:

ما تقدم نقله عن صاحب الشفاء من تحصينهن والقيام بحقوقهن.

(ولم تشغله كثرتهن عن عباده ربه بل زاده ذلك عباده؛

لتحصينهن(1 وقيامه بحقوقهن(2 واكتسابه لهن(3 وهدايته اياهن(4 وكانه اراد بالتحصين قصر طرفهن عليه فلا يتطلعن الى غيره بخلاف العزبه فان العفيفه تتطلع بالطبع البشري الى التزويج وذلك هو الوصف اللائق بهن).

والله اعلم.
سبحان الله

تعدد الزوجات عباده….

من اخلاق الباطن حسن العشره.

رشف الورد الندي
بجمع طرق حديث:

(انت الذي تزعم انك نبي)
جمعها طارق الحمودي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه اما بعد:
فهذا جمع لطرق حديث روي فيه عن عائشه انها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم

انت الذي تزعم انك نبي),

وفي روايه رسول).
والحديث رواه ابو يعلى في مسنده 8/129/4670 وبوب له الحافظ ابن حجر في المطالب العاليه 8/188 بقوله:

(باب كيد النساء والعفو عما يصدر من الغيرى في حال غيرتها),

وابو الشيخ الاصفهاني في كتاب الامثال ص96/الدار السلفيه عن الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا سلمه بن الفضل عن ابن اسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن ابيه عن جده عن عائشه قالت:

(خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجه الوداع فاخرج معه نساءه وكان متاعي فيه خف فكنت على جمل ناج وكان متاع صفيه بنت حيي فيه ثقل وكانت على جمل بطيء فتباطانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



(حولوا متاع عائشه على جمل صفيه وحولوا متاع صفيه على جمل عائشه ليمضي الركب),

فلما رايت ذلك قلت:

يا لعباد الله غلبتنا هذه اليهوديه على رسول الله صلى الله عليه وسلم,

فقال النبي صلى الله عليه وسلم



يا ام عبدالله ان متاعك كان فيه خف,

ومتاع صفيه كان فيه ثقل,

فبطا بالركب فحولنا متاعك على بعيرها وحولنا متاعها على بعيرك.
قلت:

الست تزعم انك رسول الله صلى الله عليه وسلم



قالت:

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

افي شك انت يا ام عبدالله

)قلت:

الست تزعم انك رسول الله



فهلا عدلت.

فسمعني ابو بكر رضي الله عنه وكان فيه ضرب من حده,

فاقبل علي يلطم وجهي.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

مهلا يا ابا بكر قال:

يا رسول الله اما سمعت ما قالت

قال



ان الغيرى لا تبصر اسفل الوادي من اعلاه .
قلت:
الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي البصري صدوق.
وسلمه بن الفضل الرازي الابرش,

قال فيه الحافظ في التقريب:

صدوق كثير الخطا.

واتهمه ابو زرعه الرازي .



وقال علي بن المديني:

ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمه.وقال ابو حاتم:صالح محله الصدق في حديثه انكار ليس بالقوي لا يمكن ان اطلق لساني فيه باكثر من هذا يكتب حديثه ولا يحتج به.ووثقه غيرهم
وهو اثبت الناس في محمد بن اسحاق.فلعله يخطئ في غير روايته عنه والله اعلم.
ويحيى وابوه وجده ثقات.
والحديث ذكره الحافظ في فتح الباري 10/407/دار الفكر وقال في اسناده



(لا باس به وتبعه في ذلك العيني في عمدة القاري كما العاده.

لكن في الاسناد عله,

وهي عنعنه محمد بن اسحاق وهو مدلس.وبهذا ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد 4/322 والعراقي في المغني عن حمل الاسفار .


واغرب السبكي في الطبقات 6/310 فجعله من احاديث احياء علوم الدين التي لم يجد لها اسنادا


*ورواه ابن ابي الدنيا في كتاب العيال 555/مكتبه القران حدثني علي بن الجعد حدثنا ابو المغيره النضر بن اسماعيل عن عبدالواحد بن ايمن المكي قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه فاراد سفرا فاقرع بينهن,

فاقرعت عائشه وزينب بنت جحش.

