يوم الإثنين 10:50 صباحًا 21 أكتوبر 2019



قصص الانبياء و الرسل , قصة معظم الانبياء بطريقة مختصرة

صورة قصص الانبياء و الرسل , قصة معظم الانبياء بطريقة مختصرة

صور
                       قصص الانبياء و الرسل كاملة ادم ادريس هود صالح لوط ابراهيم عليهم السلام

سيدنا اسحاق

بعد ان رزق الله ابراهيم عليه السلام باسماعيل من زوجتة هاجر،

 

كان ابراهيم يدعو الله ان يرزقة بولد من زوجتة سارة التي تحملت معه كل الوان العذاب في سبيل الله،

 

فاستجاب الله له،

 

و ارسل الية بعض الملائكة على هيئة رجال،

 

ليبشروة بولد له من زوجتة سارة ،

 

 

و اخبروة بذهابهم الى قوم لوط للانتقام منهم،

 

و لما جاءت الملائكة الى ابراهيم استقبلهم احسن استقبال،

 

و اجلسهم في المكان المخصص للضيافة ،

 

 

ثم اسرع لاعداد الطعام لهم،

 

فقد كان ابراهيم رجلا كريما جوادا،

 

و في لحظات جاء بعجل سمين،

 

و قربة اليهم،

 

فلم ياكلوا او يشربوا اي شيء،

 

فخاف ابراهيم عليه السلام منهم،

 

و ظهر الخوف على و جهه،

 

فطمانتة الملائكة ،

 

 

و اخبروة انهم ملائكة ،

 

 

و بشروة بغلام عليم..
كل هذا،

 

و سارة زوجة ابراهيم تتابع الموقف،

 

و تسمع كلامهم،

 

و ذلك من خلف الجدار،

 

فاقبلت اليهم،

 

و هي في ذهول مما تسمعه،

 

و تعجبت من بشارتهم،

 

فكيف تلد و هي امراة عجوز عقيم،

 

و زوجها رجل كبير،

 

فاخبرتها الملائكة بان هذا امر الله القادر على كل شيء،

 

فاطمان ابراهيم،

 

و ذهب عنه الخوف،

 

و سكنت في قلبة البشري التي حملتها الملائكة له؛

 

فخر ساجدا لله شاكر له.
وبعد فترة ،

 

 

ظهر الحدث المنتظر و المعجزة الالهية امام عين ابراهيم و زوجته؛

 

حيث و لدت سارة غلاما جميلا،

 

فسماة ابراهيم اسحاق،

 

و القران الكريم لم يقص علينا من قصة اسحاق عليه السلام الا بشارته،

 

و كذلك لم يذكر لنا القوم الذى ارسل اليهم و ماذا كانت اجابتهم له،

 

و قد اثني الله عز و جل عليه في كتابة الكريم في اكثر من موضع،

 

قال تعالى: واذكر عبادنا ابراهيم و اسحاق و يعقوب اولى الايدى و الابصار .

 

 

انا اخلصناهم بخالصة ذكري الدار .

 

 

و انهم عندنا لمن المصطفين الاخيار [ص:45-47].
كما اثني رسول الله صلى الله عليه و سلم على اسحاق،

 

فقال: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام [البخاري] و رزق الله اسحاق و لدا اسمه يعقوب،

 

و مرض اسحاق ثم ما ت بعد ان ادي الامانة التي تحملها.

10-
يعقوب عليه السلام

نبى من انبياء الله-عز و جل-،

 

اصطفاة الله،

 

فهو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السلام-،

 

بشرت الملائكة به ابراهيم عليه السلام زوجتة سارة ،

 

 

قال تعالى: فبشرناها باسحاق و من و راء اسحاق يعقوب [هود: 71].
ولد يعقوب عليه السلام محاطا بعناية الله و رحمته،

 

سائرا على منهج ابائه،

 

و كان ليعقوب اثنا عشر و لدا سماهم القران الكريم بالاسباط،

 

و كان اجلهم قدرا،

 

و انقاهم قلبا،

 

و اسلمهم صدرا،

 

و ازكاهم نفسا،

 

و اصغرهم سنا،

 

يوسف عليه السلام-،

 

لذا كان يعقوب عليه السلام يحوطة بمزيد من العناية و الحنان و هذا شيء طبيعي،

 

فالاب يحنو على الصغير حتى يكبر،

 

و على المريض حتى يبرا.
وكان يعقوب عليه السلام مثالا يحتذي للاب الذى يقوم بتربية اولادة على الفضيلة ،

 

 

فيقوم بامرهم،

 

و يسدى لهم النصح،

 

و يحل مشاكلهم،

 

الا ان الشيطان زين للابناء قتل اخيهم يوسف لما راوا من حب ابيهم له،

 

لكنهم بعد ذلك رجعوا عن رايهم من القتل الى الالقاء في بئر بعيدة ،

 

 

لتاخذة احدي القوافل المارة ،

 

 

و حزن يعقوب على فراق يوسف حزنا شديدا،

 

و اصابة العمي من شدة الحزن،

 

ثم رد الله الية بصره،

 

و جمع بينة و بين و لده.
وبعد فترة من الزمن مرض يعقوب-عليه السلام مرض الموت،

 

فجمع ابناءة و اخذ يوصيهم بالتمسك بالايمان بالله الواحد و بعمل الصالحات،

 

قال تعالى: ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنية ما تعبدون من بعدى قالوا نعبدالهك و الة ابائك ابراهيم و اسماعيل و اسحاق الها واحدا و نحن له مسلمون [البقرة 133].

يوسف عليه السلام
فى ليلة من الليالي راي يوسف عليه السلام و هو نائم رؤيا عجيبة ،

 

 

فقد راي احد عشر كوكبا و الشمس و القمر يسجدون له فلما استيقظ،

 

ذهب الى ابية يعقوب عليه السلام في هذه الرؤيا.

 

فعرف ان ابنة سيكون له شان عظيم،

 

فحذرة من ان يخبر اخوتة برؤياه،

 

فيفسد الشيطان قلوبهم،

 

و يجعلهم يحسدونة على ما اتاة الله من فضله،

 

فلم يقص رؤيتة على احد.
وكان يعقوب يحب يوسف حبا كبيرا،

 

و يعطف عليه و يداعبه،

 

مما جعل اخوتة يحسدونه،

 

و يحقدون عليه،

 

فاجتمعوا كلا ليدبروا له مؤامرة تبعدة عن ابيه.
فاقترح احدهم ان يقتلوا يوسف او يلقوة في ارض بعيدة ،

 

 

فيخلو لهم ابوهم،

 

و بعد ذلك يتوبون الى الله،

 

و لكن واحدا اخر منهم رفض قتل يوسف،

 

و اقترح عليهم ان يلقوة في بئر بعيدة ،

 

 

فيعثر عليه بعض السائرين في الطريق،

 

و ياخذونة و يبيعونه.
ولقيت هذه الفكرة استحسانا و قبولا،

 

و استقر رايهم على نفية و ابعاده،

 

و اخذوا يتشاورون في تدبير الحيلة التي يمكن من خلالها اخذ يوسف و تنفيذ ما اتفقوا عليه،

 

ففكروا قليلا،

 

ثم ذهبوا الى ابيهم و قالوا له: يا ابانا ما لك لا تامنا على يوسف و انا له لناصحون)[يوسف: 11].
فاجابهم يعقوب عليه السلام انه لا يقدر على فراقة ساعة واحدة ،

 

 

و قال لهم: اخاف ان ياكلة الذئب و انتم عنه غافلون)[يوسف: 13] فقالوا: لئن اكلة الذئب و نحن عصبة انا اذا لخاسرون)[يوسف:14].

 

و في الصباح،

 

خرج الابناء كلا و معهم يوسف عليه السلام الى الصحراء،

 

ليرعوا اغنامهم،

 

و ما ان ابتعدوا به عن ابيهم حتى تهيات لهم الفرصة لتنفيذ اتفاقهم،

 

فساروا حتى و صلوا الى البئر،

 

و خلعوا ملابسة ثم القوة فيها،

 

و شعر يوسف بالخوف،

 

و الفزع،

 

لكن الله كان معه،

 

حيث اوحي الية الا تخاف و لا تجزع فانك ناج مما دبروا لك.
وبعد ان نفذ اخوة يوسف مؤامرتهم،

 

جلسوا يفكرون فيما سيقولون لابيهم عندما يسالهم،

 

فاتفقوا على ان يقولوا لابيهم ان الذئب قد اكله،

 

و اخلعوا يوسف قميصه،

 

و ذبحوا شاة ،

 

 

و لطخوا بدمها قميص يوسف.
وفى الليل،

 

عادوا الى ابيهم،

 

و لما دخلوا عليه بكوا بشدة ،

 

 

فنظر يعقوب اليهم و لم يجد فيهم يوسف معهم،

 

لكنهم اخبروة انهم ذهبوا ليتسابقوا،

 

و تركوا يوسف ليحرس متاعهم،

 

فجاء الذئب و اكله،

 

ثم اخرجوا قميصة ملطخا بالدماء،

 

ليكون دليلا لهم على صدقهم.

فراي يعقوب عليه السلام القميص سليما،

 

حيث نسوا ان يمزقوه،

 

فقال لهم: عجبا لهذا الذئب كان رحيما بيوسف اكلة دون ان يقطع ملابسه.

 

ثم قال لهم مبينا كذبهم: بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون)[يوسف: 18].
اما يوسف فكان لا يزال حبيسا في البئر ينتظر الفرج و النجاة ،

 

 

و بينما هو كذلك،

 

مرت عليه قافلة متجهة الى مصر،

 

فارادوا ان يتزودوا من الماء،

 

فارسلوا احدهم الى البئر لياتيهم بالماء،

 

فلما القي دلوة تعلق به يوسف،

 

فنظر في البئر فوجد غلاما جميلا يمسك به،

 

ففرح الرجل و نادي رجال القافلة ،

 

 

فاخرجوا يوسف،

 

و اخذوه

معهم الى مصر ليبيعوه.
وكان عزيز مصر في هذا اليوم يتجول في السوق،

 

ليشترى غلاما له؛

 

لانة لم يكن له اولاد،

 

فوجد هؤلاء الناس يعرضون يوسف للبيع،

 

فذهب اليهم،

 

و اشتراة منهم بعدة دراهم قليلة .

 


ورجع عزيز مصر الى زوجته،

 

و هو سعيد بالطفل الذى اشتراه،

 

و طلب من زوجتة ان تكرم هذا الغلام،

 

و تحسن معاملته،

 

فربما نفعهما او اتخذاة و لدا لهما،

 

و هكذا مكن الله ليوسف في الارض فاصبح محاطا بعطف العزيز و رعايته.

ومرت السنون،

 

و كبر يوسف،

 

و اصبح شابا قويا،

 

رائع الحسن،

 

و كانت امراة العزيز تراقب يوسف يوما بعد يوم،

 

و ازداد اعجابها به لحظة بعد اخرى،

 

فبدات تظهر له هذا الحب بطريق الاشارة و التعريض،

 

لكن يوسف عليه السلام كان يعرض عنها،

 

و يتغافل عن افعالها،

 

فاخذت المراة تفكر كيف تغري يوسف بها.
وذات يوم،

 

انتهزت فرصة غياب زوجها عن القصر،

 

فتعطرت و تزينت،

 

و لبست احسن الثياب،

 

و غلقت الابواب و دعت يوسف حتى ادخلتة حجرتها،

 

و طلبت منه ان يفعل معها الفاحشة .

 


لكن يسوف بعفتة و طهارتة امتنع عما ارادت،

 

و رد عليها ردا بليغا حيث قال: معاذ الله انه ربى احسن مثواى انه لا يفلح الظالمون [يوسف: 23].
ثم اسرع يوسف عليه السلام ناحية الباب يريد الخروج من المكان،

 

لكن امراة العزيز لم تدع الفرصة تفوتها،

 

فجرت خلفه،

 

لتمنعة من الخروج،

 

و امسكت بقميصة فتمزق.
وفجاة ،

 

 

حضر زوجها العزيز،

 

و تازم الموقف،

 

و زاد الحرج،

 

لكن امراة العزيز تخلصت من حرج موقفها امام زوجها،

 

فاتهمت يوسف بالخيانة و محاولة الاعتداء عليها،

 

و قالت لزوجها: ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم)[يوسف: 25].
وامام هذا الاتهام،

 

كان على يوسف ان يدافع عن نفسه،

 

فقال: هي راودتنى عن نفسي)[يوسف: 26].
فاحتكم الزوج الى رجل من اهل المراة ،

 

 

فقال الرجل من غير تردد انظروا: ان كان قميصة قد من قبل فصدقت و هو من الكاذبين.

 

وان كان قميصة قد من دبر فكذبت و هو من الصادقين)[يوسف: 26-27].
فالتفت الزوج الى امراته،

 

و قال لها: انه من كيدكم ان كيدكن عظيم)[يوسف: 28]،

 

ثم طلب العزيز من

يوسف ان يهمل هذا الموضوع،

 

و لا يتحدث به امام احد،

 

ثم طلب من زوجتة ان تستغفر من ذنبها و خطيئتها.
واتفق الكل على ان يظل هذا الفعل سرا لا يعرفة احد،

 

و مع ذلك فقد شاع خبر مراودة امراة العزيز ليوسف،

 

و طلبها للفاحشة ،

 

 

و انتشر في القصر و تحدث نساء المدينة بما فعلتة امراة العزيز مع فتاها،

 

و علمت امراة العزيز بما قالتة النسوة عنها،

 

فغضبت غضبا شديدا،

 

و ارادت ان تظهر لهن عذرها،

 

وان جمال يوسف و حسن صورتة هما اللذان جعلاها تفعل ذلك،

 

فارسلت اليهن،

 

و هيات لهن مقاعد مريحة ،

 

 

و اعطت كل واحدة منهن سكينا،

 

ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن.

فخرج يوسف متمثلا لامر سيدته،

 

فلما راة النسوة انبهرن بجمالة و حسنه،

 

و قطعن ايديهن دون ان يشعرن بذلك،

 

و ظن كل النسوة ان الغلام ما هو الا ملك،

 

و لا يمكن ان يكون بشرا.

 

فقالت امراة العزيز: فذلكن الذى لمتننى فيه و لقد راودتة عن نفسة فاستعصم و لئن لم يفعل ما امرة ليسجنن و ليكونا من الصاغرين)[يوسف: 32].

واقتنع النساء بما تفعلة امراة العزيز مع يوسف،

 

فلما راي ذلك منهن قال: قال رب السجن احب الى مما يدعوننى الية و الا تصرف عنى كيدهن اصب اليهن و اكن من الجاهلين)[يوسف: 33].
وكادت تحدث فتنة في المدينة بسبب عشق النساء ليوسف،

 

فراي القائمون على الامر في مصر ان يسجن يوسف الى حين،

 

فسجنوه،

 

و ظل يوسف عليه السلام في السجن فترة ،

 

 

و دخل معه السجن

فتيان احدهما خباز و الاخر ساقي،

 

و رايا من اخلاق يوسف و ادبة و عبادتة لربة ما جعلهما يعجبان به،

 

فاقبلا عليه ذات يوم يقصان عليه ما رايا في نومهما،

 

(قال احدهما اني ارانى اعصر خمرا و قال الاخر اني ارانى احمل فوق راسي خبزا تاكل الطير منه نبئنا بتاويلة انا نراك من المحسنين)[يوسف: 36] ففسر لهما يوسف رؤياهما،

 

بان احدهما سيخرج من السجن،

 

و يرجع الى عملة كساق للملك،

 

واما الاخر و هو خباز الملك فسوف يصلب،

 

و تاكل الطير من راسه.
وقبل ان يخرج ساقي الملك من السجن طلب من يوسف ان يذكر امرة عند الله،

 

و يخبرة ان في السجن بريئا حبس ظلما،

 

حتى يعفو عنه،

 

و يخرج من السجن،

 

و لكن الساقي نسى،

 

فظل يوسف في السجن بضع سنين،

 

و بمرور فترة من الزمن تحقق ما فسرة لهما يوسف.

وفى يوم من الايام،

 

نام الملك فراي في منامة سبع بقرات سمان ياكلهن سبع نحيفات،

 

و سبع سنبلات خضر و اخر يابسات،

 

فقام من نومة خائفا مفزوعا مما راه،

 

فجمع رجالة و علماء دولته،

 

و قص عليهم ما راه،

 

و طلب منهم تفسيره،

 

فاعجزهم ذلك،

 

و ارادوا صرف الملك عنه حتى لا ينشغل به،

 

فقالوا: اضغاث احلام و ما نحن بتاويل الاحلام بعالمين)[يوسف: 44].
لكن هذه الرؤيا ظلت تلاحق الملك و تفزعة اثناء نومه،

 

فانشغل الملك بها،

 

و اصر على معرفة تفسيرها،

 

و هنا تذكر الساقي امر يوسف،

 

و طلب ان يذهب الى السجن ليقابل يوسف،

 

و هناك طلب منه ان يفسر رؤيا الملك،

 

ففسر يوسف البقرات السمان و السنبلات الخضر بسبع سنين يكثر فيها الخير و ينجو الناس فيه من الهلاك.

ولم يكتف يوسف بتفسير الحلم،

 

و انما قدم لهم الحل السليم.

 

و ما يجب عليهم فعلة تجاة هذه الازمة ،

 

 

و هوان يدخروا في سنوات الخير ما ينفعهم في سنوات القحط و الحاجة من الحبوب بشرط ان يتركوها في سنابلها،

 

حتى ياتى الله بالفرج.
ولما عرف الساقي تفسير الرؤيا،

 

رجع الى الملك ليخبرة بما قالة له يوسف.

 

ففرح الملك فرحا شديدا،

 

و راح يسال عن ذلك الذى فسر رؤياه،

 

فقال الساقي: يوسف.

 

فقال الملك على الفور: ائتونى به.

فذهب رسول الملك الى يوسف و قال له: اجب الملك،

 

فانة يريد ان يراك،

 

و لكن يوسف رفض ان يذهب الى الملك قبل ان تظهر براءته،

 

و يعرف الملك ما حدث له من نساء المدينة .

 


فارسل الملك في طلب امراة العزيز و باقى النسوة ،

 

 

و سالهن عن الامر،

 

فقلن معترفات بذنوبهن مقرات بخطئهن،

 

و معلنات عن توبتهن الى الله: ما راينا منه سوءا،

 

و اظهرت امراة العزيز براءة يوسف امام الناس كلا.

عندئذ اصدر الملك قرارة بتبرئة يوسف مما اتهم به،

 

و امر باخراجة من السجن و تكريمه،

 

و تقريبة اليه.

 

ثم خيرة ان ياخذ من المناصب ما شاء فقال يوسف: اجعلنى على خزائن الارض اني حفيظ عليهم)[يوسف: 55].

 

فوافق الملك على ان يتقلد يوسف هذا المنصب لامانتة و علمه.
وتحققت رؤيا الملك،

 

و انتهت سنوات الرخاء،

 

و بدات سنوات المجاعة ،

 

 

و جاء الناس من كل مكان في مصر و البلاد المجاورة لياخذوا حاجتهم من خزائن الملك.

وفى يوم من الايام،

 

و اثناء توزيع الحبوب على الناس اذا بيوسف امام رجال يعرفهم بلغتهم و اشكالهم و اسمائهم،

 

و كانت مفاجاة لم يتوقعوها،

 

انهم اخوته،

 

ابناء ابية يعقوب عليه السلام-،

 

الذى القوة في البئر و هو صغير،

 

لقد جاءوا محتاجين الى الطعام،

 

و وقفوا امامة دون ان يعرفوه،

 

فقد تغيرت ملامحة بعدما كبر،

 

فاحسن يوسف اليهم،

 

و انسوا هم به،

 

و اخبروة ان لهم اخا اصغر من ابيهم لم يحضر معهم،

 

لان اباة يحبه و لا يطيق فراقه.

فلما جهزهم يوسف بحاجات الرحلة ،

 

 

و قضي حاجتهم،

 

و اعطاهم ما يريدون من الطعام،

 

قال لهم: ائتونى باخ لكم من ابيكم الا ترون اني اوفى الكيل و انا خير المنزلين.

 

فان لم تاتونى به فلا كيل لكم عندي و لا تقربون).[يوسف: 59-60].

فاظهروا ان الامر ليس ميسورا و سوف يمانع،

 

ليستبدلوا بها القمح و العلف في رحالهم بدلا من القمح فيضطروا الى العودة الية باخيهم.
وعاد اخوة يوسف الى ابيهم،

 

و قالوا: يا ابانا منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل و انا له لحافظون)[يوسف: 63]،

 

فرفض يعقوب.

وذهب الاخوة الى بضاعتهم ليخرجوها ففوجئوا ببضاعتهم الاولي التي دفعوها ثمنا،

 

و لم يجدوا قمحا،

 

فاخبروا و الدهم ان بضاعتهم قد ردت اليهم،

 

ثم اخذوا يحرجون اباهم بالتلويح له بمصلحة اهلهم في الحصول على الطعام،

 

و يؤكدون له عزمهم على حفظ اخيهم،

 

و يرغبونة بزيادة الكيل لاخيهم،

 

فقد كان يوسف يعطى لكل فرد حمل بعير.
فقال لهم ابوهم: لن ارسلة معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتاتننى به الا ان يحاط بكم فلما اتوة موثقهم قال الله على ما نقول و كيل)[يوسف: 66]،

 

و لم ينس ان يوصيهم في هذا الموقف و ينصحهم،

 

فقال لهم: يا بنى لا تدخلوا من باب واحد و ادخلوا من ابواب متفرقة و ما اغنى عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون)[يوسف: 67].

وسافر الاخوة الى مصر،

 

و دخلوها من حيث امرهم ابوهم،

 

و لما و قفوا امام يوسف،

 

دعا اخاة الصغير،

 

و قربة اليه،

 

و اختلي به،

 

و اخبرة انه يوسف اخوه.
ثم وزن البضاعة لاخوته،

 

فلما استعدوا للرحيل و العودة الى بلادهم،

 

اذا بيوسف يريد ان يستبقى اخاة بجانبه،

 

فامر فتيانة بوضع السقاية اناء كان يكيل به في رحل اخية الصغير،

 

و عندما بدات القافلة في الرحيل اذا بمناد ينادى و يشير اليهم: انكم لسارقون [يوسف: 70].
فاقبل الاخوة يتساءلون عن الذى فقد،

 

فاخبرة المنادى انه فقد مكيال الملك،

 

و قد جعل لمن ياتى به مكافاة قدرها حمل بعير.

وهنا لم يتحمل اخوة يوسف ذلك الاتهام،

 

فدخلوا في حوار ساخن مع يوسف و من معه،

 

فهم ليسوا سارقين و اقسموا على ذلك.

 

فقال الحراس: فما جزاؤة ان كنت كاذبين)[يوسف: 74].
هنا ينكشف التدبير الذى الهمة الله يوسف،

 

فقد كان الحكم السائد في شريعة بنى اسرائيل ان السارق يكون عبدا للمسروق منه،

 

و لما كان يوسف عليه السلام يعلم ان هذا هو جزاء السارق في شريعة بنى اسرائيل،

 

فقد قبل ان يحتكم الى شريعتهم دون شريعة المصريين،

 

و وافق اخوتة على ذلك لثقتهم في انفسهم.

 

فاصدر يوسف الاوامر لعمالة بتفتيش اوعية اخوته.

 

فلم يجدوا شيئا،

 

ثم فتشوا و عاء اخيه،

 

فوجدوا فيه اناء الكيل.

وتذكر اخوة يوسف ما و عدوا به اباهم من عودة اخيهم الصغير اليه،

 

فقالوا: يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانة انا نراك من المحسنين)[يوسف: 78].
فقال يوسف: معاذ الله ان ناخذ الا من و جدنا متاعنا عندة انا اذا لظالمون [يوسف:79].
وهكذا مكن الله ليوسف ان يحتفظ باخيه،

 

اما الاخوة فقد احتاروا و جلسوا يفكرون فيما سيقولونة لابيهم عندما يعودون،

 

فقرر كبيرهم الا يبرح مصر،

 

و الا يواجة اباة الا ان ياذن له ابوه،

 

او يقضى الله له بحكم،

 

و طلب منهم ان يرجعوا الى ابيهم،

 

و يخبروة صراحة بان ابنة سرق،

 

فاخذ بما سرق،

 

وان شك في ذلك؛

 

فليسال القافلة التي كانوا معها او اهل المدينة التي كانوا فيها.

فعادوا الى ابيهم و حكوا له ما حدث،

 

الا ان اباهم لم يصدقهم،

 

و قال: بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل عسي الله ان ياتينى بهم كلا انه هو العليم الحكيم)[يوسف: 83]،

 

ثم تركهم،

 

و اخذ يبكى على يوسف و اخيه،

 

حتى فقد بصره،

 

فاغتاظ ابناءة و قالوا: تالله تفتا تذكر يوسف حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين)[يوسف: 85].

فرد يعقوب عليه السلام عليهم انه يشكو امرة لله،

 

و ليس لاحد من خلقه،

 

و طلب منهم ان يذهبوا ليبحثوا عن يوسف و اخيه،

 

فهو يشعر بقلب المؤمن ان يوسف ما زال حيا،

 

و المؤمن لا يياس من رحمة الله ابدا.
وتوجة الابناء الى مصر للمرة الثالثة يبحثون عن اخيهم،

 

و يلتمسون بعض الطعام،

 

و ليس معهم الا بضاعة رديئة .

 

ولما و صلوا مصر دخلوا على يوسف،

 

فقالوا له: يا ايها العزيز مسنا و اهلنا الضر و جئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكيل و تصدق علينا ان الله يحب المتصدقين)[يوسف: 88].

 

ففاجاهم يوسف بهذا السؤال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف و اخية اذ انتم جاهلون [يوسف:89]،

 

فتنبهوا الى رنين هذا الصوت،

 

و الا هذه الملامح التي ربما يعرفونها،

 

فقالوا: ائنك لانت يوسف)
[يوسف: 90].

فاخبرهم يوسف بحقيقته،

 

و بفضل الله عليه.

 

فاعتذر له اخوته،

 

و اقروا بخطئهم،

 

فعفا يوسف عنهم،

 

و سال الله لهم المغفرة .

 

 

ثم سالهم يوسف عن ابيه،

 

فعلم منهم انه قد فقد بصرة بسبب حزنة عليه،

 

فقال لهم: اذهبوا بقميصى هذا فالقوة على و جة ابي يات بصيرا و اتونى باهلكم اجمعين)[يوسف: 93].
فاخذوا القميص و خرجوا من مصر متوجهين الى فلسطين و قبل ان تصل العير قال يعقوب لمن حوله: اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون)[يوسف: 94]،

 

فقالوا له: تالله انك لفى ضلالك القديم)[يوسف: 95] وبعد ايام عادة اخوة يوسف الى ابيهم،

 

و بشروة بحياة يوسف و سلامة اخيه،

 

ثم اخرجوا قميص يوسف،

 

و وضعوة على و جة يعقوب،

 

فارتد الية بصره.

وطلب اخوة يوسف من ابيهم ان يستغفر لهم،

 

فوعدهم يعقوب بانه سيستغفر لهم الله وقت السحر؛

 

لان هذا ادعي الية استجابة الدعاء.
وغادر بنو اسرائيل ارضهم متوجهين الى مصر،

 

فلما دخلوها،

 

استقبلهم يوسف بترحاب كبير،

 

و اكرم ابويه،

 

فاجلسهما على كرسيه،

 

و هنا لم يتمالك يعقوب و امراتة و بنوة الاحد عشر انفسهم حتى انحنوا تحية ليوسف و اكبار لوفائه،

 

و تقديرا لعفوة و فضله،

 

و تذكر يوسف رؤياة القديمة التي راها و هو صغير،

 

فالاحد عشر

كوكبا بعدد اخوته،

 

و الشمس و القمر هنا ابواه،

 

فقال: يا ابت هذا تاويل رءياى من قبل قد جعلها ربى حقا و قد احسن بى اذ اخرجنى من السجن و جاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بينى و بين اخوتى ان ربى لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم)[يوسف: 100].
ثم توجة يوسف عليه السلام الى الله عز و جل يشكرة على نعمه،

 

فقال: رب قد اتيتنى من الملك و علمتنى من تاويل الاحاديث فاطر السموات و الارض انت و ليى في الدنيا و الاخرة توفنى مسلما و الحقنى بالصالحين)
[يوسف: 101].

وقد سئل النبى صلى الله عليه و سلم عن اكرم الناس.

 

فقال: “اتقاهم”.

 

فقالوا: ليس عن هذا نسالك.

 

فقال: “فيوسف نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله ابن خليل الله” [متفق عليه].
ايوب عليه السلام

كان ايوب عليه السلام نبيا كريما يرجع نسبة الى ابراهيم الخليل عليه السلام-،

 

قال تعالى: ومن ذريتة داود و سليمان و ايوب و يوسف و موسي و هارون)[الانعام: 84].
وكان ايوب كثير المال و الانعام و العبيد،

 

و كان له زوجة طيبة و ذرية صالحة ؛

 

 

فاراد الله ان يختبرة و يمتحنه،

 

ففقد ما له،

 

و ما ت اولاده،

 

و ضاع ما عندة من خيرات و نعم،

 

و اصابة المرض،

 

فصبر ايوب على ذلك كله،

 

و ظل يذكر الله
-عز و جل و يشكره.

ومرت الايام،

 

و كلما مر يوم اشتد البلاء على ايوب،

 

الا انه كان يلقي البلاء الشديد بصبر اشد،

 

و لما زاد عليه البلاء،

 

انقطع عنه الاهل،

 

و ابتعد عنه الاصدقاء،

 

فصبر و لم يسخط او يعترض على قضاء الله.
وظل ايوب في مرضة مدة طويلة لا يشتكي،

 

و لا يعترض على امر الله،

 

و ظل صابرا محتسبا يحمد الله و يشكره،

 

فاصبح نموذجا فريدا في الصبر و التحمل.
وبعد طول صبر،

 

توجة ايوب الى ربه؛

 

ليكشف عنه ما به من الضر و السقم: اني مسنى الضر و انت ارحم الراحمين)[الانبياء: 83]،

 

فاوحي الله الى ايوب ان يضرب الارض بقدمه،

 

فامتثل ايوب لامر ربه،

 

فانفجرت عين ماء باردة فاغتسل منها؛

 

فشفى باذن الله،

 

فلم يبق فيه جرح الا و قد برئ منه،

 

ثم شرب شربة فلم يبق في جوفة داء الا خرج،

 

و عاد سليما،

 

و رجع كما كان شابا جميلا،

 

قال تعالى: فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر)[الانبياء: 84].

ونظرت زوجة ايوب اليه،

 

فوجدتة في احسن صورة ،

 

 

و قد اذهب الله عنه ما كان به من الم و اذي و سقم و مرض،

 

و اصبح صحيحا معافى،

 

و اغناة الله،

 

و رد عليه ما له و ولده،

 

قال تعالى: واتيناة اهلة و مثلهم معهم رحمة من عندنا)[الانبياء: 84].

وقد جعل الله عز و جل ايوب عليه السلام اسوة و قدوة لكل مؤمن ابتلى في جسدة او ما له او و لده،

 

حيث ابتلاة الله بما هو اعظم من ذلك فصبر و احتسب حتى فرج الله عنه.

 

قال النبى ص: “بينما ايوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد جماعة من الجراد من ذهب،

 

فجعل يحثى ياخذ بيديه في ثوبه،

 

فناداة ربه: يا ايوب،

 

الم اكن اغنيتك عما ترى

 

قال: بلي يا رب،

 

و لكن لا غني لى عن بركتك” [البخاري].

ذو الكفل عليه السلام

احد انبياء الله،

 

و رد ذكرة في القران الكريم مرتين،

 

فقد مدحة الله عز و جل و اثني عليه لصبرة و صلاحه،

 

و صدقه،

 

و امانتة و تحملة لكثير من المصاعب و الالام في سبيل تبليغ دعوتة الى قومه،

 

و لم يقص الله عز و جل لنا قصته،

 

و لم يحدد زمن دعوته،

 

او القوم الذين ارسل اليهم.
قال تعالى: واسماعيل و ادريس و ذا الكفل كل من الصابرين.

 

و ادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين)[الانبياء: 85-86].

وقال تعالى: واذكر اسماعيل و اليسع و ذا الكفل و كل من الاخيار)
[ص: 48].
وقد روى ان نبيا من الانبياء قال لمن معه: ايكم يكفل لى ان يصوم النهار و يقوم الليل و لا يغضب،

 

و يكون معى في درجتى و يكون بعدى في مقامي

 

قال شاب من القوم: انا.

 

ثم اعاد فقال الشاب: انا،

 

ثم اعاد فقال الشاب: انا،

 

ثم اعاد فقال الشاب: انا،

 

فلما ما ت قام بعدة في مقامة فاتاة ابليس بعدما قال ليغضبة يستعدية فقال الرجل: اذهب معه.

فجاء فاخبرة انه لم ير شيئا،

 

ثم اتاة فارسل معه اخر فجاءة فاخبرة انه لم ير شيئا،

 

ثم اتاة فقام معه فاخذ بيدة فانفلت منه فسمى ذا الكفل لانة كفل ان لا يغضب.[ابن جرير و ابن المنذر و ابي تمام].
يونس عليه السلام

فى ارض الموصل بالعراق،

 

كانت هناك بلدة تسمي “نينوي”،

 

انحرف اهلها عن منهج الله،

 

و عن طريقة المستقيم،

 

و صاروا يعبدون الاصنام،

 

و يجعلونها ندا لله و شريكا له،

 

فاراد الله ان يهديهم الى عبادته،

 

و الى طريقة الحق،

 

فارسل اليهم يونس عليه السلام-،

 

ليدعوهم الى الايمان،

 

و ترك عبادة الاصنام التي لا تضر و لا تنفع،

 

لكنهم رفضوا الايمان بالله،

 

و تمسكوا بعبادة الاصنام،

 

و استعمروا على كفرهم و ضلالهم دون ان يؤمن منهم احد،

 

بل انهم كذبوا يونس و تمردوا عليه،

 

و استهزءوا به،

 

و سخروا منه.
فغضب يونس من قومه،

 

و يئس من استجابتهم له،

 

فاوحي الله الية ان يخبر قومة بان الله سوف يعذبهم بسبب كفرهم.

فامتثل يونس لامر ربه،

 

و بلغ قومه،

 

و وعدهم بنزول العذاب و العقاب من الله تعالى،

 

ثم خرج من بينهم،

 

و علم القوم ان يونس قد ترك القرية ،

 

 

فتحققوا حينئذ من ان العذاب سياتيهم لا محالة ،

 

 

وان يونس نبى لا يكذب،

 

فسارعوا،

 

و تابوا الى الله سبحانه،

 

و رجعوا الية و ندموا على ما فعلوة مع نبيهم،

 

و بكي الرجال و النساء و البنون و البنات خوفا من العذاب الذى سيقع عليهم،

 

فلما راي الله سبحانه صدق توبتهم و رجوعهم اليه،

 

كشف عنهم العذاب،

 

و ابعد عنهم العقاب بحولة و قوتة و رحمته.
قال تعالى: فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى في الحياة الدنيا و متعناهم الى حين [يونس: 98].
وبعد خروج يونس من قريته،

 

ذهب الى شاطئ البحر،

 

و ركب سفينة ،

 

 

و في و سط البحر هاجت الامواج و اشتدت الرياح،

 

فمالت السفينة و كادت تغرق.

وكانت السفينة محملة بالبضائع الثقيلة ،

 

 

فالقي الناس بعضا منها في البحر،

 

لتخفيف الحمولة ،

 

 

و رغم ذلك لم تهدا السفينة ،

 

 

بل ظلت مضطربة تتمايل بهم يمينا و يسارا فتشاوروا فيما بينهم على تخفيف الحمولة البشرية ،

 

 

فاتفقوا على عمل قرعة و الذى تقع عليه؛

 

يرمى نفسة في البحر.
فوقعت القرعة على نبى الله يونس،

 

لكن القوم رفضوا ان يرمى يونس نفسة في البحر،

 

و اعيدت القرعة مرة اخرى،

 

فوقعت على يونس،

 

فاعادوا مرة ثالثة فوقعت القرعة عليه ايضا،

 

فقام يونس-عليه السلام-والقي بنفسة في البحر،

 

و كان في انتظارة حوت كبير ارسلة الله له،

 

و اوحي الية ان يبتلع يونس دون ان يخدش له لحما،

 

او يكسر له عظما؛

 

ففعل،

 

قال تعالى: وان يونس لمن المرسلين.

 

اذ ابق الى الفلك المشحون.

 

فساهم فكان من المدحضين.

 

فالتقمة الحوت و هو مليم [الصافات: 139-142].

وظل يونس في بطن الحوت بعض الوقت،

 

يسبح الله عز و جل-،

 

و يدعوة ان ينجية من هذا الكرب،

 

قال تعالى: وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادي في الظلمات ان لا الة الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

 

فاستجبنا له و نجيناة من الغم و كذلك ننجى المؤمنين)[الانبياء: 87-88].
وامر الله الحوت ان يقذفة على الساحل،

 

ثم انبت عليه شجرة ذات اوراق عريضة تظلله و تسترة و تقية حرارة الشمس،

 

قال تعالى: فنبذناة بالعراء و هو سقيم.

 

و انبتنا عليه شجرة من يقطين)[الصافات: 145-146].

وامر الله يونس ان يذهب الى قومه؛

 

ليخبرهم بان الله تاب عليهم،

 

و رضي عنهم،

 

فامتثل يونس لامر ربه،

 

و ذهب الى قومه،

 

و اخبرهم بما اوحي اليه،

 

فامنوا به فبارك الله لهم في اموالهم و اولادهم.

 

قال تعالى: ارسلناة الى ما ئة الف او يزيدون.

 

فامنوا فمتعناهم الى حين)[الصافات: 147-148].
وقد اثني الله عز و جل على يونس في القران الكريم،

 

قال تعالى: واسماعيل و السع و يونس و لوطا و كلا فضلنا على العالمين)[الانعام: 86].

كما اثني النبى ص على يونس-عليه السلام-فقال: “لا ينبغى لعبد ان يقول انا خير من يونس بن متى”[متفق عليه].
وقد اخبر النبى ص ان الذى تصيبة مصيبة او شر ثم يدعو بدعاء يونس-عليه السلام-،

 

يفرج الله عنه،

 

فقال ص: “دعوة ذى النون اذ دعا و هو في بطن الحوت: لا الة الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين،

 

فانة لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط الا استجاب الله له” [الترمذي].

شعيب عليه السلام

على ارض مدين،

 

و هي منطقة بالاردن الان،

 

كان يعيش قوم كفار يقطعون الطريق،

 

و يسلبون اموال الناس الذين يمرون عليهم،

 

و يعبدون شجرة كثيفة تسمي الايكة .

 


وكانوا يسيئون معاملة الناس،

 

و يغشون في البيع و الشراء و المكيال و الميزان،

 

و ياخذون ما يزيد عن حقهم.
فارسل الله اليهم رجلا منهم هو رسول الله شعيب-عليه السلام-،

 

فدعاهم الى عبادة الله و عدم الشرك به،

 

و نهاهم عن اتيان الافعال الخبيثة ،

 

 

من نقص الناس اشياءهم،

 

و سلب اموال القوافل التي تمر بديارهم.
فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من الة غيرة قد جاءتكم بينة من ربكم فاوفوا الكيل و الميزان و لا تبخسوا الناس اشياءهم و لا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين)[الاعراف: 85].

وظل شعيب يدعو قومة و يبين لهم الحق،

 

فامن به عدد قليل من قومة و كفر اكثرهم،

 

لكن شعيبا لم يياس من عدم استجابتهم،

 

بل اخذ يدعوهم،

 

و يذكر لهم نعم الله التي لا تحصى،

 

و ينهاهم عن الغش في البيع و الشراء.

لكن قومة لم يتقبلوا كلامه،

 

و لم يؤمنوا به،

 

بل قالوا له على سبيل الاستهزاء و التهكم: يا شعيب اصلاتك تامرك ان نترك ما يعبد اباؤنا اوان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد)[هود: 87].
فرد عليهم شعيب بعبارة لطيفة ،

 

 

يدعوهم فيها الى الحق قال يا قوم ارايتم ان كنت على بينة من ربى و رزقنى منه رزقا حسنا و ما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت و ما توفيقى الا بالله عليه توكلت و الية انيب)[هود: 88].

وهكذا كان نبى الله شعيب قوي الحجة في دعوتة الى قومه،

 

و قد سماة المفسرون خطيب الانبياء لبراعته،

 

ثم قال لهم ليخوفهم من عذاب الله: ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى ان يصيبكم مثل ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح و ما قوم لوط منكم ببعيد)[هود: 89].
فاخذوا يهددونة و يتوعدونة بالقتل لولا اهلة و عشيرته،

 

و قالوا له: يا شعيب ما نفقة كثيرا مما تقول و انا لنراك فينا ضعيفا و لولا رهطك لرجمناك و ما انت علينا بعزيز)[هود: 91].
فقال لهم: يا قوم ارهطى اعز عليكم من الله و اتخذتموة و راءكم ظهريا ان ربى بما تعملون محيط)[هود: 92].

ثم اخذ يهددهم و يخوفهم من عذاب الله ان استمروا على طريق الضلال و العصيان،

 

و عند ذلك خيرة قومة بين امرين: اما العودة الى دين الاباء و الاجداد،

 

او الخروج من البلاد مع الذى امنوا معه،

 

و لكن شعيبا و الذين امنوا معه يثبتون على ايمانهم،

 

و يفوضون امرهم لله.
فما كان من قومة الا ان اتهموة بالسحر و الكذب،

 

و سخروا من توعدة اياهم العذاب،

 

و يستعجلون هذا العذاب

ان كان حقا.

 

فدعا شعيب ربة قائلا: ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و انت خير الفاتحين[الاعراف: 89]،

 

(اى احكم بيننا و بين قومنا بالعدل و انت خير الحاكمين).
فطلب الله سبحانة من شعيب ان يخرج هو و من امن معه؛

 

لان العذاب سينزل بهؤلاء المكذبين،

 

ثم سلط الله على الكفار حرا شديدا جفت منه الزروع و الضروع و الابار،

 

فخرج الناس يلتمسون النجاة ،

 

 

فاذا بسحابة سوداء،

 

فظنوا ان فيها المطر و الرحمة ،

 

 

فتجمعوا تحتها حتى اظلتهم،

 

لكنها انزلت عليهم حمما حارقة ،

 

 

و نيرانا ملتهبة احرقتهم كلا،

 

و اهتزت الارض،

 

و اخذتهم صيحة ازهقت ارواحهم،

 

و حولتهم الى جثث هامدة لا حراك فيها و لا حياة .

 

ونجى الله شعيبا و الذين امنوا معه من العذاب الاليم،

 

قال تعالى: ولما جاء امرنا نجينا شعيبا و الذين امنوا معه برحمة منا و اخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين.

 

كان لم يغنوا فيها الا بعدا لمدين كما بعدت ثمود)[هود: 94-95].

 

 

  • صلوامصر

494 views

قصص الانبياء و الرسل , قصة معظم الانبياء بطريقة مختصرة