4:55 مساءً السبت 20 أكتوبر، 2018

تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام


صوره تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام

 

لقد رفع الاسلام مكانه المراه،

واكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛

فالنساء في الاسلام شقائق الرجال،

وخير الناس خيرهم لاهله؛

فالمسلمه في طفولتها لها حق الرضاع،

والرعايه،

واحسان التربيه،

وهي في ذلك الوقت قره العين،

وثمره الفؤاد لوالديها واخوانها.
واذا كبرت فهي المعززه المكرمه،

التي يغار عليها وليها،

ويحوطها برعايته،

فلا يرضى ان تمتد اليها ايد بسوء،

ولا السنه باذى،

ولا اعين بخيانه.
واذا تزوجت كان ذلك بكلمه الله،

وميثاقه الغليظ؛

فتكون في بيت الزوج باعز جوار،

وامنع ذمار،

وواجب على زوجها اكرامها،

والاحسان اليها،

وكف الاذى عنها.
واذا كانت اما كان برها مقرونا بحق الله-تعالى-وعقوقها والاساءه اليها مقرونا بالشرك بالله،

والفساد في الارض.
واذا كانت اختا فهي التي امر المسلم بصلتها،

واكرامها،

والغيره عليها.
واذا كانت خاله كانت بمنزله الام في البر والصله.
واذا كانت جده،

او كبيرة في السن زادت قيمتها لدى اولادها،

واحفادها،

وجميع اقاربها؛

فلا يكاد يرد لها طلب،

ولا يسفه لها راي.
واذا كانت بعيده عن الانسان لا يدنيها قرابه او جوار كان له حق الاسلام العام من كف الاذى،

وغض البصر ونحو ذلك.
وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعايه،

مما جعل للمرأة قيمه واعتبارا لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمه.

ثم ان للمرأة في الاسلام حق التملك،

والاجاره،

والبيع،

والشراء،

وسائر العقود،

ولها حق التعلم،

والتعليم،

بما لا يخالف دينها،

بل ان من العلم ما هو فرض عين ياثم تاركه ذكرا ام انثى.
بل ان لها ما للرجال الا بما تختص به من دون الرجال،

او بما يختصون به دونها من الحقوق والاحكام التي تلائم كلا منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

ومن اكرام الاسلام للمرأة ان امرها بما يصونها،

ويحفظ كرامتها،

ويحميها من الالسنه البذيئه،

والاعين الغادره،

والايدي الباطشه؛

فامرها بالحجاب والستر،

والبعد عن التبرج،

وعن الاختلاط بالرجال الاجانب،

وعن كل ما يؤدي الى فتنتها.

ومن اكرام الاسلام لها:

ان امر الزوج بالانفاق عليها،

واحسان معاشرتها،

والحذر من ظلمها،

والاساءه اليها.

بل ومن المحاسن-ايضا-ان اباح للزوجين ان يفترقا اذا لم يكن بينهما وفاق،

ولم يستطيعا ان يعيشا عيشه سعيده؛

فاباح للزوج طلاقها بعد ان تخفق كل محاولات الاصلاح،

وحين تصبح حياتهما جحيما لا يطاق.
واباح للزوجه ان تفارق الزوج اذا كان ظالما لها،

سيئا في معاشرتها،

فلها ان تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه،

فتدفع له شيئا من المال،

او تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

ومن صور تكريم الاسلام للمرأة ان نهى الزوج ان يضرب زوجته بلا مسوغ،

وجعل لها الحق الكامل في ان تشكو حالها الى اوليائها،

او ان ترفع للحاكم امرها؛

لانها انسان مكرم داخل في قوله-تعالى:

(ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا 70 الاسراء.
وليس حسن المعاشرة امرا اختياريا متروكا للزوج ان شاء فعله وان شاء تركه،

بل هو تكليف واجب.
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:

(لا يجلد احدكم امراته جلد العبد،

ثم يضاجعها رواه البخاري ومسلم.
فهذا الحديث من ابلغ ما يمكن ان يقال في تشنيع ضرب النساء؛

اذ كيف يليق بالانسان ان يجعل امراته – وهي كنفسه – مهينه كمهانه عبده بحيث يضربها بسوطه،

مع انه يعلم انه لا بد له من الاجتماع والاتصال الخاص بها.
ولا يفهم مما مضى الاعتراض على مشروعيه ضرب الزوجه بضوابطه،

ولا يعني ان الضرب مذموم بكل حال.
لا،

ليس الامر كذلك؛

فلا يطعن في مشروعيه الضرب الا من جهل هدايه الدين،

وحكمه تشريعاته من اعداء الاسلام ومطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب،

ورضعوا من لبانه،

ونشاوا في ظله.
هؤلاء الذين يتظاهرون بتقديس النساء والدفاع عن حقوقهن؛

فهم يطعنون في هذا الحكم،

ويتاففون منه،

ويعدونه اهانه للمراه.
وما ندري من الذي اهان المرأة

اهو ربها الرحيم الكريم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟
ام هؤلاء الذين يريدونها سلعه تمتهن وتهان،

فاذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها وجه الثرى؟
ان هؤلاء القوم يستنكفون من مشروعيه تاديب المرأة الناشز،

ولا يستنكفون ان تنشز المراه،

وتترفع على زوجها،

فتجعله-وهو راس البيت-مرؤوسا،

وتصر على نشوزها،

وتمشي في غلوائها،

فلا تلين لوعظه،

ولا تستجيب لنصحه،

ولا تبالي باعراضه وهجره.
ترى كيف يعالجون هذا النشوز

وبم يشيرون على الازواج ان يعاملوا به الزوجات اذا تمردن


لعل الجواب تضمنه قول الشنفرى الشاعر الجاهلي حين قال مخاطبا زوجته:
اذا ما جئت ما انهاك عنه * فلم انكر عليك فطلقيني
فانت البعل يومئذ فقومي * بسوطك-لا ابا لك فاضربيني
نعم لقد وجد من النساء – وفي الغرب خاصة – من تضرب زوجها مره اثر مره،

والزوج يكتم امره،

فلما لم يعد يطيق ذلك طلقها،

حينئذ ندمت المراه،

وقالت:

انا السبب؛

فلقد كنت اضربه،

وكان يستحيي من الاخبار بذلك،

ولما نفد صبره طلقني!
وقالت تلك المرأة القوامه:

انا نادمه على ما فعلت،

واوجه النصيحه بالا تضرب الزوجات ازواجهن!
لقد اذن الاسلام بضرب الزوجه كما في قوله-تعالى-:

(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن النساء:

34.
وكما في قوله – عليه الصلاة والسلام – في حجه الوداع:

(ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه،

فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح).
ولكن الاسلام حين اذن بضرب الزوجه لم ياذن بالضرب المبرح الذي يقصد به التشفي،

والانتقام،

والتعذيب،

واهانه المرأة وارغامها على معيشه لا ترضى بها.
وانما هو ضرب للحاجة وللتاديب،

تصحبه عاطفه المربي والمؤدب؛

فليس للزوج ان يضرب زوجته بهواه،

وليس له ان ضربها ان يقسو عليها؛

فالاسلام اذن بالضرب بشروط منها:
ا ان تصر الزوجه على العصيان حتى بعد التدرج معها.
ب ان يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛

فلا يبادر الى الهجر في المضجع في امر لا يستحق الا الوعظ والارشاد،

ولا يبادر الى الضرب وهو لم يجرب الهجر؛

ذلك ان العقاب باكثر من حجم الذنب ظلم.
ج ان يستحضر ان المقصود من الضرب العلاج والتاديب والزجر لا غير؛

فيراعي التخفيف فيه على احسن الوجوه؛

فالضرب يتحقق باللكزه،

او بالمسواك ونحوه.
د ان يتجنب الاماكن المخوفه كالراس والبطن والوجه.
ه – الا يكسر عظما،

ولا يشين عضوا،

والا يدميها،

ولا يكرر الضربه في الموضع الواحد.
و الا يتمادى في العقوبه قولا او فعلا اذا هي ارتدعت وتركت النشوز.
فالضرب – اذا – للمصلحه لا للاهانه،

ولو ماتت الزوجه بسبب ضرب الزوج لوجبت الديه والكفاره،

اذا كان الضرب لغير التاديب الماذون فيه.
اما اذا كان التلف مع التاديب المشروع فلا ضمان عليه،

هذا مذهب احمد ومالك.
اما الشافعي وابو حنيفه فيرون الضمان في ذلك،

ووافقهم القرطبي – وهو مالكي.
وقال النووي-رحمه الله-في شرح حديث حجه الوداع السابق:

(وفي هذا الحديث اباحه ضرب الرجل امراته للتاديب،

فان ضربها الضرب الماذون فيه فماتت وجبت ديتها على عاقله الضارب،

ووجبت الكفاره في ماله).
ومن هنا يتبين لنا ان الضرب دواء ينبغي مراعاه وقته،

ونوعه،

وكيفيته،

ومقداره،

وقابليه المحل،

لكن الذين يجهلون هدايه الاسلام يقلبون الامر،

ويلبسون الحق بالباطل.
ثم ان التاديب بالضرب ليس كل ما شرعه الاسلام من العلاج،

بل هو اخر العلاجات مع ما فيه من الكراهه؛

فاذا وجدت امراه ناشز اساءت عشره زوجها،

وركبت راسها،

واتبعت خطوات الشيطان،

ولم ينجع معها وعظ ولا هجران-فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟
هل من كرامته ان يهرع الى مطالبه زوجته كل ما نشزت

وهل تقبل المرأة ذلك،

فينتشر خبرها،

فتكون غرضا للذم،

وعرضه للوم؟
ان الضرب بالمسواك،

وما اشبهه اقل ضررا على المرأة نفسها من تطليقها الذي هو نتيجة غالبه لاسترسالها في نشوزها،

فاذا طلقت تصدع بنيان الاسره،

وتفرق شملها،

وتناثرت اجزاؤها.
واذا قيس الضرر الاخف بالضرر الاعظم كان ارتكاب الاخف حسنا جميلا،

كما قيل:
وعند ذكر العمى يستحسن العور.
فالضرب طريق من طرق العلاج يجدي مع بعض النفوس الشارده التي لا تفهم بالحسنى،

ولا ينفع معها الجميل،

ولا تفقه الحجه،

ولا تقاد بزمام الاقناع.
ثم اذا اخطا احد من المسلمين سبيل الحكمه،

فضرب زوجته وهي لا تستحق،

او ضربها ضربا مبرحا-فالدين براء من تبعه هذه النقائص،

وانما تبعتها على اصحابها.
هذا وقد اثبتت دراسات علم النفس ان بعض النساء لا ترتاح انفسهن الا اذا تعرضن الى قسوه وضرب شديد مبرح،

بل قد يعجبها من الرجل قسوته،

وشدته،

وعنفه؛

فاذا كانت امراه من هذا النوع فانه لا يستقيم امرها الا بالضرب.
وشواهد الواقع والملاحظات النفسيه على بعض انواع الانحراف تقول:

ان هذه الوسيله قد تكون انسب الوسائل لاشباع انحراف نفسي معين،

واصلاح سلوك صاحبه،

وارضائه في الوقت ذاته؛

فربما كان من النساء من لا تحس قوه الرجل الذي تحب ان يكون قواما عليها الا حين يقهرها عضليا.
وليست هذه طبيعه كل امراه،

ولكن هذه الصنف من النساء موجود،

وهو الذي يحتاج الى هذه المرحلة الاخيره؛

ليستقيم على الطريقه.

والذين يولعون بالغرب،

ويولون وجوههم شطره يوحون الينا ان نساء الغرب ينعمن بالسعادة العظمى مع ازواجهن
ولكن الحقيقة الماثله للعيان تقول غير ذلك؛

فتعالوا نطالع الاحصاءات التي تدل على وحشيه الاخرين الذين يرمون المسلمين بالوحشيه.
ا نشرت مجلة التايم الامريكية ان سته ملايين زوجه في امريكا يتعرضن لحوادث من جانب الزوج كل عام،

وانه من الفين الى اربعه الاف امراه يتعرضن لضرب يؤدي الى الموت،

وان رجال الشرطة يقضون ثلث وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.انظر دور المرأة المسلمه في المجتمع اعداد لجنه المؤتمر النسائي الاول ص45.
ب ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي عام 1979م ان 40 من حوادث قتل النساء تحدث بسبب المشكلات الاسريه،

وان 25 من محاولات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي.

انظر دور المرأة المسلمه في المجتمع ص46.
ج دراسه امريكية جرت في عام 1407ه-1987م اشارت الى 79 يقومون بضرب النساء وبخاصة اذا كانوا متزوجين بهن.
وكانت الدراسه قد اعتمدت على استفتاء اجراه د.جون بيرير الاستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة كارولينا الجنوبيه بين عدد من طلبته.
وقد اشارت الدراسه الى ان استعداد الرجال لضرب زوجاتهم عال جدا،

فاذا كان هذا بين طلبه الجامعة فكيف بمن هو دونهم تعليما؟
د وفي دراسه اعدها المكتب الوطني الامريكي للصحة النفسيه جاء ان 17 من النساء اللواتي يدخلن غرف الاسعاف ضحايا ضرب الازواج او الاصدقاء،

وان 83 دخلن المستشفيات سابقا مره على الاقل للعلاج من جروح وكدمات اصيبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب.
وقال افان ستارك معد هذه الدراسه التي فحصت 1360 سجلا للنساء:

ان ضرب النساء في امريكا ربما كان اكثر الاسباب شيوعا للجروح التي تصاب بها النساء،

وانها تفوق ما يلحق بهن من اذى نتيجة حوادث السيارات،

والسرقه،

والاغتصاب مجتمعه.
وقالت جانيس مور-وهي منسقه في منظمه الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي ومقرها واشنطن:

ان هذه الماساه المرعبه وصلت الى حد هائل؛

فالازواج يضربون نسائهم في سائر انحاء الولايات المتحده،

مما يؤدي الى دخول عشرات منهن الى المستشفيات للعلاج.
واضافت بان نوعيه الاصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين،

وكسور في العظام،

وحروق وجروح،

وطعن بالسكين،

وجروح الطلقات الناريه،

وما بين ضربات اخرى بالكراسي،

والسكاكين،

والقضبان المحماه.
واشارت الى ان الامر المرعب هو ان هناك نساء اكثر يصبن بجروح واذى على ايدي ازواجهن ولكنهن لا يذهبن الى المستشفى طلبا للعلاج،

بل يضمدن جراحهن في المنزل.
وقالت جانيس مور:

اننا نقدر بان عدد النساء اللواتي يضربن في بيوتهن كل عام يصل الى سته ملايين امراه،

وقد جمعنا معلومات من ملفات مكتب التحقيقات الفيدراليه،

ومن مئات الملاجئ التي توفر الماوى للنساء الهاربات من عنف وضرب ازواجهن.انظر من اجل تحرير حقيقي ص16-21 وانظر المجتمع العاري بالوثائق والارقام ص56-57.
ه – وجاء في كتاب ماذا يريدون من المرأة لعبد السلام البسيوني ص36-66 ما يلي:
– ضرب الزوجات في اليابان هو السبب الثاني من اسباب الطلاق.
– 772 امراه قتلهن ازواجهن في مدينه ساوباولو البرازيلية وحدها عام1980م.
– يتعرض ما بين ثلاثه الى اربعه ملايين من الامريكيات للاهانه المختلفة من ازواجهن وعشاقهن سنويا.
– اشارت دراسه كنديه اجتماعيه الى ان ربع النساء هناك-اي اكثر من ثمانيه ملايين امراه-يتعرضن لسوء المعامله كل عام.
– في بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائه الف مكالمه سنويا من نساء يضربهن ازواجهن على مدار السنين الخمس عشره الماضيه.
– تتعرض امراه لسوء المعامله في امريكا كل ثمان ثوان.
– مائه الف المانيه يضربهن ازواجهن سنويا،

ومليونا فرنسيه.
-60 من الدعوات الهاتفيه التي تتلقاها شرطة النجده في باريس اثناء الليل-هي نداءات استغاثه من نساء تساء معاملتهن.
وبعد فاننا في غنى عن ذكر تلك الاحصاءات؛

لعلمنا بانه ليس بعد الكفر ذنب.
ولكن نفرا من بني جلدتنا غير قليل لا يقع منهم الدليل موقعه الا اذا نسب الى الغرب وما جرى مجراه؛

فها هو الغرب تتعالى صيحاته من ظلم المراه؛

فهل من مدكر؟
اذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غرو ان يرتاب والصبح مسفر
ومن صور تكريم الاسلام للمرأة ان انقذها من ايدي الذين يزدرون مكانها،

وتاخذهم الجفوه في معاشرتها؛

فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها،

وينبه على رفعه منزلتها،

ثم جعل للرجل حق رعايتها،

واقامه سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.
ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-:

(ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجه البقره:

228.
فجعلت الايه للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل؛

واذا كان امر الاسرة لا يستقيم الا برئيس يدبره فاحقهم بالرياسه هو الرجل الذي شانه الانفاق عليها،

والقدره على دفاع الاذى عنها.
وهذا ما استحق به الدرجه المشار اليها في قوله-تعالى-:

وللرجال عليهن درجه وقوله:

(الرجال قوامون على النساء النساء:

34.
بل ان الله-عز وجل-قد اختص الرجل بخصائص عديده تؤهله للقيام بهذه المهمه الجليله.
ومن تلك الخصائص ما يلي:
ا انه جعل اصلها،

وجعلت المرأة فرعه،

كما قال-تعالى-:

(وخلق منها زوجها النساء:

1.
ب انها خلقت من ضلعه الاعوج،

كما جاء في قوله-عليه الصلاة والسلام-:

(استوصوا بالنساء؛

فان المرأة خلقت من ضلع اعوج،

وان اعوج شيء في الضلع اعلاه؛

ان ذهبت تقيمه كسرته،

وان تركته لم يزل اعوج؛

استوصوا بالنساء خيرا).
ج ان المرأة ناقصة عقل ودين،

كما قال-عليه الصلاة والسلام-:

(ما رايت ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم منكن).
قالت امراه:

يا رسول الله،

وما نقصان العقل والدين

قال:

(اما نقصان العقل فشهاده امراتين تعدل شهاده رجل،

وتمكث الليالي ما تصلي،

وتفطر في رمضان؛

فهذا نقصان الدين).
فلا يمكن-والحالة هذه-ان تستقل بالتدبير والتصرف.
د نقص قوتها،

فلا تقاتل ولا يسهم لها.
ه ما يعتري المرأة من العوارض الطبيعية من حمل وولاده،

وحيض ونفاس،

فيشغلها عن مهمه القوامه الشاقه.
و انها على النصف من الرجل في الشهاده-كما مر-وفي الديه،

والميراث،

والعقيقه،

والعتق.
هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المراه.
قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-:

(ولا ينازع في تفضيل الله الرجل على المرأة في نظام الفطره الا جاهل او مكابر؛

فهو اكبر دماغا،

واوسع عقلا،

واعظم استعدادا للعلوم،

واقدر على مختلف الاعمال).

وبعد ان استبان لنا عظم شان القوامه،

وانها امر يامر به الشرع،

وتقره الفطره السويه،

والعقول السليمه-فهذا ذكر لبعض ما قاله بعض الغربيين من الكتاب وغيرهم في شان القوامه؛

وذلك من باب الاستئناس؛

لان نفرا من بني جلدتنا لا يقع الدليل موقعه عندهم الا اذا صدر من مشكاه الغرب.
ا تقول جليندا جاكسون حامله الاوسكار التي منحتها ملكه بريطانيا وساما من اعلى اوسمه الدوله،

والتي حصلت على جائزه الاكاديميه البريطانيه،

وجائزه مهرجان مونتريال العالمي تقول:

(ان الفطره جعلت الرجل هو الاقوى والمسيطر بناء على ما يتمتع به من اسباب القوه تجعله في المقام الاول بما خصه الله به من قوه في تحريك الحياه،

واستخراج خيراتها،

انه مقام الذاتيه عند الرجل التي تؤهله تلقائيا لمواجهه اعباء الحياة وانمائها،

واطراد ذلك في المجالات الحياتيه).
ب الزعيمه النسائية الامريكية فليش شلافي دعت المرأة الى وجوب الاهتمام بالزوج والاولاد قبل الاهتمام بالوظيفه،

وبوجوب ان يكون الزوج هو رب الاسرة وقائد دفتها.
ج وفي كتاب صدر اخيرا عن حياة الكاتبه الانجليزية المشهوره اجاثا كريستي ورد فيه قولها:

(ان المرأة الحديثه مغفله؛

لان مركزها في المجتمع يزداد سوءا يوما بعد يوم؛

فنحن النساء نتصرف تصرفا احمق؛

لاننا بذلنا الجهد خلال السنين الماضيه؛

للحصول على حق العمل والمساواه في العمل مع الرجل.
والرجال ليسوا اغبياء؛

فقد شجعونا على ذلك معلنين انه لا مانع مطلقا من ان تعمل الزوجه وتضاعف دخل الزوج.
ومن المحزن ان نجد بعد ان اثبتنا نحن النساء اننا الجنس اللطيف الضعيف اننا نعود اليوم لنساوى في الجهد والعرق الذي كان من نصيب الرجل وحده).
د وتقول طبيبه نفسيه امريكيه:

(ايما امراه قالت:

انا واثقه بنفسي،

وخرجت دون رقيب او حسيب فهي تقتل نفسها وعفتها).
هذا ما يقول العقلاء من اولئك القوم،

فماذا يقول العلم الحديث في ذلك الشان؟
لقد اثبت العلم الحديث اخيرا وهم محاولات المساواه بين الرجل والمراه،

وان المرأة لا يمكن ان تقوم بالدور الذي يقوم به الرجل؛

فقد اثبت الطبيب د.روجرز سبراي الحائز على جائزه نوبل في الطب-وجود اختلافات بين مخ الرجل ومخ المراه،

الامر الذي لا يمكن معه احداث مساواه في المشاعر وردود الافعال،

والقيام بنفس الادوار.
وقد اجرى طبيب الاعصاب في جامعة بيل الامريكية بحثا طريفا رصد خلاله حركة المخ في الرجال والنساء عند كتابة موضوع معين او حل مشكلة معينه،

فوجد ان الرجال بصفه عامة يستعملون الجانب الايسر من المخ،

اما المرأة فتستعمل الجانبين معا.
وفي هذا دليل-كما يقول استاذ جامعة بيل-ان نصف مخ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه مخ المرأة الا بشطريه.
وهذا يؤكد ان قدرات الرجل اكبر من قدرات المرأة في التفكير،

وحل المشكلات.
وهذا ما اكتشفه البروفيسور ريتشارد لين من القسم السيكيولوجي في جامعة الستر البريطانيه حيث يقول:

(ان عددا من الدراسات اظهرت ان وزن دماغ الرجل يفوق مثيله النسائي بحوالي اربع اوقيات).
واضاف لين:

(انه يجب الاقرار بالواقع،

وهو ان دماغ الذكور اكبر حجما من دماغ الاناث،

وان هذا الحجم مرتبط بالذكاء).
وقال:

(ان افضليه الذكاء عند الذكور تشرح اسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفي ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجه الاولى).
وسواء صح ما قالوه ام لم يصح فان الله-سبحانه-اخبرنا في كتابة بالاختلاف بين الجنسين على وجه العموم فقال-عز وجل-:

(وليس الذكر كالانثى ال عمران:

36.
فكل ميسر لما خلق له،

وكل يعمل على شاكلته.
ولا يفهم من خلال ما مضى ان ضعف المرأة ونقصها الخلقي يعد من مساوئها بل هو من اعظم محاسنها.
قال العلامه الشيخ محمد الامين الشنقيطي-رحمه الله-:

(الا ترى ان الضعف الخلقي والعجز عن الابانه في الخصام عيب ناقص في الرجال مع انه يعد من جمله محاسن النساء التي تجذب اليها القلوب.
قال جرير:
ان العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن اضعف خلق الله اركانا
وقال ابن الدمينه:
بنفسي واهلي من اذا عرضوا له * ببعض الاذى لم يدر كيف يجيب
فلم يعتذر عذر البريء ولم تزل * به سكته حتى يقال مريب
فالاول تشبيب بهن بضعف اركانهن،

والثاني بعجزهن عن الابانه في الخصام كما قال-تعالى-:

(وهو في الخصام غير مبين الزخرف:

18.
ولهذا التباين في الكمال والقوه بين النوعين صح عن النبي صلى الله عليه وسلم – اللعن على من تشبه منهما بالاخر).
وقال-رحمه الله-بعد ان ذكر بعض الادله على فضيله الذكر على الانثى:

(فاذا عرفت من هذه ان الانوثه نقص خلقي،

وضعف طبيعي-فاعلم ان العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والاسرار يقضي بان الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم ان يكون تحت نظر الكامل في خلقته،

القوي بطبيعته؛

ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع،

ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر).

ومن اكرام الاسلام للمراه:

ان اباح للرجل ان يعدد،

فيتزوج باكثر من واحده،

فاباح له ان يتزوج اثنتين،

او ثلاثا،

او اربعا،

ولا يزيد عن اربع بشرط ان يعدل بينهن في النفقه،

والكسوه،

والمبيت،

وان اقتصر الزوج على واحده فله ذلك.
هذا وان في التعدد حكما عظيمه،

ومصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الاسلام،

ويجهلون الحكمه من تشريعاته،

ومما يبرهن على الحكمه من مشروعيه التعدد مايلي:
1 ان الاسلام حرم الزنا،

وشدد في تحريمه؛

لما فيه من المفاسد العظيمه التي تفوق الحصر والعد،

والتي منها:

اختلاط الانساب،

وقتل الحياء،

والذهاب بالشرف وكرامه الفتاه؛

اذ الزنا يكسوها عارا لا يقف حده عندها،

بل يتعداه الى اهلها واقاربها.
ومن اضرار الزنا:

ان فيه جنايه على الجنين الذي ياتي من الزنا؛

حيث يعيش مقطوع النسب،

محتقرا ذليلا.
ومن اضراره:

ما ينتج عنه من امراض نفسيه وجسديه يصعب علاجها،

بل ربما اودت بحياة الزاني كالسيلان،

والزهري،

والهربس،

والايدز،

وغيرها.
والاسلام حين حرم الزنا وشدد في تحريمه فتح بابا مشروعا يجد فيه الانسان الراحه،

والسكن،

والطمانينه الا وهو الزواج،

حيث شرع الزواج،

واباح التعدد فيه كما مضى.
ولا ريب ان منع التعدد ظلم للرجل وللمراه؛

فمنعه قد يدفع الى الزنا؛

لان عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان ومكان،

ويتجلى ذلك في ايام الحروب؛

فقصر الزواج على واحده يؤدي الى بقاء عدد كبير من النساء دون زواج،

وذلك يسبب لهن الحرج،

والضيق،

والتشتت،

وربما ادى بهن الى بيع العرض،

وانتشار الزنا،

وضياع النسل.
2 ان الزواج ليس متعه جسديه فحسب:

بل فيه الراحه،

والسكن،

وفيه-ايضا-نعمه الولد،

والولد في الاسلام ليس كغيره في النظم الارضيه؛

اذ لوالديه اعظم الحق عليه؛

فاذا رزقت المرأة اولادا،

وقامت على تربيتهم كانوا قره عين لها؛

فايهما احسن للمراه:

ان تنعم في ظل رجل يحميها،

ويحوطها،

ويرعاها،

وترزق بسببه الاولاد الذين اذا احسنت تربيتهم وصلحوا كانوا قره عين لها

او ان تعيش وحيده طريده ترتمي هنا وهناك

!.
3 ان نظره الاسلام عادله متوازنه:

فالاسلام ينظر الى النساء جميعهن بعدل،

والنظره العادله تقول بانه لابد من النظر الى كل النساء بعين العدل.
اذا كان الامر كذلك؛

فما ذنب العوانس اللاتي لا ازواج لهن

ولماذا لا ينظر بعين العطف والشفقه الى من مات زوجها وهي في مقتبل عمرها

ولماذا لا ينظر الى النساء الكثيرات اللواتي قعدن بدون زواج؟.
ايهما افضل للمراه:

ان تنعم في ظل زوج معه زوجه اخرى،

فتطمئن نفسها،

ويهدا بالها،

وتجد من يرعاها،

وترزق بسببه الاولاد،

او ان تقعد بلا زواج البته؟.
وايهما افضل للمجتمعات:

ان يعدد بعض الرجال فيسلم المجتمع من تبعات العنوسه

او الا يعدد احد،

فتصطلي المجتمعات بنيران الفساد؟.
وايهما افضل:

ان يكون للرجل زوجتان او ثلاث او اربع

او ان يكون له زوجه واحده وعشر عشيقات،

او اكثر او اقل؟.
4 ان التعدد ليس واجبا:

فكثير من الازواج المسلمين لا يعددون؛

فطالما ان المرأة تكفيه،

او انه غير قادر على العدل فلا حاجة له في التعدد.
5 ان طبيعه المرأة تختلف عن طبيعه الرجل:

وذلك من حيث استعدادها للمعاشره؛

فهي غير مستعده للمعاشرة في كل وقت،

ففي الدوره الشهرية مانع قد يصل الى عشره ايام،

او اسبوعين كل شهر.
وفي النفاس مانع-ايضا-والغالب فيه انه اربعون يوما،

والمعاشرة في هاتين الفترتين محظوره شرعا،

لما فيها من الاضرار التي لا تخفى.
وفي حال الحمل قد يضعف استعداد المرأة في معاشرة الزوج،

وهكذا.
اما الرجل فاستعداده واحد طيله الشهر،

والعام؛

فبعض الرجال اذا منع من التعدد قد يؤول به الامر الى سلوك غير مشروع.
6 قد تكون الزوجه عقيما لا تلد:

فيحرم الزوج من نعمه الولد،

فبدلا من تطليقها يبقي عليها،

ويتزوج باخرى ولود.
وقد يقال:

واذا كان الزوج عقيما والزوجه ولودا؛

فهل للمرأة الحق في الفراق؟.
والجواب:

نعم فلها ذلك ان ارادت.
7 قد تمرض الزوجه مرضا مزمنا:

كالشلل وغيره،

فلا تستطيع القيام على خدمه الزوج؛

فبدلا من تطليقها يبقي عليها،

ويتزوج باخرى.
8 قد يكون سلوك الزوجه سيئا:

فقد تكون شرسه،

سيئه الخلق لا ترعى حق زوجها؛

فبدلا من تطليقها يبقي الزوج عليها،

ويتزوج باخرى؛

وفاء للزوجه،

وحفظا لحق اهلها،

وحرصا على مصلحه الاولاد من الضياع ان كان له اولاد منها.
9 ان قدره الرجل على الانجاب اوسع بكثير من قدره المراه:

فالرجل يستطيع الانجاب الى ما بعد الستين،

بل ربما تعدى المائه وهو في نشاطه وقدرته على الانجاب.
اما المرأة فالغالب انها تقف عن الانجاب في حدود الاربعين،

او تزيد عليها قليلا؛

فمنع التعدد حرمان للامه من النسل.
10 ان في الزواج من ثانية راحه للاولى:

فالزوجه الاولى ترتاح قليلا او كثيرا من اعباء الزوجيه؛

اذ يوجد من يعينها وياخذ عنها نصيبا من اعباء الزوج.
ولهذا،

فان بعض العاقلات اذا كبرت في السن وعجزت عن القيام بحق الزوج اشارت عليه بالتعدد.
11 التماس الاجر:

فقد يتزوج الانسان بامراه مسكينه لا عائل لها،

ولا راع،

فيتزوجها بنيه اعفافها،

ورعايتها،

فينال الاجر من الله بذلك.
12 ان الذي اباح التعدد هو الله-عز وجل-:

فهو اعلم بمصالح عباده،

وارحم بهم من انفسهم.
وهكذا يتبين لنا حكمه الاسلام،

وشمول نظرته في اباحه التعدد،

ويتبين لنا جهل من يطعنون في تشريعاته.

ومن اكرام الاسلام للمرأة ان جعل لها نصيبا من الميراث؛

فللام نصيب معين،

وللزوجه نصيب معين،

وللبنت وللاخت ونحوها نصيب على نحو ما هو مفصل في مواضعه.
ومن تمام العدل ان جعل الاسلام للمرأة من الميراث نصف ما للرجل،

وقد يظن بعض الجهله ان هذا من الظلم؛

فيقولون:

كيف يكون للرجل مثل حظ الانثيين من الميراث

ولماذا يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل؟.
والجواب ان يقال:

ان الذي شرع هذا هو الله الحكيم العلم بمصالح عباده.
ثم اي ظلم في هذا

ان نظام الاسلام متكامل مترابط؛

فليس من العدل ان يؤخذ نظام،

او تشريع،

ثم ينظر اليه من زاويه واحده دون ربطه بغيره،

بل ينظر اليه من كل جوانبه؛

فتتضح الصوره،

ويستقيم الحكم.
ومما يتبين به عدل الاسلام في هذه المساله:

ان الاسلام جعل نفقه الزوجه واجبة على الزوج،

وجعل مهر الزوجه واجبا على الزوج-ايضا-.
ولنفرض ان رجلا مات،

وخلف ابنا،

وبنتا،

وكان للابن ضعف نصيب اخته،

ثم اخذ كل منهما نصيبه،

ثم تزوج كل منهما؛

فالابن اذا تزوج مطالب بالمهر،

والسكن،

والنفقه على زوجته واولاده طيله حياته.
اما اخته فسوف تاخذ المهر من زوجها،

وليست مطالبه بشيء من نصيبها لتصرفه على زوجها،

او على نفقه بيتها او على اولادها؛

فيجتمع لها ما ورثته من ابيها،

مع مهرها من زوجها،

مع انها لا تطالب بالنفقه على نفسها واولادها.
اليس اعطاء الرجل ضعف ما للمرأة هو العدل بعينه اذا؟

هذه هي منزله المرأة في الاسلام؛

فاين النظم الارضيه من نظم الاسلام العادله السماويه،

فالنظم الارضيه لا ترعى للمرأة كرامتها،

حيث يتبرا الاب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشره او اقل؛

لتخرج هائمه على وجهها تبحث عن ماوى يسترها،

ولقمه تسد جوعتها،

وربما كان ذلك على حساب الشرف،

ونبيل الاخلاق.
واين اكرام الاسلام للمراه،

وجعلها انسانا مكرما من الانظمه التي تعدها مصدر الخطيئه،

وتسلبها حقها في الملكيه والمسؤوليه،

وتجعلها تعيش في اذلال واحتقار،

وتعدها مخلوقا نجسا؟.
واين اكرام الاسلام للمرأة ممن يجعلون المرأة سلعه يتاجرون بجسدها في الدعايات والاعلانات؟.
واين اكرام الاسلام لها من الانظمه التي تعد الزواج صفقه مبايعه تنتقل فيه الزوجه؛

لتكون احدى ممتلكات الزوج

حتى ان بعض مجامعهم انعقدت؛

لتنظر في حقيقة المرأة وروحها اهي من البشر او لا

!.
وهكذا نرى ان المرأة المسلمه تسعد في دنياها مع اسرتها وفي كنف والديها،

ورعايه زوجها،

وبر ابنائها سواء في حال طفولتها،

او شبابها،

او هرمها،

وفي حال فقرها او غناها،

او صحتها او مرضها.
وان كان هناك من تقصير في حق المرأة في بعض بلاد المسلمين او من بعض المنتسبين الى الاسلام-فانما هو بسبب القصور والجهل،

والبعد عن تطبيق شرائع الدين،

والوزر في ذلك على من اخطا والدين براء من تبعه تلك النقائص.
وعلاج ذلك الخطا انما يكون بالرجوع الى هدايه الاسلام وتعاليمه؛

لعلاج الخطا.
هذه هي منزله المرأة في الاسلام على سبيل الاجمال:

عفه،

وصيانه،

وموده،

ورحمه،

ورعايه،

وتذمم الى غير ذلك من المعاني الجميلة الساميه.
اما الحضارة المعاصره فلا تكاد تعرف شيئا من تلك المعاني،

وانما تنظر للمرأة نظره ماديه بحته،

فترى ان حجابها وعفتها تخلف ورجعيه،

وانها لابد ان تكون دميه يعبث بها كل ساقط؛

فذلك سر السعادة عندهم.
وما علموا ان تبرج المرأة وتهتكها هو سبب شقائها وعذابها.
والا فما علاقه التطور والتعليم بالتبرج والاختلاط واظهار المفاتن،

وابداء الزينه،

وكشف الصدور،

والافخاذ،

وما هو اشد

!.
وهل من وسائل التعليم والثقافه ارتداء الملابس الضيقه والشفافه والقصيره؟!.
ثم اي كرامه حين توضع صور الحسناوات في الاعلانات والدعايات؟!
ولماذا لا تروج عندهم الا الحسناء الجميله،

فاذا استنفذت السنوات جمالها وزينتها اهملت ورميت كاي اله انتهت مدة صلاحيتها

!.
وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة

وما نصيب الام المسنه،

والجده،

والعجوز؟.
ان نصيبها في احسن الاحوال يكون في الملاجىء،

ودور العجزه والمسنين؛

حيث لا تزار ولا يسال عنها.
وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد،

او نحوه،

فتاكل منه حتى تموت؛

فلا رحم هناك،

ولا صله،

ولا ولي حميم.
اما المرأة في الاسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها،

وعظم حقها،

وتنافس اولادها واقاربها على برها-كما سبق-لانها ادت ما عليها،

وبقي الذي لها عند ابنائها،

واحفادها،

واهلها،

ومجتمعها.
اما الزعم بان العفاف والستر تخلف ورجعيه-فزعم باطل،

بل ان التبرج والسفور هو الشقاء والعذاب،

والتخلف بعينه،

واذا اردت الدليل على ان التبرج هو التخلف فانظر الى انحطاط خصائص الجنس البشري في الهمج العراه الذين يعيشون في المتاهات والادغال على حال تقرب من البهيميه؛

فانهم لا ياخذون طريقهم في مدارج الحضارة الا بعد ان يكتسوا.
ويستطيع المراقب لحالهم في تطورهم ان يلاحظ انهم كلما تقدموا في الحضارة زادت نسبة المساحه الكاسيه من اجسادهم،

كما يلاحظ ان الحضارة الغربيه في انتكاسها تعود في هذا الطريق القهقرى درجه درجه حتى تنتهي الى العري الكامل في مدن العراه التي اخذت في الانتشار بعد الحرب العالمية الاولى،

ثم استفحل داؤها في السنوات الاخيره.
وهكذا تبين لنا عظم منزله المرأة في الاسلام،

ومدى ضياعها وتشردها اذا هي ابتعدت عن الاسلام.
هذه نبذه يسيره،

وصور موجزه من تكريم الاسلام للمراه.

  • تكريم المراة في الاسلام
  • أحاديث عن الرسول باكرام الزوجة
  • تكريم المرأة الزوجة
  • تكريم المرأة في القرآن
  • ضرب الزوجه واهانتها
  • من بعض صور تكريم المراة
394 views

تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام