7:14 صباحًا الخميس 15 نوفمبر، 2018

تفسير سورة الغاشية , موعد نزول الاية القرانية الغاشية


صوره تفسير سورة الغاشية , موعد نزول الاية القرانية الغاشية

88 تفسير سورة الغاشيه عدد اياتها 26 ايه 1-26
وهي مكيه

1 – 16 هل اتاك حديث الغاشيه وجوه يومئذ خاشعه عامله ناصبه تصلى نارا حاميه تسقى من عين انيه ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وجوه يومئذ ناعمه لسعيها راضيه في جنه عاليه لا تسمع فيها لاغيه فيها عين جاريه فيها سرر مرفوعه واكواب موضوعه ونمارق مصفوفه وزرابي مبثوثه

يذكر تعالى احوال يوم القيامه وما فيها من الاهوال الطامه،

وانها تغشى الخلائق بشدائدها،

فيجازون باعمالهم،

ويتميزون [الى] فريقين:

فريقا في الجنه،

وفريقا في السعير.

فاخبر عن وصف كلا الفريقين،

فقال في [وصف] اهل النار:

وجوه يومئذ اي:

يوم القيامه خاشعه من الذل،

والفضيحة والخزي.

عامله ناصبه اي:

تاعبه في العذاب،

تجر على وجوهها،

وتغشى وجوههم النار.

ويحتمل ان المراد [بقوله:] وجوه يومئذ خاشعه عامله ناصبه في الدنيا لكونهم في الدنيا اهل عبادات وعمل،

ولكنه لما عدم شرطة وهو الايمان،

صار يوم القيامه هباء منثورا،

وهذا الاحتمال وان كان صحيحا من حيث المعنى،

فلا يدل عليه سياق الكلام،

بل الصواب المقطوع به هو الاحتمال الاول،

لانه قيده بالظرف،

وهو يوم القيامه،

ولان المقصود هنا بيان وصف اهل النار عموما،

وذلك الاحتمال جزء قليل من اهل النار بالنسبة الى اهلها ؛



ولان الكلام في بيان حال الناس عند غشيان الغاشيه،

فليس فيه تعرض لاحوالهم في الدنيا.

وقوله:

تصلى نارا حاميه اي:

شديدا حرها،

تحيط بهم من كل مكان،

تسقى من عين انيه اي:

حارة شديده الحراره وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه فهذا شرابهم.

واما طعامهم في ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وذلك ان المقصود من الطعام احد امرين:

اما ان يسد جوع صاحبه ويزيل عنه المه،

واما ان يسمن بدنه من الهزال،

وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الامرين،

بل هو طعام في غايه المراره والنتن والخسه نسال الله العافيه.

واما اهل الخير،

فوجوههم يوم القيامه ناعمه اي:

قد جرت عليهم نضره النعيم،

فنضرت ابدانهم،

واستنارت وجوههم،

وسروا غايه السرور.

لسعيها الذي قدمته في الدنيا من الاعمال الصالحه،

والاحسان الى عباد الله،

راضيه اذ وجدت ثوابه مدخرا مضاعفا،

فحمدت عقباه،

وحصل لها كل ما تتمناه،

وذلك انها في جنه جامعة لانواع النعيم كلها،

عاليه في محلها ومنازلها،

فمحلها في اعلى عليين،

ومنازلها مساكن عاليه،

لها غرف ومن فوق الغرف غرف مبنيه يشرفون منها على ما اعد الله لهم من الكرامه.

قطوفها دانيه اي:

كثيرة الفواكه اللذيذه،

المثمره بالثمار الحسنه،

السهلة التناول،

بحيث ينالونها على اي:

حال كانوا،

لا يحتاجون ان يصعدوا شجره،

او يستعصي عليهم منها ثمره.

لا تسمع فيها اي:

الجنه لاغيه اي:

كلمه لغو وباطل،

فضلا عن الكلام المحرم،

بل كلامهم كلام حسن [نافع] مشتمل على ذكر الله تعالى،

وذكر نعمه المتواتره عليهم،

و[على] الاداب المستحسنه بين المتعاشرين،

الذي يسر القلوب،

ويشرح الصدور.

فيها عين جاريه وهذا اسم جنس اي:

فيها العيون الجاريه التي يفجرونها ويصرفونها كيف شاءوا،

وانى ارادوا.

فيها سرر مرفوعه و ” السرر ” جمع ” سرير ” وهي المجالس المرتفعه في ذاتها،

وبما عليها من الفرش اللينه الوطيئه.

واكواب موضوعه اي:

اوان ممتلئه من انواع الاشربه اللذيذه،

قد وضعت بين ايديهم،

واعدت لهم،

وصارت تحت طلبهم واختيارهم،

يطوف بها عليهم الولدان المخلدون.

ونمارق مصفوفه اي:

وسائد من الحرير والاستبرق وغيرهما مما لا يعلمه الا الله،

قد صفت للجلوس والاتكاء عليها،

وقد اريحوا عن ان يضعوها،

و يصفوها بانفسهم.

وزرابي مبثوثه والزرابي [هي:] البسط الحسان،

مبثوثه اي:

مملوءه بها مجالسهم من كل جانب.
17 – 26 افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم

يقول تعالى حثا للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم،

ولغيرهم من الناس،

ان يتفكروا في مخلوقات الله الداله على توحيده:

افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت اي:

[الا] ينظرون الى خلقها البديع،

وكيف سخرها الله للعباد،

وذللها لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون اليها.

والى الجبال كيف نصبت بهيئه باهره،

حصل بها استقرار الارض وثباتها عن الاضطراب،

واودع فيها من المنافع [الجليله] ما اودع.

والى الارض كيف سطحت اي:

مدت مدا واسعا،

وسهلت غايه التسهيل،

ليستقر الخلائق على ظهرها،

ويتمكنوا من حرثها وغراسها،

والبنيان فيها،

وسلوك الطرق الموصله الى انواع المقاصد فيها.

واعلم ان تسطيحها لا ينافي انها كره مستديره،

قد احاطت الافلاك فيها من كل جوانبها،

كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهده،

كما هو مذكور معروف عند اكثر الناس،

خصوصا في هذه الازمنه،

التي وقف الناس على اكثر ارجائها بما اعطاهم الله من الاسباب المقربه للبعيد،

فان التسطيح انما ينافي كرويه الجسم الصغير جدا،

الذي لو سطح لم يبق له استداره تذكر.

واما جسم الارض الذي هو في غايه الكبر والسعه ،



فيكون كرويا مسطحا،

ولا يتنافى الامران،

كما يعرف ذلك ارباب الخبره.

فذكر انما انت مذكر اي:

ذكر الناس وعظهم،

وانذرهم وبشرهم،

فانك مبعوث لدعوه الخلق الى الله وتذكيرهم،

ولم تبعث مسيطرا عليهم،

مسلطا موكلا باعمالهم،

فاذا قمت بما عليك،

فلا عليك بعد ذلك لوم،

كقوله تعالى:

وما انت عليهم بجبار فذكر بالقران من يخاف وعيد .

وقوله:

الا من تولى وكفر اي:

لكن من تولى عن الطاعه وكفر بالله فيعذبه الله العذاب الاكبر اي:

الشديد الدائم،

ان الينا ايابهم اي:

رجوع الخليقه وجمعهم في يوم القيامه.

ثم ان علينا حسابهم فنحاسبهم على ما عملوا من خير وشر.

اخر تفسير سورة الغاشيه،

والحمد لله رب العالمين

  • الولدان المخلدون في المنام
  • الولدان المخلدون في المنام لابن سيرين
  • تفسير الاية هل اتاك حديث الغاشية
398 views

تفسير سورة الغاشية , موعد نزول الاية القرانية الغاشية