فكانوا اذا ارتحلوا ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته حتى تاتي عائشه فيسايرها.

قال:

فقالت زينب لعائشه:

ابدليني بعيرك ببعيري.

ففعلت,

فلما ارتحلوا ركبت عائشه بعير زينب,

ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بعير عائشه فضرب راحلته اليها فلما انتهى اذا زينب على بعير عائشه فاستحيا فسايرها,

فلما نزلوا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشه رضي الله عنها فقالت:

يا محمد تزعم انك نبي

قال:

وانك لفي شك

فردد ذلك مرارا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لو قلت:

ان الغيراء لا تدري ما اعلى الوادي من اسفله لصدقت)
وهذا حديث معضل,

عبدالواحد هذا ليس له سماع من الصحابه .


والنضر بن اسماعيل ضعيف.ففي تهذيب التهذيب:

عن احمد قال



(قد كتبنا عنه ليس بقوي يعتبر بحديثه,

ولكن ما كان من رقائق),

وقال الدوري وغيره عن ابن معين:

(ليس بشيء),

وعنه:

(ليس حديثه بشيء).

وقال الليث بن عبده المصري عن بن معين:

(كان صدوقا وكان لا يدري ما يحدث به.

وقال الاجري عن ابي داود:

يجيء عنه مناكير).

وقال ابو زرعه والنسائي:

(ليس بالقوي).

وقال الدارقطني:

(صالح وقال ابن عدي: ارجو انه لا باس به قلت وقال ابن حبان:

(فحش خطاه وكثر وهمه فاستحق الترك).

وقال الحاكم ابو احمد:

(ليس بالقوي عندهم).

وقال الساجي:

(عنده مناكير).
وسياق حديث عبدالواحد بن ايمن مختلف كما هو ظاهر عن حديث ابن الزبير والله اعلم.وقد احتج مالك وغيره من علماء المدينه كما قال القاضي عياض في الاكمال 7/447 بقوله ما تدري الغيراء اعلى الوادي من اسفله على انه يسقط الحد اذا قذفت المرأة زوجها بالفاحشه على جهه الغيره.ولهذا الجزء من الحديث شواهد والله اعلم.
قال الشنقيطي في “اضواء البيان في ايضاح القران بالقران”:

ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا

ومن هدي القران للتي هي اقوم اباحته تعدد الزوجات الى اربع ،



وان الرجل اذا خاف عدم العدل بينهن ،



لزمه الاقتصار على واحده ،



او ملك يمينه ،



كما قال تعالى



وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحده او ما ملكت ايمانكم ،



ولا شك ان الطريق التي هي اقوم الطرق واعدلها ،



هي اباحه تعدد الزوجات لامور محسوسه يعرفها كل العقلاء.
منها



ان المرأة الواحده تحيض وتمرض ،



وتنفس الى غير ذلك من العوائق المانعه من قيامها باخص لوازم الزوجية ،



والرجل مستعد للتسبب في زياده الامه ،



فلو حبس عليها في احوال اعذارها لعطلت منافعه باطلا في غير ذنب .


ومنها



ان الله اجرى العاده بان الرجال اقل عددا من النساء في اقطار الدنيا ،



واكثر تعرضا لاسباب الموت منهن في كل ميادين الحياة ،



فلو قصر الرجل على واحده ،



لبقي عدد ضخم من النساء محروما من الزواج ،



فيضطرون الى ركوب الفاحشه فالعدول عن هدي القران في هذه المساله من اعظم اسباب ضياع الاخلاق ،



والانحطاط الى درجه البهائم في عدم الصيانه ،



والمحافظة على الشرف والمروءه والاخلاق ،



فسبحان الحكيم الخبير ،



كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير .



.
ومنها



ان الاناث كلهن مستعدات للزواج ،



وكثير من الرجال لا قدره لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم ،



فالمستعدون للزواج من الرجال اقل من المستعدات له من النساء ; لان المرأة لا عائق لها ،



والرجل يعوقه الفقر وعدم القدره على لوازم النكاح ،



فلو قصر الواحد على الواحده ،



لضاع كثير من المستعدات للزواج ايضا بعدم وجود ازواج ،



فيكون ذلك سببا لضياع الفضيله وتفشي الرذيله ،



والانحطاط الخلقي ،



وضياع القيم الانسانيه ،



كما هو واضح ،



فان خاف الرجل الا يعدل بينهن وجب عليه الاقتصار على واحده ،



او ملك يمينه ; لان الله يقول



ان الله يامر بالعدل والاحسان ،



والميل بالتفضيل في الحقوق الشرعيه بينهن لا يجوز ،



لقوله تعالى



فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقه ،



اما الميل الطبيعي بمحبه بعضهن اكثر من بعض ،



فهو غير مستطاع دفعه للبشر ،



لانه انفعال وتاثر نفساني لا فعل ،



وهو المراد بقوله



ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء .

شبهه:

وما يزعمه بعض الملاحده من اعداء دين الاسلام ،



من ان تعدد الزوجات يلزمه الخصام والشغب الدائم المفضي الى نكد الحياة ،



لانه كلما ارضى احدى الضرتين سخطت الاخرى ،



فهو بين سخطتين دائما،

وان هذا ليس من الحكمه ،


الرد:

فهو كلام ساقط ،



يظهر سقوطه لكل عاقل ; لان الخصام والمشاغبه بين افراد اهل البيت لا انفكاك عنه البته ،



فيقع بين الرجل وامه ،



وبينه وبين ابيه ،



وبينه وبين اولاده ،



وبينه وبين زوجته الواحده .



فهو امر عادي ليس له كبير شان ،



وهو في جنب المصالح العظيمه التي ذكرنا في تعدد الزوجات من صيانه النساء وتيسير التزويج لجميعهن ،



وكثرة عدد الامه لتقوم بعددها الكثير في وجه اعداء الاسلام كلا شيء; لان المصلحه العظمى يقدم جلبها على دفع المفسده الصغرى .


فلو فرضنا ان المشاغبه المزعومه في تعدد الزوجات مفسده ،



او ان ايلام قلب الزوجه الاولى بالضره مفسده ،



لقدمت عليها تلك المصالح الراجحه التي ذكرنا ،



كما هو معروف في الاصول .


فالقران اباح تعدد الزوجات لمصلحه المرأة في عدم حرمانها من الزواج ،



ولمصلحه الرجل بعدم تعطل منافعه في حال قيام العذر بالمرأة الواحده ،



ولمصلحه الامه ليكثر عددها فيمكنها مقاومه عدوها لتكون كلمه الله هي العليا ،



فهو تشريع حكيم خبير لا يطعن فيه الا من اعمى الله بصيرته بظلمات الكفر .


وتحديد الزوجات باربع ; تحديد من حكيم خبير ،



وهو امر وسط بين القله المفضية الى تعطل بعض منافع الرجل ،



وبين الكثرة التي هي مظنه عدم القدره على القيام بلوازم الزوجية للكل ،



والعلم عند الله تعالى .

سبحان الله

الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
مصلحه النساء في التعدد … وامه كذا الرجال فاقصد

الموقف السابع:

عن هشام ،



عن ابيه ،



قال:

كانت خوله بنت حكيم من اللائي وهبن انفسهن للنبي .



فقالت عائشه:

اما تستحي المرأة ان تهب نفسها للرجل.

فلما نزلت ترجئ من تشاء منهن .



قلت:

يا رسول الله ما ارى ربك الا يسارع في هواك.

وعن عائشه ،



رضي الله عنها ،



قالت:

كنت اغار على اللاتي وهبن انفسهن لرسول الله واقول اتهب المرأة نفسها فلما انزل الله تعالى



ترجئ من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك قلت:

ما ارى ربك الا يسارع في هواك.

قال ابن حجر في فتح الباري:
قال القرطبي:

حملت عائشه على هذا التقبيح الغيره التي طبعت عليها النساء والا فقد علمت ان الله اباح لنبيه ذلك وان كل النساء لو ملكن له رقهن لكان قليلا.
قوله:

ما ارى ربك الا يسارع في هواك.

اي في رضاك،

اي ما ارى الله الا موجدا لما تريد بلا تاخير منزلا لما تحب وتختار.
قال القرطبي:

هذا قول ابرزه الدلال والغيره وهو من نوع قولها “ما احمدكما ولا احمد الا الله”.

والا فاضافه الهوى الى النبي لا تحمل على ظاهره لانه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى.

ولو قالت:

الى مرضاتك لكان اليق،

ولكن الغيره يغتفر لاجلها اطلاق مثل ذلك.
فائده



(وقول عمر بن الخطاب



اعليك بابي انت وامي يا رسول الله اغار.
تقدم انه من المقلوب لان القياس ان يقول اعليها اغار منك.
وقال الكرماني:

لفظ عليك ليس متعلقا باغار بل التقدير مستعليا عليك اغار عليها.

قال:

ودعوى القياس المذكور ممنوعه اذ لا محوج الى ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه.
ويحتمل ان يكون اطلق على واراد من كما قيل ان حروف الجر تتناوب).
الموقف الثامن:

عن عائشه رضي الله عنها انها قالت:

واراساه ،



فقال رسول الله



ذاك لو كان وانا حى فاستغفر لك وادعو لك.

فقالت عائشه:

واثكلياه والله اني لاظنك تحب موتي ولو كان ذاك لظللت اخر يومك معرسا ببعض ازواجك.

فقال النبي



بل انا واراساه لقد هممت ،



او اردت ان ارسل الى ابي بكر وابنه واعهد ان يقول القائلون ،



او يتمنى المتمنون ثم قلت:

يابى الله ويدفع المؤمنون ،



او يدفع الله ويابى المؤمنون.(وفي روايه مسلم:

ادعى لى ابا بكر واخاك حتى اكتب كتابا فانى اخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل انا اولى.

ويابى الله والمؤمنون الا ابا بكر).

قال ابن حجر في فتح الباري:
قوله واراساه:

هو تفجع على الراس لشده ما وقع به من الم الصداع.
قوله ذاك لو كان وانا حي:

ذاك بكسر الكاف اشاره الى ما يستلزم المرض من الموت اي لو مت وانا حي.
قولها واثكلياه:

بضم المثلثه وسكون الكاف وفتح اللام وبكسرها مع التحتانيه الخفيفه وبعد الالف هاء للندبه واصل الثكل فقد الولد او من يعز على الفاقد وليست حقيقته هنا مراده بل هو كلام كان يجري على السنتهم عند حصول المصيبه او توقعها.
وقولها والله اني لاظنك تحب موتى:

كانها اخذت ذلك من قوله لها لو مت قبلي.(ذلك لو كان وانا حي).
لظللت اخر يومك معرسا:

بفتح العين والمهمله وتشديد الراء المكسورة وسكون العين والتخفيف يقال اعرس وعرس اذا بني على زوجته ثم استعمل في كل جماع والاول اشهر فان التعريس النزول بليل.
بل انا واراساه:

هي كلمه اضراب والمعنى دعي ذكر ما تجدينه من وجع راسك واشتغلي بي.
وفيه مداعبه الرجل اهله والافضاء اليهم بما يستره عن غيرهم.
وفي الحديث ما طبعت عليه المرأة من الغيره.
وفيه ان ذكر الوجع ليس بشكايه فكم من ساكت وهو ساخط وكم من شاك وهو راض فالمعول في ذلك على عمل القلب لا على نطق اللسان.

سبحان الله

فاستغفر لك وادعو لك.

