2:28 صباحًا الإثنين 17 يونيو، 2019


قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول

صور قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول

وبركاتة و بعد ،

 


فقد كنت قد قرات رسالة الى معدد ،

 

 

فوقع في نفسي ان اضع ابيات رجزية ينصح فيها من يريد التعدد

لانة اسهل للحفظ كما * يروق للسمع و يشفى من ظما

وقلت في ضمنها

والتمسن العذر عند الغيرة * فهي كحزن من طباع المراة

فالتمست بعض الاحاديث من “صحيح البخاري” مع شرحة “فتح الباري” التي تتعلق بالغيرة مع زوجات النبى و كيفية تعامل النبى معها.
وليس لى الا النقل و الرصف.

الموقف الاول

-عن عائشة رضى الله عنها قالت ما غرت على امراة للنبى ما غرت على خديجة هلكت قبل ان يتزوجنى لما كنت اسمعة يذكرها و امرة الله ان يبشرها ببيت من قصب وان كان ليذبح الشاة فيهدى في خلائلها منها ما يسعهن.

– و عنها رضى الله عنها ،

 

 

قالت: ما غرت على امراة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله اياها قالت و تزوجنى بعدها بثلاث سنين و امرة ربة عز و جل ،

 

 

او جبريل – عليه السلام – ان يبشرها ببيت في الجنة من قصب.

– و عنها رضى الله عنها قالت: ما غرت على احد من نساء النبى صلى الله عليه و سلم ما غرت على خديجة و ما رايتها و لكن كان النبى صلى الله عليه و سلم يكثر ذكرها ،

 

 

و ربما ذبح الشاة ثم يقطعها اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كانة لم يكن في الدنيا امراة الا خديجة فيقول انها كانت و كانت ،

 

 

و كان لى منها و لد.

– و عنها رضى الله عنها قالت: استاذنت هالة بنت خويلد اخت خديجة على رسول الله فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك ،

 

 

فقال اللهم هالة قالت فغرت فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد ابدلك الله خيرا منها.

– و عنها رضى الله عنها قالت: ما غرت على احد من نساء النبى ما غرت على خديجة و ما رايتها و لكن كان النبى يكثر ذكرها ،

 

 

و ربما ذبح الشاة ثم يقطعها اعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كانة لم يكن في الدنيا امراة الا خديجة فيقول انها كانت و كانت ،

 

 

و كان لى منها و لد.

قال ابن حجر في “فتح الباري”:

فية ثبوت الغيرة و انها غير مستنكر و قوعها من فاضلات النساء فضلا عمن دونهن.

 

وان عائشة كانت تغار من نساء النبى لكن كانت تغار من خديجة اكثر و قد بينت سبب ذلك و انه لكثرة ذكر النبى اياها و وقع في الرواية التي تلى هذه بابين من هذا حيث قال فيها من كثرة ذكر رسول الله اياها.
واصل غيرة المراة من تخيل محبة غيرها اكثر منها و كثرة الذكر تدل على كثرة المحبة .

 


وقال القرطبي: مرادها بالذكر لها مدحها و الثناء عليها .

 


قلت: و قع عند النسائي من رواية النضر بن شميل عن هشام من كثرة ذكرة اياها و ثنائة عليها فعطف الثناء على الذكر من عطف الخاص على العام و هو يقتضى حمل الحديث على اعم مما قالة القرطبي.
قوله: هلكت قبل ان يتزوجنى ذكر في الحديث الذى بعدة قدر المدة و سياتى البحث فيه و اشارت بذلك الى انها لو كانت موجودة في زمانها لكانت غيرتها منها اشد.
قوله: و امرة الله ان يبشرها الخ سياتى شرحة بعد هذا و هو ايضا من جملة اسباب الغيرة لان اختصاص خديجة بهذه البشري مشعر بمزيد محبة من النبى فيها و وقع عند الاسماعيلى من رواية الفضل بن موسي عن هشام بن عروة بلفظ ما حسدت امراة قط ما حسدت خديجة حين بشرها النبى صلى الله عليه و سلم ببيت من قصب الحديث.
قوله: في خلائلها بالخاء المعجمة جمع خليلة اي صديقة و هي ايضا من اسباب الغيرة لما فيه من الاشعار باستمرار حبة لها حتى كان يتعاهد صواحباتها.
قوله انها كانت و كانت اي كانت فاضلة و كانت عاقلة و نحو ذلك و عند احمد من حديث مسروق عن عائشة امنت بى اذ كفر بى الناس و صدقتنى اذ كذبنى الناس و واستنى بمالها اذ حرمنى الناس و رزقنى الله و لدها اذ حرمنى اولاد النساء .

 


قوله: و كان لى منها ولد و كان كل اولاد النبى صلى الله عليه و سلم من خديجة الا ابراهيم فانه كان من جاريتة ما رية و المتفق عليه من اولادة منها القاسم و به كان يكني ما ت صغيرا قبل المبعث او بعدة و بناتة الاربع زينب ثم رقية ثم ام كلثوم ثم فاطمة و قيل كانت ام كلثوم اصغر من فاطمة و عبدالله ولد بعد المبعث فكان يقال له الطاهر و الطيب و يقال هما اخوان له و ما تت الذكور صغارا باتفاق و وقع عند مسلم من طريق حفص بن غياث هذه في اخر الحديث قالت عائشة فاغضبتة يوما فقلت خديجة فقال اني رزقت حبها .

 


قال القرطبي: كان حبة صلى الله عليه و سلم لها لما تقدم ذكرة من الاسباب و هي كثيرة كل منها كان سببا في ايجاد المحبة .

 


ومما كافا النبى به خديجة في الدنيا انه لم يتزوج في حياتها غيرها فروي مسلم من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة قالت لم يتزوج النبى صلى الله عليه و سلم على خديجة حتى ما تت و هذا مما لا اختلاف فيه بين اهل العلم بالاخبار .

 


وفية دليل على عظم قدرها عندة و على مزيد فضلها لانها اغنتة عن غيرها و اختصت به بقدر ما اشترك فيه غيرها مرتين لانة صلى الله عليه و سلم عاش بعد ان تزوجها ثمانية و ثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة و عشرين عاما و هي نحو الثلثين من المجموع و مع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة و من نكد الضرائر الذى ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك.
وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها .

 


ومما اختصت به سبقها نساء هذه الامة الى الايمان فسنت ذلك لكل من امنت بعدها فيكون لها مثل اجرهن لما ثبت ان من سن سنة حسنة و قد شاركها في ذلك ابو بكر الصديق بالنسبة الى الرجال و لا يعرف قدر ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك الا الله عز و جل.
وقال النووي: في هذه الاحاديث دلالة لحسن العهد و حفظ الود و رعاية حرمة الصاحب و المعاشر حيا و ميتا و اكرام معارف ذلك الصاحب.
قال عياض: قال الطبرى و غيرة من العلماء الغيرة مسامح للنساء ما يقع فيها و لا عقوبة عليهن في تلك الحالة لما جبلن عليه منها و لهذا لم يزجر النبى صلى الله عليه و سلم عائشة عن ذلك.
وتعقبة عياض بان ذلك جري من عائشة لصغر سنها و اول شبيبتها فلعلها لم تكن بلغت حينئذ .

 


قلت: و هو محتمل مع ما فيه من نظر .

 


قال القرطبي: لا تدل قصة عائشة هذه على ان الغيري لاتؤاخذ بما يصدر منها لان الغيرة هنا جزء سبب و ذلك ان عائشة اجتمع فيها حينئذ الغيرة و صغر السن و الادلال قال فاحالة الصفح عنها على الغيرة و حدها تحكم نعم الحامل لها على ما قالت الغيرة لانها هي التي نصت عليها بقولها فغرت واما الصفح فيحتمل ان يكون لاجل الغيرة و حدها و يحتمل ان يكون لها و لغيرها من الشباب و الادلال.
قلت: الغيرة محققة بتنصيصها و الشباب محتاج الى دليل فانه دخل عليها و هي بنت تسع و ذلك في اول زمن البلوغ فمن اين له ان ذلك القول و قع في اوائل دخولة عليها و هي بنت تسع واما ادلال المحبة فليس موجبا للصفح عن حق الغير بخلاف الغيرة فانما يقع الصفح بها لان من يحصل لها الغيرة لا تكون في كمال عقلها فلهذا تصدر منها امور لاتصدر منها في حال عدم الغيرة و الله اعلم.

الموقف الثاني

– عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبى يعتكف في العشر الاواخر من رمضان فكنت اضرب له خباء فيصلى الصبح ثم يدخلة فاستاذنت حفصة عائشة ان تضرب خباء فاذنت لها فضربت خباء فلما راتة زينب ابنة جحش ضربت خباء اخر فلما اصبح النبى راي الاخبية فقال ما هذا فاخبر فقال النبى صلى الله عليه و سلم البر ترون بهن فترك الاعتكاف ذلك الشهر ثم اعتكف عشرا من شوال.

قال ابن حجر في فتح البارى
قوله “فترك الاعتكاف” و كانة خ شي ان يكون الحامل لهن على ذلك المباهاة و التنافس الناشيء عن الغيرة حرصا على القرب منه خاصة فيخرج الاعتكاف عن موضوعه.

سبحان الله

 

ترك الاعتكاف فقط

– عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: كان النبى عند بعض نسائة فارسلت احدي امهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبى في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبى فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذى كان في الصحفة و يقول غارت امكم ثم حبس الخادم حتى اتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة الى التي كسرت صحفتها و امسك المكسورة في بيت التي كسرت.

قال ابن حجر في فتح البارى
الغيرة بفتح المعجمة و سكون التحتانية بعدها راء قال عياض و غيره: هي مشتقة من تغير القلب و هيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص و اشد ما يكون ذلك بين الزوجين.
وقوله غارت امكم اعتذار منه لئلا يحمل صنيعها على ما يذم بل يجرى على عادة الضرائر من الغيرة فانها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها.
وقالوا فيه اشارة الى عدم مؤاخذة الغيراء بما يصدر منها لانها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشدة الغضب الذى اثارتة الغيرة .

 


قال الطيبي: و انما و صفت المرسلة بانها ام المؤمنين ايذانا بسبب الغيرة التي صدرت من عائشة و اشارة الى غيرة الاخرى حيث اهدت الى بيت ضرتها.
وقد اخرج ابو يعلى بسند لا باس به عن عائشة مرفوعا “ان الغيراء لا تبصر اسفل الوادى من اعلاه”.
تسمية المراتين المذكورتين وان التي كانت في بيتها هي عائشة وان التي هي ارسلت الطعام زينب بنت جحش و قيل غير ذلك.

سبحان الله

 

ضربت و سقطت و انفلقت فجمع و جمع و قال: غارت امكم
عن عائشة رضى الله عنها في حديث الافك
فقلت لامي: ما يتحدث به الناس؟
فقالت: يا بنية هونى على نفسك الشان فوالله لقلما كانت امراة قط و ضيئة عند رجل يحبها و لها ضرائر الا اكثرن عليها.

قال ابن حجر في فتح الباري:
وقيل للزوجات ضرائر لان كل واحدة يحصل لها الضرر من الاخرى بالغيرة .

 


قوله اكثرن عليها اي القول في عيبها.
وفى هذا الكلام من فطنة امها و حسن تاتيها في تربيتها ما لا مزيد عليه فانها علمت ان ذلك يعظم عليها فهونت عليها الامر باعلامها بانها لم تنفرد بذلك لان المرء يتاسي بغيرة فيما يقع له و ادمجت في ذلك ما تطيب به خاطرها من انها فائقة في الجمال و الحظوة و ذلك مما يعجب المراة ان توصف به مع ما فيه من الاشارة الى ما و قع من حمنة بنت جحش وان الحامل لها على ذلك كون عائشة ضرة اختها زينب بنت جحش و عرف من هذا ان الاستثناء في قولها الا اكثرن عليها متصل لانها لم تقصد قصتها بعينها بل ذكرت شان الضرائر واما ضرائرها هي فانهن وان كن لم يصدر منهن في حقها شيء مما يصدر من الضرائر لكن لم يعدم ذلك ممن هو منهن بسبيل كما و قع من حمنة لان و رع اختها منعها من القول في عائشة كما منع بقية امهات المؤمنات و انما اختصت زينب بالذكرا لانها التي كانت تضاهى عائشة في المنزلة .

 


ايتها الزوجات هون على انفسكن الشان

*فائدة حديث الاعتكاف
يدل على ان الغيرة سبب في منع الخير
الافك
سبحان الله ماذا جاء بعد صبر امنا عائشة رضى الله عنها
ايات تتلي الى يوم القيامة لايستطيع احد نكران برائتها
سبحان الله و لننظر ادب ابو بكر الصديق و ادب ام رومان – رضى الله عنهم –
مع رسول الله مع العلم ان الذى و قع لابنتهم ليس بالهين
اسال الله ان ييرزقنا الادب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم

المو قف الرابع:
عن عائشة رضى الله عنها قالت: لما امر رسول الله بتخيير ازواجة بدا بي فقال « اني ذاكر لك امرا فلا عليك ان لا تعجلي حتى تستامري ابويك ».

 

قالت قد علم ان ابوي لم يكونا ليامراني بفراقة قالت ثم قال « ان الله عز و جل قال يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا و زينتها فتعالين امتعكن و اسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله و رسولة و الدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما قالت فقلت: في اي هذا استامر ابوي فاني اريد الله و رسولة و الدار الاخرة .

 

 

قالت ثم فعل ازواج رسول الله مثل ما فعلت.
وفى زيادة عند مسلم خروج عن الشرط لذكر الشاهد): قالت عائشة رضى الله عنها و اسالك ان لا تخبر امراة من نسائك بالذي قلت.
قال « لا تسالني امراة منهن الا اخبرتها ان الله لم يبعثني معنتا و لا متعنتا و لكن بعثني معلما ميسرا ».

قال ابن حجر في فتح الباري:
وفى الحديث ملاطفة النبى لازواجة و حلمة عنهن و صبرة على ما كان يصدر منهن من ادلال و غيرة مما يبعثة عليهن الغيرة .

 


ان الغيرة تحمل المراة الكاملة الراى و العقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها لسؤالها النبى ان لا يخبر احدا من ازواجة بفعلها و لكنة لما علم ان الحامل لها على ذلك ما طبع عليه النساء من الغيرة و محبة الاستبداد دون ضرائرها لم يسعفها بما طلبت من ذلك.
سبحان الله

 

 

لا تسالني امراة منهن الا اخبرتها فلم يسعفها بما طلبت

الموقف الخامس:

عن عائشة رضى الله عنها
ان نساء رسول الله كن حزبين فحزب فيه عائشة و حفصة و صفية و سودة و الحزب الاخر ام سلمة و سائر نساء رسول الله ،

 


وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله عائشة فاذا كانت عند احدهم هدية يريد ان يهديها الى رسول الله اخرها حتى اذا كان رسول الله في بيت عائشة بعث صاحب الهدية الى رسول الله في بيت عائشة ،

 


فكلم حزب ام سلمة فقلن لها: كلمى رسول الله يكلم الناس فيقول: من اراد ان يهدى الى رسول الله هدية فليهدة الية حيث كان من بيوت نسائة فكلمتة ام سلمة بما قلن فلم يقل لها شيئا فسالنها فقالت: ما قال لى شيئا فقلن لها: فكلمية قالت فكلمتة حين دار اليها ايضا فلم يقل لها شيئا فسالنها فقالت: ما قال لى شيئا فقلن لها كلمية حتى يكلمك فدار اليها فكلمتة فقال لها: لا تؤذينى في عائشة فان الوحى لم ياتنى و انا في ثوب امراة الا عائشة قالت: فقالت: اتوب الى الله من اذاك يا رسول الله
ثم انهن دعون فاطمة بنت رسول الله فارسلن الى رسول الله تقول: ان نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابي بكر فكلمتة فقال: يا بنية الا تحبين ما احب قالت بلي زاد مسلم قال: فاحبى هذه فرجعت اليهن فاخبرتهن فقلن ارجعى الية فابت ان ترجع
فارسلن زينب بنت جحش فاتتة فاغلظت و قالت: ان نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن ابي قحافة فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة و هي قاعدة فسبتها حتى ان رسول الله لينظر الى عائشة هل تكلم في رواية مسلم و انا ارقب رسول الله و ارقب طرفة هل ياذن لى فيها قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكرة ان انتصر قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى اسكتتها قالت فنظر النبى الى عائشة و قال انها بنت ابي بكر.

قال ابن حجر في فتح الباري:
قال الداودى و فيه عذر النبى لزينب.

 

قال ابن التين: و لا ادرى من اين اخذه.
قلت: كانة اخذة من مخاطبتها النبى لطلب العدل مع علمها بانه اعدل الناس لكن غلبت عليها الغيرة فلم يؤاخذها النبى باطلاق ذلك.
يناشدنك الله العدل: اي يسالنك بالله العدل و المراد به التسوية بينهن في كل شيء من المحبة و غيرها.
لا حرج على المرء في ايثار بعض نسائة بالتحف و انما اللازم العدل في المبيت و النفقة و نحو ذلك من الامور اللازمة كذا قررة ابن بطال عن المهلب و تعقبة ابن المنير بان النبى لم يفعل ذلك و انما فعلة الذين اهدوا له و هم باختيارهم في ذلك و انما لم يمنعهم النبى لانة ليس من كمال الاخلاق ان يتعرض الرجل الى الناس بمثل ذلك لما فيه من التعرض لطلب الهدية و ايضا فالذى يهدي لاجل عائشة كانة ملك الهدية بشرط و التمليك يتبع فيه تحجير المالك مع ان الذى يظهر انه كان يشركهن في ذلك و انما و قعت المنافسة لكون العطية تصل اليهن من بيت عائشة .

 

فية تنافس الضرائر و تغايرهن على الرجل وان الرجل يسعة السكوت اذا تقاولن و لا يميل مع بعض على بعض.
نظم ابن الجزرى رحمة الله زوجات النبى في “ذات الشفا” فقال:
زوجاتة بعد خديج 1 سودة 2 * عائشة 3 بكرا فقط و حفصة 4)
ام حبيبة 10 و هند 5 زينب 6)** صفية 9 بنت حيى اخطب
كذا جويرية 7 مع ميمونة 8)** عن تسعهن ما ت بالمدينة

الموقف السادس:

عن ام حبيبة بنت ابي سفيان انها قالت يا رسول الله انكح اختي بنت ابي سفيان فقال “اوتحبين ذلك؟!”،

 

فقلت: نعم لست لك بمخلية و احب من شاركنى في خير اختي.

 

فقال النبى “ان ذلك لا يحل لي”.

 

قلت: فانا نحدث انك تريد ان تنكح بنت ابي سلمة .

 

 

قال: بنت ام سلمة .

 

 

قلت: نعم.

 

فقال: “لو انها لم تكن ربيبتى في حجرى ما حلت لي،

 

انها لابنة اخي من الرضاعة ارضعتنى و ابا سلمة ثويبة .

 

 

فلا تعرضن على بناتكن ،

 

 

و لا اخواتكن” .

 

قال ابن حجر في فتح الباري:
قوله اوتحبين ذلك؟!: هو استفهام تعجب من كونها تطلب ان يتزوج غيرها مع ما طبع عليه النساء من الغيرة .

 


قوله لست لك بمخلية بضم الميم و سكون المعجمة و كسر اللام اسم فاعل من اخلي يخلى اي لست بمنفردة بك و لا خالية من ضرة .

 


قوله في خير: اي اى خير قيل المراد به صحبة رسول الله المتضمنة لسعادة الدارين الساترة لما لعلة يعرض من الغيرة التي جرت بها العادة بين الزوجات.
سبحان الله

 

 

اوتحبين ذلك

 

…احب من شاركنى في خير اختي في الاسلام … عرض الاخوات على الازواج)

فائدة
عن سعيد بن جبير قال قال لى ابن عباس هل تزوجت

 

قلت لا قال: فتزوج فان خير هذه الامة اكثرها نساء.
قال ابن حجر في فتح الباري:

والذى تحصل من كلام اهل العلم في الحكمة في استكثارة من النساء عشرة اوجه:
احدها: ان يكثر من يشاهد احوالة الباطنة فينتفى عندما يظن به المشركون من انه ساحر او غير ذلك.
ثانيها: لتتشرف به قبائل العرب بمصاهرتة فيهم.
ثالثها: للزيادة في تالفهم لذلك.
رابعها: لزيادة في التكليف حيث كلف ان لا يشغلة ما حبب الية منهن عن المبالغة في التبليغ.
خامسها: لتكثر عشيرتة من جهة نسائة فتزاد اعوانة على من يحاربه.
سادسها: نقل الاحكام الشرعية التي لا يطلع عليها الرجال لان اكثر ما يقع مع الزوجة مما شانة ان يختفى مثله.
سابعها: الاطلاع على محاسن اخلاقة الباطنة فقد تزوج ام حبيبة و ابوها اذ ذاك يعادية و صفية بعد قتل ابيها و عمها و زوجها فلو لم يكن اكمل الخلق في خلقة لنفرن منه بل الذى و قع انه كان احب اليهن من كل اهلهن.
ثامنها: ما تقدم مبسوطا من خرق العادة له في كثرة الجماع مع التقلل من الماكول و المشروب و كثرة الصيام و الوصال.

 

و قد امر من لم يقدر على مؤن النكاح بالصوم.

 

و اشار الى ان كثرتة تكسر شهوتة فانخرقت هذه العادة في حقة .

 

 

(ولاظهار المعجزة البالغة في خرق العادة لكونة كان لا يجد ما يشبع به من القوت غالبا وان و جد كان يؤثر باكثرة و يصوم كثيرا و يواصل و مع ذلك فكان يطوف على نسائة في الليلة الواحدة و لا يطاق ذلك الا مع قوة البدن و قوة البدن تابعة لما يقوم به من استعمال المقويات من ما كول و مشروب و هي عندة نادرة او معدومة .
تاسعها و عاشرها: ما تقدم نقلة عن صاحب الشفاء من تحصينهن و القيام بحقوقهن.

 

(ولم تشغلة كثرتهن عن عبادة ربة بل زادة ذلك عبادة ؛

 

 

لتحصينهن(1 و قيامة بحقوقهن(2 و اكتسابة لهن(3 و هدايتة اياهن(4 و كانة اراد بالتحصين قصر طرفهن عليه فلا يتطلعن الى غيرة بخلاف العزبة فان العفيفة تتطلع بالطبع البشرى الى التزويج و ذلك هو الوصف اللائق بهن).

 

و الله اعلم.
سبحان الله

 

تعدد الزوجات عبادة ….

 

من اخلاق الباطن حسن العشرة .

 

رشف الورد الندي
بجمع طرق حديث: انت الذى تزعم انك نبي)
جمعها طارق الحمودي

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و الة و صحبة و من و الاة اما بعد:
فهذا جمع لطرق حديث روى فيه عن عائشة انها قالت للنبى صلى الله عليه و سلم انت الذى تزعم انك نبي), و في رواية رسول).
و الحديث رواة ابو يعلى في مسندة 8/129/4670 و بوب له الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 8/188 بقوله: باب كيد النساء و العفو عما يصدر من الغيري في حال غيرتها), و ابو الشيخ الاصفهانى في كتاب الامثال ص96/الدار السلفية عن الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن اسحاق عن يحيي بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن ابية عن جدة عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع فاخرج معه نساءة و كان متاعى فيه خف فكنت على جمل ناج و كان متاع صفية بنت حيى فيه ثقل و كانت على جمل بطيء فتباطانا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حولوا متاع عائشة على جمل صفية و حولوا متاع صفية على جمل عائشة ليمضى الركب), فلما رايت ذلك قلت: يا لعباد الله غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله صلى الله عليه و سلم, فقال النبى صلى الله عليه و سلم يا ام عبدالله ان متاعك كان فيه خف, و متاع صفية كان فيه ثقل, فبطا بالركب فحولنا متاعك على بعيرها و حولنا متاعها على بعيرك.
قلت: الست تزعم انك رسول الله صلى الله عليه و سلم

 

 

قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: افى شك انت يا ام عبدالله

 

)قلت: الست تزعم انك رسول الله

 

 

فهلا عدلت.

 

فسمعنى ابو بكر رضى الله عنه و كان فيه ضرب من حدة , فاقبل على يلطم و جهي.

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: مهلا يا ابا بكر قال: يا رسول الله اما سمعت ما قالت

 

قال ان الغيري لا تبصر اسفل الوادى من اعلاة .
قلت:
الحسن بن عمر بن شقيق الجرمى البصرى صدوق.
و سلمة بن الفضل الرازى الابرش, قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق كثير الخطا.

 

و اتهمة ابو زرعة الرازى .

 

 

و قال على بن المديني: ما خرجنا من الرى حتى رمينا بحديث سلمة .

 

وقال ابو حاتم:صالح محلة الصدق في حديثة انكار ليس بالقوي لا يمكن ان اطلق لسانى فيه باكثر من هذا يكتب حديثة و لا يحتج به.ووثقة غيرهم
وهو اثبت الناس في محمد بن اسحاق.فلعلة يخطئ في غير روايتة عنه و الله اعلم.
و يحيي و ابوة و جدة ثقات.
و الحديث ذكرة الحافظ في فتح البارى 10/407/دار الفكر و قال في اسنادة لا باس به و تبعة في ذلك العيني في عمدة القارى كما العادة .

 

 

لكن في الاسناد علة , و هي عنعنة محمد بن اسحاق و هو مدلس.وبهذا ضعفة الهيثمى في مجمع الزوائد 4/322 و العراقي في المغنى عن حمل الاسفار .

 


واغرب السبكى في الطبقات 6/310 فجعلة من احاديث احياء علوم الدين التي لم يجد لها اسنادا

 


*ورواة ابن ابي الدنيا في كتاب العيال 555/مكتبة القران حدثنى على بن الجعد حدثنا ابو المغيرة النضر بن اسماعيل عن عبدالواحد بن ايمن المكى قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائة فاراد سفرا فاقرع بينهن, فاقرعت عائشة و زينب بنت جحش.

 

فكانوا اذا ارتحلوا ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم راحلتة حتى تاتى عائشة فيسايرها.

 

قال: فقالت زينب لعائشة ابدلينى بعيرك ببعيري.

 

ففعلت, فلما ارتحلوا ركبت عائشة بعير زينب, و نظر رسول الله صلى الله عليه و سلم الى بعير عائشة فضرب راحلتة اليها فلما انتهي اذا زينب على بعير عائشة فاستحيا فسايرها, فلما نزلوا اتي رسول الله صلى الله عليه و سلم عائشة رضى الله عنها فقالت: يا محمد تزعم انك نبي

 

قال: و انك لفى شك

 

فردد ذلك مرارا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لو قلت: ان الغيراء لا تدرى ما اعلى الوادى من اسفلة لصدقت)
وهذا حديث معضل, عبدالواحد هذا ليس له سماع من الصحابة .

 


والنضر بن اسماعيل ضعيف.ففى تهذيب التهذيب: عن احمد قال قد كتبنا عنه ليس بقوى يعتبر بحديثه, و لكن ما كان من رقائق), و قال الدورى و غيرة عن ابن معين: ليس بشيء), و عنه: ليس حديثة بشيء).

 

و قال الليث بن عبدة المصري عن بن معين: كان صدوقا و كان لا يدرى ما يحدث به.

 

و قال الاجرى عن ابي داود: يجيء عنه مناكير).

 

و قال ابو زرعة و النسائي: ليس بالقوي).

 

و قال الدارقطني: صالح وقال ابن عدي: ارجو انه لا باس به قلت و قال ابن حبان: فحش خطاة و كثر و همة فاستحق الترك).

 

و قال الحاكم ابو احمد: ليس بالقوي عندهم).

 

و قال الساجي: عندة مناكير).
وسياق حديث عبدالواحد بن ايمن مختلف كما هو ظاهر عن حديث ابن الزبير و الله اعلم.وقد احتج ما لك و غيرة من علماء المدينة كما قال القاضى عياض في الاكمال 7/447 بقوله ما تدرى الغيراء اعلى الوادى من اسفلة على انه يسقط الحد اذا قذفت المراة زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة .

 

ولهذا الجزء من الحديث شواهد و الله اعلم.
قال الشنقيطى في “اضواء البيان في ايضاح القران بالقران”:

ان هذا القران يهدى للتى هي اقوم و يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا

ومن هدى القران للتى هي اقوم اباحتة تعدد الزوجات الى اربع ،

 

 

وان الرجل اذا خاف عدم العدل بينهن ،

 

 

لزمة الاقتصار على واحدة ،

 

 

او ملك يمينة ،

 

 

كما قال تعالى وان خفتم الا تقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني و ثلاث و رباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ،

 

 

و لا شك ان الطريق التي هي اقوم الطرق و اعدلها ،

 

 

هى اباحة تعدد الزوجات لامور محسوسة يعرفها كل العقلاء.
منها ان المراة الواحدة تحيض و تمرض ،

 

 

و تنفس الى غير ذلك من العوائق المانعة من قيامها باخص لوازم الزوجية ،

 

 

و الرجل مستعد للتسبب في زيادة الامة ،

 

 

فلو حبس عليها في احوال اعذارها لعطلت منافعة باطلا في غير ذنب .

 


ومنها ان الله اجري العادة بان الرجال اقل عددا من النساء في اقطار الدنيا ،

 

 

و اكثر تعرضا لاسباب الموت منهن في كل ميادين الحياة ،

 

 

فلو قصر الرجل على واحدة ،

 

 

لبقى عدد ضخم من النساء محروما من الزواج ،

 

 

فيضطرون الى ركوب الفاحشة فالعدول عن هدى القران في هذه المسالة من اعظم اسباب ضياع الاخلاق ،

 

 

و الانحطاط الى درجة البهائم في عدم الصيانة ،

 

 

و المحافظة على الشرف و المروءة و الاخلاق ،

 

 

فسبحان الحكيم الخبير ،

 

 

كتاب احكمت اياتة ثم فصلت من لدن حكيم خبير .

 

 

.
ومنها ان الاناث كلهن مستعدات للزواج ،

 

 

و كثير من الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم الزواج لفقرهم ،

 

 

فالمستعدون للزواج من الرجال اقل من المستعدات له من النساء ; لان المراة لا عائق لها ،

 

 

و الرجل يعوقة الفقر و عدم القدرة على لوازم النكاح ،

 

 

فلو قصر الواحد على الواحدة ،

 

 

لضاع كثير من المستعدات للزواج ايضا بعدم وجود ازواج ،

 

 

فيكون ذلك سببا لضياع الفضيلة و تف شي الرذيلة ،

 

 

و الانحطاط الخلقى ،

 

 

و ضياع القيم الانسانية ،

 

 

كما هو و اضح ،

 

 

فان خاف الرجل الا يعدل بينهن وجب عليه الاقتصار على واحدة ،

 

 

او ملك يمينة ; لان الله يقول ان الله يامر بالعدل و الاحسان ،

 

 

و الميل بالتفضيل في الحقوق الشرعية بينهن لا يجوز ،

 

 

لقوله تعالى فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ،

 

 

اما الميل الطبيعي بمحبة بعضهن اكثر من بعض ،

 

 

فهو غير مستطاع دفعة للبشر ،

 

 

لانة انفعال و تاثر نفسانى لا فعل ،

 

 

و هو المراد بقوله و لن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء .

 

شبهة و ما يزعمة بعض الملاحدة من اعداء دين الاسلام ،

 

 

من ان تعدد الزوجات يلزمة الخصام و الشغب الدائم المفضى الى نكد الحياة ،

 

 

لانة كلما ارضي احدي الضرتين سخطت الاخرى ،

 

 

فهو بين سخطتين دائما،

 

وان هذا ليس من الحكمة ،

 


الرد: فهو كلام ساقط ،

 

 

يظهر سقوطة لكل عاقل ; لان الخصام و المشاغبة بين افراد اهل البيت لا انفكاك عنه البتة ،

 

 

فيقع بين الرجل و امة ،

 

 

و بينة و بين ابية ،

 

 

و بينة و بين اولادة ،

 

 

و بينة و بين زوجتة الواحدة .

 

 

فهو امر عادي ليس له كبير شان ،

 

 

و هو في جنب المصالح العظيمة التي ذكرنا في تعدد الزوجات من صيانة النساء و تيسير التزويج لجميعهن ،

 

 

و كثرة عدد الامة لتقوم بعددها الكثير في و جة اعداء الاسلام كلا شيء; لان المصلحة العظمي يقدم جلبها على دفع المفسدة الصغري .

 


فلو فرضنا ان المشاغبة المزعومة في تعدد الزوجات مفسدة ،

 

 

اوان ايلام قلب الزوجة الاولي بالضرة مفسدة ،

 

 

لقدمت عليها تلك المصالح الراجحة التي ذكرنا ،

 

 

كما هو معروف في الاصول .

 


فالقران اباح تعدد الزوجات لمصلحة المراة في عدم حرمانها من الزواج ،

 

 

و لمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعة في حال قيام العذر بالمراة الواحدة ،

 

 

و لمصلحة الامة ليكثر عددها فيمكنها مقاومة عدوها لتكون كلمة الله هي العليا ،

 

 

فهو تشريع حكيم خبير لا يطعن فيه الا من اعمي الله بصيرتة بظلمات الكفر .

 


وتحديد الزوجات باربع ; تحديد من حكيم خبير ،

 

 

و هو امر و سط بين القلة المفضية الى تعطل بعض منافع الرجل ،

 

 

و بين الكثرة التي هي مظنة عدم القدرة على القيام بلوازم الزوجية للكل ،

 

 

و العلم عند الله تعالى .

 

سبحان الله

 

الا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير
مصلحة النساء في التعدد … و امة كذا الرجال فاقصد

الموقف السابع:

عن هشام ،

 

 

عن ابية ،

 

 

قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائى و هبن انفسهن للنبى .

 

 

فقالت عائشة اما تستحى المراة ان تهب نفسها للرجل.

 

فلما نزلت ترجئ من تشاء منهن .

 

 

قلت: يا رسول الله ما اري ربك الا يسارع في هواك.

وعن عائشة ،

 

 

رضى الله عنها ،

 

 

قالت: كنت اغار على اللاتى و هبن انفسهن لرسول الله و اقول اتهب المراة نفسها فلما انزل الله تعالى ترجئ من تشاء منهن و تؤوى اليك من تشاء و من ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك قلت: ما اري ربك الا يسارع في هواك.

قال ابن حجر في فتح الباري:
قال القرطبي: حملت عائشة على هذا التقبيح الغيرة التي طبعت عليها النساء و الا فقد علمت ان الله اباح لنبية ذلك وان كل النساء لو ملكن له رقهن لكان قليلا.
قوله: ما اري ربك الا يسارع في هواك.

 

اى في رضاك،

 

اى ما اري الله الا موجدا لما تريد بلا تاخير منزلا لما تحب و تختار.
قال القرطبي: هذا قول ابرزة الدلال و الغيرة و هو من نوع قولها “ما احمدكما و لا احمد الا الله”.

 

و الا فاضافة الهوي الى النبى لا تحمل على ظاهرة لانة لا ينطق عن الهوي و لا يفعل بالهوى.

 

و لو قالت: الى مرضاتك لكان اليق،

 

و لكن الغيرة يغتفر لاجلها اطلاق مثل ذلك.
فائدة وقول عمر بن الخطاب اعليك بابي انت و امي يا رسول الله اغار.
تقدم انه من المقلوب لان القياس ان يقول اعليها اغار منك.
وقال الكرماني: لفظ عليك ليس متعلقا باغار بل التقدير مستعليا عليك اغار عليها.

 

قال: و دعوي القياس المذكور ممنوعة اذ لا محوج الى ارتكاب القلب مع و ضوح المعنى بدونه.
ويحتمل ان يكون اطلق على و اراد من كما قيل ان حروف الجر تتناوب).
الموقف الثامن:

عن عائشة رضى الله عنها انها قالت: و اراساة ،

 

 

فقال رسول الله ذاك لو كان و انا حي فاستغفر لك و ادعو لك.

 

فقالت عائشة و اثكلياة و الله اني لاظنك تحب موتى و لو كان ذاك لظللت اخر يومك معرسا ببعض ازواجك.

 

فقال النبى بل انا و اراساة لقد هممت ،

 

 

او اردت ان ارسل الى ابي بكر و ابنة و اعهد ان يقول القائلون ،

 

 

او يتمني المتمنون ثم قلت: يابي الله و يدفع المؤمنون ،

 

 

او يدفع الله و يابي المؤمنون.(وفى رواية مسلم: ادعي لي ابا بكر و اخاك حتى اكتب كتابا فاني اخاف ان يتمني متمن و يقول قائل انا اولى.

 

و يابي الله و المؤمنون الا ابا بكر).

قال ابن حجر في فتح الباري:
قوله و اراساه: هو تفجع على الراس لشدة ما و قع به من الم الصداع.
قوله ذاك لو كان و انا حي: ذاك بكسر الكاف اشارة الى ما يستلزم المرض من الموت اي لو مت و انا حي.
قولها و اثكلياه: بضم المثلثة و سكون الكاف و فتح اللام و بكسرها مع التحتانية الخفيفة و بعد الالف هاء للندبة و اصل الثكل فقد الولد او من يعز على الفاقد و ليست حقيقتة هنا مرادة بل هو كلام كان يجرى على السنتهم عند حصول المصيبة او توقعها.
وقولها و الله اني لاظنك تحب موتى: كانها اخذت ذلك من قوله لها لو مت قبلي.(ذلك لو كان و انا حي).
لظللت اخر يومك معرسا: بفتح العين و المهملة و تشديد الراء المكسورة و سكون العين و التخفيف يقال اعرس و عرس اذا بنى على زوجتة ثم استعمل في كل جماع و الاول اشهر فان التعريس النزول بليل.
بل انا و اراساه: هي كلمة اضراب و المعنى دعى ذكر ما تجدينة من وجع راسك و اشتغلى بي.
وفية مداعبة الرجل اهلة و الافضاء اليهم بما يسترة عن غيرهم.
وفى الحديث ما طبعت عليه المراة من الغيرة .

 


وفية ان ذكر الوجع ليس بشكاية فكم من ساكت و هو ساخط و كم من شاك و هو راض فالمعول في ذلك على عمل القلب لا على نطق اللسان.

سبحان الله

 

فاستغفر لك و ادعو لك.

 

(دعاء و مداعبة الازواج لبعضهم البعض)

اقتباس:
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة ابو عبيد الاثرى مشاهدة المشاركه
لطيفة
نظم ابن الجزرى رحمة الله زوجات النبى في “ذات الشفا” فقال:
زوجاتة بعد خديج 1 سودة 2 * عائشة 3 بكرا فقط و حفصة 4)
ام حبيبة 7 و هند 5 زينب 6)** صفية 9 بنت حيى اخطب
كذا جويرية 8 مع ميمونة 10)** عن تسعهن ما ت بالمدينه
هذا ترتيب ابن حجر لهن في فتح الباري
كان عند النبى تسع نسوة اي عند موتة و هن سودة و عائشة و حفصة و ام سلمة و زينب بنت جحش و ام حبيبة و جويرية و صفية و ميمونة هذا ترتيب تزويجة اياهن رضى الله عنهن و ما ت و هن في عصمته.
ي
الموقف التاسع:

عن هشام بن عروة عن ابية عن عائشة رضى الله عنها ،

 

 

قالت
كان رسول الله يحب العسل و الحلواء ،

 

 

و كان اذا انصرف من العصر دخل على نسائة فيدنو من احداهن.
فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس اكثر ما كان يحتبس فغرت فسالت عن ذلك فقيل لى اهدت لها امراة من قومها عكة من عسل فسقت النبى منه شربة .

 


فقلت: اما و الله لنحتالن له فقلت لسودة بنت زمعة انه سيدنو منك فاذا دنا منك فقولى اكلت مغافير فانه سيقول لك لا فقولى له ما هذه الريح التي اجد منك

 

(وكان رسول الله يشتد عليه ان توجد منه الريح فانه سيقول لك: سقتنى حفصة شربة عسل فقولى له: جرست نحلة العرفط،

 

و ساقول ذلك و قولى انت يا صفية ذاك.
قالت تقول سودة فوالله ما هو الا ان قام على الباب فاردت ان ابادية بما امرتنى به فرقا منك فلما دنا منها قالت له سودة يا رسول الله اكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح التي اجد منك

 

قال: سقتنى حفصة شربة عسل فقالت: جرست نحلة العرفط.
فلما دار الى قلت له نحو ذلك فلما دار الى صفية قالت له مثل ذلك.
فلما دار الى حفصة قالت يا رسول الله الا اسقيك منه قال لا حاجة لى فيه
قالت: تقول سودة و الله لقد حرمناة قلت لها: اسكتي.

وعن عبيد بن عمير عن عائشة رضى الله عنها ،

 


ان النبى كان يمكث عند زينب ابنة جحش و يشرب عندها عسلا.
فتواصيت انا و حفصة ان ايتنا دخل عليها النبى فلتقل: اني اجد منك ريح مغافير اكلت مغافير.
فدخل على احداهما فقالت له ذلك،

 

فقال لا بل شربت عسلا عند زينب ابنة جحش و لن اعود له فنزلت يا ايها النبى لم تحرم ما احل الله لك الى ان تتوبا الى الله لعائشة و حفصة و اذ اسر النبى الى بعض ازواجة لقوله بل شربت عسلا عند زينب ابنة جحش فلن اعود له و قد حلفت لا تخبرى بذلك احدا).

قال ابن حجر في فتح الباري:
فاحتبس اي اقام.
قوله مغافير: قيل جمع مغفور و المغفور صمغ حلو له رائحة كريهة .

 


جرست اي رعت نحل هذا العسل الذى شربتة الشجر المعروف بالعرفط.

 

و لا يقال جرس بمعنى رعي الا للنحل و قال الخليل جرست النحل العسل تجرسة جرسا اذا لحسته.
قوله العرفط: بضمتين هو شجر الطلح و له صمغ يقال له مغافير رائحتة كريهة .

 


حرمناة بتخفيف الراء اي منعناه.
قوله قلت لها اسكتي: كانها خشيت ان يفشو ذلك فيظهر ما دبرتة من كيدها لحفصة .

 


ذكر المصنف حديث عائشة في قصة شرب النبى العسل عند بعض نسائة فاوردة من و جهين:
احدهما من طريق عبيد بن عمير عن عائشة و فيه ان شرب العسل كان عند زينب بنت جحش.
والثاني من طريق هشام بن عروة عن ابية عن عائشة و فيه ان شرب العسل كان عند حفصة بنت عمر.
وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد فلا يمتنع تعدد السبب للامر الواحد.
اختصاص النزول بالقصة التي فيها ان عائشة و حفصة هما المتظاهرتان.
ويمكن ان تكون القصة التي و قع فيها شرب العسل عند حفصة كانت سابقة و يؤيد هذا الحمل انه لم يقع فيها تعرض للاية و لا لذكر سبب النزول.
وفى الحديث من الفوائد ما جبل عليه النساء من الغيرة وان الغيراء تعذر فيما يقع منها من الاحتيال فيما يدفع عنها ترفع ضرتها عليها باى و جة كان.
وفية ما يشهد بعلو مرتبة عائشة عند النبى حتى كانت ضرتها تهابها و تطيعها في كل شيء تامرها به حتى في مثل هذا الامر مع الزوج الذى هو ارفع الناس قدرا.
وفية اشارة الى و رع سودة لما ظهر منها من التندم على ما فعلت لانها
وافقت اولا على دفع ترفع حفصة عليهن بمزيد الجلوس عندها بسبب العسل و رات ان التوصل الى بلوغ المراد من ذلك لحسم ما دة شرب العسل الذى هو سبب الاقامه
لكن انكرت بعد ذلك انه يترتب عليه منع النبى من امر كان يشتهية و هو شرب العسل مع ما تقدم من اعتراف عائشة الامرة لها بذلك في صدر الحديث فاخذت سودة تتعجب مما و قع منهن في ذلك.
لم تجسر سودة على التصريح بالانكار،

 

و لا راجعت عائشة بعد ذلك لما قالت لها اسكتى بل اطاعتها و سكتت لما تقدم من اعتذارها في انها كانت تهابها،

 

و انما كانت تهابها لما تعلم من مزيد حب النبى لها اكثر منهن فخشيت اذا خالفتها ان تغضبها و اذا اغضبتها لا تامن ان تغير عليها خاطر النبى و لا تحتمل ذلك فهذا معنى خوفها منها.
وفية ان عماد القسم الليل وان النهار يجوز الاجتماع فيه بالكل لكن بشرط ان لا تقع المجامعة الا مع التي هو في نوبتها.
سبحان الله!

الموقف العاشر:

عن عائشة رضى الله عنها ،

 

 

قالت: قال رسول الله اني لاعرف غضبك و رضاك.

 

قالت قلت و كيف تعرف ذاك يا رسول الله

 

قال: انك اذا كنت راضية قلت: بلي و رب محمد ،

 

 

و اذا كنت ساخطة قلت: لا و رب ابراهيم.

 

قالت قلت: اجل لست اهاجر الا اسمك.

قال ابن حجر في فتح الباري:
يؤخذ منه استقراء الرجل حال المراة من فعلها و قولها فيما يتعلق بالميل الية و عدمة و الحكم بما تقتضية القرائن في ذلك لانة جزم برضا عائشة و غضبها بمجرد ذكرها لاسمه و سكوتها فبني على تغير الحالتين من الذكر و السكوت تغير الحالتين من الرضا و الغضب و يحتمل ان يكون انضم الى ذلك شيء اخر اصرح منه لكن لم ينقل.
وقول عائشة “اجل يا رسول الله ما اهجر الا اسمك”
قال الطيبي: هذا الحصر لطيف جدا لانها اخبرت انها اذا كانت في حال الغضب الذى يسلب العاقل اختيارة لا تتغير عن المحبة المستقرة فهو كما قيل
انى لامنحك الصدود و اننى * قسما اليك مع الصدود لاميل
وقال ابن المنير: مرادها انها كانت تترك التسمية اللفظية و لا يترك قلبها التعلق بذاتة الكريمة مودة و محبة .

 


وفى اختيار عائشة ذكر ابراهيم دون غيرة من الانبياء دلالة على مزيد فطنتها لان النبى اولي الناس به كما نص عليه القران فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف ابدلتة بمن هو منه بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق في الجمله
صفة الهجران الجائز و انه يتنوع بقدر الجرم
فمن كان من اهل العصيان يستحق الهجران بترك المكالمة كما في قصة كعب و صاحبيه.
وما كان من المغاضبة بين الاهل و الاخوان فيجوز الهجر فيه بترك التسمية مثلا او بترك بسط الوجة مع عدم هجر السلام و الكلام.
قال عياض: انما اغتفرت مغاضبة عائشة للنبى مع ما في ذلك من الحرج لان الغضب على النبى معصية كبيرة لان الحامل لها على ذلك الغيرة التي جبلت عليها النساء و هي لا تنشا الا عن فرط المحبة فلما كان الغضب لا يستلزم البغض اغتفر لان البغض هو الذى يفضى الى الكفر او المعصية و قد دل قولها لا اهجر الا اسمك على ان قلبها مملوء بمحبتة .

 

سبحان الله

 

 

انى لامنحك الصدود و اننى * قسما اليك مع الصدود لاميل
ولقد نزلت من الفؤاد بمنزل * ما كان غيرك يا حبيبي ينزل

الموقف الحادى عشر:

عن عائشة رضى الله عنها ان النبى كان اذا خرج اقرع بين نسائه،

 

فطارت القرعة لعائشة و حفصة ،

 

 

و كان النبى اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث.

 

فقالت حفصة الا تركبين الليلة بعيرى و اركب بعيرك تنظرين و انظر.

 

فقالت: بلى.

 

فركبت فجاء النبى الى جمل عائشة ،

 

 

و عليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا،

 

و افتقدتة عائشة في رواية مسلم: فغارت)،

 

فلما نزلوا جعلت رجليها بين الاذخر و تقول يا رب سلط على عقربا ،

 

 

او حية تلدغنى ،

 

 

(فى رواية مسلم: رسولك و لا استطيع ان اقول له شيئا.

قال ابن حجر في فتح الباري:
طارت اي حصلت.
فائدة القرعة و هي ان لا يؤثر بعضهن بالتشهى لما يترتب على ذلك من ترك العدل بينهن.
عماد القسم الليل في الحضر واما في السفر فعماد القسم فيه النزول واما حالة السير فليست منه لا ليلا و لا نهارا.
فقالت حفصة اي لعائشة قوله الا تركبين الليلة بعيرى الخ كان عائشة اجابت الى ذلك لما شوقتها الية من النظر الى ما لم تكن هي تنظر و هذا مشعر بانهما لم يكونا حال السير متقاربتين بل كانت كل واحدة منهما من جهة كما جرت العادة من السير قطارين و الا فلو كانتا معا لم تختص احداهما بنظر ما لم تنظرة الاخرى و يحتمل ان تريد بالنظر و طاة البعير و جودة سيره.
وافتقدتة عائشة اي حالة المسايرة لان قطع المالوف صعب.
جعلت رجليها بين الاذخر كانها لما عرفت انها الجانية فيما اجابت الية حفصة عاتبت نفسها على تلك الجناية .

 

والاذخر نبت معروف توجد فيه الهوام غالبا في البرية .

 


قوله رسولك و لا استطيع ان اقول له شيئا اي
لا تستطيع ان تقول في حقة شيئا.
ويحتمل ان يكون المراد بالقول في قولها ان اقول اي احكى له الواقعة لانة ما كان يعذرنى في ذلك.
لم تتعرض لحفصة لانها هي التي اجابتها طائعة فعادت على نفسها باللوم.

(قال النووي: هذا الذى فعلتة و قالتة حملها عليه فرط الغيرة على رسول الله ،

 

 

و قد سبق ان امر الغيرة معفو عنه .
سبحان الله

 

قطع المالوف صعب.

مسك الختام:

عن المسور بن مخرمة قال ان عليا خطب بنت ابي جهل فسمعت بذلك فاطمة فاتت رسول الله فقالت: يزعم قومك انك لا تغضب لبناتك هذا على ناكح بنت ابي جهل.

 

فقام رسول الله فسمعتة حين تشهد يقول: اما بعد انكحت ابا العاص بن الربيع فحدثنى و صدقني.

 

(وان بنى هشام بن المغيرة استاذنوا في ان ينكحوا ابنتهم على بن ابي طالب فلا اذن ثم لا اذن ثم لا اذن الا ان يريد ابن ابي طالب ان يطلق ابنتى و ينكح ابنتهم).

 

وان فاطمة بضعة منى يريبنى ما ارابها و يؤذينى ما اذاها).

 

(فمن اغضبها اغضبني).

 

و اني اكرة ان يسوءها.

 

(وانى لست احرم حلالا ،

 

 

و لا احل حراما).

 

و الله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و بنت عدو الله عند رجل واحد فترك على الخطبة .

 

قال ابن حجر في فتح الباري:
ناكح: هكذا اطلقت عليه اسم فاعل مجازا لكونة اراد ذلك و صمم عليه فنزلتة منزلة من فعله.
كان النبى قل ان يواجة احدا بما يعاب به و لعلة انما جهر بمعاتبة على مبالغة في رضا فاطمة عليها السلام.
قوله حدثنى فصدقنى لعلة كان شرط على نفسة ان لا يتزوج على زينب و كذلك على فان لم يكن كذلك فهو محمول على ان عليا نسى ذلك الشرط فلذلك اقدم على الخطبة او لم يقع عليه شرط اذ لم يصرح بالشرط لكن كان ينبغى له ان يراعى هذا القدر فلذلك و قعت المعاتبة .

 


وانى لست احرم حلالا و لا احلل حراما و لكن و الله لا تجمع بنت رسول الله و بنت عدو الله عند رجل ابدا
قال ابن التين اصح ما تحمل عليه هذه القصة ان النبى حرم على على ان يجمع بين ابنتة و بين ابنة ابي جهل لانة علل بان ذلك يؤذية و اذيتة حرام بالاتفاق.
مباح لعلى لكنة منعة النبى صلى الله عليه و سلم رعاية لخاطر فاطمة و قبل هو ذلك امتثالا لامر النبى صلى الله عليه و سلم.
والذى يظهر لى انه لا يبعد ان يعد في خصائص النبى صلى الله عليه و سلم ان لا يتزوج على بناته.
ويحتمل ان يكون ذلك خاصا بفاطمة عليها السلام.
وفية تحريم اذي من يتاذي النبى بتاذية لان اذي النبى حرام اتفاقا قليلة و كثيرة و قد جزم بانه يؤذية ما يؤذى فاطمة فكل من و قع منه في حق فاطمة شيء فتاذت به فهو يؤذى النبى بشهادة هذا الخبر الصحيح.
وفية حجة لمن يقول بسد الذريعة لان تزويج ما زاد على الواحدة حلال للرجال ما لم يجاوز الاربع و مع ذلك فقد منع من ذلك في الحال لما يترتب عليه من الضرر في المال.
وفية ان الغيراء اذا خ شي عليها ان تفتن في دينها كان لوليها ان يسعي في ازالة ذلك كما في حكم الناشز كذا قيل و فيه نظر و يمكن ان يزاد فيه شرط ان لا يكون عندها من تتسلي به و يخفف عنها الحملة .

 


استشكال: اختصاص فاطمة بذلك مع ان الغيرة على النبى اقرب الى خشية الافتتان في الدين،

 

و مع ذلك فكان يستكثر من الزوجات و توجد منهن الغيرة كما في هذه الاحاديث و مع ذلك ما راعى ذلك في حقهن كما راعاة في حق فاطمة .

 


ومحصل الجواب:
ان فاطمة كانت اصيبت بامها ثم باخواتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستانس به ممن يخفف عليها الامر ممن تفضى الية بسرها اذا حصلت لها الغيرة فكان ادخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها).

 

و انا اتخوف ان تفتن في دينها يعني انها لا تصبر على الغيرة فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين.
بخلاف امهات المؤمنين،

 

فان كل واحدة منهن كانت ترجع الى من يحصل لها معه ذلك.
وزيادة عليه و هو زوجهن لما كان عندة من الملاطفة و تطييب القلوب و جبر الخواطر بحيث ان كل واحدة منهن ترضي منه لحسن خلقة و جميل خلقة بجميع ما يصدر منه بحيث لو و جد ما يخشي و جودة من الغيرة لزال عن قرب.
سبحان الله

 

الملاطفة و تطييب القلوب و جبر الخواطر
الحمد لله

.
.
.
.
.
.
والحمد لله على الختام** ثم الصلاة بعد مع سلام

على النبى خيرنا لاهله** فلتقتدوا مع اهلكم بمثله

  • قصص زوجات منحررة
  • حكايات ايام الصحابه
  • غيرة نساء الرسول
  • قصص حب و غيره في ايام الرسول
  • ققص زوجات النبي
  • نكت الضرائر

652 views

قصص غيرة زوجات الرسول , حكايات من ايام الرسول