7:34 مساءً الثلاثاء 25 يونيو، 2019


تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام

صور تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام

 

لقد رفع الاسلام مكانة المراة ،

 

 

و اكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛

 

فالنساء في الاسلام شقائق الرجال،

 

و خير الناس خيرهم لاهله؛

 

فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع،

 

و الرعاية ،

 

 

و احسان التربية ،

 

 

و هي في ذلك الوقت قرة العين،

 

و ثمرة الفؤاد لوالديها و اخوانها.
واذا كبرت فهي المعززة المكرمة ،

 

 

التي يغار عليها و ليها،

 

و يحوطها برعايته،

 

فلا يرضي ان تمتد اليها ايد بسوء،

 

و لا السنة باذى،

 

و لا اعين بخيانة .

 


واذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله،

 

و ميثاقة الغليظ؛

 

فتكون في بيت الزوج باعز جوار،

 

و امنع ذمار،

 

و واجب على زوجها اكرامها،

 

و الاحسان اليها،

 

و كف الاذي عنها.
واذا كانت اما كان برها مقرونا بحق الله-تعالى-وعقوقها و الاساءة اليها مقرونا بالشرك بالله،

 

و الفساد في الارض.
واذا كانت اختا فهي التي امر المسلم بصلتها،

 

و اكرامها،

 

و الغيرة عليها.
واذا كانت خالة كانت بمنزلة الام في البر و الصلة .

 


واذا كانت جدة ،

 

 

او كبيرة في السن زادت قيمتها لدي اولادها،

 

و احفادها،

 

و كل اقاربها؛

 

فلا يكاد يرد لها طلب،

 

و لا يسفة لها راي.
واذا كانت بعيدة عن الانسان لا يدنيها قرابة او جوار كان له حق الاسلام العام من كف الاذى،

 

و غض البصر و نحو ذلك.
وما زالت مجتمعات المسلمين ترعي هذه الحقوق حق الرعاية ،

 

 

مما جعل للمراة قيمة و اعتبارا لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة .

 

ثم ان للمراة في الاسلام حق التملك،

 

و الاجارة ،

 

 

و البيع،

 

و الشراء،

 

و سائر العقود،

 

و لها حق التعلم،

 

و التعليم،

 

بما لا يخالف دينها،

 

بل ان من العلم ما هو فرض عين ياثم تاركة ذكرا ام انثى.
بل ان لها ما للرجال الا بما تختص به من دون الرجال،

 

او بما يختصون به دونها من الحقوق و الاحكام التي تلائم كلا منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

ومن اكرام الاسلام للمراة ان امرها بما يصونها،

 

و يحفظ كرامتها،

 

و يحميها من الالسنة البذيئة ،

 

 

و الاعين الغادرة ،

 

 

و الايدى الباطشة ؛

 

 

فامرها بالحجاب و الستر،

 

و البعد عن التبرج،

 

و عن الاختلاط بالرجال الاجانب،

 

و عن كل ما يؤدى الى فتنتها.

ومن اكرام الاسلام لها: ان امر الزوج بالانفاق عليها،

 

و احسان معاشرتها،

 

و الحذر من ظلمها،

 

و الاساءة اليها.

بل و من المحاسن-ايضا-ان اباح للزوجين ان يفترقا اذا لم يكن بينهما و فاق،

 

و لم يستطيعا ان يعيشا عيشة سعيدة ؛

 

 

فاباح للزوج طلاقها بعد ان تخفق كل محاولات الاصلاح،

 

و حين تصبح حياتهما جحيما لا يطاق.
واباح للزوجة ان تفارق الزوج اذا كان ظالما لها،

 

سيئا في معاشرتها،

 

فلها ان تفارقة على عوض تتفق مع الزوج فيه،

 

فتدفع له شيئا من المال،

 

او تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

ومن صور تكريم الاسلام للمراة ان نهي الزوج ان يضرب زوجتة بلا مسوغ،

 

و جعل لها الحق الكامل في ان تشكو حالها الى اوليائها،

 

اوان ترفع للحاكم امرها؛

 

لانها انسان مكرم داخل في قوله-تعالى: ولقد كرمنا بنى ادم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا 70 الاسراء.
وليس حسن المعاشرة امرا اختياريا متروكا للزوج ان شاء فعلة وان شاء تركه،

 

بل هو تكليف و اجب.
قال النبي-صلى الله عليه و سلم-: لا يجلد احدكم امراتة جلد العبد،

 

ثم يضاجعها رواة البخارى و مسلم.
فهذا الحديث من ابلغ ما يمكن ان يقال في تشنيع ضرب النساء؛

 

اذ كيف يليق بالانسان ان يجعل امراتة – و هي كنفسة – مهينة كمهانة عبدة بحيث يضربها بسوطه،

 

مع انه يعلم انه لا بد له من الاجتماع و الاتصال الخاص بها.
ولا يفهم مما مضي الاعتراض على مشروعية ضرب الزوجة بضوابطه،

 

و لا يعني ان الضرب مذموم بكل حال.
لا،

 

ليس الامر كذلك؛

 

فلا يطعن في مشروعية الضرب الا من جهل هداية الدين،

 

و حكمة تشريعاتة من اعداء الاسلام و مطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب،

 

و رضعوا من لبانه،

 

و نشاوا في ظله.
هؤلاء الذين يتظاهرون بتقديس النساء و الدفاع عن حقوقهن؛

 

فهم يطعنون في هذا الحكم،

 

و يتاففون منه،

 

و يعدونة اهانة للمراة .

 


وما ندرى من الذى اهان المراة

 

 

اهو ربها الرحيم الكريم الذى يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير؟
ام هؤلاء الذين يريدونها سلعة تمتهن و تهان،

 

فاذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها و جة الثرى؟
ان هؤلاء القوم يستنكفون من مشروعية تاديب المراة الناشز،

 

و لا يستنكفون ان تنشز المراة ،

 

 

و تترفع على زوجها،

 

فتجعله-وهو راس البيت-مرؤوسا،

 

و تصر على نشوزها،

 

و تمشي في غلوائها،

 

فلا تلين لوعظه،

 

و لا تستجيب لنصحه،

 

و لا تبالى باعراضة و هجره.
تري كيف يعالجون هذا النشوز

 

و بم يشيرون على الازواج ان يعاملوا به الزوجات اذا تمردن

 


لعل الجواب تضمنة قول الشنفري الشاعر الجاهلي حين قال مخاطبا زوجته:
اذا ما جئت ما انهاك عنه * فلم انكر عليك فطلقيني
فانت البعل يومئذ فقومى * بسوطك-لا ابا لك فاضربيني
نعم لقد و جد من النساء – و في الغرب خاصة – من تضرب زوجها مرة اثر مرة ،

 

 

و الزوج يكتم امره،

 

فلما لم يعد يطيق ذلك طلقها،

 

حينئذ ندمت المراة ،

 

 

و قالت: انا السبب؛

 

فلقد كنت اضربه،

 

و كان يستحيى من الاخبار بذلك،

 

و لما نفد صبرة طلقني!
وقالت تلك المراة القوامة انا نادمة على ما فعلت،

 

و اوجة النصيحة بالا تضرب الزوجات ازواجهن!
لقد اذن الاسلام بضرب الزوجة كما في قوله-تعالى-: واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن النساء: 34.
وكما في قوله – عليه الصلاة و السلام – في حجة الوداع: ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه،

 

فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح).
ولكن الاسلام حين اذن بضرب الزوجة لم ياذن بالضرب المبرح الذى يقصد به التشفي،

 

و الانتقام،

 

و التعذيب،

 

و اهانة المراة و ارغامها على معيشة لا ترضي بها.
وانما هو ضرب للحاجة و للتاديب،

 

تصحبة عاطفة المربى و المؤدب؛

 

فليس للزوج ان يضرب زوجتة بهواه،

 

و ليس له ان ضربها ان يقسو عليها؛

 

فالاسلام اذن بالضرب بشروط منها:
ا ان تصر الزوجة على العصيان حتى بعد التدرج معها.
ب ان يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛

 

فلا يبادر الى الهجر في المضجع في امر لا يستحق الا الوعظ و الارشاد،

 

و لا يبادر الى الضرب و هو لم يجرب الهجر؛

 

ذلك ان العقاب باكثر من حجم الذنب ظلم.
ج ان يستحضر ان المقصود من الضرب العلاج و التاديب و الزجر لا غير؛

 

فيراعى التخفيف فيه على احسن الوجوه؛

 

فالضرب يتحقق باللكزة ،

 

 

او بالمسواك و نحوه.
د ان يتجنب الاماكن المخوفة كالراس و البطن و الوجه.
ة – الا يكسر عظما،

 

و لا يشين عضوا،

 

و الا يدميها،

 

و لا يكرر الضربة في الموضع الواحد.
و الا يتمادي في العقوبة قولا او فعلا اذا هي ارتدعت و تركت النشوز.
فالضرب – اذا – للمصلحة لا للاهانة ،

 

 

و لو ما تت الزوجة بسبب ضرب الزوج لوجبت الدية و الكفارة ،

 

 

اذا كان الضرب لغير التاديب الماذون فيه.
اما اذا كان التلف مع التاديب المشروع فلا ضمان عليه،

 

هذا مذهب احمد و ما لك.
اما الشافعى و ابو حنيفة فيرون الضمان في ذلك،

 

و وافقهم القرطبي – و هو ما لكي.
وقال النووي-رحمة الله-فى شرح حديث حجة الوداع السابق: وفي هذا الحديث اباحة ضرب الرجل امراتة للتاديب،

 

فان ضربها الضرب الماذون فيه فماتت و جبت ديتها على عاقلة الضارب،

 

و وجبت الكفارة في ما له).
ومن هنا يتبين لنا ان الضرب دواء ينبغى مراعاة و قته،

 

و نوعه،

 

و كيفيته،

 

و مقداره،

 

و قابلية المحل،

 

لكن الذين يجهلون هداية الاسلام يقلبون الامر،

 

و يلبسون الحق بالباطل.
ثم ان التاديب بالضرب ليس كل ما شرعة الاسلام من العلاج،

 

بل هو اخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة ؛

 

 

فاذا و جدت امراة ناشز اساءت عشرة زوجها،

 

و ركبت راسها،

 

و اتبعت خطوات الشيطان،

 

و لم ينجع معها و عظ و لا هجران-فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟
هل من كرامتة ان يهرع الى مطالبة زوجتة كل ما نشزت

 

و هل تقبل المراة ذلك،

 

فينتشر خبرها،

 

فتكون غرضا للذم،

 

و عرضة للوم؟
ان الضرب بالمسواك،

 

و ما اشبهة اقل ضررا على المراة نفسها من تطليقها الذى هو نتيجة غالبة لاسترسالها في نشوزها،

 

فاذا طلقت تصدع بنيان الاسرة ،

 

 

و تفرق شملها،

 

و تناثرت اجزاؤها.
واذا قيس الضرر الاخف بالضرر الاعظم كان ارتكاب الاخف حسنا جميلا،

 

كما قيل:
وعند ذكر العمي يستحسن العور.
فالضرب طريق من طرق العلاج يجدى مع بعض النفوس الشاردة التي لا تفهم بالحسنى،

 

و لا ينفع معها الجميل،

 

و لا تفقة الحجة ،

 

 

و لا تقاد بزمام الاقناع.
ثم اذا اخطا احد من المسلمين سبيل الحكمة ،

 

 

فضرب زوجتة و هي لا تستحق،

 

او ضربها ضربا مبرحا-فالدين براء من تبعة هذه النقائص،

 

و انما تبعتها على اصحابها.
هذا و قد اثبتت دراسات علم النفس ان بعض النساء لا ترتاح انفسهن الا اذا تعرضن الى قسوة و ضرب شديد مبرح،

 

بل قد يعجبها من الرجل قسوته،

 

و شدته،

 

و عنفه؛

 

فاذا كانت امراة من هذا النوع فانه لا يستقيم امرها الا بالضرب.
وشواهد الواقع و الملاحظات النفسية على بعض انواع الانحراف تقول: ان هذه الوسيلة قد تكون انسب الوسائل لاشباع انحراف نفسي معين،

 

و اصلاح سلوك صاحبه،

 

و ارضائة في الوقت ذاته؛

 

فربما كان من النساء من لا تحس قوة الرجل الذى تحب ان يكون قواما عليها الا حين يقهرها عضليا.
وليست هذه طبيعة كل امراة ،

 

 

و لكن هذه الصنف من النساء موجود،

 

و هو الذى يحتاج الى هذه المرحلة الاخيرة ؛

 

 

ليستقيم على الطريقة .

 

والذين يولعون بالغرب،

 

و يولون و جوههم شطرة يوحون الينا ان نساء الغرب ينعمن بالسعادة العظمي مع ازواجهن
ولكن الحقيقة الماثلة للعيان تقول غير ذلك؛

 

فتعالوا نطالع الاحصاءات التي تدل على و حشية الاخرين الذين يرمون المسلمين بالوحشية .

 


ا نشرت مجلة التايم الامريكية ان ستة ملايين زوجة في امريكا يتعرضن لحوادث من جانب الزوج كل عام،

 

و انه من الفين الى اربعة الاف امراة يتعرضن لضرب يؤدى الى الموت،

 

وان رجال الشرطة يقضون ثلث و قتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.انظر دور المراة المسلمة في المجتمع اعداد لجنة المؤتمر النسائي الاول ص45.
ب و نشر مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكي عام 1979م ان 40 من حوادث قتل النساء تحدث بسبب المشكلات الاسرية ،

 

 

وان 25 من محاولات الانتحار التي تقدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي.

 

انظر دور المراة المسلمة في المجتمع ص46.
ج دراسة امريكية جرت في عام 1407ه-1987م اشارت الى 79 يقومون بضرب النساء و بخاصة اذا كانوا متزوجين بهن.
وكانت الدراسة قد اعتمدت على استفتاء اجراة د.جون بيرير الاستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة كارولينا الجنوبية بين عدد من طلبته.
وقد اشارت الدراسة الى ان استعداد الرجال لضرب زوجاتهم عال جدا،

 

فاذا كان هذا بين طلبة الجامعة فكيف بمن هو دونهم تعليما؟
د و في دراسة اعدها المكتب الوطنى الامريكي للصحة النفسية جاء ان 17 من النساء اللواتى يدخلن غرف الاسعاف ضحايا ضرب الازواج او الاصدقاء،

 

وان 83 دخلن المستشفيات سابقا مرة على الاقل للعلاج من جروح و كدمات اصيبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب.
وقال افان ستارك معد هذه الدراسة التي فحصت 1360 سجلا للنساء: ان ضرب النساء في امريكا ربما كان اكثر الاسباب شيوعا للجروح التي تصاب بها النساء،

 

و انها تفوق ما يلحق بهن من اذي نتيجة حوادث السيارات،

 

و السرقة ،

 

 

و الاغتصاب مجتمعة .

 


وقالت جانيس مور-وهي منسقة في منظمة الائتلاف الوطنى ضد العنف المنزلي و مقرها و اشنطن: ان هذه الماساة المرعبة و صلت الى حد هائل؛

 

فالازواج يضربون نسائهم في سائر انحاء الولايات المتحدة ،

 

 

مما يؤدى الى دخول عشرات منهن الى المستشفيات للعلاج.
واضافت بان نوعية الاصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين،

 

و كسور في العظام،

 

و حروق و جروح،

 

و طعن بالسكين،

 

و جروح الطلقات النارية ،

 

 

و ما بين ضربات اخرى بالكراسي،

 

و السكاكين،

 

و القضبان المحماة .

 


واشارت الى ان الامر المرعب هوان هناك نساء اكثر يصبن بجروح و اذي على ايدى ازواجهن و لكنهن لا يذهبن الى المستشفي طلبا للعلاج،

 

بل يضمدن جراحهن في المنزل.
وقالت جانيس مور: اننا نقدر بان عدد النساء اللواتى يضربن في بيوتهن كل عام يصل الى ستة ملايين امراة ،

 

 

و قد جمعنا معلومات من ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالية ،

 

 

و من مئات الملاجئ التي توفر الماوي للنساء الهاربات من عنف و ضرب ازواجهن.انظر من اجل تحرير حقيقي ص16-21 و انظر المجتمع العارى بالوثائق و الارقام ص56-57.
ة – و جاء في كتاب ماذا يريدون من المراة لعبد السلام البسيونى ص36-66 ما يلي:
– ضرب الزوجات في اليابان هو السبب الثاني من اسباب الطلاق.
– 772 امراة قتلهن ازواجهن في مدينة ساوباولو البرازيلية و حدها عام1980م.
– يتعرض ما بين ثلاثة الى اربعة ملايين من الامريكيات للاهانة المختلفة من ازواجهن و عشاقهن سنويا.
– اشارت دراسة كندية اجتماعية الى ان ربع النساء هناك-اى اكثر من ثمانية ملايين امراة يتعرضن لسوء المعاملة كل عام.
– في بريطانيا تستقبل شرطة لندن و حدها ما ئة الف مكالمة سنويا من نساء يضربهن ازواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية .

 


– تتعرض امراة لسوء المعاملة في امريكا كل ثمان ثوان.
– ما ئة الف المانية يضربهن ازواجهن سنويا،

 

و مليونا فرنسية .

 


-60 من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس اثناء الليل-هى نداءات استغاثة من نساء تساء معاملتهن.
وبعد فاننا في غني عن ذكر تلك الاحصاءات؛

 

لعلمنا بانه ليس بعد الكفر ذنب.
ولكن نفرا من بنى جلدتنا غير قليل لا يقع منهم الدليل موقعة الا اذا نسب الى الغرب و ما جري مجراه؛

 

فها هو الغرب تتعالى صيحاتة من ظلم المراة ؛

 

 

فهل من مدكر؟
اذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا غروان يرتاب و الصبح مسفر
ومن صور تكريم الاسلام للمراة ان انقذها من ايدى الذين يزدرون مكانها،

 

و تاخذهم الجفوة في معاشرتها؛

 

فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها،

 

و ينبة على رفعة منزلتها،

 

ثم جعل للرجل حق رعايتها،

 

و اقامة سياج بينها و بين ما يخدش كرامتها.
ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-: ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة البقرة 228.
فجعلت الاية للمراة من الحقوق مثل ما للرجل؛

 

و اذا كان امر الاسرة لا يستقيم الا برئيس يدبرة فاحقهم بالرياسة هو الرجل الذى شانة الانفاق عليها،

 

و القدرة على دفاع الاذي عنها.
وهذا ما استحق به الدرجة المشار اليها في قوله-تعالى-: و للرجال عليهن درجة و قوله: الرجال قوامون على النساء النساء: 34.
بل ان الله-عز و جل-قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهلة للقيام بهذه المهمة الجليلة .

 


ومن تلك الخصائص ما يلي:
ا انه جعل اصلها،

 

و جعلت المراة فرعه،

 

كما قال-تعالى-: وخلق منها زوجها النساء: 1.
ب انها خلقت من ضلعة الاعوج،

 

كما جاء في قوله-عليه الصلاة و السلام-: استوصوا بالنساء؛

 

فان المراة خلقت من ضلع اعوج،

 

وان اعوج شيء في الضلع اعلاه؛

 

ان ذهبت تقيمة كسرته،

 

وان تركتة لم يزل اعوج؛

 

استوصوا بالنساء خيرا).
ج ان المراة ناقصة عقل و دين،

 

كما قال-عليه الصلاة و السلام-: ما رايت ناقصات عقل و دين اذهب للب الرجل الحازم منكن).
قالت امراة يا رسول الله،

 

و ما نقصان العقل و الدين

 

قال: اما نقصان العقل فشهادة امراتين تعدل شهادة رجل،

 

و تمكث الليالي ما تصلي،

 

و تفطر في رمضان؛

 

فهذا نقصان الدين).
فلا يمكن-والحالة هذه-ان تستقل بالتدبير و التصرف.
د نقص قوتها،

 

فلا تقاتل و لا يسهم لها.
ه ما يعترى المراة من العوارض الطبيعية من حمل و اولادة ،

 

 

و حيض و نفاس،

 

فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة .

 


و انها على النصف من الرجل في الشهادة كما مر-وفى الدية ،

 

 

و الميراث،

 

و العقيقة ،

 

 

و العتق.
هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المراة .

 


قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمة الله-: ولا ينازع في تفضيل الله الرجل على المراة في نظام الفطرة الا جاهل او مكابر؛

 

فهو اكبر دماغا،

 

و اوسع عقلا،

 

و اعظم استعدادا للعلوم،

 

و اقدر على مختلف الاعمال).

وبعد ان استبان لنا عظم شان القوامة ،

 

 

و انها امر يامر به الشرع،

 

و تقرة الفطرة السوية ،

 

 

و العقول السليمة فهذا ذكر لبعض ما قالة بعض الغربيين من الكتاب و غيرهم في شان القوامة ؛

 

 

و ذلك من باب الاستئناس؛

 

لان نفرا من بنى جلدتنا لا يقع الدليل موقعة عندهم الا اذا صدر من مشكاة الغرب.
ا تقول جليندا جاكسون حاملة الاوسكار التي منحتها ملكة بريطانيا و ساما من اعلى اوسمة الدولة ،

 

 

و التي حصلت على جائزة الاكاديمية البريطانية ،

 

 

و جائزة مهرجان مونتريال العالمي تقول: ان الفطرة جعلت الرجل هو الاقوى و المسيطر بناء على ما يتمتع به من اسباب القوة تجعلة في المقام الاول بما خصة الله به من قوة في تحريك الحياة ،

 

 

و استخراج خيراتها،

 

انة مقام الذاتية عند الرجل التي تؤهلة تلقائيا لمواجهة اعباء الحياة و انمائها،

 

و اطراد ذلك في المجالات الحياتية .
ب الزعيمة النسائية الامريكية فليش شلافي دعت المراة الى و جوب الاهتمام بالزوج و الاولاد قبل الاهتمام بالوظيفة ،

 

 

و بوجوب ان يكون الزوج هو رب الاسرة و قائد دفتها.
ج و في كتاب صدر اخيرا عن حياة الكاتبة الانجليزية المشهورة اجاثا كريستي و رد فيه قولها: ان المراة الحديثة مغفلة ؛

 

 

لان مركزها في المجتمع يزداد سوءا يوما بعد يوم؛

 

فنحن النساء نتصرف تصرفا احمق؛

 

لاننا بذلنا الجهد خلال السنين الماضية ؛

 

 

للحصول على حق العمل و المساواة في العمل مع الرجل.
والرجال ليسوا اغبياء؛

 

فقد شجعونا على ذلك معلنين انه لا ما نع مطلقا من ان تعمل الزوجة و تضاعف دخل الزوج.
ومن المحزن ان نجد بعد ان اثبتنا نحن النساء اننا الجنس اللطيف الضعيف اننا نعود اليوم لنساوي في الجهد و العرق الذى كان من نصيب الرجل و حده).
د و تقول طبيبة نفسية امريكية ايما امراة قالت: انا و اثقة بنفسي،

 

و خرجت دون رقيب او حسيب فهي تقتل نفسها و عفتها).
هذا ما يقول العقلاء من اولئك القوم،

 

فماذا يقول العلم الحديث في ذلك الشان؟
لقد اثبت العلم الحديث اخيرا و هم محاولات المساواة بين الرجل و المراة ،

 

 

وان المراة لا يمكن ان تقوم بالدور الذى يقوم به الرجل؛

 

فقد اثبت الطبيب د.روجرز سبراي الحائز على جائزة نوبل في الطب-وجود اختلافات بين مخ الرجل و مخ المراة ،

 

 

الامر الذى لا يمكن معه احداث مساواة في المشاعر و ردود الافعال،

 

و القيام بنفس الادوار.
وقد اجري طبيب الاعصاب في جامعة بيل الامريكية بحثا طريفا رصد خلالة حركة المخ في الرجال و النساء عند كتابة موضوع معين او حل مشكلة معينة ،

 

 

فوجد ان الرجال بصفة عامة يستعملون الجانب الايسر من المخ،

 

اما المراة فتستعمل الجانبين معا.
وفى هذا دليل-كما يقول استاذ جامعة بيل-ان نصف مخ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه مخ المراة الا بشطريه.
وهذا يؤكد ان قدرات الرجل اكبر من قدرات المراة في التفكير،

 

و حل المشكلات.
وهذا ما اكتشفة البروفيسور ريتشارد لين من القسم السيكيولوجى في جامعة الستر البريطانية حيث يقول: ان عددا من الدراسات اظهرت ان وزن دماغ الرجل يفوق مثيلة النسائي بحوالى اربع اوقيات).
واضاف لين: انه يجب الاقرار بالواقع،

 

و هوان دماغ الذكور اكبر حجما من دماغ الاناث،

 

وان هذا الحجم مرتبط بالذكاء).
وقال: ان افضلية الذكاء عند الذكور تشرح اسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفى ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجة الاولى).
وسواء صح ما قالوة ام لم يصح فان الله-سبحانه-اخبرنا في كتابة بالاختلاف بين الجنسين على و جة العموم فقال-عز و جل-: وليس الذكر كالانثى ال عمران: 36.
فكل ميسر لما خلق له،

 

و كل يعمل على شاكلته.
ولا يفهم من خلال ما مضي ان ضعف المراة و نقصها الخلقى يعد من مساوئها بل هو من اعظم محاسنها.
قال العلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي-رحمة الله-: الا تري ان الضعف الخلقى و العجز عن الابانة في الخصام عيب ناقص في الرجال مع انه يعد من جملة محاسن النساء التي تجذب اليها القلوب.
قال جرير:
ان العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * و هن اضعف خلق الله اركانا
وقال ابن الدمينة
بنفسي و اهلى من اذا عرضوا له * ببعض الاذي لم يدر كيف يجيب
فلم يعتذر عذر البريء و لم تزل * به سكتة حتى يقال مريب
فالاول تشبيب بهن بضعف اركانهن،

 

و الثاني بعجزهن عن الابانة في الخصام كما قال-تعالى-: وهو في الخصام غير مبين الزخرف: 18.
ولهذا التباين في الكمال و القوة بين النوعين صح عن النبى صلى الله عليه و سلم – اللعن على من تشبة منهما بالاخر).
وقال-رحمة الله-بعد ان ذكر بعض الادلة على فضيلة الذكر على الانثى: فاذا عرفت من هذه ان الانوثة نقص خلقي،

 

و ضعف طبيعي-فاعلم ان العقل الصحيح الذى يدرك الحكم و الاسرار يقضى بان الناقص الضعيف بخلقتة و طبيعتة يلزم ان يكون تحت نظر الكامل في خلقته،

 

القوي بطبيعته؛

 

ليجلب له ما لا يقدر على جلبة من النفع،

 

و يدفع عنه ما لا يقدر على دفعة من الضر).

ومن اكرام الاسلام للمراة ان اباح للرجل ان يعدد،

 

فيتزوج باكثر من واحدة ،

 

 

فاباح له ان يتزوج اثنتين،

 

او ثلاثا،

 

او اربعا،

 

و لا يزيد عن اربع بشرط ان يعدل بينهن في النفقة ،

 

 

و الكسوة ،

 

 

و المبيت،

 

وان اقتصر الزوج على واحدة فلة ذلك.
هذا وان في التعدد حكما عظيمة ،

 

 

و مصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الاسلام،

 

و يجهلون الحكمة من تشريعاته،

 

و مما يبرهن على الحكمة من مشروعية التعدد ما يلي:
1 ان الاسلام حرم الزنا،

 

و شدد في تحريمه؛

 

لما فيه من المفاسد العظيمة التي تفوق الحصر و العد،

 

و التي منها: اختلاط الانساب،

 

و قتل الحياء،

 

و الذهاب بالشرف و كرامة الفتاة ؛

 

 

اذ الزنا يكسوها عارا لا يقف حدة عندها،

 

بل يتعداة الى اهلها و اقاربها.
ومن اضرار الزنا: ان فيه جناية على الجنين الذى ياتى من الزنا؛

 

حيث يعيش مقطوع النسب،

 

محتقرا ذليلا.
ومن اضراره: ما ينتج عنه من امراض نفسية و جسدية يصعب علاجها،

 

بل ربما اودت بحياة الزانى كالسيلان،

 

و الزهري،

 

و الهربس،

 

و الايدز،

 

و غيرها.
والاسلام حين حرم الزنا و شدد في تحريمة فتح بابا مشروعا يجد فيه الانسان الراحة ،

 

 

و السكن،

 

و الطمانينة الا و هو الزواج،

 

حيث شرع الزواج،

 

و اباح التعدد فيه كما مضى.
ولا ريب ان منع التعدد ظلم للرجل و للمراة ؛

 

 

فمنعة قد يدفع الى الزنا؛

 

لان عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان و مكان،

 

و يتجلي ذلك في ايام الحروب؛

 

فقصر الزواج على واحدة يؤدى الى بقاء عدد كبير من النساء دون زواج،

 

و ذلك يسبب لهن الحرج،

 

و الضيق،

 

و التشتت،

 

و ربما ادي بهن الى بيع العرض،

 

و انتشار الزنا،

 

و ضياع النسل.
2 ان الزواج ليس متعة جسدية فحسب: بل فيه الراحة ،

 

 

و السكن،

 

و فيه-ايضا-نعمة الولد،

 

و الولد في الاسلام ليس كغيرة في النظم الارضية ؛

 

 

اذ لوالدية اعظم الحق عليه؛

 

فاذا رزقت المراة اولادا،

 

و قامت على تربيتهم كانوا قرة عين لها؛

 

فايهما احسن للمراة ان تنعم في ظل رجل يحميها،

 

و يحوطها،

 

و يرعاها،

 

و ترزق بسببة الاولاد الذين اذا احسنت تربيتهم و صلحوا كانوا قرة عين لها

 

اوان تعيش و حيدة طريدة ترتمى هنا و هناك

 

!.
3 ان نظرة الاسلام عادلة متوازنة فالاسلام ينظر الى النساء كلهن بعدل،

 

و النظرة العادلة تقول بانه لابد من النظر الى كل النساء بعين العدل.
اذا كان الامر كذلك؛

 

فما ذنب العوانس اللاتى لا ازواج لهن

 

و لماذا لا ينظر بعين العطف و الشفقة الى من ما ت زوجها و هي في مقتبل عمرها

 

و لماذا لا ينظر الى النساء الكثيرات اللواتى قعدن بدون زواج؟.
ايهما افضل للمراة ان تنعم في ظل زوج معه زوجة اخرى،

 

فتطمئن نفسها،

 

و يهدا بالها،

 

و تجد من يرعاها،

 

و ترزق بسببة الاولاد،

 

اوان تقعد بلا زواج البتة

 

.
وايهما افضل للمجتمعات: ان يعدد بعض الرجال فيسلم المجتمع من تبعات العنوسة

 

 

او الا يعدد احد،

 

فتصطلى المجتمعات بنيران الفساد؟.
وايهما افضل: ان يكون للرجل زوجتان او ثلاث او اربع

 

اوان يكون له زوجة واحدة و عشر عشيقات،

 

او اكثر او اقل؟.
4 ان التعدد ليس و اجبا: فكثير من الازواج المسلمين لا يعددون؛

 

فطالما ان المراة تكفيه،

 

او انه غير قادر على العدل فلا حاجة له في التعدد.
5 ان طبيعة المراة تختلف عن طبيعة الرجل: و ذلك من حيث استعدادها للمعاشرة ؛

 

 

فهي غير مستعدة للمعاشرة في كل و قت،

 

ففى الدورة الشهرية ما نع قد يصل الى عشرة ايام،

 

او اسبوعين كل شهر.
وفى النفاس ما نع-ايضا-والغالب فيه انه اربعون يوما،

 

و المعاشرة في هاتين الفترتين محظورة شرعا،

 

لما فيها من الاضرار التي لا تخفى.
وفى حال الحمل قد يضعف استعداد المراة في معاشرة الزوج،

 

و هكذا.
اما الرجل فاستعدادة واحد طيلة الشهر،

 

و العام؛

 

فبعض الرجال اذا منع من التعدد قد يؤول به الامر الى سلوك غير مشروع.
6 قد تكون الزوجة عقيما لا تلد: فيحرم الزوج من نعمة الولد،

 

فبدلا من تطليقها يبقى عليها،

 

و يتزوج باخرى و لود.
وقد يقال: و اذا كان الزوج عقيما و الزوجة و لودا؛

 

فهل للمراة الحق في الفراق؟.
والجواب: نعم فلها ذلك ان ارادت.
7 قد تمرض الزوجة مرضا مزمنا: كالشلل و غيره،

 

فلا تستطيع القيام على خدمة الزوج؛

 

فبدلا من تطليقها يبقى عليها،

 

و يتزوج باخرى.
8 قد يكون سلوك الزوجة سيئا: فقد تكون شرسة ،

 

 

سيئة الخلق لا ترعي حق زوجها؛

 

فبدلا من تطليقها يبقى الزوج عليها،

 

و يتزوج باخرى؛

 

و فاء للزوجة ،

 

 

و حفظا لحق اهلها،

 

و حرصا على مصلحة الاولاد من الضياع ان كان له اولاد منها.
9 ان قدرة الرجل على الانجاب اوسع بكثير من قدرة المراة فالرجل يستطيع الانجاب الى ما بعد الستين،

 

بل ربما تعدي المائة و هو في نشاطة و قدرتة على الانجاب.
اما المراة فالغالب انها تقف عن الانجاب في حدود الاربعين،

 

او تزيد عليها قليلا؛

 

فمنع التعدد حرمان للامة من النسل.
10 ان في الزواج من ثانية راحة للاولى: فالزوجة الاولي ترتاح قليلا او كثيرا من اعباء الزوجية ؛

 

 

اذ يوجد من يعينها و ياخذ عنها نصيبا من اعباء الزوج.
ولهذا،

 

فان بعض العاقلات اذا كبرت في السن و عجزت عن القيام بحق الزوج اشارت عليه بالتعدد.
11 التماس الاجر: فقد يتزوج الانسان بامراة مسكينة لا عائل لها،

 

و لا راع،

 

فيتزوجها بنية اعفافها،

 

و رعايتها،

 

فينال الاجر من الله بذلك.
12 ان الذى اباح التعدد هو الله-عز و جل-: فهو اعلم بمصالح عباده،

 

و ارحم بهم من انفسهم.
وهكذا يتبين لنا حكمة الاسلام،

 

و شمول نظرتة في اباحة التعدد،

 

و يتبين لنا جهل من يطعنون في تشريعاته.

ومن اكرام الاسلام للمراة ان جعل لها نصيبا من الميراث؛

 

فللام نصيب معين،

 

و للزوجة نصيب معين،

 

و للبنت و للاخت و نحوها نصيب على نحو ما هو مفصل في مواضعه.
ومن تمام العدل ان جعل الاسلام للمراة من الميراث نصف ما للرجل،

 

و قد يظن بعض الجهلة ان هذا من الظلم؛

 

فيقولون: كيف يكون للرجل مثل حظ الانثيين من الميراث

 

و لماذا يكون نصيب المراة نصف نصيب الرجل؟.
والجواب ان يقال: ان الذى شرع هذا هو الله الحكيم العلم بمصالح عباده.
ثم اي ظلم في هذا

 

ان نظام الاسلام متكامل مترابط؛

 

فليس من العدل ان يؤخذ نظام،

 

او تشريع،

 

ثم ينظر الية من زاوية واحدة دون ربطة بغيره،

 

بل ينظر الية من كل جوانبه؛

 

فتتضح الصورة ،

 

 

و يستقيم الحكم.
ومما يتبين به عدل الاسلام في هذه المسالة ان الاسلام جعل نفقة الزوجة و اجبة على الزوج،

 

و جعل مهر الزوجة و اجبا على الزوج-ايضا-.
ولنفرض ان رجلا ما ت،

 

و خلف ابنا،

 

و بنتا،

 

و كان للابن ضعف نصيب اخته،

 

ثم اخذ كل منهما نصيبه،

 

ثم تزوج كل منهما؛

 

فالابن اذا تزوج مطالب بالمهر،

 

و السكن،

 

و النفقة على زوجتة و اولادة طيلة حياته.
اما اختة فسوف تاخذ المهر من زوجها،

 

و ليست مطالبة بشيء من نصيبها لتصرفة على زوجها،

 

او على نفقة بيتها او على اولادها؛

 

فيجتمع لها ما و رثتة من ابيها،

 

مع مهرها من زوجها،

 

مع انها لا تطالب بالنفقة على نفسها و اولادها.
اليس اعطاء الرجل ضعف ما للمراة هو العدل بعينة اذا؟

هذه هي منزلة المراة في الاسلام؛

 

فاين النظم الارضية من نظم الاسلام العادلة السماوية ،

 

 

فالنظم الارضية لا ترعي للمراة كرامتها،

 

حيث يتبرا الاب من ابنتة حين تبلغ سن الثامنة عشرة او اقل؛

 

لتخرج هائمة على و جهها تبحث عن ما وي يسترها،

 

و لقمة تسد جوعتها،

 

و ربما كان ذلك على حساب الشرف،

 

و نبيل الاخلاق.
واين اكرام الاسلام للمراة ،

 

 

و جعلها انسانا مكرما من الانظمة التي تعدها مصدر الخطيئة ،

 

 

و تسلبها حقها في الملكية و المسؤولية ،

 

 

و تجعلها تعيش في اذلال و احتقار،

 

و تعدها مخلوقا نجسا؟.
واين اكرام الاسلام للمراة ممن يجعلون المراة سلعة يتاجرون بجسدها في الدعايات و الاعلانات؟.
واين اكرام الاسلام لها من الانظمة التي تعد الزواج صفقة مبايعة تنتقل فيه الزوجة ؛

 

 

لتكون احدي ممتلكات الزوج

 

حتى ان بعض مجامعهم انعقدت؛

 

لتنظر في حقيقة المراة و روحها اهى من البشر او لا

 

!.
وهكذا نري ان المراة المسلمة تسعد في دنياها مع اسرتها و في كنف و الديها،

 

و رعاية زوجها،

 

و بر ابنائها سواء في حال طفولتها،

 

او شبابها،

 

او هرمها،

 

و في حال فقرها او غناها،

 

او صحتها او مرضها.
وان كان هناك من تقصير في حق المراة في بعض بلاد المسلمين او من بعض المنتسبين الى الاسلام-فانما هو بسبب القصور و الجهل،

 

و البعد عن تطبيق شرائع الدين،

 

و الوزر في ذلك على من اخطا و الدين براء من تبعة تلك النقائص.
وعلاج ذلك الخطا انما يكون بالرجوع الى هداية الاسلام و تعاليمه؛

 

لعلاج الخطا.
هذه هي منزلة المراة في الاسلام على سبيل الاجمال: عفة ،

 

 

و صيانة ،

 

 

و مودة ،

 

 

و رحمة ،

 

 

و رعاية ،

 

 

و تذمم الى غير ذلك من المعاني الجميلة السامية .

 


اما الحضارة المعاصرة فلا تكاد تعرف شيئا من تلك المعاني،

 

و انما تنظر للمراة نظرة ما دية بحتة ،

 

 

فتري ان حجابها و عفتها تخلف و رجعية ،

 

 

و انها لابد ان تكون دمية يعبث بها كل ساقط؛

 

فذلك سر السعادة عندهم.
وما علموا ان تبرج المراة و تهتكها هو سبب شقائها و عذابها.
والا فما علاقة التطور و التعليم بالتبرج و الاختلاط و اظهار المفاتن،

 

و ابداء الزينة ،

 

 

و كشف الصدور،

 

و الافخاذ،

 

و ما هو اشد

 

!.
وهل من و سائل التعليم و الثقافة ارتداء الملابس الضيقة و الشفافة و القصيرة

 

!.
ثم اي كرامة حين توضع صور الحسناوات في الاعلانات و الدعايات؟!
ولماذا لا تروج عندهم الا الحسناء الجميلة ،

 

 

فاذا استنفذت السنوات جمالها و زينتها اهملت و رميت كاى الة انتهت مدة صلاحيتها

 

!.
وما نصيب قليلة الجمال من هذه الحضارة

 

 

و ما نصيب الام المسنة ،

 

 

و الجدة ،

 

 

و العجوز؟.
ان نصيبها في احسن الاحوال يكون في الملاجىء،

 

و دور العجزة و المسنين؛

 

حيث لا تزار و لا يسال عنها.
وقد يكون لها نصيب من راتب تقاعد،

 

او نحوه،

 

فتاكل منه حتى تموت؛

 

فلا رحم هناك،

 

و لا صلة ،

 

 

و لا و لى حميم.
اما المراة في الاسلام فكلما تقدم السن بها زاد احترامها،

 

و عظم حقها،

 

و تنافس اولادها و اقاربها على برها-كما سبق-لانها ادت ما عليها،

 

و بقى الذى لها عند ابنائها،

 

و احفادها،

 

و اهلها،

 

و مجتمعها.
اما الزعم بان العفاف و الستر تخلف و رجعية فزعم باطل،

 

بل ان التبرج و السفور هو الشقاء و العذاب،

 

و التخلف بعينه،

 

و اذا اردت الدليل على ان التبرج هو التخلف فانظر الى انحطاط خصائص الجنس البشرى في الهمج العراة الذين يعيشون في المتاهات و الادغال على حال تقرب من البهيمية ؛

 

 

فانهم لا ياخذون طريقهم في مدارج الحضارة الا بعد ان يكتسوا.
ويستطيع المراقب لحالهم في تطورهم ان يلاحظ انهم كلما تقدموا في الحضارة زادت نسبة المساحة الكاسية من اجسادهم،

 

كما يلاحظ ان الحضارة الغربية في انتكاسها تعود في هذا الطريق القهقري درجة درجة حتى تنتهى الى العرى الكامل في مدن العراة التي اخذت في الانتشار بعد الحرب العالمية الاولى،

 

ثم استفحل داؤها في السنوات الاخيرة .

 


وهكذا تبين لنا عظم منزلة المراة في الاسلام،

 

و مدي ضياعها و تشردها اذا هي ابتعدت عن الاسلام.
هذه نبذة يسيرة ،

 

 

و صور موجزة من تكريم الاسلام للمراة .

 

  • تكريم المراة في الاسلام
  • أحاديث عن الرسول باكرام الزوجة
  • تكريم المرأة الزوجة
  • تكريم المرأة في القرآن
  • ضرب الزوجه واهانتها
  • من بعض صور تكريم المراة

610 views

تكريم المراة الزوجة , المراة في الاسلام