(دعاء ومداعبه الازواج لبعضهم البعض)

اقتباس:
المشاركه الاصلية كتبت بواسطه ابو عبيد الاثري مشاهدة المشاركه
لطيفه:
نظم ابن الجزري رحمه الله زوجات النبي في “ذات الشفا” فقال:
زوجاته بعد خديج 1 سوده 2 * عائشه 3 بكرا فقط وحفصه 4)
ام حبيبه 7 وهند 5 زينب 6)** صفيه 9 بنت حيي اخطب
كذا جويريه 8 مع ميمونه 10)** عن تسعهن مات بالمدينه
هذا ترتيب ابن حجر لهن في فتح الباري
كان عند النبي تسع نسوه اي عند موته وهن سوده وعائشه وحفصه وام سلمه وزينب بنت جحش وام حبيبه وجويريه وصفيه وميمونه هذا ترتيب تزويجه اياهن رضي الله عنهن ومات وهن في عصمته.
ي
الموقف التاسع:

عن هشام بن عروه عن ابيه عن عائشه رضي الله عنها ،



قالت


كان رسول الله يحب العسل والحلواء ،



وكان اذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من احداهن.
فدخل على حفصه بنت عمر فاحتبس اكثر ما كان يحتبس فغرت فسالت عن ذلك فقيل لي اهدت لها امراه من قومها عكه من عسل فسقت النبي منه شربه.
فقلت:

اما والله لنحتالن له فقلت لسوده بنت زمعه:

انه سيدنو منك فاذا دنا منك فقولي اكلت مغافير فانه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح التي اجد منك

(وكان رسول الله يشتد عليه ان توجد منه الريح فانه سيقول لك:

سقتني حفصه شربه عسل فقولي له:

جرست نحله العرفط،

وساقول ذلك وقولي انت يا صفيه ذاك.
قالت تقول سوده:

فوالله ما هو الا ان قام على الباب فاردت ان اباديه بما امرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له سوده:

يا رسول الله اكلت مغافير قال



لا قالت فما هذه الريح التي اجد منك

قال:

سقتني حفصه شربه عسل فقالت:

جرست نحله العرفط.
فلما دار الى قلت له نحو ذلك فلما دار الى صفيه قالت له مثل ذلك.
فلما دار الى حفصه قالت يا رسول الله الا اسقيك منه قال



لا حاجة لي فيه
قالت:

تقول سوده:

والله لقد حرمناه قلت لها:

اسكتي.

وعن عبيد بن عمير عن عائشه رضي الله عنها ،


ان النبي كان يمكث عند زينب ابنه جحش ويشرب عندها عسلا.
فتواصيت انا وحفصه ان ايتنا دخل عليها النبي فلتقل:

اني اجد منك ريح مغافير اكلت مغافير.
فدخل على احداهما فقالت له ذلك،

فقال



لا بل شربت عسلا عند زينب ابنه جحش ولن اعود له فنزلت يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك الى ان تتوبا الى الله لعائشه وحفصه واذ اسر النبي الى بعض ازواجه لقوله بل شربت عسلا عند زينب ابنه جحش فلن اعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك احدا).

قال ابن حجر في فتح الباري:
فاحتبس اي اقام.
قوله مغافير:

قيل جمع مغفور والمغفور صمغ حلو له رائحه كريهه.
جرست اي رعت نحل هذا العسل الذي شربته الشجر المعروف بالعرفط.

ولا يقال جرس بمعنى رعى الا للنحل وقال الخليل جرست النحل العسل تجرسه جرسا اذا لحسته.
قوله العرفط:

بضمتين هو شجر الطلح وله صمغ يقال له مغافير رائحته كريهه.
حرمناه بتخفيف الراء اي منعناه.
قوله قلت لها اسكتي:

كانها خشيت ان يفشو ذلك فيظهر ما دبرته من كيدها لحفصه.
ذكر المصنف حديث عائشه في قصة شرب النبي العسل عند بعض نسائه فاورده من وجهين:
احدهما من طريق عبيد بن عمير عن عائشه وفيه ان شرب العسل كان عند زينب بنت جحش.
والثاني من طريق هشام بن عروه عن ابيه عن عائشه وفيه ان شرب العسل كان عند حفصه بنت عمر.
وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد فلا يمتنع تعدد السبب للامر الواحد.
اختصاص النزول بالقصة التي فيها ان عائشه وحفصه هما المتظاهرتان.
ويمكن ان تكون القصة التي وقع فيها شرب العسل عند حفصه كانت سابقة ويؤيد هذا الحمل انه لم يقع فيها تعرض للايه ولا لذكر سبب النزول.
وفي الحديث من الفوائد ما جبل عليه النساء من الغيره وان الغيراء تعذر فيما يقع منها من الاحتيال فيما يدفع عنها ترفع ضرتها عليها باي وجه كان.
وفيه ما يشهد بعلو مرتبه عائشه عند النبي حتى كانت ضرتها تهابها وتطيعها في كل شيء تامرها به حتى في مثل هذا الامر مع الزوج الذي هو ارفع الناس قدرا.
وفيه اشاره الى ورع سوده لما ظهر منها من التندم على ما فعلت لانها
وافقت اولا على دفع ترفع حفصه عليهن بمزيد الجلوس عندها بسبب العسل ورات ان التوصل الى بلوغ المراد من ذلك لحسم مادة شرب العسل الذي هو سبب الاقامه
لكن انكرت بعد ذلك انه يترتب عليه منع النبي من امر كان يشتهيه وهو شرب العسل مع ما تقدم من اعتراف عائشه الامره لها بذلك في صدر الحديث فاخذت سوده تتعجب مما وقع منهن في ذلك.
لم تجسر سوده على التصريح بالانكار،

ولا راجعت عائشه بعد ذلك لما قالت لها اسكتي بل اطاعتها وسكتت لما تقدم من اعتذارها في انها كانت تهابها،

وانما كانت تهابها لما تعلم من مزيد حب النبي لها اكثر منهن فخشيت اذا خالفتها ان تغضبها واذا اغضبتها لا تامن ان تغير عليها خاطر النبي ولا تحتمل ذلك فهذا معنى خوفها منها.
وفيه ان عماد القسم الليل وان النهار يجوز الاجتماع فيه بالجميع لكن بشرط ان لا تقع المجامعة الا مع التي هو في نوبتها.
سبحان الله!

الموقف العاشر:

عن عائشه رضي الله عنها ،



قالت:

قال رسول الله



اني لاعرف غضبك ورضاك.

قالت قلت وكيف تعرف ذاك يا رسول الله

قال:

انك اذا كنت راضيه قلت:

بلى ورب محمد ،



واذا كنت ساخطة قلت:

لا ورب ابراهيم.

قالت قلت:

اجل لست اهاجر الا اسمك.

قال ابن حجر في فتح الباري:
يؤخذ منه استقراء الرجل حال المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل اليه وعدمه والحكم بما تقتضيه القرائن في ذلك لانه جزم برضا عائشه وغضبها بمجرد ذكرها لاسمه وسكوتها فبنى على تغير الحالتين من الذكر والسكوت تغير الحالتين من الرضا والغضب ويحتمل ان يكون انضم الى ذلك شيء اخر اصرح منه لكن لم ينقل.
وقول عائشه “اجل يا رسول الله ما اهجر الا اسمك”
قال الطيبي:

هذا الحصر لطيف جدا لانها اخبرت انها اذا كانت في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا تتغير عن المحبه المستقره فهو كما قيل
اني لامنحك الصدود وانني * قسما اليك مع الصدود لاميل
وقال ابن المنير:

مرادها انها كانت تترك التسميه اللفظيه ولا يترك قلبها التعلق بذاته الكريمه موده ومحبه.
وفي اختيار عائشه ذكر ابراهيم دون غيره من الانبياء دلاله على مزيد فطنتها لان النبي اولى الناس به كما نص عليه القران فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف ابدلته بمن هو منه بسبيل حتى لا تخرج عن دائره التعلق في الجمله
صفه الهجران الجائز وانه يتنوع بقدر الجرم
فمن كان من اهل العصيان يستحق الهجران بترك المكالمه كما في قصة كعب وصاحبيه.
وما كان من المغاضبه بين الاهل والاخوان فيجوز الهجر فيه بترك التسميه مثلا او بترك بسط الوجه مع عدم هجر السلام والكلام.
قال عياض:

انما اغتفرت مغاضبه عائشه للنبي مع ما في ذلك من الحرج لان الغضب على النبي معصيه كبيرة لان الحامل لها على ذلك الغيره التي جبلت عليها النساء وهي لا تنشا الا عن فرط المحبه فلما كان الغضب لا يستلزم البغض اغتفر لان البغض هو الذي يفضي الى الكفر او المعصيه وقد دل قولها لا اهجر الا اسمك على ان قلبها مملوء بمحبته .

سبحان الله



اني لامنحك الصدود وانني * قسما اليك مع الصدود لاميل
ولقد نزلت من الفؤاد بمنزل * ما كان غيرك يا حبيبي ينزل

الموقف الحادي عشر:

عن عائشه رضي الله عنها ان النبي كان اذا خرج اقرع بين نسائه،

فطارت القرعه لعائشه وحفصه ،



وكان النبي اذا كان بالليل سار مع عائشه يتحدث.

فقالت حفصه:

الا تركبين الليلة بعيري واركب بعيرك تنظرين وانظر.

فقالت:

بلى.

فركبت فجاء النبي الى جمل عائشه ،



وعليه حفصه فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا،

وافتقدته عائشه في روايه مسلم:

فغارت)،

فلما نزلوا جعلت رجليها بين الاذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا ،



او حيه تلدغني ،



(في روايه مسلم:

رسولك ولا استطيع ان اقول له شيئا.

قال ابن حجر في فتح الباري:
طارت اي حصلت.
فائده القرعه وهي ان لا يؤثر بعضهن بالتشهي لما يترتب على ذلك من ترك العدل بينهن.
عماد القسم الليل في الحضر واما في السفر فعماد القسم فيه النزول واما حالة السير فليست منه لا ليلا ولا نهارا.
فقالت حفصه اي لعائشه قوله الا تركبين الليلة بعيري الخ كان عائشه اجابت الى ذلك لما شوقتها اليه من النظر الى ما لم تكن هي تنظر وهذا مشعر بانهما لم يكونا حال السير متقاربتين بل كانت كل واحده منهما من جهه كما جرت العاده من السير قطارين والا فلو كانتا معا لم تختص احداهما بنظر ما لم تنظره الاخرى ويحتمل ان تريد بالنظر وطاه البعير وجوده سيره.
وافتقدته عائشه اي حالة المسايره لان قطع المالوف صعب.
جعلت رجليها بين الاذخر كانها لما عرفت انها الجانيه فيما اجابت اليه حفصه عاتبت نفسها على تلك الجنايه.والاذخر نبت معروف توجد فيه الهوام غالبا في البريه.
قوله رسولك ولا استطيع ان اقول له شيئا اي
لا تستطيع ان تقول في حقه شيئا.
ويحتمل ان يكون المراد بالقول في قولها ان اقول اي احكي له الواقعه لانه ما كان يعذرني في ذلك.
لم تتعرض لحفصه لانها هي التي اجابتها طائعه فعادت على نفسها باللوم.

(قال النووي:

هذا الذي فعلته وقالته حملها عليه فرط الغيره على رسول الله ،



وقد سبق ان امر الغيره معفو عنه .
سبحان الله

قطع المالوف صعب.

مسك الختام:

عن المسور بن مخرمه قال ان عليا خطب بنت ابي جهل فسمعت بذلك فاطمه فاتت رسول الله فقالت:

يزعم قومك انك لا تغضب لبناتك هذا علي ناكح بنت ابي جهل.

فقام رسول الله فسمعته حين تشهد يقول:

اما بعد انكحت ابا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني.

(وان بني هشام بن المغيره استاذنوا في ان ينكحوا ابنتهم علي بن ابي طالب فلا اذن ثم لا اذن ثم لا اذن الا ان يريد ابن ابي طالب ان يطلق ابنتي وينكح ابنتهم).

وان فاطمه بضعه مني يريبني ما ارابها ويؤذيني ما اذاها).

(فمن اغضبها اغضبني).

واني اكره ان يسوءها.

(واني لست احرم حلالا ،



ولا احل حراما).

والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبه.

قال ابن حجر في فتح الباري:
ناكح:

هكذا اطلقت عليه اسم فاعل مجازا لكونه اراد ذلك وصمم عليه فنزلته منزله من فعله.
كان النبي قل ان يواجه احدا بما يعاب به ولعله انما جهر بمعاتبه علي مبالغه في رضا فاطمه عليها السلام.
قوله حدثني فصدقني لعله كان شرط على نفسه ان لا يتزوج على زينب وكذلك علي فان لم يكن كذلك فهو محمول على ان عليا نسي ذلك الشرط فلذلك اقدم على الخطبة او لم يقع عليه شرط اذ لم يصرح بالشرط لكن كان ينبغي له ان يراعي هذا القدر فلذلك وقعت المعاتبه.
واني لست احرم حلالا ولا احلل حراما ولكن والله لا تجمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل ابدا
قال ابن التين اصح ما تحمل عليه هذه القصة ان النبي حرم على على ان يجمع بين ابنته وبين ابنه ابي جهل لانه علل بان ذلك يؤذيه واذيته حرام بالاتفاق.
مباح لعلي لكنه منعه النبي صلى الله عليه و سلم رعايه لخاطر فاطمه وقبل هو ذلك امتثالا لامر النبي صلى الله عليه و سلم.
والذي يظهر لي انه لا يبعد ان يعد في خصائص النبي صلى الله عليه و سلم ان لا يتزوج على بناته.
ويحتمل ان يكون ذلك خاصا بفاطمه عليها السلام.
وفيه تحريم اذى من يتاذى النبي بتاذيه لان اذى النبي حرام اتفاقا قليلة وكثيرة وقد جزم بانه يؤذيه ما يؤذي فاطمه فكل من وقع منه في حق فاطمه شيء فتاذت به فهو يؤذي النبي بشهاده هذا الخبر الصحيح.
وفيه حجه لمن يقول بسد الذريعه لان تزويج ما زاد على الواحده حلال للرجال ما لم يجاوز الاربع ومع ذلك فقد منع من ذلك في الحال لما يترتب عليه من الضرر في المال.
وفيه ان الغيراء اذا خشي عليها ان تفتن في دينها كان لوليها ان يسعى في ازاله ذلك كما في حكم الناشز كذا قيل وفيه نظر ويمكن ان يزاد فيه شرط ان لا يكون عندها من تتسلى به ويخفف عنها الحمله.
استشكال:

اختصاص فاطمه بذلك مع ان الغيره على النبي اقرب الى خشيه الافتتان في الدين،

ومع ذلك فكان يستكثر من الزوجات وتوجد منهن الغيره كما في هذه الاحاديث ومع ذلك ما راعي ذلك في حقهن كما راعاه في حق فاطمه.
ومحصل الجواب:
ان فاطمه كانت اصيبت بامها ثم باخواتها واحده بعد واحده فلم يبق لها من تستانس به ممن يخفف عليها الامر ممن تفضي اليه بسرها اذا حصلت لها الغيره فكان ادخال الغيره عليها مما يزيد حزنها).

وانا اتخوف ان تفتن في دينها يعني انها لا تصبر على الغيره فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين.
بخلاف امهات المؤمنين،

فان كل واحده منهن كانت ترجع الى من يحصل لها معه ذلك.
وزياده عليه وهو زوجهن لما كان عنده من الملاطفه وتطييب القلوب وجبر الخواطر بحيث ان كل واحده منهن ترضى منه لحسن خلقه وجميل خلقه بجميع ما يصدر منه بحيث لو وجد ما يخشى وجوده من الغيره لزال عن قرب.
سبحان الله

الملاطفه وتطييب القلوب وجبر الخواطر
الحمد لله

.
.
.
.
.
.
والحمد لله على الختام** ثم الصلاة بعد مع سلام

على النبي خيرنا لاهله** فلتقتدوا مع اهلكم بمثله

  • حكايات ايام الصحابه
  • قصص حب و غيره في ايام الرسول
  • ققص زوجات النبي
  • نكت الضرائر
376 views

قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول