3:49 مساءً الأحد 19 مايو، 2019


قصص دينيه اسلاميه , موضوع عن قصص الانبياء

صور قصص دينيه اسلاميه , موضوع عن قصص الانبياء
قصص الانبياء

محمد صلى الله عليه و سلم)
فى غرب الجزيرة العربية ،

 

 

و في مكة المكرمة ،

 

 

و لدت امنة بنت و هب ابنها
محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم،

 

فى الليلة الثانية عشرة من ربيع الاول
سنة 571 ميلادية و هو ما يعرف بعام الفيل.
وقد ولد محمد صلى الله عليه و سلم يتيما،

 

فقد ما ت ابوه،

 

و هو لم يزل جنينا في بطن امه،

 

فقد خرج عبد الله بن عبد المطلب الى تجارة في المدينه
فمات هناك،

 

و اعتني به جدة عبد المطلب،

 

و سماة محمدا،

 

و لم يكن هذا الاسم مشهورا و لا منتشرا بين العرب،

 

و قد اخذتة السيدة حليمة السعدية لترضعة في
بنى سعد بعيدا عن مكة ؛

 

 

فنشا قوي البنيان،

 

فصيح اللسان،

 

و راوا الخير و البركة من يوم و جودة بينهم.
وفى البادية ،

 

 

و بينما محمد صلى الله عليه و سلم يلعب مع الغلمان،

 

اذ جاء الية جبريل عليه السلام فاخذه،

 

و شق عن قلبه،

 

فاستخرج القلب،

 

و استخرج منه علقة هي حظ الشيطان منه،

 

ثم غسلة في طست من ذهب بماء زمزم،

 

ثم اعاد القلب الى مكانه،

 

فاسرع الغلمان الى حليمة فقالوا: ان محمدا قد قتل،

 

فاستقبلوة و هو متغير اللون،

 

قال انس بن ما لك: كنت اري اثر ذلك المخيط في
صدره.[مسلم و الحاكم] و لما رات حليمة السعدية ذلك،

 

ارجعت محمدا صلى الله عليه و سلم الى امة امنة ،

 

 

فكان معها تعتنى به حتى بلغ السادسة من عمره،

 

و بعدها توفيت،

 

فاخذة جدة عبد المطلب الذى لم يزل يعتنى به منذ و لادته،

 

و لما ما ت جدة و هو في الثامنة من عمره،

 

عهد بكفالتة الى عمة ابي طالب..
وقد شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حرب الفجار مع اعمامه،

 

و هذه حرب خاضتها قريش مع كنانة ضد قيس عيلان من هوازن دفاعا عن قداسة الاشهر الحرم و مكانة بيت الله الحرام،

 

كما شهد حلف الفضول الذى ردت فيها قريش لرجل من زبيد حقة الذى سلبة منه العاص بن و ائل السهمى،

 

و كان هذا الحلف في دار عبد الله بن جدعان،

 

و قد اتفقت فيه قريش على ان ترد للمظلوم
حقه،

 

و كان لهذين الحدثين اثرهما في حياة النبى صلى الله عليه و سلم.
وكان من بين اهل قريش امراة شريفة تسمي خديجة بنت خويلد،

 

كانت تستاجر الرجال في تجارتها،

 

و قد سمعت بامانة محمد صلى الله عليه و سلم،

 

فارسلت الية تعرض عليه ان يخرج بتجارتها الى الشام،

 

و تعطية اكثر ما تعطي غيره،

 

فوافق
محمد صلى الله عليه و سلم،

 

و خرج مع غلامها ميسرة ،

 

 

و تاجرا و ربحا،

 

و لما عادا من التجارة ،

 

 

اخبر ميسرة سيدتة خديجة بما لمحمد صلى الله عليه و سلم
من خصائص،

 

و كانت امراة ذكية ،

 

 

فارسلت تخطب محمدا صلى الله
عليه و سلم.
ثم جاء عمة ابو طالب و عمة حمزة و خطباها لمحمد صلى الله عليه و سلم،

 

و تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم بخديجة ،

 

 

و كانت نعم الزوجة الصالحة ،

 

 

فقد ناصرتة في حياتها،

 

و بذلت كل ما تملك في سبيل اعلاء كلمة الله،

 

و قد عرف رسول الله صلى الله عليه و سلم بحسن تدبيرة و حكمتة و رجاحة عقلة في حل
المشكلات،

 

فقد اعادت قريش بناء الكعبة ،

 

 

و قد اختلفوا فيمن يضع الحجر الاسود مكانه،

 

حتى كادت ان تقوم حرب بينهم،

 

و ظلوا على ذلك اياما،

 

و اقترح ابو امية بن المغيرة تحكيم اول من يدخل من باب المسجد،

 

فكان رسول الله صلى الله
عليه و سلم ،

 

 

فامر باحضار ثوب،

 

ثم امر بوضع الحجر في الثوب،

 

وان تاخذ كل قبيلة طرفا من الثوب،

 

فرفعوة كلا،

 

حتى اذا بلغ الموضع،

 

و ضعة رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدة الشريفة مكانه،

 

ثم بني عليه،

 

و كان انذاك في الخامسه
والثلاثين من عمره.
ولما قربت سن محمد صلى الله عليه و سلم نحو الاربعين،

 

حببت الية العزلة ،

 

 

فكان يعتزل في غار حراء،

 

يتعبد فيه،

 

و يتامل هذا الكون الفسيح،

 

و في يوم من الايام كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتعبد في غار حراء،

 

فجاء جبريل،

 

و قال له: اقرا..

 

فقال له محمد صلى الله عليه و سلم: ما انا بقارئ.

 

فاخذة جبريل فضمة ضما شديدا ثم ارسلة و قال له: اقرا.

 

قال: ما انا بقارئ.

 

فاخذة جبريل ثانية و ضمة الية ضما شديدا،

 

و قال له: اقرا.

 

قال: ما انا بقارئ.

 

قال له جبريل:
{اقرا باسم ربك الذى خلق .

 

 

خلق الانسان من علق .

 

 

اقرا و ربك الاكرم الذى علم بالقلم .

 

 

علم الانسان ما لم يعلم [العلق:1-5] [متفق عليه].
فكان هذا الحادث هو بداية الوحي،

 

و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم خاف مما حدث له،

 

فذهب الى خديجة و طلب منها ان تغطيه،

 

ثم حكي لها
ما حدث،

 

فطمانته،

 

و اخبرتة ان الله لن يضيعة ابدا،

 

ثم ذهبت به الى ابن عمها و رقة بن نوفل،

 

و حكي له ما راى،

 

فبشرة و رقة بانه نبى هذه الامة ،

 

 

و تمني ان لو يعيش حتى ينصره،

 

لكن و رقة ما ت قبل الرسالة ،

 

 

و انقطع الوحي مدة ،

 

 

فحزن رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

ثم نزل الوحي مرة ثانية ،

 

 

فقد راي رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل قاعدا على كرسي بين السماء و الارض،

 

فرجع مسرعا الى اهله،

 

و هو يقول: زملونى،

 

زملوني اي غطونى فانزل الله تعالى قوله: يا ايها المدثر .

 

 

قم فانذر .

 

 

و ربك فكبر .

 

 

و ثيابك فطهر .

 

 

و الرجز فاهجر [المدثر: 1-5] ثم تتابع الوحي بعد ذلك [البخارى].
وبعد هذه الايات التي نزلت كانت بداية الرسالة ،

 

 

فبدا رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو الاقربين الى الاسلام،

 

فكان اول من امن خديجة زوجته،

 

و ابو بكر صديقه،

 

و على بن ابي طالب ابن عمه،

 

و زيد بن حارثة مولاه،

 

ثم تتابع الناس بعد ذلك في دخول الاسلام،

 

و انزل الله سبحانه على رسولة صلى الله عليه و سلم قوله: وانذر عشيرتك الاقربين}_[الشعراء: 214] فكان الامر من الله ان يجهر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالدعوة ،

 

 

فجمع اقاربة اكثر من مرة ،

 

 

و اعلمهم انه نبى من عند الله عز و جل-.
ولما نزل قول الله تعالى: فاصدع بما تؤمر و اعرض عن المشركين [الحجر: 94] قام رسول الله صلى الله عليه و سلم يستنكر عبادة الاصنام،

 

و ما عليه الناس من الضلالة ،

 

 

و سمعت قريش بما قالة الرسول صلى الله عليه و سلم فاخذتهم الحمية لاصنامهم التي لا تضر و لا تنفع،

 

و حاولوا ان يقفوا ضد هذه الدعوة الجديدة بكل و سيلة ،

 

 

فذهبوا الى ابي طالب،

 

و طلبوا منه ان يسلم لهم الرسول صلى الله عليه و سلم فرفض،

 

و كانوا يشوهون صورتة للحجاج مخافة ان يدعوهم،

 

و كانوا يسخرون من الرسول صلى الله عليه و سلم و من القران،

 

و يتهمونة بالجنون و الكذب،

 

لكن باءت محاولاتهم بالفشل،

 

فحاول بعضهم تاليف شيء كالقران
فلم يستطيعوا،

 

و كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة اشد الايذاء كي يردوهم عن الاسلام،

 

فكانت النتيجة ان تمسك المسلمون بدينهم اكثر.
وكان الرسول صلى الله عليه و سلم يجتمع بالمسلمين سرا في دار
الارقم بن ابي الارقم يعلمهم امور الدين،

 

ثم امرهم بعد فترة ان يهاجروا الى الحبشة ،

 

 

فهاجر عدد من المسلمين الى الحبشة ،

 

 

فارسلت قريش الى النجاشي يردهم،

 

لكن الله نصر المسلمين على الكفار؛

 

فرفض النجاشي ان يسلم المسلمين و ظلوا عندة في امان يعبدون الله عز و جل،

 

و حاول المشركون مساومة ابي طالب مرة بعد مرة بان يسلم لهم محمدا الا انه ابي الا ان يقف معه،

 

فحاولوا قتل النبى صلى الله عليه و سلم الا ان الله منعة و حفظه.
وفى هذه الاوقات العصيبة اسلم حمزة و عمر بن الخطاب،

 

فكانا منعة و حصنا للاسلام،

 

و لكن المشركين لم يكفوا عن التفكير في القضاء على رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و لما علم ابو طالب بذلك جمع بنى هاشم و بنى عبد المطلب و اتفقوا على ان يمنعوا الرسول صلى الله عليه و سلم من ان يصيبة اذى،

 

فوافق بنو هاشم و بنو عبد المطلب مسلمهم و كافرهم الا ابا لهب،

 

فانة كان مع قريش،

 

فاتفقت قريش على مقاطعة المسلمين و معهم بنو هاشم و بنو عبد المطلب،

 

فكان الحصار في شعب ابي طالب ثلاث سنوات،

 

لا يتاجرون معهم،

 

و لا يتزوجون منهم،

 

و لا يجالسونهم و لا يكلمونهم،

 

حتى قام بعض العقلاء،

 

و نادوا في قريش ان ينقضوا الصحيفة التي كتبوها،

 

وان يعيدوا العلاقة مع بنى هاشم و بنى عبد المطلب،

 

فوجدوا الارضة اكلتها الا ما فيها من اسم الله.
وتراكمت الاحزان فيما بعد لوفاة ابي طالب عم النبى صلى الله عليه و سلم و زوجة خديجة بنت خويلد،

 

فقد ازداد اضطهاد و تعذيب المشركين،

 

و فكر الرسول صلى الله عليه و سلم ان يخرج من مكة الى الطائف يدعو اهلها الى الاسلام،

 

الا انهم كانوا اشرارا،

 

فاهانوا النبى صلى الله عليه و سلم و زيد ابن حارثة الذي
كان معه،

 

و اثناء عودتة بعث الله عز و جل الية نفرا من الجن استمعوا الى القران الكريم،

 

فامنوا.
واراد الله سبحانه ان يخفف عن الرسول صلى الله عليه و سلم فكانت رحلة الاسراء و المعراج،

 

و التي فرضت فيها الصلاة ،

 

 

خمس صلوات في اليوم و الليلة و اطمانت نفس النبى صلى الله عليه و سلم بهذه الرحلة ،

 

 

ليبدا من جديد الدعوة الى الله،

 

و قد علم ان الله معه لن يتركة و لا ينساه،

 

فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج في موسم الحج يدعو الناس الى الايمان بالله و انه رسول الله،

 

فامن له في السنة العاشرة من النبوة عدد قليل،

 

و لما كانت السنة الحادية عشرة من النبوة اسلم ستة اشخاص من يثرب كلهم من الخزرج،

 

و هم حلفاء اليهود،

 

و قد كانوا سمعوا من اليهود بخروج نبى في هذا الزمان،

 

فرجعوا الى اهليهم،

 

و اذاعوا الخبر بينهم.
وعادوا العام القادم و هم اثنا عشر رجلا،

 

فيهم خمسة ممن حضر العام الماضي و بايعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و عرفت هذه البيعة ببيعة العقبة الاولي فرجعوا و ارسل الرسول صلى الله عليه و سلم معهم مصعب بن عمير ليعلمهم امور دينهم،

 

و قد نجح مصعب بن عمير نجاحا باهرا،

 

فقد استطاع ان يدعوا كبار المدينة من الاوس و الخزرج،

 

حتى امن عدد كبير منهم،

 

و في السنة الثالثة عشرة من النبوة ،

 

 

جاء بضع و سبعون نفسا من اهل يثرب في موسم الحج،

 

و التقوا برسول الله صلى الله عليه و سلم و بايعوة بيعة العقبة الثانية ،

 

 

و تم الاتفاق على نصرة الاسلام و الهجرة الى المدينة .

 


وامر الرسول صلى الله عليه و سلم بعدها الصحابة ان يهاجروا الى يثرب،

 

فهاجر من قدر من المسلمين الى المدينة ،

 

 

و بقي رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابو بكر و على و بعض الضعفاء ممن لا يستطيعون الهجرة ،

 

 

و سمعت قريش بهجرة المسلمين الى يثرب،

 

و ايقنت ان محمدا صلى الله عليه و سلم لابد ان يهاجر،

 

فاجتمعوا في دار الندوة لمحاولة القضاء على رسول الله صلى الله عليه و سلم لكن الله سبحانه نجاة من مكرهم،

 

و هاجر هو و ابو بكر بعد ان جعل عليا مكانة ليرد الامانات الى اهلها.
وهاجر الرسول صلى الله عليه و سلم هو و ابو بكر الى المدينة ،

 

 

و استقبلهما اهل المدينة بالترحاب و الانشاد،

 

لتبدا مرحلة جديدة من مراحل الدعوة ،

 

 

و هي المرحلة المدنية ،

 

 

بعد ان انتهت المرحلة المكية ،

 

 

و قد وصل الرسول صلى الله عليه و سلم المدينة يوم الجمعة 12 ربيع الاول سنة 1ه/ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م و نزل في بنى النجار،

 

و عمل رسول الله صلى الله عليه و سلم على تاسيس دولة الاسلام في المدينة ،

 

 

فكان اول ما صنعة ان بني المسجد النبوى،

 

ليكون دار العبادة للمسلمين،

 

ثم اخي بين المهاجرين و الانصار،

 

كما كتب الرسول صلى الله عليه و سلم معاهدة مع اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة .

 


وبدا رسول الله صلى الله عليه و سلم يعتني ببناء المجتمع داخليا،

 

كي يكون صفا واحدا يدافع عن الدولة الناشئة ،

 

 

و لكن المشركين بمكة لم تهدا ثورتهم،

 

فقد ارسلوا الى المهاجرين انهم سياتونهم كي يقتلوهم،

 

فكان لابد من الدفاع،

 

فارسل رسول الله صلى الله عليه و سلم عددا من السرايا،

 

كان الغرض منها التعرف على الطرق المحيطة بالمدينة ،

 

 

و المسالك المؤدية الى مكة ،

 

 

و عقد المعاهدات مع القبائل المجاورة و اشعار كل من مشركي يثرب و اليهود و عرب البادية و القرشيين ان الاسلام قد اصبح قويا.
وكانت من اهم السرايا التي بعثها رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل غزوة بدر سرية سيف البحر،

 

و سرية رابغ،

 

و سرية الخرار،

 

و سرية الابواء،

 

و سرية نخلة ،

 

 

و في شهر شعبان من السنة الثانية الهجرية فرض الله القتال على المسلمين،

 

فنزلت ايات توضح لهم اهمية الجهاد ضد اعداء الاسلام،

 

و في هذه الايام امر الله سبحانه رسولة صلى الله عليه و سلم بتحويل القبلة من بيت المقدس الى
المسجد الحرام،

 

و كان هذا ايذانا ببدء مرحلة جديدة في حياة المسلمين
خاصة ،

 

 

و البشرية عامة .

 


بعد فرض الجهاد على المسلمين،

 

و تحرش المشركين بهم،

 

كان لابد من القتال فكانت عدة لقاءات عسكرية بين المسلمين و المشركين،

 

اهمها: غزوة بدر الكبري في العام الثاني الهجرى،

 

و كانت قريش قد خرجت بقافلة تجارية كبيرة على راسها ابو سفيان بن حرب،

 

و قد خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا لقصد هذه القافلة ،

 

 

لكن ابا سفيان كان يتحسس الخبر فارسل رجلا الى قريش يعلمهم بما حدث،

 

ثم نجح هو بعد ذلك في الافلات بالعير و التجارة ،

 

 

و استعدت قريش للخروج،

 

فخرج الف و ثلاثمائة رجل،

 

و ارسل ابو سفيان الى قريش انه قد افلت بالعير،

 

الا ان ابا جهل اصر على القتال،

 

فرجع بنو زهرة و كانوا ثلاثمائة رجل،

 

و اتجة المشركون ناحية بدر،

 

و كان المسلمون قد سبقوهم اليها بعد استطلاعات و استكشافات.
وبدات الحرب بالمبارزة بين رجال من المشركين و رجال من المهاجرين،

 

قتل فيها المشركون،

 

و بدات المعركة ،

 

 

و كتب الله عز و جل للمسلمين فيها النصر و للكفار الهزيمة ،

 

 

و قد قتل المسلمون فيها عددا كبيرا،

 

كما اسروا اخرين،

 

و بعد غزوة بدر علم الرسول صلى الله عليه و سلم ان بنى سليم من قبائل غطفان تحشد قواتها لغزو المدينة ،

 

 

فاسرع رسول الله صلى الله عليه و سلم في ما ئتي رجل و هاجمهم في عقر دارهم،

 

ففروا بعد ان تركوا خمسمائة بعير استولي عليها المسلمون،

 

و كانت هذه الغزوة في شوال 2ه بعد بدر بسبعة ايام،

 

و عرفت بغزوة بنى سليم.
ورات اليهود في المدينة نصر الرسول صلى الله عليه و سلم فاغتاظوا لذلك،

 

فكانوا يثيرون القلاقل،

 

و كان اشدهم عداوة بنو قينقاع،

 

فجمع الرسول صلى الله عليه و سلم اليهود بالمدينة و نصحهم و عرض عليهم الاسلام،

 

الا انهم ابدوا استعدادهم لقتال المسلمين،

 

فكظم الرسول صلى الله عليه و سلم غيظه،

 

حتى تسبب رجل من بنى قينقاع في كشف عورة امراة ،

 

 

فقتلة احد المسلمين،

 

فقتل اليهود المسلم فحاصر رسول الله صلى الله عليه و سلم بنى قينقاع،

 

ثم اجلاهم عن المدينة بسبب الحاح عبد الله بن ابي بن سلول.
وفى ذى الحجة سنة 2ه خرج ابو سفيان في نفر الى المدينة ،

 

 

فاحرق بعض اسوار من النخيل،

 

و قتلوا رجلين،

 

و فروا هاربين،

 

فخرج الرسول صلى الله عليه و سلم في اثرهم،

 

الا انهم القوا ما معهم من متاع حتى استطاعوا الاسراع بالفرار و عرفت هذه الغزوة بغزوة السويق،

 

كما علم الرسول صلى الله عليه و سلم ان نفرا من بنى ثعلبة و محارب تجمعوا يريدون الاغارة على المدينة ،

 

 

فخرج لهم الرسول صلى الله عليه و سلم حتى وصل الى المكان الذى تجمعوا فيه،

 

و كان يسمي ب(ذى امر ففروا هاربين الى رءوس الجبال،

 

و اقام الرسول صلى الله عليه و سلم شهرا ليرهب الاعراب بقوة المسلمين،

 

و كانت هذه الغزوة في اوائل صفر
سنة 3ه).
وفى جمادي الاخرة سنة 3ه خرجت قافلة لقريش بقيادة صفوان بن امية و مع ان القافلة اتخذت طريقا صعبا لا يعرف،

 

الا ان النبا قد وصل الى المدينة و خرجت سرية بقيادة زيد بن حارثة ،

 

 

استولت على القافلة و ما فيها من متاع،

 

و فر صفوان بن امية و من معه،

 

اغتاظ كفار مكة مما حدث لهم في غزوة بدر،

 

فاجتمعوا على الاستعداد لقتال المسلمين،

 

و قد جعلوا القافلة التي نجا بها ابوسفيان لتمويل الجيش و استعدت النساء المشركات للخروج مع الجيش لتحميس الرجال،

 

و قد طارت الاخبار الى المدينة باستعداد المشركين للقتال،

 

فاستشار الرسول صلى الله عليه و سلم الصحابة ،

 

 

و اشار عليهم بدءا ان يبقوا في المدينة ،

 

 

فان عسكر
المشركون خارجها،

 

فانهم لن ينالوا منهم شيئا،

 

وان غزوا المدينة ،

 

 

قاتلوهم قتالا شديدا.
الا ان بعض الصحابة ممن لم يخرج مع الرسول صلى الله عليه و سلم للقتال في بدر،

 

اشاروا على الرسول صلى الله عليه و سلم الخروج من المدينة ،

 

 

و كان على راس المتحمسين للخروج حمزة بن عبد المطلب،

 

و لبس رسول الله صلى الله عليه و سلم لبس الحرب،

 

و خرج الجيش و فيه الف مقاتل،

 

و اتخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم مكانا قريبا من العدو عند جبل احد،

 

و ما كاد وقت المعركة ان يبدا حتى تراجع عبد الله بن ابي سلول بثلث الجيش،

 

بزعم ان الرسول صلى الله عليه و سلم قد اكرة على الخروج،

 

و ما اراد بفعلتة الا بث الزعزعة في صفوف المسلمين،

 

و بقي من الجيش سبعمائة مقاتل،

 

و كان عدد المشركين ثلاثه
الاف مقاتل.
واتخذ الرسول صلى الله عليه و سلم مكانا متميزا في المعركة ،

 

 

و جعل بعض المقاتلين في الجبل،

 

و هو ما عرف فيما بعد بجبل الرماة ،

 

 

و امر عليهم عبد الله بن جبير و امرهم ان يحموا ظهور المسلمين،

 

و الا ينزلوا مهما كان الامر،

 

سواء انتصر المسلمون ام انهزموا،

 

الا اذا بعث اليهم الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

بدات المبارزة بين الفريقين،

 

و قتل فيها المسلمون عددا من المشركين،

 

و كان معظمهم ممن كانوا يحملون لواء المشركين،

 

حتى القي اللواء على الارض،

 

و استبسل المسلمون و قاتلوا قتالا شديدا،

 

و استبسل من كانوا على الجبل.
الا انهم لما راوا المسلمين يجمعون الغنائم نزلوا،

 

فذكرهم قائدهم عبد الله بن جبير الا انهم لم يسمعوا له،

 

و لاحظ خالد بن الوليد،

 

فرجع بمن كان معه،

 

و طوق جيش المسلمين،

 

و اضطربت الصفوف،

 

و قتل المشركون من المسلمين سبعين رجلا و اقتربوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم الذى اصيب ببعض
الاصابات،

 

و الذى حاول المشركون قتلة لولا بسالة بعض الصحابة ممن
دافع عنه،

 

و قد اشيع قتل النبى صلى الله عليه و سلم.
ثم انتشر بين المسلمين كذب الخبر،

 

فتجمعوا حولة صلى الله
عليه و سلم،

 

و استطاع الرسول صلى الله عليه و سلم ان يخترق طريقا و ينجو
بمن معه،

 

و صعدوا الجبل،

 

و حاول المشركون قتالهم،

 

الا انهم لم يستطيعوا،

 

فرجعوا و خشي رسول الله صلى الله عليه و سلم ان يرجع المشركون،

 

فخرج بمن كان معه في غزوة احد فحسب،

 

و لم يقبل غيرهم الا عبد الله بن جابر فقد قبل
عذره.
وخرج الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة حتى و صلوا الى حمراء الاسد،

 

و قد اقبل معبد بن ابي معبدالخزاعى و اسلم،

 

فامرة الرسول صلى الله عليه و سلم بمخادعة ابي سفيان ان كان قد اراد الرجوع لحرب المسلمين،

 

و في طريق العودة اتفق المشركون على الرجوع،

 

فقابلهم معبد بن ابي معبدالخزاعي،

 

و لم يكن ابو سفيان قد علم باسلامه،

 

فقال له: ان محمدا صلى الله عليه و سلم قد جمع جيشا كبيرا لقتالكم،

 

كي يستاصلكم،

 

فارجعوا،

 

واحدثت هذه الكلمات زعزعة في صفوف المشركين.
وبعد غزوة احد،

 

بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعض السرايا لتاديب من يريد ان يعتدى على المسلمين،

 

كسرية ابي سلمة في هلال شهر المحرم سنة 4ه الى بنى اسد بن خزيمة ،

 

 

و بعث عبد الله بن انيس لخالد بن سفيان الذى اراد حرب المسلمين،

 

فاتي عبد الله بن انيس براسة لرسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و في بعث الرجيع قتل بعض الصحابة ،

 

 

و في السنة نفسها،

 

بعث الرسول صلى الله عليه و سلم بعض الصحابة لاهل نجد،

 

ليدعوهم الى الاسلام،

 

و في الطريق عند بئر معونه
احاط كثير من المشركين بالمسلمين،

 

و قتلوا سبعين من الصحابة ،

 

 

و لما بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم ذلك الخبر،

 

حزن حزنا شديدا،

 

و دعا على المشركين.
وكانت يهود بنى النضير يراقبون الموقف،

 

و يستغلون اي فرصة لاشعال الفتنة و كان بعض الصحابة قد قتلوا اثنين خطا معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و كان من بنود الميثاق بين الرسول صلى الله عليه و سلم و بين اليهود،

 

ان يساعد كل من الطرفين الاخر في دفع الدية ،

 

 

فلما ذهب الرسول صلى الله عليه و سلم اليهم حاولوا قتله،

 

الا ان الله سبحانة حفظة و ارسل الية جبريل،

 

يخبرة بما يريدون،

 

فبعث اليهم الرسول صلى الله عليه و سلم ان يخرجوا،

 

و لكن عبد الله بن ابي و عدهم بالمساعدة ،

 

 

فرفضوا الخروج،

 

و حاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بضعة ايام،

 

و بعدها قرروا الخروج على ان ياخذوا متاعهم،

 

و استثني رسول الله صلى الله عليه و سلم سلاحهم،

 

فاخذه،

 

و اخذ ارضهم و ديارهم،

 

فتفرق يهود بنى النضير في الجزيرة .

 


وفى شعبان من العام الرابع الهجري خرج الرسول صلى الله عليه و سلم في الف و خمسمائة من اصحابه،

 

لملاقاة ابي سفيان و المشركين،

 

كما اتفقوا في غزوة احد الا ان ابا سفيان خاف،

 

فتراجع هو و جيشة خوفا من المسلمين،

 

و يسمي هذا الحادث بغزوة بدر الصغري او بدر الاخرة ،

 

 

و طارت الانباء الى الرسول صلى الله عليه و سلم ان القبائل حول دومة الجندل تحشد جيشا لقتال المسلمين،

 

فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في جيش من اصحابه،

 

و فاجاهم،

 

ففروا هاربين و كان ذلك في اواخر ربيع الاول سنة 5ه و بذا فقد استطاع الرسول صلى الله عليه و سلم ان يصد كل عدوان،

 

حتى يتسني له الامر لتبليغ دعوة الله.
ولم تنس اليهود تلك الهزائم التي لحقت بها،

 

لكنها لا تستطيع مواجهة الرسول صلى الله عليه و سلم فاخذت يهود بنى النضير يالبون المشركين في مكة و غيرها على رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

حتى اجتمع عشرة الاف مقاتل،

 

و قد علم الرسول صلى الله عليه و سلم بذلك،

 

فاستشار الصحابة ،

 

 

فاشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق،

 

فحفر الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة الخندق شمال المدينة ،

 

 

لانة الجهة الوحيدة التي يمكن ان ياتي الاعداء منها.
وذهب زعيم بنى النضير حيي بن اخطب الى زعيم بنى قينقاع المتحالفة مع الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

و جعلة ينقض العهد،

 

الا ان الله حمي المسلمين و حفظهم فقد اسلم نعيم بن مسعود الذى اوقع الدسيسة بين اليهود و قريش،

 

و جعل كلا منهم يتشكك في الاخر،

 

و ارسل الله عليهم ريحا شديدة دمرت خيامهم،

 

و اطفات نيرانهم؛

 

فاضطروا الى الرحيل و الفرار،

 

و قال بعدها الرسول صلى الله عليه
وسلم: الان نغزوهم و لا يغزوننا و سميت هذه الغزوة بغزوة الخندق او
الاحزاب،

 

و كانت في العام الخامس الهجرى.
وقبل ان يخلع رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة ملابس الحرب،

 

جاءة جبريل،

 

و امرة بان يذهب لغزو بنى قريظة هو و اصحابه،

 

فتحرك الجيش الاسلامي و كان عددة ثلاثة الاف مقاتل و حاصر الرسول صلى الله عليه و سلم بنى قريظة فعرض عليهم رئيسهم كعب بن اسد ثلاث اقتراحات؛

 

اما ان يسلموا فيامنوا على انفسهم،

 

واما ان يقتلوا ذراريهم و نساءهم،

 

ثم يخرجوا لقتال المسلمين،

 

واما ان يهجموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة يوم السبت؛

 

لكنهم لم يجيبوة الى شيء من ذلك.
ولم يبق لهم بعد الرفض الا ان ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعثوا الى ابي لبابة بن المنذر-وكان من حلفائهم قبل اسلامة ليخبرهم عن حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فلما راي ابو لبابة بنى قريظة رق قلبة اليهم،

 

و اشار اليهم بيدة الى حلقة كناية عن القتل،

 

و علم ابو لبابة انه خان الله و رسوله،

 

فذهب الى مسجد النبى صلى الله عليه و سلم و ربط نفسه،

 

و اقسم الا يفكة احد الا الرسول صلى الله عليه و سلم.
ونزلت اليهود على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و اتفق ان يحكم فيهم سعد بن معاذ،

 

فحكم سعد بان يقتل الرجال،

 

و تسبي النساء و الذراري،

 

و كان هذا حكم الله فيهم،

 

و كانت الغزوة في ذى القعدة من العام
الخامس الهجرى،

 

و بعد غزوة بنى قريظة بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جماعة من الانصار قتلوا سلام بن ابي الحقيق،

 

و ذلك انه كان من اليهود الذين اثاروا الاحزاب ضد المسلمين.
وفى شعبان من العام السادس الهجري علم رسول الله صلى الله عليه و سلم ان زعيم بنى المصطلق جمع قومة و من قدر عليه من العرب لقتال المسلمين،

 

فتاكد رسول الله صلى الله عليه و سلم من الخبر،

 

و خرج في عدد من الصحابة ،

 

 

حتى وصل ماء المريسيع،

 

ففر المشركون،

 

و استولي المسلمون على
اموالهم و ذراريهم،

 

و في هذه الغزوة كانت حادثة الافك التي افتري فيها على السيدة عائشة ،

 

 

و اتهمت بالخيانة ،

 

 

فانزل الله سبحانه براءتها في قران يتلي الى يوم القيامة .

 


وقد اراد المنافقون ان يدسوا الفتنة بين المسلمين بعد الانتهاء من الحرب،

 

فقال عبد الله بن ابي: ليخرجن الاعز منها الاذل يعني الاعز هو،

 

و الاذل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام ابنة عبد الله بن عبد الله بن ابي بالاعتذار لرسول الله صلى الله عليه و سلم و منع اباة من دخول المدينة ،

 

 

و قال له: رسول الله هو الاعز و انت الاذل.
وفى هذا العام السادس من الهجرة راي رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام انه دخل هو و اصحابة المسجد الحرام،

 

و اخذ مفتاح الكعبة ،

 

 

و طافوا و اعتمروا فكانت بشري من الله،

 

بفتح مكة فيما بعد،

 

و استعد الرسول صلى الله عليه و سلم للعمرة و خرج معه عدد كبير من المسلمين،

 

و لما سمعت بذلك قريش،

 

استعدت للحرب و ساق الرسول صلى الله عليه و سلم الهدي؛

 

دلالة على عدم نية الحرب،

 

و بعث الرسول صلى الله عليه و سلم عثمان بن عفان،

 

ليري راى قريش.
واحتجزت قريش عثمان فترة ،

 

 

و اشيع نبا قتله،

 

و بايع الصحابة الرسول صلى الله عليه و سلم بيعة الرضوان،

 

و ظلت المراسلات بين الرسول صلى الله عليه و سلم و بين قريش،

 

انتهت بان ارسلت قريش سهيل بن عمرو ليعقد صلح الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و كان من ضمن بنودة و قف الحرب بين الفريقين عشر سنين،

 

و للقبائل ان تدخل في حلف النبى صلى الله عليه و سلم،

 

او في حلف قريش،

 

و انه من فر من المسلمين الى قريش لا تردة قريش،

 

و من فر من قريش الى الرسول صلى الله عليه و سلم يردة الرسول صلى الله عليه و سلم.
ومع ان الظاهر في بعض بنود هذه المعاهدة الظلم،

 

الا انها اتاحت الفرصة لانتشار الاسلام،

 

و اعتراف قريش بالمسلمين كقوة ،

 

 

فدخل عدد كبير الاسلام..

 

بعد هذه الهدنة ،

 

 

اسلم بعض ابطال قريش؛

 

كعمرو بن العاص،

 

و خالد بن الوليد،

 

و عثمان بن طلحة ،

 

 

و ارسل رسول الله صلى الله عليه و سلم الى الامراء و الملوك يدعوهم الى الاسلام،

 

ليعلن ان الاسلام جاء للناس كلا،

 

و ليس مقصورا على شبة الجزيرة العربية .

 


وبعد صلح الحديبية قامت بعض الغزوات؛

 

كغزوة ذى قرد،

 

و كانت ردا على بعض بنى فزارة الذين ارادوا القيام بعمل القرصنة ضد المسلمين،

 

و قد ابلي فيها سلمة بن الاكوع بلاء حسنا،

 

و بعد تلك الانتصارات التي قام بها المسلمون كان لابد من تاديب من كان السبب في كثير من الحروب،

 

و هم يهود خيبر،

 

اولئك الذين جمعوا الاحزاب ضد رسول الله صلى الله عليه و سلم للقتال،

 

فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم بمن بايع معه تحت الشجرة ،

 

 

و كانوا الفا و اربعمائة ،

 

 

حتى و صلوا قرب خيبر،

 

و قد كانت كلها حصونا،

 

ففيها ثمانية حصون كبيرة منيعة و استبسل الرسول صلى الله عليه و سلم و المسلمون حتى من الله عليهم بفتح هذه الحصون،

 

و اصبح اليهود صاغرين،

 

و صالحهم رسول الله صلى الله عليه و سلم على ان يبقي لهم الارض ليزرعوها على ان يكون لهم نصف الثمار،

 

و للمسلمين نصفها،

 

و كانت غزوة خيبر في العام السابع الهجرى.
وبعد هذه الغزوة جاء جعفر بن ابي طالب و من معه من الحبشة الى المدينة ،

 

 

و فرح الرسول صلى الله عليه و سلم بعودتهم،

 

كما تزوج الرسول صلى الله عليه و سلم بصفية بنت حيي بن اخطب بعد ان اسلمت،

 

و قد كانت من السبى،

 

و بعد خيبر صالح يهود فدك الرسول صلى الله عليه و سلم كما صالحة اهل خيبر،

 

كما حارب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعض اليهود و من انضم اليهم من العرب عند و ادى القرى،

 

و فتحها رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و قسم الغنائم على اصحابه،

 

اما النخل و الارض فقد عاملهم كما عامل اهل خيبر،

 

و لما علم يهود تيماء بذلك بعثوا الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فكتب لهم كتابا،

 

يدفعون بمقتضاة الجزية للمسلمين و بعد هذه الحروب و الانتصارات رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينة .

 


وبعد ان ادب رسول الله صلى الله عليه و سلم المنافقين و اليهود،

 

خرج الرسول صلى الله عليه و سلم في غزوة ذات الرقاع حتى استطاع تاديب الاعراب،

 

و كان لهذه الغزوة اثرها في قذف الرعب في قلوب الاعراب،

 

و بذا استطاع الرسول صلى الله عليه و سلم ان يقضي على الاحزاب،

 

ليتفرغ لنشر الدعوة الاسلامية ،

 

 

و كانت هذه الغزوة في العام السابع الهجرى..
وفى ذى القعدة من السنة السابعة من الهجرة ،

 

 

خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم و المسلمون الى مكة لاداء عمرة القضاء،

 

و كان الرسول صلى الله عليه و سلم قد بعث الحارث بن عمير الازدى الى عظيم بصرى،

 

فعرض له
شرحبيل بن عمرو الغساني عامل البلقاء من ارض الشام،

 

من قبل قيصر،

 

فامسك الحارث،

 

و اوثقة ثم قتله،

 

فامر الرسول صلى الله عليه و سلم الصحابة بالخروج لتاديب هؤلاء،

 

فخرج ثلاثة الاف مقاتل،

 

و قد جعل الرسول صلى الله عليه و سلم الراية لزيد ثم لجعفر ان قتل،

 

ثم لعبدالله بن رواحة ،

 

 

و اتجة الجيش ناحيه
العدو حتى وصل الى مكان يقال له مؤتة و فوجئ الجيش بان جيش العدو عددة ما ئتا الف مقاتل مقابل ثلاثة الاف و استقر الامر على الجهاد.
وقاتل المسلمون و استبسلوا،

 

فقتل القائد زيد بن حارثة ،

 

 

ثم قتل جعفر ثم قتل ابن رواحة بعد قتال عنيف،

 

ثم اتفق ان تكون الراية لخالد بن الوليد الذى استطاع انقاذ الجيش،

 

و ارهاب الاعداء مع كثرة عددهم،

 

ففى اليوم الثاني للقتال غير تنظيم الجيش،

 

حتى ظن الروم ان المسلمين جاءهم مدد،

 

فلم يلاحقوهم،

 

بينما انسحب خالد بالجيش بمهارة كبيرة ،

 

 

و لم يقتل في هذه الغزوة الا اثنا عشر رجلا من المسلمين،

 

و كانت في العام الثامن الهجرى.
وقد علم رسول الله صلى الله عليه و سلم ان بعض القبائل العربية قد انضمت الى الرومان،

 

فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص في جيش لتاديبهم،

 

فلما ذهب عمرو و راي كثرة عدد المشركين ارسل الى الرسول صلى الله عليه و سلم يطلب مددا،

 

فبعث الية بابي عبيدة في ما ئتي رجل،

 

و استطاع المسلمون هزيمة تلك القبائل،

 

و عرفت هذه الحرب بسرية ذات السلاسل،

 

و كانت بعد غزوة مؤتة في جمادي الاخرة في العام الثامن الهجرى.
وحدث ان اعتدت بنو بكر وكانت قد دخلت في حلف قريش حسب اتفاق الحديبية – على خزاعة التي دخلت في حلف النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و جاء عمرو بن سالم الخزاعى الى رسول الله صلى الله عليه و سلم يستنصره،

 

فقال له النبى: نصرت يا عمرو بن سالم و علمت قريش انها نقضت العهد،

 

فذهب
ابو سفيان الى المدينة ليسترضى رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و لكنة رجع دون فائدة ،

 

 

و تجهز الرسول صلى الله عليه و سلم في عشرة الاف مقاتل من الصحابة لغزو مكة دون ان تعلم قريش بذلك،

 

و في هذه الاثناء اسلم ابو سفيان،

 

و لما قرب الرسول صلى الله عليه و سلم من مكة كان ابو سفيان قد رجع
ليخبر القوم.
ودخل الرسول صلى الله عليه و سلم و اصحابة مكة منتصرين فاتحين،

 

و اتجة الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة خلفة ناحية المسجد الحرام،

 

فاستلم الرسول صلى الله عليه و سلم الحجر الاسود و طاف بالبيت،

 

و هدم الاصنام التي كانت حول الكعبة ،

 

 

ثم نادي عثمان بن طلحة و اخذ منه مفتاح الكعبة فدخلها فوجد فيها صورا فمحاها،

 

و خطب الرسول صلى الله عليه و سلم في قريش،

 

ثم قال لهم: ما ترون اني فاعل بكم

 

قالوا: خيرا،

 

اخ كريم،

 

و ابن اخ كريم..

 

فقال: فاني اقول لكم كما قال يوسف لاخوتة لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فانتم الطلقاء.
ثم رد المفتاح الى عثمان بن طلحة ،

 

 

و كان قد حان وقت الصلاة ،

 

 

فامر بلال ان يصعد الكعبة ،

 

 

فصعدها و اذن،

 

و اهدر الرسول صلى الله عليه و سلم دم بعض من اكابر المجرمين الذين عذبوا المسلمين و اذوهم،

 

فقتل بعضهم و اسلم بعضهم،

 

ثم اخذ الرسول صلى الله عليه و سلم البيعة ممن اسلم من الرجال،

 

ثم اخذ البيعة من النساء،

 

و اقام الرسول تسعة عشر يوما في مكة يجدد معالم الاسلام فيها،

 

و بعث نفرا من اصحابة لهدم الاصنام التي كان منتشرة في مكة ،

 

 

و قد كان فتح مكة في العام الثامن من الهجرة .

 


وقد كان فتح مكة مرحلة فاصلة في تاريخ الاسلام،

 

فقد كان لقريش مكانة عظيمة بين القبائل العربية ،

 

 

فلما رات القبائل قريشا دخلت الاسلام،

 

اسرعت القبائل تدخل في دين الله افواجا،

 

و لكن مسيرة الجهاد لم تقف،

 

فلقد ابت بعض القبائل العربية ان تدخل الدين الجديد،

 

و الا تستسلم كما استسلمت القبائل الاخرى،

 

و كان من بين هذه القبائل هوازن و ثقيف،

 

و انضمت بعض القبائل الاخرى تحت قيادة ما لك بن عوف،

 

و خرج الجيش الاسلامي ناحية حنين و كان ما لك بن عوف قد سبقهم اليها،

 

و وزع الجيش في الوادي،

 

و لما نزل المسلمون الوادى رشقهم العدو بالنبال،

 

حتى تقهقرت كتائب المسلمين،

 

لكن الرسول صلى الله عليه و سلم جمع شمل المسلمين الفارين و اعاد للجيش انتظامه،

 

و حاربوا العدو،

 

و نصرهم الله عليهم و غنموا غنائم كثيرة ،

 

 

و تفرق العدو الى الطائف و نخلة و اوطاس..

 

و غير ذلك من الاماكن،

 

و قد كانت هذه الغزوة في شوال من العام الثامن الهجري.
وعلم الرسول صلى الله عليه و سلم ان معظم جيش هوازن و ثقيف دخلوا الطائف،

 

فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم في اخر شوال و حاصرهم حصارا شديدا عدة ايام،

 

و بعدها رفع الرسول صلى الله عليه و سلم الحصار عنهم فقال له بعض الصحابة يا رسول الله،

 

ادع على ثقيف،

 

فقال: اللهم اهد ثقيفا و ائت بهم،

 

و قسم الرسول صلى الله عليه و سلم الغنائم،

 

و بعد تقسيم الغنائم جاء و فد هوازن مسلمين،

 

و طلبوا من الرسول صلى الله عليه و سلم ان يرد عليهم غنائمهم،

 

فطلب الرسول صلى الله عليه و سلم من الصحابة رد الغنائم لوفد هوازن،

 

فاستجابوا لامر الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

بعدها اعتمر الرسول صلى الله عليه و سلم ثم رجع الى المدينة .

 


وفى العام التاسع من الهجرة ،

 

 

سمع الرسول صلى الله عليه و سلم ان الرومان تستعد للقاء المسلمين،

 

و قد تجمع معها بعض القبائل العربية من النصارى،

 

فاعلن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه خارج لقتال الروم،

 

و دعا الى الجهاد و الانفاق،

 

و انفق الصحابة من اموالهم الكثير،

 

و لم يتخلف عن هذه الغزوة الا المنافقون و ثلاثة من المؤمنين،

 

و قد كان هذا الوقت شديد الحر،

 

الا ان المسلمين جاهدوا انفسهم في الخروج للجهاد،

 

و لم يكف الزاد،

 

و سمى هذا الجيش بجيش العسرة ،

 

 

و خرج الرسول صلى الله عليه و سلم في رجب من العام التاسع الهجري تجاة تبوك،

 

حتى وصل اليها و عسكر فيها خمسين يوما.
ولما سمع الروم به خافوا،

 

فلم يخرجوا لقتال المسلمين،

 

و جاء الية بعض الرومان و اصطلحوا معه على دفع الجزية ،

 

 

و انتشر الخبر في الجزيرة العربية ،

 

 

فازداد الاسلام قوة الى قوته،

 

و رجعت الية القبائل التي كانت تنوي الاحتماء بالرومان،

 

و عاد الرسول صلى الله عليه و سلم في رمضان من هذه السنة مظفرا منتصرا،

 

و في هذه السنة توفى النجاشي ملك الحبشة ،

 

 

و صلى عليه الرسول صلى الله عليه و سلم صلاة الغائب،

 

كما توفيت ام كلثوم بنت النبى صلى الله عليه و سلم و ما ت راس المنافقين عبد الله بن ابي بن سلول.
وفى ذى الحجة من العام التاسع الهجري بعث الرسول صلى الله عليه و سلم ابا بكر اميرا على الحج،

 

فحج بالمسلمين،

 

و دخل الناس في الاسلام افواجا،

 

فاتت القبائل الى الرسول صلى الله عليه و سلم متتالية متتابعة معلنة اسلامها لله،

 

و في
ذى الحجة من العام العاشر الهجري خرج الرسول صلى الله عليه و سلم الى مكة و حج بالناس حجة الوداع،

 

بعد ان اعلمهم امور الدين،

 

و خطب فيهم خطبة وضع فيها الاسس التي يسيرون عليها في حياتهم استكمالا للرسالة التي جاء بها الى الناس.
وفى اوائل صفر من العام الحادى عشر الهجري خرج النبى صلى الله عليه و سلم الى احد،

 

و صلى على الشهداء كانة يودعهم،

 

و في ليلة من الليالي خرج الى البقيع فاستغفر للموتى،

 

و مرض رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و لما اشتد عليه المرض امر ابا بكر ان يصلى بالناس،

 

و في هذه الايام كان الرسول يخرج للناس اذا و جد خفة في نفسه،

 

فخرج اليهم ذات مرة ،

 

 

فوعظهم و ذكرهم،

 

و المح بان اجلة قد اقترب،

 

و لم يفهم ذلك من الصحابة الا ابو بكر،

 

و قبل ان يتوفي النبى صلى الله عليه و سلم بيوم اعتق غلمانه،

 

و تصدق بسبعة دنانير كانت عنده.
وفى اليوم الاخير من مرض النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و في فجر يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول من العام الحادى عشر من الهجرة كان الرسول صلى الله عليه و سلم في حجرة عائشة ،

 

 

فرفع الستار و راي المسلمين يصلون الفجر،

 

فتبسم و في وقت الضحي صعدت الروح الطاهرة الزكية الى ربها بعدما ادت ما عليها فحزن الصحابة رضوان الله عليهم حزنا شديدا لوفاة النبى صلى الله عليه و سلم،

 

و غسلوا الجسد الشريف ليلة الثلاثاء من غير ان يجردوا الرسول صلى الله عليه و سلم من الثياب،

 

و حفر قبرة صلى الله عليه و سلم في حجرته،

 

و دخل الناس جماعات يصلون على النبى صلى الله عليه و سلم،

 

بعد ما ادي ما عليه من امانة الله،

 

فصلوات الله و سلامة عليه.

كيف اسلم باذان؟
قال تعالى: فمن يرد الله ان يهدية يشرح صدرة للاسلام … سورة الانعام اية 125
جهز عبدالله بن حذافة راحلته،

 

و ودع صاحبتة و ولده،

 

و مضي الى غايتة ترفعة النجاد،

 

و تحطة الوهاد،

 

و حيدا،

 

فريدا،

 

ليس معه الا الله .

 


حتى بلغ ديار فارس،

 

فاستاذن بالدخول على ملكها،

 

و اخطر الحاشية بالرسالة التي يحملها له،

 

عند ذلك امر كسري بايوانة فزين،

 

و دعا عظماء فارس لحضور مجلسة فحضروا،

 

ثم اذن لعبدالله ابن حذافة بالدخول عليه .

 


دخل عبدالله بن حذافة على سيد فارس،

 

مشتملا شملتة الرقيقة ،

 

 

مرتديا عباءتة الصفيقة ،

 

 

عليه بساطة الاعراب،

 

لكنة كان عالى الهمة ،

 

 

مشدود القامة ،

 

 

تتاجج بين جوانحة عزة الاسلام،

 

و تتوقد في فؤادة كبرياء الايمان .

 


المؤمن له هيبة ،

 

 

و من هاب الله هابة كل شيء .

 


فما ان راة كسري مقبلا،

 

حتى اوما الى احد رجالة ان ياخذ الكتاب من يده،

 

فقال عبدالله بن حذافة
لا،

 

انما امرنى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ادفعة اليك يدا بيد،

 

و انا لا اخالف امر رسول الله .

 


فقال كسري لرجاله: اتركوة يدنو مني،

 

فدنا من كسري حتى ناولة الكتاب بيده،

 

ثم دعا كسري كاتبا عربيا من اهل الحيرة ،

 

 

و امرة ان يفض الكتاب بين يديه،

 

وان يقراة عليه،

 

فاذا فيه:

من محمد رسول الله الى كسري عظيم فارس،

 

سلام الله على من اتبع الهدى،

 

و امن بالله و رسوله،

 

و شهد ان لا الة الا الله و حدة لا شريك له،

 

وان محمدا عبدة و رسوله،

 

و ادعوك بدعاية الله،

 

فانى انا رسول الله الى الناس كافة ،

 

 

لينذر من كان حيا و يحق القول على الكافرين فاسلم تسلم،

 

فان ابيت فان اثم المجوس عليك.”
فما ان سمع كسري هذه الرسالة ،

 

 

حتى اشتعلت نار الغضب في صدره،

 

فاحمر و جهه،

 

و انتفخت اوداجه،

 

لان الرسول عليه الصلاة و السلام،

 

بدا بنفسه،

 

و بداة بقوله: من محمد رسول الله الى كسرى،

 

فكان تفكير كسري تفكيرا شكليا،

 

و لم يفهم المضمون،

 

و لم يهتم له،

 

فغضب للشكل .

 


غضب هذا الرجل المغرور المتكبر رغم ان النبي صلى الله عليه و سلم خاطبة بالعظمة فقال الى عظيم الفرس)،

 

و كان النبي صلى الله عليه و سلم دقيقا في الفاظة فلم يقل سلام عليك بل قال سلام على من اتبع الهدى)،

 

اى ان اتبعت الهدي فسلام عليك،

 

وان لم تتبع الهدى،

 

فالسلام ليس عليك،

 

على من اتبع الهدى… و هكذا .

 

.
ولكن اني ياتي الخير من رجل امتلات نفسة كبرا و تيها فظن انه الوحيد و ما عداة صفرا .

 

وكيف يؤمل الانسان خيرا… و ما ينفك متبعا هواه
يظن بنفسة قدرا و شرفا … كان الله لم يخلق سواه

ولعل كسري انفعل هذا الانفعال الشديد بسبب هزيمتة الاخيرة التي نالها على ايدي الروم،

 

فظن ان الاعراب و التابعين بداوا يتجراون عليه بسبب هزيمتة .

 


لقد فقد كسري توازنة تماما اذ انه جلب الرسالة من يد كاتبه،

 

و جعل يمزقها دون ان اي شر يجرة على نفسه،

 

مزقها و هو يصيح: ايكتب لى بهذا،

 

و هو عبدي؟.
لانة من اتباعه،

 

و لان باذان عاملة على اليمن،

 

تابع لكسرى،

 

و المناذرة و عاصمتهم الحيرة يتبعون كسرى،

 

فهذا الذى قال له:
من محمد رسول الله هو من عبيده،

 

هكذا يفهم كسرى،

 

قال: ايكتب لى بهذا و هو عبدي؟!!!
ثم امر بعبدالله بن حذافة ،

 

 

ان يخرج من مجلسه،

 

فاخرج .

 


فلما بلغ النبى صلى الله عليه و سلم ذلك الخبر قال: “اللهم مزق ملكه”

قام كسري منتفخا و امر كاتبة ان يكتب الى باذان نائبة على اليمن: ان ابعث الى هذا الرجل،

 

الذى ظهر بالحجاز،

 

رجلين جلدين من عندك،

 

و مرهما ان ياتيانى به .

 


ولم تكن هذه المرة الاولي التي يسمع بها اهل اليمن عن دعوة الاسلام اذ ان ارض الحجاز ليست بعيدة عن اهل اليمن فهناك ارتباط و ثيق بين البلدين من زمن بعيد من حيث الموقع الجغرافي و من حيث الرحلات التجارية التي كانت قريش تقوم بها في رحلتي الشتاء و الصيف .

 


وقد سمع اهل اليمن عن رجل يدعي النبوة من اهل مكة و سمعوا انه خرج طريدا الى يثرب و اقام بها حتى الان اي قرابة عشرين عاما اذ ظل النبي في مكة ثلاثة عشر عاما و ها نحن في العام السابع للهجرة – كل هذا و الامر حتى الان لا يعنيهم بل يتابعونة من بعيد.
لكن باذان ما ان و صلتة رسالة سيدة كسري حتى انتدب رجلين من خيرة رجالة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و حملهما رسالة له،

 

يامرة فيها بان ينصرف معهما الى لقاء كسرى،

 

دون ابطاء،

 

و طلب الى الرجلين ان يقفا على خبر النبى صلى الله عليه و سلم،

 

وان يستقصيا امره،

 

وان ياتياة بما يقفان عليه من معلومات .

 


فخرج الرجلان يغذان السير الى غايتهما شطر المدينة ،

 

 

حتى اذا بلغاها علما مما رايا من تعظيم اهل المدينة للنبي صلى الله عليه و سلم و حبهم له مدي خطورة المهمة التي اقبلا من اجلها حيث انهما لا يستطيعان ان ياتيا بمحمد الا اذا اتيا باهل المدينة اجمعين،

 

نظرا للمحبة و الفداء التي يصنعها اهل المدينة لمحمد صلى الله عليه و سلم .

 


ولما دخلا على رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و قد حلقا لحاهما و اعفيا شواربهما،

 

فكرة النظر اليهما،

 

و اظهر ذلك لهما و قد اشاح بوجهة الى الجانب الاخر حتى لا ينظر اليهما و قال: ويلكما من امركما بهذا

 

قالا امرنا ربنا يعنيان كسري فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكن ربى امرنى باعفاء لحيتى و قص شاربي .

 


ودفع الرجلان الى النبي صلى الله عليه و سلم رسالة باذان،

 

و قالا له: ان ملك الملوك كسري كتب الى ملكنا باذان،

 

ان يبعث اليك من ياتية بك،

 

و قد اتيناك لتنطلق معنا اليه،

 

“شرف معنا” فان اجبتنا،

 

كلمنا كسري بما ينفعك،

 

و يكف اذاة عنك،

 

وان ابيت،

 

فهو من قد علمت سطوتة و بطشة و قدرتة على اهلاكك،

 

و اهلاك قومك،

 

” اذا قلت: لا،

 

فان كسري قادر على ان يهلكك،

 

و يهلك قومك .

 


لم يغضب النبى صلى الله عليه و سلم بل تبسم عليه الصلاة و السلام،

 

و قال لهما: ارجعا الى رحالكما اليوم،

 

و ائتيا غدا .

 


فلما غدوا على النبى صلى الله عليه و سلم في اليوم التالي،

 

قالا له: هل اعددت نفسك للمضى معنا الى لقاء كسرى؟
فقال لهما النبى صلى الله عليه و سلم: ان ربي قتل ربكما الليلة .

 


لن تلقيا كسري بعد اليوم،

 

فلقد قتلة الله،

 

حيث سلط عليه ابنة شيروية في ليلة كذا من شهر كذا و قتلة .

 


انة خبر الوحي،

 

نقلة ببرودة ،

 

 

لن تلقياة بعد اليوم،

 

لقد قتلة الله،

 

لانة مزق الكتاب .

 


فحدقا في و جة النبي،

 

و بدت الدهشة على و جهيهما،

 

و قالا: اتدرى ما تقول!

 

انكتب بذلك لباذان؟
قال: نعم،

 

و قولا له: ان دينى سيبلغ ما وصل الية ملك كسرى،

 

و انك ان اسلمت،

 

اعطيتك ما تحت يديك،

 

و ملكتك على قومك.
بلغا باذان و قولا له: ان ملكي سيصل الى ملك كسرى،

 

و انت ان اسلمت اقررناك على ملكك،

 

اختلف الامر اختلافا كليا .

 

خرج الرجلان من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و قدما على باذان،

 

و قالا له لقد ارسلتنا الى رجل ناتيك به لا نستطيع ان ناتي به الا اذا اتيناك باهل المدينة كلا،

 

و اخبراة الخبر .

 


طار عقل باذان،

 

لكن باذان كان رجلا لبيبا عاقلا حازما يعرف مصادر الامور و مواردها،

 

فقال لمن حوله: ان الامر لا يحتاج الى اكثر من شهر لنعرف حقيقة محمد .

 


قال له جلساؤه: كيف ذلك؟
قال باذان: ننتظر حتى تاتينا الرسل من فارس،

 

فلئن كان ما قال محمد من قتل كسري حقا فان محمد نبى صادق .

 

 

اما ان كان غير ذلك فلنا معه شان اخر .

 


لم يكن و قتها اقمار صناعية ،

 

 

او محطات بث مباشر،

 

او محطات و كالات انباء عالمية ،

 

 

لم يكن لهذا كله و جود،

 

بل ان الخبر يومها يحتاج الى شهر كامل او يزيد حتى ينتقل الى اليمن .

 


وعلم اهل اليمن بالقصة كلها،

 

فظل باذان و من معه من اهل اليمن في انتظار الرسل من قبل كسري .

 

.
انتظروا شهرا كاملا .

 

.
حتى جاءت الرسل .

 

.

 

فقال لهم اهل اليمن هل حقا قتل كسري .

 

 

فتعجب الرسل .

 

.
فغروا افواههم قائلين: من اخبركم

 

من اعلمكم؟!
قال باذان كيف تم ذلك؟!
قالوا: لقد قامت ثورة كبيرة ضد كسري من داخل بيته بعد ان لاقت جنودة هزيمة منكرة امام جنود قيصر،

 

فقد قام شيروية بن كسري على ابية فقتله،

 

و اخذ الملك لنفسه،

 

و كان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادي الاولي سنة سبع ه،

 

و استلم حكمة فحسبوا الليلة التي قتل فيها فاذا هي الليلة التي اخبر عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم .

 


فض باذان رسالة شيروية التي فيها:
“اما بعد فقد قتلت كسرى،

 

و لم اقتلة الا انتقاما لقومنا،

 

فقد استحل قتل اشرافهم،

 

و سبى نسائهم،

 

و انتهاب اموالهم،

 

فاذا جاءك كتابي هذا فخذ لى الطاعة ممن عندك”.
فما ان قرا باذان كتاب شيرويه،

 

حتى طرحة جانبا،

 

و اعلن دخولة في الاسلام،

 

و اسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن .

 


يا لا باذان!!
لقد امن قلبة و فؤاده
وسجد لله رب العالمين .

 

.
وامن معه اهل اليمن .

 


فلقد تاكدوا من صدق ما قالة محمد،

 

و لمسوا ذلك بانفسهم .

 

.
وقالوا: لم يعد لنا قبلة نتوجة اليها الا حيث يتوجة محمد و صحبه.

وصل الخبر الى مدينة رسول الله يعلمهم باسلام باذان و اسلام اهل اليمن التي هي امتدادا جعرافيا للجزيرة العربية .

 


وفرح النبي صلى الله عليه و سلم باسلامهم فرحا شديدا،

 

و قال لاصحابة مرحبا بوفدهم: اتاكم اهل اليمن،

 

هم ارق قلوبا منكم،

 

و الين افئدة ،

 

 

و هم اول من جاء بالمصافحة .

 

.

 

ثم قال صلى الله عليه و سلم: “الايمان يمان،

 

الفقة يمان،

 

و الحكمة يمانية ” .

 


وارسل اليهم جماعة من اكابر اصحابة يعلمونهم الاسلام منهم الصحابي الجليل على بن ابي طالب ثم معاذ بن جبل الذي قال معلما اياه: “انك تقدم على قوم اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم الية ان يوحدوا الله تعالى فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم و ليلتهم فاذا صلوا فاخبرهم ان الله افترض عليهم زكاة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقيرهم فاذا اقروا بذلك فخذ منهم و توق كرائم اموال الناس”
انها خطوات مفصلة يعلم بها النبي صلى الله عليه و سلم اصحابة ان يبداوا بالاهم فالمهم كما يقول القائل:
العلم ان طلبتة كثير .

 

.

 

و العمر في تحصيلة قصير .

 

.
فقدم الاهم منه فالاهم
وامر النبي صلى الله عليه و سلم ان يظل باذان على ملكة .

 

.
يا لا باذان .

 

.

 

نال عز الدنيا،

 

و سعادة الاخرة

 


اما كسري ففي مزبلة التاريخ،

 

لقد مزق الله ملكه،

 

فلم تقم له قائمة بعد ذلك.

 

و ما هي الا سنوات معدودات حتى كانت مطارق الفتح الاسلامي تضرب ايوان كسري و تسيطر عليه و دخل الصحابي الجليل سعد ابن ابي و قاص ايوان كسري بعد هزيمتهم دخل باكيا يقرا قول الله تعالى:
{كم تركوا من جنات و عيون .

 

 

و زروع و مقام كريم .

 

 

و نعمة كانوا فيها فاكهين.

 

كذلك و اورثناها قوما اخرين .

 

 

فما بكت عليهم السماء و الارض و ما كانوا منظرين سورة الدخان اية 25 29 .

 

 

 

الصحابة

خليفة رسول الله ابو بكر الصديق
انة الصديق ابو بكر رضى الله عنه-،

 

كان اسمه في الجاهلية عبدالكعبة بن عثمان بن عامر فسماة رسول الله عبدالله،

 

فهو عبدالله بن ابي قحافة ،

 

 

و امة ام الخير سلمي بنت صخر.
ولد في مكة بعد ميلاد النبى بسنتين و نصف،

 

و كان رجلا شريفا عالما بانساب قريش،

 

و كان تاجرا يتعامل مع الناس بالحسنى.
وكان ابو بكر صديقا حميما لرسول الله ،

 

و بمجرد ان دعاة الرسول للاسلام اسرع بالدخول فيه،

 

و اعتنقه؛

 

لانة يعلم مدي صدق النبى و امانته،

 

يقول النبى ”ما دعوت احدا الى الاسلام الا كانت عندة كبوة و تردد و نظر،

 

الا ابا بكر
ما عكم ما تردد عنه حين ذكرتة و لا تردد فيه”[ابن هشام].
وجاهد ابو بكر مع النبى فاستحق بذلك ثناء الرسول عليه اذ يقول: “لو كنت متخذا خليلا؛

 

لاتخذت ابا بكر،

 

و لكن اخي و صاحبي” [البخاري].
ومنذ اعلن ابو بكر الصديق اسلامه،

 

و هو يجاهد في سبيل نشر الدعوة ،

 

 

فاسلم على يدية خمسة من العشرة المبشرين بالجنة و هم: عثمان بن عفان،

 

و الزبير بن العوام،

 

و طلحة بن عبيد الله،

 

و سعد بن ابي و قاص،

 

و عبدالرحمن بن عوف-رضى الله عنه-.
وكانت الدعوة الى الاسلام في بدايتها سرية ،

 

 

فاحب ابو بكر ان تمتلئ الدنيا كلها بالنور الجديد،

 

وان يعل الرسول ذلك على الملا من قريش،

 

فالح ابو بكر على النبى في ان يذهب الى الكعبة ،

 

 

و يخاطب جموع المشركين،

 

فكان النبى يامرة بالصبر و بعد الحاح من ابي بكر،

 

و افق النبى ،

 

فذهب ابو بكر عند الكعبة ،

 

 

و قام في الناس خطيبا ليدعو المشركين الى ان يستمعوا الى رسول الله ،

 

فكان اول خطيب يدعو الى الله،

 

و ما ان قام ليتكلم،

 

حتى هجم عليه المشركون من كل مكان،

 

و اوجعوة ضربا حتى كادوا ان يقتلوه،

 

و لما افاق رضى الله عنه اخذ يسال عن رسول الله كى يطمئن عليه،

 

فاخبروة ان رسول الله بخير و الحمد لله،

 

ففرح فرحا شديدا.
وكان ابو بكر يدافع عن رسول الله بما يستطيع،

 

فذات يوم بينما كان ابو بكر يجلس في بيته،

 

اذ اسرع الية رجل يقول له ادرك صاحبك.

 

فاسرع رضى الله عنه-؛

 

ليدرك رسول الله فوجدة يصلى في الكعبة ،

 

 

و قد اقبل عليه عقبة بن ابي معيط،

 

و لف حول عنقة ثوبا،

 

و ظل يخنقه،

 

فاسرع رضى الله عنه و دفع عقبة عن رسول الله و هو يقول: اتقتلون رجلا ان يقول ربى الله

 

فالتفت المشركون حولة و ظلوا يضربونة حتى فقد و عيه،

 

و بعد ان عاد الية و عية كانت اول جملة يقولها: ما فعل رسول الله؟
وظل ابو بكر-رضى الله عنه-يجاهد مع النبى و يتحمل الايذاء في سبيل نشر الاسلام،

 

حتى اذن الرسول لاصحابة بالهجرة الى الحبشة ،

 

 

حتى اذا بلغ مكانا يبعد عن مكة مسيرة خمس ليال لقية ابن الدغنة احد سادات مكة ،

 

 

فقال له: اين تريد يا ابا بكر

 


فقال ابو بكر: اخرجنى قومى فاريد ان اسيح في الارض و اعبد ربي.

 

فقال ابن الدغنة فان مثلك يا ابا بكر لا يخرج و لا يخرج،

 

انا لك جار اي احميك)،

 

ارجع،

 

و اعبد ربك ببلدك،

 

فرجع ابو بكر-رضى الله عنه مع ابن الدغنة ،

 

 

فقال ابن الدغنة لقريش: ان ابا بكر لا يخرج مثله،

 

و لا يخرج،

 

فقالوا له: اذن مرة ان يعبد ربة في دارة و لا يؤذينا بذلك،

 

و لا يعلنه،

 

فانا نخاف ان يفتن نساءنا و ابناءنا،

 

و لبث ابو بكر يعبد ربة في داره.
وفكر ابو بكر في ان يبنى مسجدا في فناء دارة يصلى فيه و يقرا القران،

 

فلما فعل ذلك اخذت نساء المشركين و ابناؤهم يقبلون عليه،

 

و يسمعونه،

 

و هم معجبون بما يقرا،

 

و كان ابو بكر رقيق القلب،

 

كثير البكاء عندما يقرا القران،

 

ففزع اهل مكة و خافوا،

 

و ارسلوا الى ابن الدغنة ،

 

 

فلما جاءهم قالوا: انا كنا تركنا ابا بكر بجوارك،

 

على ان يعبد ربة في داره،

 

و قد جاوز ذلك فابتني مسجدا بفناء داره،

 

فاعلن بالصلاة و القراءة فيه،

 

و انا قد خشينا ان يفتن نساءنا و ابناءنا فانهه،

 

فليسمع كلامك او يرد اليك جوارك.
فذهب ابن الدغنة الى ابي بكر و قال له: اما ان تعمل ما طلبت قريش اوان ترد الى جواري،

 

فانى لا احب ان تسمع العرب اني اخفرت رجلا عقدت له نقضت عهده)،

 

فقال ابو بكر في ثقة و يقين: فان ارد اليك جوارك،

 

و ارضي بجوار الله عز و جل.
وتعرض ابو بكر مرات كثيرة للاضطهاد و الايذاء من المشركين،

 

لكنة بقى على ايمانة و ثباته،

 

و ظل مؤيدا للدين بمالة و بكل ما يملك،

 

فانفق معظم ما له حتى قيل: انه كان يملك اربعين الف درهم انفقها كلها في سبيل الله،

 

و كان رضى الله عنه يشترى العبيد المستضعفين من المسلمين ثم يعتقهم و يحررهم.
وفى غزوة تبوك،

 

حث النبى على الصدقة و الانفاق،

 

فحمل ابو بكر ما له كله و اعطاة للنبى ،

 

فقال رسول الله له: “هل ابقيت لاهلك شيئا؟” فقال: ابقيت لهم الله و رسوله،

 

ثم جاء عمر رضى الله عنه بنصف ما له فقال له الرسول: “هل ابقيت لاهلك شيئا؟” فقال نعم نصف ما لي،

 

و بلغ عمر ما صنع ابو بكر فقال “والله لا اسبقة الى شيء ابدا” [الترمذي].
فقد كان رضى الله عنه يحب رسول الله حبا شديدا،

 

و كان الرسول يبادلة الحب،

 

و قد سئل النبى ذات يوم: اي الناس احب اليك

 

فقال: “عائشة ” فقيل له: من الرجال،

 

قال: “ابوها” [البخاري].

 

و كان رضى الله عنه يقف على جبل احد مع رسول الله و معهما عمر،

 

و عثمان-رضى الله عنهما-،

 

فارتجف الجبل،

 

فقال له الرسول “اسكن احد،

 

فليس عليك الا نبى و صديق و شهيدان” [البخاري].
ولما و قعت حادثة الاسراء و المعراج،

 

و اصبح النبى يحدث الناس بانه قد اسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى،

 

ثم عرج به الى السماء السابعة ،

 

 

قال المشركون: كيف هذا،

 

و نحن نسير شهرا حتى نصل الى بيت المقدس

 

و اسرعوا الى ابي بكر و قالوا له: ان صاحبك يزعم انه اسرى به الى بيت المقدس

 

فقال ابو بكر: ان كان قال ذلك فقد صدق،

 

انى اصدقة في خبر السماء ياتيه.
فسماة الرسول منذ تلك اللحظة الصديق).[ابن هشام]،

 

كذلك كان ابو بكر مناصرا للرسول و مؤيدا له حينما اعترض بعض المسلمين على صلح الحديبية .

 


وحينما اذن الله تعالى لرسولة بالهجرة ،

 

 

اختارة الرسول ليكون رفيقة في هجرته،

 

و ظلا ثلاثة ايام في غار ثور،

 

و حينما و قف المشركون امام الغار،

 

حزن ابو بكر و خاف على رسول الله ،

 

و قال: يا رسول الله،

 

لوان احدهم نظر الى قدميه،

 

لابصرنا،

 

فقال له الرسول “ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما”[البخاري].
وشهد ابو بكر مع رسول الله كل الغزوات،

 

و لم يتخلف عن واحدة منها،

 

و عرف الرسول فضله،

 

فبشرة بالجنة و كان يقول: “ما لاحد عندنا يد الا و قد كافاناة ما خلا ابا بكر،

 

فان له عندنا يدا يكافئة الله بها يوم القيامة “[الترمذي].
وكان ابو بكر شديد الحرص على تنفيذ اوامر الله،

 

فقد سمع النبى ذات يوم يقول: من جر ثوبة خيلاء لم ينظر الله الية يوم القيامة “،

 

فقال ابو بكر: ان احد شقى ثوبى يسترخى الا ان اتعاهد ذلك منه،

 

فقال له النبى “انك لست تصنع ذلك خيلاء” [البخاري].

 

و كان دائم الخوف من الله،

 

فكان يقول: لوان احدي قدمي في الجنة و الاخرى خارجها ما امنت مكر ربى عذابه).
ولما انتقل الرسول الى الرفيق الاعلى،

 

اجتمع الناس حول منزلة بالمدينة لا يصدقون ان رسول الله قد ما ت،

 

و وقف عمر يهدد من يقول بذلك و يتوعد،

 

و هو لا يصدق ان رسول الله قد ما ت،

 

فقدم ابو بكر،

 

و دخل على رسول الله و كشف الغطاء عن و جهة الشريف،

 

و هو يقول: طبت حيا و ميتا يا رسول الله و خرج رضى الله عنه الى الناس المجتمعين،

 

و قال لهم: ايها الناس،

 

من كان منكم يعبد محمدا فان محمدا قد ما ت،

 

و من كان منكم يعبدالله فان الله حى لا يموت،

 

فان الله تعالى قال: وما محمد الا رسول قد خلت من قبلة الرسل افان ما ت او قتل انقلبتم على اعقابكم [ال عمران: 144].
ويسرع كبار المسلمين الى السقيفة ،

 

 

ينظرون فيمن يتولي امرهم بعد رسول الله ،

 

و بايع المسلمون ابا بكر بالخلافة بعد ان اقتنع كل المهاجرين و الانصار بان ابا بكر هو اجدر الناس بالخلافة بعد رسول الله ،

 

و لم لا

 

و قد و لاة الرسول امر المسلمين في دينهم عندما مرض و ثقل عليه المرض،

 

فقال: “مروا ابا بكر فليصل بالناس” [متفق عليه].
وبعد ان تولي ابو بكر الخلافة ،

 

 

و قف خطيبا في الناس،

 

فقال:
“ايها الناس ان قد و ليت عليكم و لست بخيركم،

 

فان احسنت فاعينوني،

 

وان اسات فقوموني،

 

الصدق امانة ،

 

 

و الكذب خيانة ،

 

 

و الضعيف منكم قوي عندي حتى اريح ازيل علتة ان شاء الله،

 

و القوي فيكم ضعيف حتى اخذ منه الحق ان شاء الله،

 

و لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله الا ضربهم الله بالذل،

 

و لا يشيع قوم قط الفاحشة ؛

 

 

الا عمهم الله بالبلاء،

 

اطيعونى ما اطعت الله و رسوله،

 

فان عصيت الله و رسوله؛

 

فلا طاعة لى عليكم.
وقد قاتل ابو بكر رضى الله عنه المرتدين و ما نعى الزكاة ،

 

 

و قال فيهم: و الله لو منعونى عقال بعير كانوا يؤدونة لرسول الله لقاتلتهم عليه.

 

و كان يوصى الجيوش الا يقتلوا الشيخ الكبير،

 

و لا الطفل الصغير،

 

و لا النساء،

 

و لا العابد في صومعة ،

 

 

و لا يحرقوا زرعا و لا يقلعوا شجرا.
وانفذ ابو بكر جيش اسامة بن زيد؛

 

ليقاتل الروم،

 

و كان الرسول قد اختار اسامة قائدا على الجيش رغم صغر سنه،

 

و حينما لقي النبى ربة صمم ابو بكر على ان يسير الجيش كما امر الرسول ،

 

و خرج بنفسة يودع الجيش،

 

و كان يسير على الارض و بجوارة اسامة يركب الفرس،

 

فقال له اسامة يا خليفة رسول الله،

 

اما ان تركب او انزل.

 

فقال: و الله لا اركبن و لا تنزلن،

 

و ما لى لا اغبر قدمي في سبيل الله.

 

و ارسل رضى الله عنه الجيوش لفتح بلاد الشام و العراق حتى يدخل الناس في دين الله.
ومن ابرز اعماله-رضى الله عنه-انة امر بجمع القران الكريم و كتابتة بعد استشهاد كثير من حفظته.
وتوفى ابو بكر ليلة الثلاثاء الثاني و العشرين من جمادي الاخرة في السنة الثالثة عشرة من الهجرة ،

 

 

و عمرة 63 سنة و غسلتة زوجتة اسماء بنت عميس حسب و صيته،

 

و دفن الى جوار الرسول .
وترك من الاولاد: عبدالله،

 

و عبدالرحمن،

 

و محمد،

 

و عائشة و اسماء،

 

و ام كلثوم
-رضى الله عنهم-.

 

و روي عن رسول الله اكثر من ما ئة حديث.

صور قصص دينيه اسلاميه , موضوع عن قصص الانبياء

495 views

قصص دينيه اسلاميه , موضوع عن قصص الانبياء