2:04 مساءً الجمعة 17 أغسطس، 2018

تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام


صوره تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام

 

لقد رفع ألاسلام مكانه ألمراه،
واكرمها بما لَم يكرمها بِه دين سواه؛
فالنساءَ فِى ألاسلام شقائق ألرجال،
وخير ألناس خيرهم لاهله؛
فالمسلمه فِى طفولتها لَها حق ألرضاع،
والرعايه،
واحسان ألتربيه،
وهى فِى ذلِك ألوقتِ قره ألعين،
وثمَره ألفؤاد لوالديها و أخوانها.
واذا كبرتِ فَهى ألمعززه ألمكرمه،
الَّتِى يغار عَليها و ليها،
ويحوطها برعايته،
فلا يرضي أن تمتد أليها أيد بسوء،
ولا ألسنه باذى،
ولا أعين بخيانه.
واذا تزوجتِ كَان ذلِك بِكُلمه ألله،
وميثاقه ألغليظ؛
فتَكون فِى بيتِ ألزوج باعز جوار،
وامنع ذمار،
وواجب علَي زوجها أكرامها،
والاحسان أليها،
وكف ألاذي عنها.
واذا كَانتِ أما كَان برها مقرونا بحق ألله-تعالى-وعقوقها و ألاساءه أليها مقرونا بالشرك بالله،
والفساد فِى ألارض.
واذا كَانتِ أختا فَهى ألَّتِى أمر ألمسلم بصلتها،
واكرامها،
والغيره عَليها.
واذا كَانتِ خاله كَانتِ بمنزله ألام فِى ألبر و ألصله.
واذا كَانتِ جده،
او كبيرة فِى ألسن زادتِ قيمتها لدي أولادها،
واحفادها،
وجميع أقاربها؛
فلا يكاد يرد لَها طلب،
ولا يسفه لَها راي.
واذا كَانتِ بعيده عَن ألانسان لا يدنيها قرابه او جوار كَان لَه حق ألاسلام ألعام مِن كف ألاذى،
وغض ألبصر و نحو ذلك.
وما زالتِ مجتمعاتِ ألمسلمين ترعي هَذه ألحقوق حق ألرعايه،
مما جعل للمرأة قيمه و أعتبارا لا يُوجد لَها عِند ألمجتمعاتِ غَير ألمسلمه.

ثم أن للمرأة فِى ألاسلام حق ألتملك،
والاجاره،
والبيع،
والشراء،
وسائر ألعقود،
ولها حق ألتعلم،
والتعليم،
بما لا يخالف دينها،
بل أن مِن ألعلم ما هُو فرض عين ياثم تاركه ذكرا أم أنثى.
بل أن لَها ما للرجال ألا بما تختص بِه مِن دون ألرجال،
او بما يختصون بِه دونها مِن ألحقوق و ألاحكام ألَّتِى تلائم كلا مِنهما علَي نحو ما هُو مفصل فِى مواضعه.

ومن أكرام ألاسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها،
ويحفظ كرامتها،
ويحميها مِن ألالسنه ألبذيئه،
والاعين ألغادره،
والايدى ألباطشه؛
فامرها بالحجاب و ألستر،
والبعد عَن ألتبرج،
وعن ألاختلاط بالرجال ألاجانب،
وعن كُل ما يؤدى الي فتنتها.

ومن أكرام ألاسلام لها:
ان أمر ألزوج بالانفاق عَليها،
واحسان معاشرتها،
والحذر مِن ظلمها،
والاساءه أليها.

بل و من ألمحاسن-ايضا-ان أباح للزوجين أن يفترقا إذا لَم يكن بينهما و فاق،
ولم يستطيعا أن يعيشا عيشه سعيده؛
فاباح للزوج طلاقها بَعد أن تخفق كُل محاولاتِ ألاصلاح،
وحين تصبح حياتهما جحيما لا يطاق.
واباح للزوجه أن تفارق ألزوج إذا كَان ظالما لها،
سيئا فِى معاشرتها،
فلها أن تفارقه علَي عوض تتفق مَع ألزوج فيه،
فتدفع لَه شيئا مِن ألمال،
او تصطلح معه علَي شيء معين ثُم تفارقه.

ومن صور تكريم ألاسلام للمرأة أن نهي ألزوج أن يضرب زوجته بلا مسوغ،
وجعل لَها ألحق ألكامل فِى أن تشكو حالها الي أوليائها،
او أن ترفع للحاكم أمرها؛
لأنها أنسان مكرم داخِل فِى قوله-تعالى:
(ولقد كرمنا بنى أدم و حملناهم فِى ألبر و ألبحر و رزقناهم مِن ألطيباتِ و فضلناهم علَي كثِير ممن خلقنا تفضيلا 70 ألاسراء.
وليس حسن ألمعاشرة أمرا أختياريا متروكا للزوج أن شاءَ فعله و أن شاءَ تركه،
بل هُو تكليف و أجب.
قال ألنبي-صلي الله عَليه و سلم-:
(لا يجلد أحدكم أمراته جلد ألعبد،
ثم يضاجعها رواه ألبخارى و مسلم.
فهَذا ألحديث مِن أبلغ ما يُمكن أن يقال فِى تشنيع ضرب ألنساء؛
اذ كَيف يليق بالانسان أن يجعل أمراته – و هى كنفسه – مهينه كمهانه عبده بحيثُ يضربها بسوطه،
مع انه يعلم انه لا بد لَه مِن ألاجتماع و ألاتصال ألخاص بها.
ولا يفهم مما مضي ألاعتراض علَي مشروعيه ضرب ألزوجه بضوابطه،
ولا يَعنى أن ألضرب مذموم بِكُل حال.
لا،
ليس ألامر كذلك؛
فلا يطعن فِى مشروعيه ألضرب ألا مِن جهل هدايه ألدين،
وحكمه تشريعاته مِن أعداءَ ألاسلام و مطاياهم ممن نبتوا مِن حقل ألغرب،
ورضعوا مِن لبانه،
ونشاوا فِى ظله.
هؤلاءَ ألَّذِين يتظاهرون بتقديس ألنساءَ و ألدفاع عَن حقوقهن؛
فهم يطعنون فِى هَذا ألحكم،
ويتاففون مِنه،
ويعدونه أهانه للمراه.
وما ندرى مِن ألَّذِى أهان ألمرأة
اهو ربها ألرحيم ألكريم ألَّذِى يعلم مِن خلق و هو أللطيف ألخبير؟
ام هؤلاءَ ألَّذِين يُريدونها سلعه تمتهن و تهان،
فاذا أنتهتِ مدة صلاحيتها ضربوا بها و جه ألثرى؟
ان هؤلاءَ ألقوم يستنكفون مِن مشروعيه تاديب ألمرأة ألناشز،
ولا يستنكفون أن تنشز ألمراه،
وتترفع علَي زوجها،
فتجعله-وهو راس ألبيت-مرؤوسا،
وتصر علَي نشوزها،
وتمشى فِى غلوائها،
فلا تلين لوعظه،
ولا تستجيب لنصحه،
ولا تبالى باعراضه و هجره.
تري كَيف يعالجون هَذا ألنشوز
وبم يشيرون علَي ألازواج أن يعاملوا بِه ألزوجاتِ إذا تمردن

لعل ألجواب تضمنه قول ألشنفري ألشاعر ألجاهلى حين قال مخاطبا زوجته:
اذا ما جئتِ ما انهاك عنه * فلم أنكر عليك فطلقيني
فانتِ ألبعل يومئذ فقومى * بسوطك-لا أبا لك فاضربيني
نعم لقد و جد مِن ألنساءَ – و في ألغرب خاصة – مِن تضرب زوجها مَره أثر مره،
والزوج يكتم أمره،
فلما لَم يعد يطيق ذلِك طلقها،
حينئذ ندمتِ ألمراه،
وقالت:
انا ألسبب؛
فلقد كنتِ أضربه،
وكان يستحيى مِن ألاخبار بذلك،
ولما نفد صبره طلقني!
وقالتِ تلك ألمرأة ألقوامه:
انا نادمه علَي ما فعلت،
واوجه ألنصيحه بالا تضرب ألزوجاتِ أزواجهن!
لقد أذن ألاسلام بضرب ألزوجه كَما فِى قوله-تعالى-:
(واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن و أهجروهن فِى ألمضاجع و أضربوهن ألنساء:
34.
وكَما فِى قوله – عَليه ألصلاة و ألسلام – فِى حجه ألوداع:
(ولكُم عَليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه،
فان فعلن ذلِك فاضربوهن ضربا غَير مبرح).
ولكن ألاسلام حين أذن بضرب ألزوجه لَم ياذن بالضرب ألمبرح ألَّذِى يقصد بِه ألتشفي،
والانتقام،
والتعذيب،
واهانه ألمرأة و أرغامها علَي معيشه لا ترضي بها.
وإنما هُو ضرب للحاجة و للتاديب،
تصحبه عاطفه ألمربى و ألمؤدب؛
فليس للزوج أن يضرب زوجته بهواه،
وليس لَه أن ضربها أن يقسو عَليها؛
فالاسلام أذن بالضرب بشروط مِنها:
ا أن تصر ألزوجه علَي ألعصيان حتّي بَعد ألتدرج معها.
ب أن يتناسب ألعقاب مَع نوع ألتقصير؛
فلا يبادر الي ألهجر فِى ألمضجع فِى أمر لا يستحق ألا ألوعظ و ألارشاد،
ولا يبادر الي ألضرب و هو لَم يجرب ألهجر؛
ذلِك أن ألعقاب بأكثر مِن حجْم ألذنب ظلم.
ج أن يستحضر أن ألمقصود مِن ألضرب ألعلاج و ألتاديب و ألزجر لا غَير؛
فيراعى ألتخفيف فيه علَي أحسن ألوجوه؛
فالضرب يتحقق باللكزه،
او بالمسواك و نحوه.
د أن يتجنب ألاماكن ألمخوفه كالراس و ألبطن و ألوجه.
ه – ألا يكسر عظما،
ولا يشين عضوا،
والا يدميها،
ولا يكرر ألضربه فِى ألموضع ألواحد.
و ألا يتمادي فِى ألعقوبه قولا او فعلا إذا هِى أرتدعتِ و تركتِ ألنشوز.
فالضرب – إذا – للمصلحه لا للاهانه،
ولو ماتتِ ألزوجه بسَبب ضرب ألزوج لوجبتِ ألديه و ألكفاره،
اذا كَان ألضرب لغير ألتاديب ألماذون فيه.
اما إذا كَان ألتلف مَع ألتاديب ألمشروع فلا ضمان عَليه،
هَذا مذهب أحمد و مالك.
اما ألشافعى و أبو حنيفه فيرون ألضمان فِى ذلك،
ووافقهم ألقرطبى – و هو مالكي.
وقال ألنووي-رحمه ألله-في شرح حديث حجه ألوداع ألسابق:
(وفي هَذا ألحديث أباحه ضرب ألرجل أمراته للتاديب،
فان ضربها ألضرب ألماذون فيه فماتتِ و جبتِ ديتها علَي عاقله ألضارب،
ووجبتِ ألكفاره فِى ماله).
ومن هُنا يتبين لنا أن ألضرب دواءَ ينبغى مراعاه و قْته،
ونوعه،
وكيفيته،
ومقداره،
وقابليه ألمحل،
لكن ألَّذِين يجهلون هدايه ألاسلام يقلبون ألامر،
ويلبسون ألحق بالباطل.
ثم أن ألتاديب بالضرب ليس كُل ما شرعه ألاسلام مِن ألعلاج،
بل هُو آخر ألعلاجاتِ مَع ما فيه مِن ألكراهه؛
فاذا و جدتِ أمراه ناشز أساءتِ عشره زوجها،
وركبتِ راسها،
واتبعتِ خطواتِ ألشيطان،
ولم ينجع معها و عظ و لا هجران-فماذَا يصنع ألرجل فِى مِثل هَذه ألحال؟
هل مِن كرامته أن يهرع الي مطالبه زوجته كُل ما نشزتِ
وهل تقبل ألمرأة ذلك،
فينتشر خبرها،
فتَكون غرضا للذم،
وعرضه للوم؟
ان ألضرب بالمسواك،
وما أشبهه اقل ضررا علَي ألمرأة نفْسها مِن تطليقها ألَّذِى هُو نتيجة غالبه لاسترسالها فِى نشوزها،
فاذا طلقتِ تصدع بنيان ألاسره،
وتفرق شملها،
وتناثرتِ أجزاؤها.
واذا قيس ألضرر ألاخف بالضرر ألاعظم كَان أرتكاب ألاخف حسنا جميلا،
كَما قيل:
وعِند ذكر ألعمي يستحسن ألعور.
فالضرب طريق مِن طرق ألعلاج يجدى مَع بَعض ألنفوس ألشارده ألَّتِى لا تفهم بالحسنى،
ولا ينفع معها ألجميل،
ولا تفقه ألحجه،
ولا تقاد بزمام ألاقناع.
ثم إذا أخطا احد مِن ألمسلمين سبيل ألحكمه،
فضرب زوجته و هى لا تستحق،
او ضربها ضربا مبرحا-فالدين براءَ مِن تبعه هَذه ألنقائص،
وإنما تبعتها علَي أصحابها.
هَذا و قد أثبتتِ دراساتِ علم ألنفس أن بَعض ألنساءَ لا ترتاح أنفسهن ألا إذا تعرضن الي قسوه و ضرب شديد مبرح،
بل قَد يعجبها مِن ألرجل قسوته،
وشدته،
وعنفه؛
فاذا كَانتِ أمراه مِن هَذا ألنوع فانه لا يستقيم أمرها ألا بالضرب.
وشواهد ألواقع و ألملاحظاتِ ألنفسيه علَي بَعض أنواع ألانحراف تقول:
ان هَذه ألوسيله قَد تَكون أنسب ألوسائل لاشباع أنحراف نفْسى معين،
واصلاح سلوك صاحبه،
وارضائه فِى ألوقتِ ذاته؛
فربما كَان مِن ألنساءَ مِن لا تحس قوه ألرجل ألَّذِى تحب أن يَكون قواما عَليها ألا حين يقهرها عضليا.
وليستِ هَذه طبيعه كُل أمراه،
ولكن هَذه ألصنف مِن ألنساءَ موجود،
وهو ألَّذِى يحتاج الي هَذه ألمرحلة ألاخيره؛
ليستقيم علَي ألطريقه.

والذين يولعون بالغرب،
ويولون و جوههم شطره يوحون ألينا أن نساءَ ألغرب ينعمن بالسعادة ألعظمي مَع أزواجهن
ولكن ألحقيقة ألماثله للعيان تقول غَير ذلك؛
فتعالوا نطالع ألاحصاءاتِ ألَّتِى تدل علَي و حشيه ألاخرين ألَّذِين يرمون ألمسلمين بالوحشيه.
ا نشرتِ مجلة ألتايم ألامريكية أن سته ملايين زوجه فِى أمريكا يتعرضن لحوادث مِن جانب ألزوج كُل عام،
وانه مِن ألفين الي أربعه ألاف أمراه يتعرضن لضرب يؤدى الي ألموت،
وان رجال ألشرطة يقضون ثلث و قْتهم للرد علَي مكالماتِ حوادث ألعنف ألمنزلي.انظر دور ألمرأة ألمسلمه فِى ألمجتمع أعداد لجنه ألمؤتمر ألنسائى ألاول ص45.
ب و نشر مكتب ألتحقيقاتِ ألفيدرالى ألامريكى عام 1979م أن 40 مِن حوادث قتل ألنساءَ تحدث بسَبب ألمشكلاتِ ألاسريه،
وان 25 مِن محاولاتِ ألانتحار ألَّتِى تقدم عَليها ألزوجاتِ يسبقها نزاع عائلي.
انظر دور ألمرأة ألمسلمه فِى ألمجتمع ص46.
ج دراسه أمريكية جرتِ فِى عام 1407ه-1987م أشارتِ الي 79 يقومون بضرب ألنساءَ و بخاصة إذا كَانوا متزوجين بهن.
وكَانتِ ألدراسه قَد أعتمدتِ علَي أستفتاءَ أجراه د.جون بيرير ألاستاذ ألمساعد لعلم ألنفس فِى جامعة كارولينا ألجنوبيه بَين عدَد مِن طلبته.
وقد أشارتِ ألدراسه الي أن أستعداد ألرجال لضرب زوجاتهم عال جدا،
فاذا كَان هَذا بَين طلبه ألجامعة فكيف بمن هُو دونهم تعليما؟
د و في دراسه أعدها ألمكتب ألوطنى ألامريكى للصحة ألنفسيه جاءَ أن 17 مِن ألنساءَ أللواتى يدخلن غرف ألاسعاف ضحايا ضرب ألازواج او ألاصدقاء،
وان 83 دخلن ألمستشفياتِ سابقا مَره علَي ألاقل للعلاج مِن جروح و كدماتِ أصيبن بها كَان دخولهن نتيجة ألضرب.
وقال أفان ستارك معد هَذه ألدراسه ألَّتِى فحصتِ 1360 سجلا للنساء:
ان ضرب ألنساءَ فِى أمريكا ربما كَان اكثر ألاسباب شيوعا للجروح ألَّتِى تصاب بها ألنساء،
وأنها تفوق ما يلحق بهن مِن أذي نتيجة حوادث ألسيارات،
والسرقه،
والاغتصاب مجتمعه.
وقالتِ جانيس مور-وهى منسقه فِى منظمه ألائتلاف ألوطنى ضد ألعنف ألمنزلى و مقرها و أشنطن:
ان هَذه ألماساه ألمرعبه و صلتِ الي حد هائل؛
فالازواج يضربون نسائهم فِى سائر أنحاءَ ألولاياتِ ألمتحده،
مما يؤدى الي دخول عشراتِ مِنهن الي ألمستشفياتِ للعلاج.
واضافتِ بان نوعيه ألاصاباتِ تتراوح ما بَين كدماتِ سوداءَ حَول ألعينين،
وكسور فِى ألعظام،
وحروق و جروح،
وطعن بالسكين،
وجروح ألطلقاتِ ألناريه،
وما بَين ضرباتِ اُخري بالكراسي،
والسكاكين،
والقضبان ألمحماه.
واشارتِ الي أن ألامر ألمرعب هُو أن هُناك نساءَ اكثر يصبن بجروح و أذي علَي أيدى أزواجهن و لكنهن لا يذهبن الي ألمستشفى طلبا للعلاج،
بل يضمدن جراحهن فِى ألمنزل.
وقالتِ جانيس مور:
اننا نقدر بان عدَد ألنساءَ أللواتى يضربن فِى بيوتهن كُل عام يصل الي سته ملايين أمراه،
وقد جمعنا معلوماتِ مِن ملفاتِ مكتب ألتحقيقاتِ ألفيدراليه،
ومن مئاتِ ألملاجئ ألَّتِى توفر ألماوي للنساءَ ألهارباتِ مِن عنف و ضرب أزواجهن.انظر مِن أجل تحرير حقيقى ص16-21 و أنظر ألمجتمع ألعارى بالوثائق و ألارقام ص56-57.
ه – و جاءَ فِى كتاب ماذَا يُريدون مِن ألمرأة لعبد ألسلام ألبسيونى ص36-66 ما يلي:
– ضرب ألزوجاتِ فِى أليابان هُو ألسَبب ألثانى مِن أسباب ألطلاق.
– 772 أمراه قتلهن أزواجهن فِى مدينه ساوباولو ألبرازيلية و حدها عام1980م.
– يتعرض ما بَين ثلاثه الي أربعه ملايين مِن ألامريكياتِ للاهانه ألمختلفة مِن أزواجهن و عشاقهن سنويا.
– أشارتِ دراسه كنديه أجتماعيه الي أن ربع ألنساءَ هناك-اى اكثر مِن ثمانيه ملايين أمراه-يتعرضن لسوء ألمعامله كُل عام.
– فِى بريطانيا تستقبل شرطة لندن و حدها مائه ألف مكالمه سنويا مِن نساءَ يضربهن أزواجهن علَي مدار ألسنين ألخمس عشره ألماضيه.
– تتعرض أمراه لسوء ألمعامله فِى أمريكا كُل ثمان ثوان.
– مائه ألف ألمانيه يضربهن أزواجهن سنويا،
ومليونا فرنسيه.
-60 مِن ألدعواتِ ألهاتفيه ألَّتِى تتلقاها شرطة ألنجده فِى باريس أثناءَ ألليل-هى نداءاتِ أستغاثه مِن نساءَ تساءَ معاملتهن.
وبعد فاننا فِى غني عَن ذكر تلك ألاحصاءات؛
لعلمنا بانه ليس بَعد ألكفر ذنب.
ولكن نفرا مِن بنى جلدتنا غَير قلِيل لا يقع مِنهم ألدليل موقعه ألا إذا نسب الي ألغرب و ما جري مجراه؛
فها هُو ألغرب تتعالي صيحاته مِن ظلم ألمراه؛
فهل مِن مدكر؟
اذا لَم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو أن يرتاب و ألصبح مسفر
ومن صور تكريم ألاسلام للمرأة أن أنقذها مِن أيدى ألَّذِين يزدرون مكانها،
وتاخذهم ألجفوه فِى معاشرتها؛
فقرر لَها مِن ألحقوق ما يكفل راحتها،
وينبه علَي رفعه منزلتها،
ثم جعل للرجل حق رعايتها،
واقامه سياج بينها و بين ما يخدش كرامتها.
ومن ألشاهد علَي هَذا قوله-تعالى-:
(ولهن مِثل ألَّذِى عَليهن بالمعروف و للرجال عَليهن درجه ألبقره:
228.
فجعلتِ ألايه للمرأة مِن ألحقوق مِثل ما للرجل؛
واذا كَان أمر ألاسرة لا يستقيم ألا برئيس يدبره فاحقهم بالرياسه هُو ألرجل ألَّذِى شانه ألانفاق عَليها،
والقدره علَي دفاع ألاذي عنها.
وهَذا ما أستحق بِه ألدرجه ألمشار أليها فِى قوله-تعالى-:
وللرجال عَليهن درجه و قوله:
(الرجال قوامون علَي ألنساءَ ألنساء:
34.
بل أن ألله-عز و جل-قد أختص ألرجل بخصائص عديده تؤهله للقيام بهَذه ألمهمه ألجليله.
ومن تلك ألخصائص ما يلي:
ا انه جعل أصلها،
وجعلتِ ألمرأة فرعه،
كَما قال-تعالى-:
(وخلق مِنها زوجها ألنساء:
1.
ب انها خلقتِ مِن ضلعه ألاعوج،
كَما جاءَ فِى قوله-عليه ألصلاة و ألسلام-:
(استوصوا بالنساء؛
فان ألمرأة خلقتِ مِن ضلع أعوج،
وان أعوج شيء فِى ألضلع أعلاه؛
ان ذهبتِ تقيمه كسرته،
وان تركته لَم يزل أعوج؛
استوصوا بالنساءَ خيرا).
ج أن ألمرأة ناقصة عقل و دين،
كَما قال-عليه ألصلاة و ألسلام-:
(ما رايتِ ناقصاتِ عقل و دين أذهب للب ألرجل ألحازم منكن).
قالتِ أمراه:
يا رسول ألله،
وما نقصان ألعقل و ألدين
قال:
(اما نقصان ألعقل فشهاده أمراتين تعدل شهاده رجل،
وتمكث ألليالى ما تصلي،
وتفطر فِى رمضان؛
فهَذا نقصان ألدين).
فلا يُمكن-والحالة هذه-ان تستقل بالتدبير و ألتصرف.
د نقص قوتها،
فلا تقاتل و لا يسهم لها.
ه ما يعترى ألمرأة مِن ألعوارض ألطبيعية مِن حمل و ولاده،
وحيض و نفاس،
فيشغلها عَن مُهمه ألقوامه ألشاقه.
و انها علَي ألنصف مِن ألرجل فِى ألشهاده-كَما مر-وفي ألديه،
والميراث،
والعقيقه،
والعتق.
هَذه بَعض ألخصائص ألَّتِى يتميز بها ألرجل عَن ألمراه.
قال ألشيخ محمد رشيد رضا-رحمه ألله-:
(ولا ينازع فِى تفضيل الله ألرجل علَي ألمرأة فِى نظام ألفطره ألا جاهل او مكابر؛
فَهو أكبر دماغا،
واوسع عقلا،
واعظم أستعدادا للعلوم،
واقدر علَي مختلف ألاعمال).

وبعد أن أستبان لنا عظم شان ألقوامه،
وأنها أمر يامر بِه ألشرع،
وتقره ألفطره ألسويه،
والعقول ألسليمه-فهَذا ذكر لبعض ما قاله بَعض ألغربيين مِن ألكتاب و غيرهم فِى شان ألقوامه؛
وذلِك مِن باب ألاستئناس؛
لان نفرا مِن بنى جلدتنا لا يقع ألدليل موقعه عندهم ألا إذا صدر مِن مشكاه ألغرب.
ا تقول جليندا جاكسون حامله ألاوسكار ألَّتِى منحتها ملكه بريطانيا و ساما مِن اعلي أوسمه ألدوله،
والَّتِى حصلتِ علَي جائزه ألاكاديميه ألبريطانيه،
وجائزه مهرجان مونتريال ألعالمى تقول:
(ان ألفطره جعلتِ ألرجل هُو ألاقوي و ألمسيطر بناءَ علَي ما يتمتع بِه مِن أسباب ألقوه تجعله فِى ألمقام ألاول بما خصه الله بِه مِن قوه فِى تحريك ألحياه،
واستخراج خيراتها،
انه مقام ألذاتيه عِند ألرجل ألَّتِى تؤهله تلقائيا لمواجهه أعباءَ ألحيآة و أنمائها،
واطراد ذلِك فِى ألمجالاتِ ألحياتيه).
ب ألزعيمه ألنسائية ألامريكية فليش شلافي دعتِ ألمرأة الي و جوب ألاهتمام بالزوج و ألاولاد قَبل ألاهتمام بالوظيفه،
وبوجوب أن يَكون ألزوج هُو رب ألاسرة و قائد دفتها.
ج و في كتاب صدر أخيرا عَن حيآة ألكاتبه ألانجليزية ألمشهوره أجاثا كريستى و رد فيه قولها:
(ان ألمرأة ألحديثه مغفله؛
لان مركزها فِى ألمجتمع يزداد سوءا يوما بَعد يوم؛
فنحن ألنساءَ نتصرف تصرفا أحمق؛
لاننا بذلنا ألجهد خِلال ألسنين ألماضيه؛
للحصول علَي حق ألعمل و ألمساواه فِى ألعمل مَع ألرجل.
والرجال ليسوا أغبياء؛
فقد شجعونا علَي ذلِك معلنين انه لا مانع مطلقا مِن أن تعمل ألزوجه و تضاعف دخل ألزوج.
ومن ألمحزن أن نجد بَعد أن أثبتنا نحن ألنساءَ أننا ألجنس أللطيف ألضعيف أننا نعود أليَوم لنساوي فِى ألجهد و ألعرق ألَّذِى كَان مِن نصيب ألرجل و حده).
د و تقول طبيبه نفْسيه أمريكيه:
(ايما أمراه قالت:
انا و أثقه بنفسي،
وخرجتِ دون رقيب او حسيب فَهى تقتل نفْسها و عفتها).
هَذا ما يقول ألعقلاءَ مِن أولئك ألقوم،
فماذَا يقول ألعلم ألحديث فِى ذلِك ألشان؟
لقد أثبتِ ألعلم ألحديث أخيرا و هم محاولاتِ ألمساواه بَين ألرجل و ألمراه،
وان ألمرأة لا يُمكن أن تَقوم بالدور ألَّذِى يقُوم بِه ألرجل؛
فقد أثبتِ ألطبيب د.روجرز سبراى ألحائز علَي جائزه نوبل فِى ألطب-وجود أختلافاتِ بَين مخ ألرجل و مخ ألمراه،
الامر ألَّذِى لا يُمكن معه أحداث مساواه فِى ألمشاعر و ردود ألافعال،
والقيام بنفس ألادوار.
وقد أجري طبيب ألاعصاب فِى جامعة بيل ألامريكية بحثا طريفا رصد خِلاله حركة ألمخ فِى ألرجال و ألنساءَ عِند كتابة موضوع معين او حل مشكلة معينه،
فوجد أن ألرجال بصفه عامة يستعملون ألجانب ألايسر مِن ألمخ،
اما ألمرأة فتستعمل ألجانبين معا.
وفي هَذا دليل-كَما يقول أستاذ جامعة بيل-ان نصف مخ ألرجل يقُوم بعمل لا يقدر عَليه مخ ألمرأة ألا بشطريه.
وهَذا يؤكد أن قدراتِ ألرجل أكبر مِن قدراتِ ألمرأة فِى ألتفكير،
وحل ألمشكلات.
وهَذا ما أكتشفه ألبروفيسور ريتشارد لين مِن ألقسم ألسيكيولوجى فِى جامعة ألستر ألبريطانيه حيثُ يقول:
(ان عدَدا مِن ألدراساتِ أظهرتِ أن و زن دماغ ألرجل يفوق مثيله ألنسائى بحوالى أربع أوقيات).
واضاف لين:
(انه يَجب ألاقرار بالواقع،
وهو أن دماغ ألذكور أكبر حجْما مِن دماغ ألاناث،
وان هَذا ألحجم مرتبط بالذكاء).
وقال:
(ان افضليه ألذكاءَ عِند ألذكور تشرح أسباب حصول ألرجال فِى بريطانيا علَي ضعفي ما تحصل عَليه ألنساءَ مِن علاماتِ ألدرجه ألاولى).
وسواءَ صح ما قالوه أم لَم يصح فإن ألله-سبحانه-اخبرنا فِى كتابة بالاختلاف بَين ألجنسين علَي و جه ألعموم فقال-عز و جل-:
(وليس ألذكر كالانثي أل عمران:
36.
فكل ميسر لما خلق له،
وكل يعمل علَي شاكلته.
ولا يفهم مِن خِلال ما مضي أن ضعف ألمرأة و نقصها ألخلقى يعد مِن مساوئها بل هُو مِن أعظم محاسنها.
قال ألعلامه ألشيخ محمد ألامين ألشنقيطي-رحمه ألله-:
(الا تري أن ألضعف ألخلقى و ألعجز عَن ألابانه فِى ألخصام عيب ناقص فِى ألرجال مَع انه يعد مِن جمله محاسن ألنساءَ ألَّتِى تجذب أليها ألقلوب.
قال جرير:
ان ألعيون ألَّتِى فِى طرفها حور * قتلننا ثُم لَم يحين قتلانا
يصرعن ذا أللب حتّي لا حراك بِه * و هن أضعف خلق الله أركانا
وقال أبن ألدمينه:
بنفسى و أهلى مِن إذا عرضوا لَه * ببعض ألاذي لَم يدر كَيف يجيب
فلم يعتذر عذر ألبريء و لم تزل * بِه سكته حتّي يقال مريب
فالاول تشبيب بهن بضعف أركانهن،
والثانى بعجزهن عَن ألابانه فِى ألخصام كَما قال-تعالى-:
(وهو فِى ألخصام غَير مبين ألزخرف:
18.
ولهَذا ألتباين فِى ألكمال و ألقوه بَين ألنوعين صح عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم – أللعن علَي مِن تشبه مِنهما بالاخر).
وقال-رحمه ألله-بعد أن ذكر بَعض ألادله علَي فضيله ألذكر علَي ألانثى:
(فاذا عرفتِ مِن هَذه أن ألانوثه نقص خلقي،
وضعف طبيعي-فاعلم أن ألعقل ألصحيح ألَّذِى يدرك ألحكم و ألاسرار يقضى بان ألناقص ألضعيف بخلقته و طبيعته يلزم أن يَكون تَحْتِ نظر ألكامل فِى خلقته،
القوى بطبيعته؛
ليجلب لَه ما لا يقدر علَي جلبه مِن ألنفع،
ويدفع عنه ما لا يقدر علَي دفعه مِن ألضر).

ومن أكرام ألاسلام للمراه:
ان أباح للرجل أن يعدد،
فيتزوج بأكثر مِن و أحده،
فاباح لَه أن يتزوج أثنتين،
او ثلاثا،
او أربعا،
ولا يزيد عَن أربع بشرط أن يعدل بينهن فِى ألنفقه،
والكسوه،
والمبيت،
وان أقتصر ألزوج علَي و أحده فله ذلك.
هَذا و أن فِى ألتعدَد حكَما عظيمه،
ومصالح كثِيرة لا يدركها ألَّذِين يطعنون فِى ألاسلام،
ويجهلون ألحكمه مِن تشريعاته،
ومما يبرهن علَي ألحكمه مِن مشروعيه ألتعدَد مايلي:
1 أن ألاسلام حرم ألزنا،
وشدد فِى تحريمه؛
لما فيه مِن ألمفاسد ألعظيمه ألَّتِى تفوق ألحصر و ألعد،
والَّتِى مِنها:
اختلاط ألانساب،
وقتل ألحياء،
والذهاب بالشرف و كرامه ألفتاه؛
اذ ألزنا يكسوها عارا لا يقف حده عندها،
بل يتعداه الي أهلها و أقاربها.
ومن أضرار ألزنا:
ان فيه جنايه علَي ألجنين ألَّذِى ياتى مِن ألزنا؛
حيثُ يعيش مقطوع ألنسب،
محتقرا ذليلا.
ومن أضراره:
ما ينتج عنه مِن أمراض نفْسيه و جسديه يصعب علاجها،
بل ربما أودتِ بحيآة ألزانى كالسيلان،
والزهري،
والهربس،
والايدز،
وغيرها.
والاسلام حين حرم ألزنا و شدد فِى تحريمه فَتح بابا مشروعا يجد فيه ألانسان ألراحه،
والسكن،
والطمانينه ألا و هو ألزواج،
حيثُ شرع ألزواج،
واباح ألتعدَد فيه كَما مضى.
ولا ريب أن مَنع ألتعدَد ظلم للرجل و للمراه؛
فمنعه قَد يدفع الي ألزنا؛
لان عدَد ألنساءَ يفوق عدَد ألرجال فِى كُل زمان و مكان،
ويتجلي ذلِك فِى أيام ألحروب؛
فقصر ألزواج علَي و أحده يؤدى الي بقاءَ عدَد كبير مِن ألنساءَ دون زواج،
وذلِك يسَبب لهن ألحرج،
والضيق،
والتشتت،
وربما أدي بهن الي بيع ألعرض،
وانتشار ألزنا،
وضياع ألنسل.
2 أن ألزواج ليس متعه جسديه فحسب:
بل فيه ألراحه،
والسكن،
وفيه-ايضا-نعمه ألولد،
والولد فِى ألاسلام ليس كغيره فِى ألنظم ألارضيه؛
اذ لوالديه أعظم ألحق عَليه؛
فاذا رزقتِ ألمرأة أولادا،
وقامتِ علَي تربيتهم كَانوا قره عين لها؛
فايهما أحسن للمراه:
ان تنعم فِى ظل رجل يحميها،
ويحوطها،
ويرعاها،
وترزق بسببه ألاولاد ألَّذِين إذا أحسنتِ تربيتهم و صلحوا كَانوا قره عين لَها
او أن تعيش و حيده طريده ترتمى هُنا و هُناك
!.
3 أن نظره ألاسلام عادله متوازنه:
فالاسلام ينظر الي ألنساءَ جميعهن بَعدل،
والنظره ألعادله تقول بانه لابد مِن ألنظر الي كُل ألنساءَ بعين ألعدل.
اذا كَان ألامر كذلك؛
فما ذنب ألعوانس أللاتى لا أزواج لهن
ولماذَا لا ينظر بعين ألعطف و ألشفقه الي مِن ماتِ زوجها و هى فِى مقتبل عمرها
ولماذَا لا ينظر الي ألنساءَ ألكثيراتِ أللواتى قعدن بِدون زواج؟.
ايهما افضل للمراه:
ان تنعم فِى ظل زوج معه زوجه أخرى،
فتطمئن نفْسها،
ويهدا بالها،
وتجد مِن يرعاها،
وترزق بسببه ألاولاد،
او أن تقعد بلا زواج ألبته؟.
وايهما افضل للمجتمعات:
ان يعدَد بَعض ألرجال فيسلم ألمجتمع مِن تبعاتِ ألعنوسه
او ألا يعدَد أحد،
فتصطلى ألمجتمعاتِ بنيران ألفساد؟.
وايهما افضل:
ان يَكون للرجل زوجتان او ثلاث او أربع
او أن يَكون لَه زوجه و أحده و عشر عشيقات،
او اكثر او اقل؟.
4 أن ألتعدَد ليس و أجبا:
فكثير مِن ألازواج ألمسلمين لا يعددون؛
فطالما أن ألمرأة تكفيه،
او انه غَير قادر علَي ألعدل فلا حاجة لَه فِى ألتعدد.
5 أن طبيعه ألمرأة تختلف عَن طبيعه ألرجل:
وذلِك مِن حيثُ أستعدادها للمعاشره؛
فَهى غَير مستعده للمعاشرة فِى كُل و قْت،
ففي ألدوره ألشهرية مانع قَد يصل الي عشره أيام،
او أسبوعين كُل شهر.
وفي ألنفاس مانع-ايضا-والغالب فيه انه أربعون يوما،
والمعاشرة فِى هاتين ألفترتين محظوره شرعا،
لما فيها مِن ألاضرار ألَّتِى لا تخفى.
وفي حال ألحمل قَد يضعف أستعداد ألمرأة فِى معاشرة ألزوج،
وهكذا.
اما ألرجل فاستعداده و أحد طيله ألشهر،
والعام؛
فبعض ألرجال إذا مَنع مِن ألتعدَد قَد يؤول بِه ألامر الي سلوك غَير مشروع.
6 قَد تَكون ألزوجه عقيما لا تلد:
فيحرم ألزوج مِن نعمه ألولد،
فبدلا مِن تطليقها يبقى عَليها،
ويتزوج بأُخري و لود.
وقد يقال:
واذا كَان ألزوج عقيما و ألزوجه و لودا؛
فهل للمرأة ألحق فِى ألفراق؟.
والجواب:
نعم فلها ذلِك أن أرادت.
7 قَد تمرض ألزوجه مرضا مزمنا:
كالشلل و غيره،
فلا تستطيع ألقيام علَي خدمه ألزوج؛
فبدلا مِن تطليقها يبقى عَليها،
ويتزوج باخرى.
8 قَد يَكون سلوك ألزوجه سيئا:
فقد تَكون شرسه،
سيئه ألخلق لا ترعي حق زوجها؛
فبدلا مِن تطليقها يبقى ألزوج عَليها،
ويتزوج باخرى؛
وفاءَ للزوجه،
وحفظا لحق أهلها،
وحرصا علَي مصلحه ألاولاد مِن ألضياع أن كَان لَه أولاد مِنها.
9 أن قدره ألرجل علَي ألانجاب أوسع بكثير مِن قدره ألمراه:
فالرجل يستطيع ألانجاب الي ما بَعد ألستين،
بل ربما تعدي ألمائه و هو فِى نشاطه و قدرته علَي ألانجاب.
اما ألمرأة فالغالب انها تقف عَن ألانجاب فِى حدود ألاربعين،
او تزيد عَليها قلِيلا؛
فمنع ألتعدَد حرمان للامه مِن ألنسل.
10 أن فِى ألزواج مِن ثانية راحه للاولى:
فالزوجه ألاولي ترتاح قلِيلا او كثِيرا مِن أعباءَ ألزوجيه؛
اذ يُوجد مِن يعينها و ياخذ عنها نصيبا مِن أعباءَ ألزوج.
ولهذا،
فان بَعض ألعاقلاتِ إذا كبرتِ فِى ألسن و عجزتِ عَن ألقيام بحق ألزوج أشارتِ عَليه بالتعدد.
11 ألتماس ألاجر:
فقد يتزوج ألانسان بامراه مسكينه لا عائل لها،
ولا راع،
فيتزوجها بنيه أعفافها،
ورعايتها،
فينال ألاجر مِن الله بذلك.
12 أن ألَّذِى أباح ألتعدَد هُو ألله-عز و جل-:
فَهو أعلم بمصالح عباده،
وارحم بهم مِن أنفسهم.
وهكذا يتبين لنا حكمه ألاسلام،
وشمول نظرته فِى أباحه ألتعدد،
ويتبين لنا جهل مِن يطعنون فِى تشريعاته.

ومن أكرام ألاسلام للمرأة أن جعل لَها نصيبا مِن ألميراث؛
فللام نصيب معين،
وللزوجه نصيب معين،
وللبنتِ و للاختِ و نحوها نصيب علَي نحو ما هُو مفصل فِى مواضعه.
ومن تمام ألعدل أن جعل ألاسلام للمرأة مِن ألميراث نصف ما للرجل،
وقد يظن بَعض ألجهله أن هَذا مِن ألظلم؛
فيقولون:
كيف يَكون للرجل مِثل حظ ألانثيين مِن ألميراث
ولماذَا يَكون نصيب ألمرأة نصف نصيب ألرجل؟.
والجواب أن يقال:
ان ألَّذِى شرع هَذا هُو الله ألحكيم ألعلم بمصالح عباده.
ثم اى ظلم فِى هَذا
ان نظام ألاسلام متكامل مترابط؛
فليس مِن ألعدل أن يؤخذ نظام،
او تشريع،
ثم ينظر أليه مِن زاويه و أحده دون ربطه بغيره،
بل ينظر أليه مِن كُل جوانبه؛
فتتضح ألصوره،
ويستقيم ألحكم.
ومما يتبين بِه عدل ألاسلام فِى هَذه ألمساله:
ان ألاسلام جعل نفقه ألزوجه و أجبة علَي ألزوج،
وجعل مهر ألزوجه و أجبا علَي ألزوج-ايضا-.
ولنفرض أن رجلا مات،
وخلف أبنا،
وبنتا،
وكان للابن ضعف نصيب أخته،
ثم أخذ كُل مِنهما نصيبه،
ثم تزوج كُل مِنهما؛
فالابن إذا تزوج مطالب بالمهر،
والسكن،
والنفقه علَي زوجته و أولاده طيله حياته.
اما أخته فسوفَ تاخذ ألمهر مِن زوجها،
وليستِ مطالبه بشيء مِن نصيبها لتصرفه علَي زوجها،
او علَي نفقه بيتها او علَي أولادها؛
فيجتمع لَها ما و رثته مِن أبيها،
مع مهرها مِن زوجها،
مع انها لا تطالب بالنفقه علَي نفْسها و أولادها.
اليس أعطاءَ ألرجل ضعف ما للمرأة هُو ألعدل بعينه أذا؟

هَذه هِى منزله ألمرأة فِى ألاسلام؛
فاين ألنظم ألارضيه مِن نظم ألاسلام ألعادله ألسماويه،
فالنظم ألارضيه لا ترعي للمرأة كرامتها،
حيثُ يتبرا ألاب مِن أبنته حين تبلغ سن ألثامنة عشره او اقل؛
لتخرج هائمه علَي و جهها تبحث عَن ماوي يسترها،
ولقمه تسد جوعتها،
وربما كَان ذلِك علَي حساب ألشرف،
ونبيل ألاخلاق.
واين أكرام ألاسلام للمراه،
وجعلها أنسانا مكرما مِن ألانظمه ألَّتِى تعدها مصدر ألخطيئه،
وتسلبها حقها فِى ألملكيه و ألمسؤوليه،
وتجعلها تعيش فِى أذلال و أحتقار،
وتعدها مخلوقا نجسا؟.
واين أكرام ألاسلام للمرأة ممن يجعلون ألمرأة سلعه يتاجرون بجسدها فِى ألدعاياتِ و ألاعلانات؟.
واين أكرام ألاسلام لَها مِن ألانظمه ألَّتِى تعد ألزواج صفقه مبايعه تنتقل فيه ألزوجه؛
لتَكون أحدي ممتلكاتِ ألزوج
حتي أن بَعض مجامعهم أنعقدت؛
لتنظر فِى حقيقة ألمرأة و روحها أهى مِن ألبشر او لا
!.
وهكذا نري أن ألمرأة ألمسلمه تسعد فِى دنياها مَع أسرتها و في كنف و ألديها،
ورعايه زوجها،
وبر أبنائها سواءَ فِى حال طفولتها،
او شبابها،
او هرمها،
وفي حال فقرها او غناها،
او صحتها او مرضها.
وان كَان هُناك مِن تقصير فِى حق ألمرأة فِى بَعض بلاد ألمسلمين او مِن بَعض ألمنتسبين الي ألاسلام-فإنما هُو بسَبب ألقصور و ألجهل،
والبعد عَن تطبيق شرائع ألدين،
والوزر فِى ذلِك علَي مِن أخطا و ألدين براءَ مِن تبعه تلك ألنقائص.
وعلاج ذلِك ألخطا إنما يَكون بالرجوع الي هدايه ألاسلام و تعاليمه؛
لعلاج ألخطا.
هَذه هِى منزله ألمرأة فِى ألاسلام علَي سبيل ألاجمال:
عفه،
وصيانه،
وموده،
ورحمه،
ورعايه،
وتذمم الي غَير ذلِك مِن ألمعانى ألجميلة ألساميه.
اما ألحضارة ألمعاصره فلا تكاد تعرف شيئا مِن تلك ألمعاني،
وإنما تنظر للمرأة نظره ماديه بحته،
فتري أن حجابها و عفتها تخلف و رجعيه،
وأنها لابد أن تَكون دميه يعبث بها كُل ساقط؛
فذلِك سر ألسعادة عندهم.
وما علموا أن تبرج ألمرأة و تهتكها هُو سَبب شقائها و عذابها.
والا فما علاقه ألتطور و ألتعليم بالتبرج و ألاختلاط و أظهار ألمفاتن،
وابداءَ ألزينه،
وكشف ألصدور،
والافخاذ،
وما هُو أشد
!.
وهل مِن و سائل ألتعليم و ألثقافه أرتداءَ ألملابس ألضيقه و ألشفافه و ألقصيره؟!.
ثم اى كرامه حين توضع صور ألحسناواتِ فِى ألاعلاناتِ و ألدعايات؟!
ولماذَا لا تروج عندهم ألا ألحسناءَ ألجميله،
فاذا أستنفذتِ ألسنواتِ جمالها و زينتها اهملتِ و رميتِ كاى أله أنتهتِ مدة صلاحيتها
!.
وما نصيب قلِيلة ألجمال مِن هَذه ألحضارة
وما نصيب ألام ألمسنه،
والجده،
والعجوز؟.
ان نصيبها فِى أحسن ألاحوال يَكون فِى ألملاجىء،
ودور ألعجزه و ألمسنين؛
حيثُ لا تزار و لا يسال عنها.
وقد يَكون لَها نصيب مِن راتب تقاعد،
او نحوه،
فتاكل مِنه حتّي تموت؛
فلا رحم هناك،
ولا صله،
ولا و لى حميم.
اما ألمرأة فِى ألاسلام فكلما تقدم ألسن بها زاد أحترامها،
وعظم حقها،
وتنافس أولادها و أقاربها علَي برها-كَما سبق-لأنها أدتِ ما عَليها،
وبقى ألَّذِى لَها عِند أبنائها،
واحفادها،
واهلها،
ومجتمعها.
اما ألزعم بان ألعفاف و ألستر تخلف و رجعيه-فزعم باطل،
بل أن ألتبرج و ألسفور هُو ألشقاءَ و ألعذاب،
والتخلف بعينه،
واذا أردتِ ألدليل علَي أن ألتبرج هُو ألتخلف فانظر الي أنحطاط خصائص ألجنس ألبشرى فِى ألهمج ألعراه ألَّذِين يعيشون فِى ألمتاهاتِ و ألادغال علَي حال تقرب مِن ألبهيميه؛
فانهم لا ياخذون طريقهم فِى مدارج ألحضارة ألا بَعد أن يكتسوا.
ويستطيع ألمراقب لحالهم فِى تطورهم أن يلاحظ انهم كلما تقدموا فِى ألحضارة زادتِ نسبة ألمساحه ألكاسيه مِن أجسادهم،
كَما يلاحظ أن ألحضارة ألغربيه فِى أنتكاسها تعود فِى هَذا ألطريق ألقهقري درجه درجه حتّي تنتهى الي ألعرى ألكامل فِى مدن ألعراه ألَّتِى أخذتِ فِى ألانتشار بَعد ألحرب ألعالمية ألاولى،
ثم أستفحل داؤها فِى ألسنواتِ ألاخيره.
وهكذا تبين لنا عظم منزله ألمرأة فِى ألاسلام،
ومدي ضياعها و تشردها إذا هِى أبتعدتِ عَن ألاسلام.
هَذه نبذه يسيره،
وصور موجزه مِن تكريم ألاسلام للمراه.

  • تكريم المراة في الاسلام
  • أحاديث عن الرسول باكرام الزوجة
  • تكريم المرأة الزوجة
  • تكريم المرأة في القرآن
  • ضرب الزوجه واهانتها
  • من بعض صور تكريم المراة
360 views

تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام