8:46 صباحًا السبت 21 أبريل، 2018

تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية

صوره تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية
بحث حَول ألمعاهداتِ ألدوليه

جامعة قاصدى مرباح و رقله

خطة ألبحث
المبحث ألاول
مفهوم ألمعاهده .

المطلب ألاول:تعريف ألمعاهده و خصائصها .

المطلب ألثانى أنواع ألمعاهداتِ .

الفرع ألاول:
تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ عدَد ألدول ألاطراف .

الفرع ألثانى

تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ ألطبيعه.
الفرع ألثالث:
تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ أجراءاتِ ألابرام مِن حيثُ ألشكل)
المطلب ألثالث

شروط أنعقاد ألمعاهده .

الفرع ألاول
الاهليه .

الفرع ألثانى
الرضا .

الفرع ألثالث

المحل .

المبحث ألثانى
ابرام ألمعاهده و أثارها
المطلب ألاول
اجراءاتِ أبرام ألمعاهده .

الفرع ألاول

المفاوضه .

الفرع ألثانى

تحرير ألمعاهده
الفرع ألثالث

التوقيع .

الفرع ألرابع

التصديق .

الفرع ألخامس

التحفظاتِ .

الفرع ألسادس

التسجيل و ألنشر .

المطلب ألثانى

اثار ألمعاهداتِ .

الفرع ألاول

النطاق ألشخصى للمعاهداتِ .

الفرع ألثانى

النطاق ألمكانى للمعاهداتِ .

الفرع ألثالث

تطبيق ألمعاهداتِ ألدوليه مِن حيثُ ألزمان .

الفرع ألرابع

تطبيق ألمعاهداتِ ألدوليه مِن طرف ألقاضى ألوطني.
المطلب ألثالث

تفسير ألمعاهده .

الفرع ألاول

الجهه ألمختصه بتفسير ألمعاهده .

الفرع ألثانى

طرق و مبادئ تفسير ألمعاهده .

المبحث ألثالث

تعديل و أنهاءَ ألمعاهد .

المطلب ألاول:
تعديل ألمعاهده .

الفرع ألاول

المبادئ ألعامة لانهاءَ ألمعاهده .

الفرع ألثانى

قواعد تعديل ألمعاهده ألثنائيه.
الفرع ألثالث

قواعد تعديل ألمعاهداتِ ألجماعيه .

المطلب ألثانى

انهاءَ ألعمل بالمعاهده .

الفرع ألاول

الاسباب ألاتفاقيه لانهاءَ ألمعاهده .

الفرع ألثانى

الاسباب ألخارجية غَير ألاراديه لانهاءَ ألمعاهده .

الخاتمه

المقدمه
بدا ظهور ألمعاهداتِ ألدوليه كوسيله أتصال بَين ألشعوب مند ألعصور ألقديمة ،
حيثُ عرفتِ مند مصر ألفرعونيه و بابل و أشور ،
حيثُ كَانتِ فِى شَكل معاهداتِ تحالف او صلح بحيثُ كَانتِ تحكم عملية أبرام ألمعاهداتِ قواعد ألعرف ألدولى .

لقد سعي ألعرف ألدولى الي و َضع قواعد منظمه للاجراءاتِ ألمتعلقه بالمعاهداتِ و ألَّتِى كَانتِ كلها أجراءاتِ عرفيه و قَد تم تدوين كُل هده ألاجراءاتِ و دلك عَن طريق لجنه ألقانون ألدولى ألمنبثقه عَن ألجمعيه ألعامة للامم ألمتحده بوضع مشروع لقانون ألمعاهداتِ ألدوليه عام1969 م و صلب معاهده فيينا حَول قانون ألمعاهداتِ و تسمي ب ” أتفاقيه فيينا للمعاهداتِ ” و دخلتِ هَذه ألاتفاقيه حيز ألنفاذ عام 1980م و هِى تعتبر أليَوم ألمرجع ألاساسى و ألقاعده ألعامة فيما يتعلق بالمعاهداتِ بَين ألدول ألمختلفة مِن حيثُ أطرافها و من موضوعاتها و من حيثُ ألاجراءاتِ ألمتبعه بشانها
لكن هَذه ألمعاهده أكتفتِ بتدوين قانون ألمعاهداتِ ألمبرمه بَين ألدول فَقط و لذلِك و قع لاحقا أبرام معاهدتان لاحقتين مكملتين للمعاهده ألاولي و هما معاهده فيينا حَول تعاقب ألدول فِى ألمعاهداتِ عام 1978م .

و معاهده فيينا حَول ألمعاهداتِ ألمبرمه بَين ألدول و ألمنظماتِ ألدوليه و بَين ألمنظماتِ ألدوليه فيما بينها عام 1986 م.
طبعا اهمها معاهده فيينا للمعاهداتِ عام 1969
وتدور ألدراسه ألاتيه لابراز تلك ألاجراءاتِ ألمتخذه بشان هده ألمعاهداتِ و ألظروف ألدوليه ألداعيه لدلك و ألمتحكمه فِى مجرياتها و حقيقة أهدافها .

وعليه ماهِى هده ألاجراءاتِ و ألمراحل ألَّتِى علَي أثرها تبرم ألمعاهده

وتبني هده ألدراسه علَي ما يخص ألموضوع مِن أنواع هده ألمعاهداتِ و شروط أنعقادها مِن شروط شكليه ألمتمثله فِى ألمفاوضاتِ ثُم ألتحرير فالتوقيع و ألتصديق و ألتحفظاتِ و أخيرا ألتسجيل و ألنشر بجانب ألشروط ألموضوعيه ألمتطلبه لصحة أبرامها و ألمتمثله فِى ألاهليه و سلامة ألرضا و مشروعيه ألمحل و ألسَبب و ياتى تطبيق ألمعاهداتِ ألدوليه مثيرا للعديد مِن ألمشاكل مِنها ما يتعلق بالسريان ألزمانى و ألمكانى و من حيثُ ألاشخاص ،

ومساله تعاقب ألمعاهداتِ ألدوليه ،

وسمو ألمعاهداتِ و مكانتها امام ألقاضى ألوطنى ،

وكدا تفسيرها و مراجعتها و تعديلها ،
واخيرا بطلأنها او أنتهائها او تعليق تنفيذها
وتقسم هده ألدراسه و فق ألخطة ألتاليه
المبحث ألاول

مفهوم ألمعاهده
لعبتِ ألاتفاقيه ألدوليه دورا لايمكن أنكاره فِى تطور ألقانون ألدولى ألعام فِى شتي ألمجلاتِ أبتداءَ مِن مسائل ألحرب و ألسلام أنتهاءَ بالتعاون ألاقتصادى و ألمساعداتِ ألفنيه لهَذا نري أن ألمعاهداتِ ألدوليه تَحْتل ألمكانه ألدوليه ألاولي فِى تنظيم ألعلاقاتِ ألدوليه و عليه فالمعاهده ألدوليه عده أنواع و مبنيه علَي شروط محدد.
المطلب ألاول

تعريف ألمعاهده و خصائصها .

« و يقصد بالمعاهده ألدوليه او ألاتفاق ألدولى بالمعني ألواسع توافق أراده شخصين او اكثر مِن أشخاص ألقانون ألدولى علَي أحداث أثار قانونيه معينة طبقا لقواعد ألقانون ألدولي.
»(1)
وتعنى ألمعاهده ألاتفاق ألدولى ألمعقود بَين ألدول فِى صيغه مكتوبة و ألذى ينظمه ألقانون ألدولى سواءَ تضمنته و ثيقه و أحده او و ثيقتان و أو اكثر .

« تعرف ألمعاهده ألدوليه علَي انها أتفاق مكتوب يتِم بَين أشخاص ألقانون ألدولى بقصد ترتيب أثار قانونيه معينة و فقا لقواعد ألقانون ألدولى ألعام » 2)
« و تعرف ألمعاهده علَي انها أتفاق يَكون أطرافه ألدول او غَيرها مِن أشخاص ألقانون ألدولى ممن يملكون أهليه أبرام ألمعاهداتِ و يتضمن ألاتفاق أنشاءَ حقوق و ألتزاماتِ قانونيه علَي عاتق أطرافه كَما يَجب أن يَكون موضوعه تنظيم علاقه مِن ألعلاقاتِ ألَّتِى يحكمها ألقانون ألدولى »(3)
خصائصها يتضح مِن هَذا ألتعريف ما يلي:
1ان ألاتفاقيه او ألمعاهده هِى أتفاق يعَبر عَن ألتقاءَ أراداتِ موقعيها علَي أمر ما،
فَهى ذَاتِ صفه تعاقديه لغرض أنشاءَ علاقه قانونيه بَين ألاطراف ألمتعاقده.
لذلِك تخرج عَن و صف ألاتفاقيه ألدوليه او ألمعاهده ألوثائق ألدوليه ألتاليه:
– ألمذكره:
هى و ثيقه دبلوماسية تَحْتوى علَي خلاصه و قائع معينة مثاره بَين دولتين او بَين دوله و منظمه دوليه او ما شابه ذلك.
– ألاقتراح:
هو و ثيقه تتضمن أيجابا او عرضا مِن دوله لاخرى.
– ألكتاب ألشفوي:
وهو و ثيقه غَير موقعه تتضمن خلاصه محادثاتِ بشان حادث معين او ما شابه ذلك.
المحضر:
وهو ألسجل ألرسمى لمحاضر أجتماعاتِ مؤتمر ما او أجراءاته او ألنتائج غَير ألرسمية ألَّتِى توصل أليها ألممثلون ألمجتمعون.
(4)
– ألتسويه ألمؤقته:
وهو أتفاق مؤقتِ يرغب فِى أستبدال غَيره بِه فيما بَعد،
باتفاق اكثر دقه و وضوحا.
وتعقد ألتسويه ألمؤقته عندما لاتريد ألدولتان ألارتباط فورا بالتزاماتِ دائمه و مطلقه،
والغرض مِنها معالجه ألصعوباتِ ألوقتيه ألمستعجله.
– تبادل ألمذكرات:
وهو أسلوب غَير رسمى تحاول ألدول بموجبه ألتعاون علَي أيجاد تفاهم بينها،
او ألاعتراف ببعض ألالتزاماتِ ألواجبة عَليها.
– ألتصريحاتِ ألوحيده ألطرف:
هى بياناتِ تصدرها دوله مِن جانبها توضح فيها موقفا معينا مِن مساله ما.
2 ألاتفاقيه او ألمعاهده هِى أتفاق مكتوب و لذا لاتعد ألاتفاقاتِ ألشفويه و لاسيما ما يعرف باتفاقياتِ ألجنتلمان او ما يسميه بَعضهم «اتفاقياتِ ألشرفاء» معاهداتِ بالمعني ألدقيق للمصطلح مَع أن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ ألمبرمه عام 1969 لَم تنكر ما قَد يَكون لهَذه ألاتفاقاتِ ألشفويه مِن قيمه قانونيه.
ومثال أتفاقاتِ ألجنتلمان ألاتفاق ألشفوى ألحاصل عام 1945علي توزيع ألمقاعد غَير ألدائمه فِى مجلس ألامن بَين دول ألمناطق ألجغرافيه ألمختلفه.
وقد عدل باتفاق شفوى آخر فِى عام 1964 بَعدما أرتفع عدَد هَذه ألمقاعد غَير ألدائمه مِن سته مقاعد الي عشره عقب تعديل ألميثاق ألَّذِى أصبح نافذا فِى 1965.اما إذا كَان ألاتفاق ين شخصين دوليين او اكثر مكتوبا فيعد أتفاقيه دوليه مُهما كَانتِ ألصيغه ألَّتِى كتب بها و مهما تعددتِ ألوثائق ألَّتِى تضمنته،
بغض ألنظر عَن ألاسم ألَّذِى يطلق عَليه.
فقد يسمي معاهده او أتفاقيه او ميثاقا او عهدا او صكا او دستورا او شرعه او غَير ذلِك بحسب ما يتفق ألفرقاء.
فمعاهده ألمعاهداتِ لعام 1969 مِثلا سميتِ «اتفاقيه فيينه لقانون ألمعاهدات».
-اما تعبير بروتوكول فِى مجال ألاتفاقياتِ ألدوليه،
فقد يطلق علَي خلاصه محاضر ألاجتماعاتِ ألَّتِى أدتِ الي توقيع ألمعاهده،
وقد يطلق علَي ملحق ألاتفاقيه،
وقد يطلق علَي ألاتفاقيه ذاتها.
3والاتفاقيه ألدوليه بَين شخصين دوليين او اكثر،
وهَذا يَعنى انها قَد تَكون بَين دول،
وقد تَكون بَين دوله و منظمه دوليه،
وقد تَكون بَين منظماتِ دوليه.
وفي حين نظمتِ أتفاقيه فيينه لعام 1969 ألمعاهداتِ بَين ألدول،
فان أتفاقيه اُخري أعدتها لجنه ألقانون ألدولى و تم أقرارها فِى 1989 نظمتِ ألمعاهداتِ ألَّتِى تَكون ألمنظماتِ ألدوليه احد أطرافها.
والمعاهدتان متشابهتان فِى ألجوهر مَع مراعاه خصوصيه ألمنظمه ألدوليه علَي انها شخص دولى أعتبارى علَي خلاف ألدول ألَّتِى تعد تجاوزا،
الشخص ألطبيعى فِى ألعلاقاتِ ألدوليه.
ويطلق علَي أتفاقيه فيانا لعام 1969 أسم «معاهده ألمعاهدات» لأنها ألاساس ألَّذِى أنبنتِ عَليه ألمعاهده ألثانيه.
وعلي هَذا ألاساس فالمعاهداتِ ألمعقوده بَين ألفاتيكان و أحدي ألدول ألكاثوليكيه و ألَّتِى تسمي أتفاقياتِ بابويه كونك و رداتِ هِى معاهداتِ بالمعني ألصحيح للكلمه،
مثلها فِى ذلِك مِثل أيه معاهده يعقدها ألبابا،
بوصفة رئيسا لدوله ألفاتيكان،
مع أيه دوله أخرى،
بعدما أعترفتِ لَه معاهده لاتران لعام 1969 بالصفه ألدنيويه أضافه لصفته ألدينيه،
والغتِ بذلِك قانون ألضماناتِ ألَّذِى حصر صلاحياته بالامور ألدينيه.
4والمعاهده هِى ألاتفاق ألَّذِى مِن شانه أن ينشئ حقوقا و ألتزاماتِ متبادله بَين ألاطراف ألمرتبطه،
يحكمها ألقانون ألدولى ألعام.
(5)

المطلب ألثانى أنواع ألمعاهدات
الفرع ألاول:
تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ عدَد ألدول ألاطراف
تضف ألمعاهداتِ مِن هَذه ألناحيه الي معاهداتِ ثنائيه و معاهداتِ جماعيه او متعدده ألاطراف و تعقد بَين عده دول

اولا

معاهداتِ ثنائيه
ادا كَانتِ ألمعاهده ثنائيه كَانتِ ألمشكلة ألناجمه عَن ألتحفظاتِ قلِيلة أ أن ألطرف ألاخر أما أن يبرم ألاتفاقيه مَع ألتحفظاتِ ألمضافه أليها و أما أن يرفض أبرامها و بالتالى يقضى عَليها .

والراجح فقهيا أن ألتحفظ علَي ألمعاهداتِ ألثنائيه مِن ألامور ألجائزه سواءَ سمحتِ بِه ألمعاهده موضوع ألتحفظ أم لَم تسمح و أنه يعتبر فِى كُل ألاحوال بمثابه أيجاب جديد او أقتراح بالتعديل و من ثمه يتوقف مصيره بل و مصير ألمعاهده بكاملها علَي موقف ألطرف ألاخر أن شاءَ قَبلها بصورتها ألجديدة و أن شاءَ رفضها مَع ألتحفظ عَليها ،

ومن ألمتفق عَليه فِى هدا ألمجال أن قبول ألتحفظ كَما يتِم صراحه قَد يتِم ايضا بطريقَة ضمنيه و أن ألسكوتِ عَن رفض ألتحفظ صراحه يعتبر بَعد مضى أثنا عشر شهرا مِن تاريخ أستشاره ألدوله بالتحفظ او ألتاريخ ألَّذِى أعلن لبدء نفاد ألالزام بمثابه ألقبول ألضمنى لَه .

(6)

ثانيا

معاهداتِ متعدده ألاطراف جماعيه)
المعاهداتِ ألجماعيه تشترك فِى أن عدَد أطرافها يزيد عَن دولتين ،
وهى قَد تَكون مِن حيثُ ألمدي ألجغرافي اقليميه و قد تَكون داتِ أتجاه عالمى ،
وتنشا ألمنظماتِ ألدوليه عَن هدا ألنوع مِن ألمعاهداتِ ألَّذِى تطبق عَليه أتفاقيه فيينا كَما تنطبق علَي اى معاهده تعتمد فِى نطاق منظمه دوليه ألمادة 5 مِن أتفاقيه فينا .

وتعد معاهده باريس ألَّتِى و َضعتِ نِهاية حرب ألقرم و ألمعقود فِى 30 مارس 1856 اول أتفاقيه جماعيه تم ألتفاوض عَليها مباشره و بهده ألصفه و قد و قع علَي ألاتفاقيه ألدول ألمتحاربه و دولتان محايدتان هما بروسيا و ألنمسا
وكَانتِ ألمعاهداتِ ألجماعيه تنعقد خِلال ألقرن ألتاسع شر فِى مؤتمراتِ دبلوماسية تلتئم لتنظيم ألمسائل ذَاتِ ألمصلحه ألمشتركه و لا تزال هده ألطريقَة تستخدم حتّي ألوقتِ ألراهن و لكن اهميتها أصبحتِ تتراجع امام ظاهره أعداد ألمعاهداتِ ألجماعيه فِى نطاق داخِل ألمنظماتِ ألدوليه ،
اى علَي حد أحدي ألهيئاتِ او فرع منظماتِ ألَّتِى تمثل فيها ألدول ألاعضاءَ او تَحْتِ رعايه هده ألمنظمات
وعدَد ألمعاهداتِ ألجماعيه كبير للغايه ،
لكنه اقل مِن ألمعاهداتِ ألثنائيه و هى مِن حيثُ ألموضوع قَد تَكون داتِ طبيعه سياسية او عسكريه او حربيه او أجتماعيه او أقتصاديه او قانونيه …….
وقد تتعلق بالمجال ألدولى غَير انها تتضمن فِى كثِير مِن ألاحيان قواعد قانونيه موضوعيه او غَير شخصيه و تنصرف الي مسائل تتصل بالمصلحه ألعامة لمجموع ألدول.
والواقع انه لا يُوجد فارق بَين كلا ألنوعين ألسابقين مِن ألمعاهداتِ مِن حيثُ ألاثار ألقانونى .

(7)
الفرع ألثانى

تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ ألطبيعه.
ابرز بَعض ألفقهاءَ مند زمن طويل ألوظائف ألَّتِى تؤديها ألمعاهداتِ ألدوليه و عدَم خضوعها لنظام قانونى موحد و يري هؤلاءَ أن ألمعاهداتِ تنقسم مِن ألناحيه ألماديه او مِن حيثُ ألمهمه الي معاهداتِ شارعه عامة و معاهداتِ عقديه خاصة

اولا

المعاهده ألشارعه
هى ألاتفاقياتِ داتِ ألطبيعه ألشارعه فَهى ألَّتِى يهدف أطرافها مِن و راءَ أبرامها سن قواعد دوليه جديدة تنظم ألعلاقاتِ بَين ألاشخاص ألقانون ألدولى و لما كَانتِ ألقاعده ألقانونيه قاعده عامة بطبيعتها فمن غَير ألمُمكن أعتبارها معاهده شارعه فِى أبرامها عدَد كبير مِن ألدول
والمعاهده ألشارعه هِى و ثيقه تعلن ألدول بمقتضاها عَن أرتضائها بحكم معين مِن ألاحكام ألقانونيه فهده ألمعاهداتِ فِى حقيقتها تشريع أكتسي ثوب ألمعاهده لأنها لا تستمد قوتها مِن أتفاق ألمخاطبين بها ،
وإنما مِن صدورها عَن مجموعة ألدول ألكبري ألممارسه للسلطة ألعليا فِى ألمجتمع ألدولى نيابه عَن ألجماعة ألدوليه ،

ومن أمثله ألمعاهداتِ ألشارعه ،
اتفاقيه فيينا سنه 1815 أتفاق ألبريد ألعالمى سنه 1874،
واتفاق لاهاى 1899،وعصبه ألامم 1920،وميثاق ألامم ألمتحده 1945،
وعليه فإن ألمعاهداتِ ألشارعه هِى تلك ألَّتِى يتولد عنها أحداث مراكز قانونيه بالنسبة للدول لكونها صادره عَن أجماع دولى فإن قواعدها يضفي عَليها نوع مِن ألاهمية .

(9)

ثانيا
المعاهداتِ ألعقديه
فالاتفاقياتِ ألَّتِى تعد مِن ألعقود هِى تلك ألَّتِى تبرم بَين ألاشخاص ألقانون ألدولى فِى أمر خاص بهم ،
اى بَين دولتين او عدَد محدد مِن ألدول او بَين شخص دولى فرد او هيئه خاصة ،
ويراعى أن ألاشخاص ألدين يبرمون هدا ألنوع مِن ألوفاق بارادتهم ألخاصة لا يلزم بطبيعه ألحال غَير ألمتعاقدين و ألدى لا يتعدي أثر أساس ألدول غَير ألموقعه عَليه لأنها ليستِ طرفا فيه كَما أن هده ألاتفاقياتِ تحكمها فِى مظاهرها ألاحكام و ألقوانين ألخاصة ،
بمعنى آخر أن ألاشخاص ألقانون ألدولى لا يستطعون أبرام هده ألاتفاقياتِ ألخاصة مالم تكُن متفقه فِى جوهرها مَع أحكام ألقانون ألدولى و ألا تعرضتِ للمسؤوليه ألدوليه ،
ومثال ألمعاهداتِ ألعقديه
معاهداتِ ألتحالف و ألصلح ،

وتعيين ألحدود و ألمعاهداتِ ألتجاريه و ألثقافيه و تبادل ألمجرمين .

(10)
الفرع ألثالث:
تصنيف ألمعاهداتِ مِن حيثُ أجراءاتِ ألابرام مِن حيثُ ألشَكل

تنقسم ألمعاهداتِ مِن حيثُ أسلوب ألتعبير عَن ألرضا ألنهائى و ألالتزام بها الي معاهداتِ بالمعني ألضيق او ألشكلى و معاهداتِ تنفيديه .

اولا

المعاهداتِ بالمعني ألضيق معاهداتِ مطوله او أرتساميه
وتَكون هده ألمعاهداتِ شكليه مطوله لا تنعقد ألا بَعد أن تمر بثلاثه مراحل ألمفاوضه ألتوقيع و ألتصديق .

(11)

ثانيا

معاهداتِ مبسطه او تنفيديه
عاده ما يَكون ألاتفاق ألتنفيذى فِى اكثر مِن أداه قانونيه ،
فَهو يتِم ألتبادل ألرسائل او ألمذكراتِ او ألخطاباتِ او ألتصريحاتِ او بالتوقيع علَي محضر مباحثاتِ و يشترط فِى أبرامها ألمرور بمرحلتين فَقط ألمفاوضه و ألتوقيع و لا يلزم لنفادها ألتصديق عَليها مِن ألسلطة ألمختصه بابرام ألمعاهداتِ رئيس ألدوله عاده ،

بل تنفد بمجرد ألتوقيع عَليها مِن و زير ألخارجية او ألممثلين ألدبلوماسيين او ألوزراءَ ألاخرين او ألموظفين ألكبار فِى ألدوله و لاعتباراتِ عملية و أضحه تزايد عدَد ألاتفاقياتِ ألتنفيذيه فِى ألوقتِ ألراهن و ربما ياخد اكثر مِن نصف ألتعهداتِ ألدوليه حاليا هدا ألشَكل مِن ألمعاهداتِ .

(12)
وفي هده ألمعاهده ألمبسطه ألَّتِى لا تستوجب ألتصديق لكفاءَ ألتوقيع علَي دخولها حيز ألنفاد و دلك لا يَعنى أن ألدستور يَكون متمثلا مِن خِلال ألمجلس ألتشريعى للدوله .

(13)
– هَذا ألتصنيف لا يخلو مِن نقائص متمثله فِى ألاتى

ففي معاهده و أحده يُمكن أن نجد فِى نفْس ألوقتِ قواعد شارعه و قواعد عقديه مِثلا

فِى أتفاقيه قانون ألبحار نجد فيها فِى ألآن نفْسه قواعد شارعه و قواعد عقديه فِى أن و أحد معا ،

شارعه مِثل طريقَة ضبط ألحدود ألبحريه بَين ألدول و ألعقديه مِثل ألقواعد ألمتعلقه بالتعاون بَين ألدول ألمطله علَي ألبحار و ألدول ألَّتِى ليس لَها سواحل ،

و مِن ناحيه اُخري نجد انه لا ينتج أثر قانونى معين سواءَ كَانتِ شارعه أم عقديه كلها لَها نفْس ألاثر ألقانونى .
(14)

المطلب ألثالث

شروط أنعقاد ألمعاهده
الفرع ألاول
الاهليه
يملك أشخاص ألقانون ألدولى ألعام اى ألدول و ألبابا و ألمنظماتِ ألدوليه أهليه أبرام ألمعاهداتِ ،

وعلي دلك لا تعتبر معاهده دوليه ألاعمال ألَّتِى ياتيها ألاشخاص ألقانون ألداخلى حتّي لَو أتخذتِ فِى بَعض ألظروف شَكل ألمعاهداتِ ،
وبما أن أبرام ألمعاهداتِ هُو مظهر مِن مظاهر ألسياده للدوله فإن ألدوله ناقصة ألسياده لا يجوز لَها أبرام ألمعاهداتِ ألا فِى حدود ألاهليه ألناقصة و فقا لما تتركه لَها علاقه ألشعبية مِن ألحقوق لدا يَجب دائما ألرجوع الي ألوثيقه ألَّتِى تحدد هده ألعلاقه لمعرفه ما أدا كَانتِ ألدوله ناقصة ألسياده تملك أبرام معاهده معينة ،
غير انه أدا حدث و أبرمتِ دوله ناقصة ألسياده معاهده ليستِ أهلا لابرامها لا تعتبر هده ألمعاهده باطله بطلانا مطلقا و إنما تَكون فَقط قابله للبطلان بناءا علَي طلب ألدوله صاحبه ألولايه علَي ألشؤون ألخارجية للدوله ألَّتِى أبرمتِ ألمعاهده فلها أن شاءتِ أن تبطلها و أن شاءتِ أن تقرها أما بالنسبة للدول ألموضوعيه فِى حالة حياد دائم فلا يجوز لَها أن تبرم مِن ألمعاهداتِ ما يتنافى مَع تلك ألحالة كمعاهده ألتحالف و ألضمان أما ألدول ألاعضاءَ فِى ألاتحاد ألفدرالى ألولاياتِ ،
الاقاليم ،
الكاثوناتِ فيرجع بالنسبة لَها الي ألدستور ألاتحاد ألمعروف ،
لمعرفه ما أدا كَانتِ كُل مِنها تملك أبرام ألمعاهداتِ علَي أنفراد أم لا .

وفي ألعاده لا تجبر ألدساتير ألاتحاديه دلك و إنما تَحْتكر ألحكومة ألمركزيه مِثل هده ألمواضيع .

اما بالنسبة لاشخاص ألقانون ألدولى عدا ألدول ،
كالبابا و ألمنظماتِ ألدوليه فهم يملكون حق عقد ألمعاهداتِ ألَّتِى تتفق مَع ألاختصاص ألمحدد و ألمعترف بِه لَهُم .

اما بالنسبة للسلطة ألَّتِى تملك أبرام ألمعاهداتِ فِى داخِل ألدوله فهدا ما يحدده دستور ألدوله نفْسها .

(15)
الفرع ألثانى
الرضا
من ألمتفق عَليه فِى ألنظم ألقانونيه ألداخلية أن ألعقد قوامه ألاراده ألَّتِى يفصح عنها ألاطراف مِن كامن ألنفس الي ألعالم ألخارجى و ألَّتِى جاءتِ نتيجة لاحداث أثر قانونى معين و ألاراده ألمقصوده هِى ألاراده ألحره ألسليمه ألبريئه ،
ومع هدا فإن ألرضا تشوبه عيوب تعرف بعيوب ألرضا و ألمتمثله فِى ألغلط،،
التدليس ،

الاكراه ،

افساد ذمه ممثل دوله ،
المحل .

(16)

اولا

الغلط:
ان أصلاح ألغلط فِى ألمعاهداتِ ألدوليه لَه معنيان أثنان
الاول ألغلط فِى صياغه نص ألمعاهده فادا ما ظهر بَعد أضفاءَ ألصفه ألرسمية علَي ألمعاهده انها تَحْتوى علَي خطا ،

فالاجراءاتِ فِى هده ألحالة هُو تصحيح ألخطا .

والثانى هُو ألغلط فِى ألرضا أدا كَان يتصل بواقعه معينة او موقف معين كَان مِن ألعوامل ألاساسية فِى أرتضاءَ ألاطراف ألالتزام بالمعاهده .

(17)

ثانيا

التدليس
يمكن تسميه ألتدليس او ألغش بالتغيير او ألخداع و هى مِن ألاسباب ألمفسده للرضا ألَّتِى تدعوا الي ألغاءَ و ألغش و ألتدليس يفترض و جود عمل أيجابى يدفع احد ألاطراف فِى ألمعاهده علَي فهم أمر علَي غَير حقيقة مما يسَهل عَليه ألتوقيع علَي ألمعاهده هدا ألعمل ألايجابى يتمثل فِى سلوك تدليسى بقصد حمل احد ألاطراف علَي فهم أمر معين علَي غَير حقيقته ،
ومن ثُم يَكون قبوله للمعاهده بناءا علَي هدا ألفهم ألخاطئ ،
اى ألنتيجة ألمؤديه لهدا ألسلوك ألتدليسى ألمعتمد أساسا علَي نيه مبينه قائمة علَي ألتحايل و أدا كَان ألقضاءَ ألدولى قَد أخد بالتدليس او ألغش كسَبب مِن أسباب بطلان ألمعاهداتِ ،
الا أن دلك كَان محدودا ،

ومن ألامثله علَي دلكَما حكمتِ بِه محكمه نورمبورغ ألعسكريه بخصوص أتفاق ميونخ ألمبرم بَين ألمانيا و فرنسا و بريطانيا سنه 1938حيثُ قضتِ ألمحكمه بان ألحكومة ألالمانيه .

قد سلكتِ مسلكا تدليسى عِند أبرام هدا ألاتفاق و لم يكن فِى نيتها أحترامه ،
وكان هدفها ألاساسى طمانه بريطانيا و فرنسا حتّي تتمكن مِن ضم بوهيمياو ،
مورافيا نتيجة فصلها عَن تشيكوسلوفاكيا و قد أستندتِ محكمه نورمبورغ فِى حكمها علَي ألوثائق ألرسمية للحكومة ألالمانيه سنه1945
وقد أخدتِ ألمادة 49 مِن أتفاقيه قيينا لقانون ألمعاهداتِ بمبدا جواز أبطال ألمعاهداتِ بسَبب ألغش او ألتدليس حيثُ نصتِ على« يجوز للدوله ألَّتِى يدفعها ألسلوك ألتدليسى لدوله متفاوضه اُخري الي أبرام معاهده أن تستند الي ألغش كسَبب لابطال أرتضاءها ألالتزام بالمعاهده » .

(18)

ثالثا

افساد ذمه ممثل ألدوله
يقصد بدلك ألتاثير علَي ممثل ألدوله بمختلف و سائل ألاغراءَ ألماديه و ألمعنويه كى ينصرف و فق رغباتِ ألطرف ألاخر صاحب ألمصلحه فِى أبرام ألمعاهده علَي نحو معين لَم تكُن لتقبله ألدوله ألَّتِى يمثلها لَو انها كَانتِ علَي علم بكافه ألاوضاع و ألملابساتِ ألمتصلة بالمعاهده علَي حقيقتها و من هده ألوسائل تقديم ألهدايا ألماليه و ألعينيه كرشوه ،
او دفع ألمفاوض الي ألانغماس فِى ألملذَاتِ ألشخصيه .

ويتميز عيب أفساد ذمه ممثل ألدوله عَن ألغلط و ألتدليس كون ممثل ألدوله ضحيه مناوراتِ خارِجية أساسها سوء نيه ألطرف ألاخر لحمله ألارتضاءَ بالمعاهده أما فِى حالة ألافساد فإن ممثل ألدوله يدرك و يعلم أن موقفه يتعارض مَع مصالح دولته و لكنه يتفاوض عَن دلك نتيجة لمقابل يحصل عَليه .

(19)

رابعا

الاكراه
يؤدى ألاكراه الي أفساد ألتصرفاتِ ألقانونيه فتنعدَم ألاراده ألحره و ألمستقله للممثلين فيحملهم ألاكراه ألَّذِى يمارس علَي ألقبول بما يفرض عَليهم مِن ألالتزاماتِ ألاكراه ألَّذِى يقع علَي ألممثلين لا يَكون ألا بالنسبة الي ألمعاهداتِ ألَّتِى تسرى أحكامها مِن تاريخ ألتوقيع 20)
كَما يصعب أللجوء الي هدا ألنوع مِن من ألاكراه بالنسبة الي ألمعاهداتِ ألَّتِى تشترط ألتصديق ،
هدا ألاكراه فِى ألحقيقة هُو أكراه غَير مباشر يقع علَي ألدوله و يتخذ هُنا ألاكراه شَكل أفعال و تهديداتِ موجهه الي هؤلاءَ ألممثلين .

وقد نصتِ أتفاقيه فيينا علَي بطلان ألمعاهداتِ ألتي تبرم نتيجة لاكراه أما ألاكراه ألَّذِى يقع علَي ألدوله فانه يثير ألعديد مِن ألمسائل لا يترتب علَي هدا ألاكراه أبطال ألمعاهداتِ أد أبرمتِ نتيجة ألحرب و ألاكراه هُو و سيله ضغط تمارسها دوله مفاوضه مِن أجل أبرام معاهده و ألاكراه قَد يقع علَي ألممثل او علَي ألدوله ذاتها فالاكراه ألَّذِى يمارس علَي ألمفاوض مِن شانه أن يَكون سَببا فِى أبطال ألمعاهده .

والاكراه ألَّذِى يقع علَي ألدوله ياتى مصحوبا بالقوه و هُو ألأكثر خطوره مِن ألاكراه ألَّذِى يقع علَي ممثليها ،

لانه فِى ألغالب يَكون بالتهديد .

(21)
الفرع ألثالث

المحل
يقصد بمشروعيه ألمحل و سَبب ألمعاهده بَعدَم و جود تعرض بَين موضوع ألمعاهده و ألفرض مِنها و بين اى مِن قواعد ألقانون ألدولى ألامَره ألعامة ألمقبوله و ألمعترف بها فِى ألجماعة ألدوليه كقواعد لا يجوز ألاخلال بها و لا يُمكن تغييرها ألا بقواعد جديدة مِن قواعد ألقانون ألدولى ألعام لَها دان ألصفه فكل معاهده تتعارض مَع هده ألقواعد تعتبر باطله و لا يعتد بهاJus cogens
وهدا قَد نصتِ ألمادة 53 مِن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لعام 1969 او عام 1986 علَي « تعتبر ألمعاهده لاغيه أدا كَانتِ و قْتِ عقدها تتعارض مَع قاعده قطعيه مِن قواعد ألقانون ألدولى ألعام »
وفي تطبيق هده ألاتفاقيه يراد بالقاعده ألقطعيه مِن قواعد ألقانون ألدولى ألعام أيه قاعده مقبوله و معترف بها مِن ألمجتمع ألدولى ككل بوصفها قاعده لا يسمح بالاشخاص مِنها و لا يُمكن تغييرها ألا بقاعده لاحقه مِن قواعد ألقانون ألدولى ألعام و يَكون لَها نفْس ألطابع و ليس دلك فحسب بل أن ألمادة 64 مِن ذَاتِ ألاتفاقيه ذهبتِ الي أبعد مِن دلك حيثُ نصتِ علَي « أدا ظهرتِ قاعده قطعيه جديدة فِى ألقانون ألدولى ألعام تصبح أيه معاهده قائمة تخالف هده ألقاعده لاغيه و منتهيه »
وهدا عكْس ألحال فِى ألاسلام حيثُ أن ألشريعه ألاسلامية لا تعترف بوجود قواعد أمَره لاحقه بحكم انها صالحه لكُل زمان و مكان و ثابته ألتطبيق و ألسريان كَما أن مساله عدَم مشروعيه ألمعاهداتِ فِى ألشريعه ألاسلامية يتجاوزه ألقانون ألوضعى حيثُ لا تجبر أبرام معاهداتِ ألتحالف و ألمعاهداتِ ألعسكريه مَع ألكفار لان هدا ألنوع مِن ألمعاهداتِ يتعارض مَع مقاصدها ألحقيقيه ألَّتِى ترفض عقد ألمسلمين لَها و ألامثله علَي عدَم مشروعيه موضوع ألمعاهده حكم احد ألمحاكم ألعسكريه ألمشكلة فِى ألمانيا عقب ألحرب ألعالمية ألثانية بانه أدا كَان« لافال » رئيس و زراءَ فرنسا و سفير حكومة فيشى فِى برلين قَد أبرم مَع ألمانيا أتفاقيه حَول أستخدام أسري ألحرب ألفرنسيين فِى ألمصانع ألالمانيه فالمحكمه قضتِ بان ألاتفاق يعد باطلا لكونه جاءَ مخالفا للاداب و ألاخلاق ألعامة ألدوليه.
ومن ألامثله علَي عدَم مشروعيه ألمعاهده خاصة أن موضوعها مخالف للاداب ألعامة ألدوليه ،
الاتفاق ألفرنسى ألانجليزى و ألاسرائيلى ألمعقود فِى سيفر و ألدى كَان موضوعه ألاعتداءَ علَي مص فِى 29 أكتوبر 1956 .

(22)

المبحث ألثانى
ابرام ألمعاهده و أثارها
يخضع أبرام ألمعاهداتِ الي عديد مِن ألاجراءاتِ و تمر ألمعاهده قَبل بِداية نفاذها بَعده مراحل فلا تعتبر ألمعاهده مستوفيه لجميع شروطها ألا بَعد تعبير ألاطراف عَن رضاهم ألنهائى بالالتزام ببنودها و ألمراحل هِى كالاتي
المطلب ألاول
اجراءاتِ أبرام ألمعاهده
تعتبر ألمعاهده تصرف رضائى يتِم بشَكل معين حتّي يُمكن و صفها بالمعاهده ألدوليه بالمعني ألضيق ،

ولدالك فالمعاهده بهدا ألمفهوم تمر بَعده مراحل لابرامها عقدها بدءا بمرحه ألمفاوضه و ألتحرير مرورا بالتوقيع و أنتهاءَ بالتصديق و ألتحفظ و قد تمر بمرحه اُخري هِى ألتسجيل و ألنشر .

(23)
الفرع ألاول

المفاوضه
وتسبقها مرحلة ألاتصالاتِ و هى أتصال ألدولتين او ألعديد مِن ألاطراف للاتفاق مبدئيا علَي موضوع ألمعاهد و ألاجراءاتِ أللازمه لانعقادها.
(24 ثُم ألمفاوضه هِى تبادل و جهاتِ ألنظر بَين ممثلى دولتين او اكثر و ألراغبه فِى أبرام تلك ألمعاهده ألدوليه مِن أجل محاوله ألوصول الي أتفاق فيما بينهما بشان مساله معينة مِن ألمسائل .

ثم ليستِ للمعاهده نطاق معين ،

فقد يَكون موضوعها تنظيم ألعلاقاتِ ألسياسية بَين ألدولتين ألمتفاوضتين ،
وقد يَكون موضوعها ألشؤون ألاقتصاديه او ألعلاقاتِ ألقانونيه ألقائمة بينها ،
وقد تَكون موضوع ألمفاوضه تبادل و جهاتِ ألنظر بَين ألدولتين و بالطرق ألسلميه .

(25)
كَما ليس للمفاوضه شَكل محدد يَجب أتباعه ،
ثم قَد يقُوم بالتفاوض رؤساءَ ألدول او رؤساءَ ألحكوماتِ او و زراءَ ألخارجية للدول او بَعض ألمندوبين ألدبلوماسيين
وصيغه ألتفويض تختلف باختلاف ألدول و تغاير أحكام ألدساتير ألقائمة فيها ،

وهى علَي و جه ألعموم مستندا مكتوب صادر مِن رئيس ألدوله ،
يحمله ألمفاوض لاثباتِ صفته و ألسلطاتِ ألَّتِى يخولها لَه رئيس ألدوله فِى ألافصاح عَن و جهه نظر ألدوله .

(26)

الفرع ألثانى

تحرير ألمعاهده
بعد ألتوصل الي أتفاق بشان ألامور و ألمسائل ألمتفاوض عنها فانه يتِم صياغه كُل ما أتفق عَليه فِى شَكل مكتوب تمهيدا للتوقيع عَليه ،

فتحرير تلك ألمعاهده يعد شرطا ضروريا للمعاهده ألدوليه و أثباتِ ألاتفاق ألَّذِى مِن شانه أن يقطع ألخلاف فِى حال و جوده ،
ويتَكون نص ألمعاهده مِن قسمين أساسيين

(27)
– ألديباجه .

– صلب ألموضوع .

فالديباجه هِى تشمل أسماءَ ألدول ألمتعاقده او أسماءَ رؤساءها او تَحْتوى علَي بيان بِه أسماءَ ألمفوضين عَن ألدول ألمتعاقده و صفاتهم .

وقد عرفتِ ألمادة 2/1/ج مِن أتفاقيه فيينا بوثيقه ألتفويض « ألوثيقه ألصادره عَن ألسلطة ألمختصه فِى دوله ما بتعيين شخص او أشخاص لتمثيل ألدوله فِى ألتفاوض بشان نص معاهده ما او أعتمادها او توقيعها ،
او فِى ألاعراب عَن موافقه ألدوله علَي ألالتزام بمعاهده او فِى ألقيام باى عمل آخر أزاءَ معاهده ما.
» .

وتعتبر ألديباجه و فقا للراى ألراجح قسما مِن أقسام ألمعاهده لَه نفْس صفه ألالزام لاحكام ألمعاهده .

اما صلب ألمعاهده ألمنطوق)فيتَكون مِن مجموعة مِن ألمواد ألَّتِى تشَكل أحكام ألمعاهده ألَّتِى تم ألاتفاق عَليها و بين أطرافها .

وقد يلحق بالمعاهده فِى بَعض ألاحيان ملاحق تتضمن بَعض ألاحكام ألتفصيليه او تنظيم بَعض ألمسائل ألفنيه ،
ولهده ألملاحق نفْس ألقوه ألملزمه ألَّتِى تتمتع بها أحكام ألمعاهده نفْسها .

(28)
كَما انه أصبح أستخدام أللغه فِى تحرير ألمعاهده مساله لا يختلف بشأنها ألمفاوضون ،
اد تجرى تحرير نصوص ألمعاهده بأكثر مِن لغه ،
ولم تعد تُوجد لغه و أحده فِى تحرير ألمعاهده و لم يعد دلك مشكلة لدي ألدول ألمتعاقده حيثُ أصبح بامكان ألدول ألموقعه فيى ألمعاهده و ألَّتِى تنتمى الي ثقافه و أحده الي أعتماد أللغه ألمشتركه للدول ألمفاوضه ،
الا أن ألمشكلة تبرز أدا كَانتِ ألدول مختلفة فِى ثقافتها و لغتها فهنا تطرح أللغه ألَّتِى يجرى بها ألتفاوض و بها يتِم تحرير ألمعاهده .

(29)
الفرع ألثالث

التوقيع
بمجرد ألانتهاءَ مِن مرحلة ألتفاوض و ألتحرير ،

تاتى ألمرحلة ألتاليه و ألمتمثله فِى ألتوقيع علَي نص هده ألمعاهده ،
ودلك مِن قَبل ألمفاوضين لكى يسجلوا ما تم ألاتفاق عَليه فيما بينهم و يتبنوه ،
لدلك فالتوقيع هُو ألمرحلة ألاساسية ألاولي ألَّتِى تليها مرحلة ألتصديق ألدستورى .

(30)
ويعَبر ألتوقيع عَن رضا ألمفاوضين ،

ولا يَعنى أن ألمعاهده أصبحتِ بدلك نافده حيثُ أن ألتوقيع فِى ألمعاهداتِ ألثنائيه يفترض موافقه ألطرفين ،
اما فِى ألمعاهداتِ ألجماعيه فقاعده ألاجماع لا تطبق ،
والموافقه علَي ألنص يفرض بالاغلبيه.
(31)
الا أن أتفاقيه فيينا أوردتِ حالاتِ أستثنائيه تكتسب فيها ألمعاهده و صف ألالزام بمجرد ألتوقيع عَليها و مِن دون ألحاجة الي ألتصديق ،

حيثُ نصتِ ألمادة 12 مِن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لسنه 1969« موافقه ألدول علَي ألالتزام بمعاهده ما يعَبر عنها بتوقيع ممثليها مِن ما يلى

– أن يَكون للتوقيع هدا ألاثر أو…
– ثبتِ بطريقَة اُخري أن ألدول ألمتفاوضه متفقه علَي أن يَكون للتوقيع هدا ألاثر أو…
– تبين عزم ألدوله علَي أضفاءَ هدا ألاثر علَي ألتوقيع مِن و ثيقه تفويض او تم ألتعبير عنه أثناءَ ألمفاوضاتِ »(32)
وفي غَير هده ألحالاتِ لا يَكون للتوقيع علَي ألمعاهده اى أثر قانونى ملزم قَبل مِن و قوعها ألا بالتصديق عَليها و هدا ما يميزها عَن ألاتفاقياتِ ألتنفيذيه ذَاتِ ألشَكل ألمبسط عَن ألمعاهداتِ بالمعني ألفنى ألدقيق .

ويتخذ ألتوقيع شكلين أن يتِم باسماءَ ممثلى ألدول كاملة و قد يَكون ألتوقيع بالاحرف ألاولي مِن أسماءَ ألمفاوضين لاسمائهم كاملة و هدا فِى حالاتِ ألتردد فِى ألموافقه نهائيا علَي نص ألمعاهده و رغبتهم فِى ألعوده الي حكوماتهم قَبل ألتوقيع ألنهائى .

(33)
الفرع ألرابع
التصديق
يعتبر ألتصديق علَي ألمعاهده دلك ألتصرف ألقانونى ألَّذِى يقصد بِه ألحصول علَي أقرار ألسلطاتِ ألمختصه داخِل ألدوله للمعاهده ألَّتِى تم ألتوقيع عَليها /وهده ألسلطاتِ أما لرئيس ألدوله منفردا ،

واما لرئيس ألدوله مشتركا مَع ألسلطة ألتشريعيه ،
واما ألسلطة ألتشريعيه لوحدها كَما لكُل دوله أجراءاتِ و طنية تعتمد عَليها فِى عملية ألتصديق علَي ألمعاهده ،
ومع أن ألنصوص ألقانونيه تختلف أختلافا كبيرا بَين دوله و اُخري ألا انها تشترك فِى ألمصادقه علَي ألمعاهده مِن أجل نفادها .

(34)
وقد نصتِ ألمادة 2/1/ب مِن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لسنه1969التصديق بانه « ألقبول » ،

« ألاقرار» ،

« ألانضمام »
ويعتبر ألتصديق أحدي ألوسائل ألَّتِى تعَبر مِن خِلاله ألدوله عَن أرتضاءها عَن ألالتزام باحكام ألمعاهده ،
لكن ألتصديق يعتبر أجراءَ و أجب ألاتباع حتّي تصبح ألمعاهده نافده و دلك فِى حالاتِ معينة ،
وهدا ما جاءَ فِى أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهده فِى ألمادة 14« تعَبر ألدوله عَن أرتضاءها ألالتزام بمعاهده بالتصديق عَليها فِى ألحالاتِ ألتاليه

– نصتِ ألمعاهده علَي أن يتِم ألتعبير عَن تلك ألموافقه بالتصديق ،
او .
.
– ثبتِ بطرقه اُخري أن ألدول ألمتفاوضه قَد أتفقتِ علَي أقتضاءَ ألتصديق ،
او..
– و قع ممثل ألدوله ألمعاهده مَع جعلها مرهونه بالتصديق ،
او..
– بينتِ نيه ألدوله فِى توقيع ألمعاهده مَع جعلها مرهونه بالتصديق مِن و ثيقه تفويض ممثليها او تم ألتعبير عنها أثناءَ ألمفاوضاتِ .
» 35)
ولقد صاغ ألفقه ضروره ألتصديق علَي ألمعاهداتِ ،
لتنفد فِى ألدائره ألدوليه بمسوغاتِ عديده اهمها

– أعطاءَ ألدوله فرصه أخيرة للتروى و أعاده ألنظر قَبل ألالتزام نهائيا بالمعاهده .

– تجنب ما قَد يثور مِن خلافاتِ حَول حقيقة أبعاد ألتفويض ألممنوح للمفوضين عَن ألدوله فِى ألتفاوض و توقيع ألمعاهده.
– أتاحه ألفرص لعرض ألمعاهده علَي ممثلى ألشعب فِى ألانظمه ألديمقراطيه ألَّتِى تشترط موافقه ألسلطة ألتشريعيه علَي كُل ألمعاهداتِ او علَي ألمهمه مِنها قَبل تصديق رئيس ألدوله عَليها.
(36)
الفرع ألخامس

التحفضات
التحفظ أجراءَ رسمى يصدر عَن أحدي ألدول او ألمنظماتِ ألدوليه ،

ودلك عِند ألتوقيع او ألتصديق او ألانضمام الي معاهده دوليه تسعي مِن و رائه الي تعديل او أستبعاد أحكام معينة فِى تلك ألمعاهده .

فالاثر ألمباشر للتحفظ هُو ألغاءَ ألحكم ألقانونى ألوارد فِى نص او اكثر مِن معاهده و أعتبار هدا ألحكم غَير نافد فِى مواجهه ألدوله او ألمنظمه ألدوليه ألَّتِى أبدته او أعتباره نافدا ،
ولكن تَحْتِ شروط معينة لَم ترد فِى ألمعاهده .

(37)
فالدوله تبدى ما لَها مِن تحفظاتِ عِند ألتوقيع او ألتصديق او ألقبول او ألانضمام ،

ومن ألمعلوم أن ألتحفظاتِ قَد ترد علَي كُل مِن ألمعاهداتِ ألثنائيه ،

كَما قَد ترد ايضا علَي ألمعاهداتِ ألمتعدده ألاطراف ،
وان أختلفتِ و تباينتِ أثارها و أحكامها ألقانونيه .

(38)
الفرع ألسادس

التسجيل و ألنشر
تسجيل ألمعاهداتِ ألدوليه ليس فكرة جديدة أبدا ،
كَما انه بحكم عمل ألدوله الي حد كبير مبدا ألدبلوماسية ألسويه ،
ادى دلك الي ألبحث عَن أسباب ألحرب ألعالمية ألاولي الي أنتقاد مبدا ألدبلوماسية ألسريه و كان بروز ألرئيس ألامريكى و لسن كزعيم لاتجاه لا يحبد ألدبلوماسية ألمكشوفه و يحبد ألتسجيل ألمعاهده كوسيله لنشر أنباءَ عقدها و تفاصيلها .

1 عصبه ألامم

« نصتِ ألمادة 18من عهد ألعصبه علَي أن كُل معاهده او أرتباط دولى تعقده دوله عضو فِى عصبه ألامم مِن ألآن فصاعدا يَجب تسجيله لدي ألامانه ألعامة و نشره فِى أقرب و قْتِ مُمكن و لن تَكون أيه معاهده كَما لَن يَكون اى أرتباد دولى ملزم ما لَم يسجل »
ولقد كَان ألسَبب فِى و َضع هدا ألنص هُو ألرغبه فِى تفادى ألنتائج ألسيئه ألَّتِى كَانتِ علَي عقد ألمعاهداتِ و ألمخالفاتِ ألسريه و حمل ألدول علَي أتباع خطة ألدبلوماسية ألسريه .

2الامم ألمتحده

ادي ميثاق ألامم ألمتحده الي حسم ألنقاش ألَّذِى كَان بَين ألفقهاءَ مِنهم مِن قال يَعنى عدَم ألتزام أطراف ألمعاهده بها حتّي يتِم تسجيلها ،
وفريق آخر راي انه يَعنى عدَم جواز تنفيذها جبرا مَع جواز تنفيذها أختيارا،والتزام أطرافها بها بمجرد تمام ألتصديق حَول تفسير نص ألمادة 18من ألعهد حينما قضتِ ألمادة 102من ألميثاق « كُل معاهده و كل أتفاق دولى يعقده اى عضو مِن أعضاءَ ألامم ألمتحده بَعد ألعمل بهدا ألاتفاق ،

يَجب أن يسجل فِى أمانه ألهيئه و أن يقُوم بنشره باسرع ما يُمكن ،

ليس لاى طرف فِى ألمعاهده او أتفاق دولى لَم يسجل و فقا للفقره ألاولي مِن هده ألمادة أن يتمسك بتلك ألمعاهده او دلك ألاتفاق امام اى فرع مِن فروع ألامم ألمتحده .

»
ومفاد هدا ألنص أن عدَم ألتسجيل لا يحَول دون قيام ألمعاهده بِكُل ما يترتب عَليها مِن حقوق و واجباتِ ،
وأنها تَكون ملزمه لاطرافها و قابله للتنفيذ بينهم و أنه يُمكن ألتمسك بها فِى مواجهه ألدول ألأُخري .

(39)
المطلب ألثانى

اثار ألمعاهدات
القاعده ألعامة هِى أن ألمعاهداتِ ألدوليه لا تسرى ألا بَين أطرافها و لا تترتب أثارها ألا فِى مواجهتهم ،

سواءَ كَانتِ هده ألاثار حقوقا او ألتزاماتِ ،

(40 لدا فَهى تفرض أطارا للتصرفاتِ و قواعد ألسلوك لا تتجاوزه ألدول ألمتعاقده فيما بينها ،
فالمعاهده تَكون ملزمه لجميع ألدول ألاعضاءَ ألَّتِى عَليها و أجب أحترام ألعهود و ألالتزاماتِ ألَّتِى تتقيد بها و تنفيذها بصورة عادله و بنيه حسنه .

(41)
ومن هُنا نجد أن أثار ألمعاهد تَكون ملزمه لمن يقبل بها.وهى ساميه علَي علي سائر ألتشريعاتِ ألداخلية ،

هدا ما أكدته أتفاقيه فيينا بسمو ألمعاهده ،
وهكذا فإن أحترام ألدول للمعاهداتِ ألَّتِى تبرمها ،

هو مِن ألمبادئ ألاساسية للقانون ألدولي.
(42)

الفرع ألاول

النطاق ألشخصى للمعاهدات
تنتج ألمعاهده أثارها بَين أطرافها و لا تنتقل هده ألاثار الي ألغير ،
بحيثُ لا تمنحهم حقوقا و لا تلزمهم بالتزاماتِ ألا برضاهم و هدا ما دعتِ أليه أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لسنه 1969,1986 حيثُ نصتِ ألمادة 26« كُل معاهده نافده تَكون ملزمه ألاطراف و عليهم تنفيذها بحسن نيه »
انطلاقا مِن هدا ألنص علَي ألاطراف تطبيق ألمعاهده بحسن نيه و عدَم ألاحتجاج بَعدَم تطبيقها بحجه ألقانون ألوطنى ألدى قَد يحَول دون دلك.
(43)
حيثُ كَان ألراى ألسائد سابقا أن قواعد ألقانون ألدولى لا تخلق كمبدا عام للحقوق و ألالتزاماتِ ألا فِى ألعلاقه فيما بَين ألدول و انها لا تترتب أثارا مباشره فِى ألنطاق ألقانونى ألداخلى .

ولا شك أن هدا ألراى كَان صائبا حينما كَانتِ ألشخص ألوحيد للقانون ألدولى ،

غير أن ألفرد أصبح يظهر مؤخرا بشَكل تدريجى كشخص مباشر للقانون ألدولى .

ومن ألطبيعى أن تطبيق ألمعاهداتِ ألَّتِى مِن هدا ألقبيل أدا كَانتِ ذاتيه ألتفنيد مباشره فِى ألنظام ألداخلى و يمكن للافراد ألاحتجاج بها امام ألقاضى ألوطنى .

ولكن ألقضاءَ ألوطنى يبدو مترددا فِى ألاخد بوجهه ألنظم هده ،
ولا يعتمد ألامر علَي ألموقف ألدى تتخذه ألدوله مِن مساله ألعلاقه بَين ألقانون ألداخلى و ألقانون ألدولى .

(44)

الفرع ألثانى

النطاق ألمكانى للمعاهدات
ان ألمقرر بهدا ألشان ،
هى أن ألمعاهده أدا أصبحتِ نافده فأنها تصبح و أجبة ألتطبيق فِى كافه ألاقاليم ألخاضعه لسياده اى مِن ألاطراف ألمتعاقده .

(45 اى أن ألمعاهده تسرى فِى نطاق ألدوله ألَّتِى تبرمها ،
و قَد أكدتِ أتفاقيه فيينا علَي هدا ألمبدا فِى ألمادة 29 بنصها
« مالم يظهر مِن ألمعاهده قصد مغاير و يثبتِ دلك بطرقه اُخري ،
تعتبر ألمعاهده ملزمه لكُل طرف فيها بالنسبة لكافه اقليمه.
» و من ألمعلوم أن ألاقاليم يشمل ألاقليم أليابس و ألمياه ألاقليميه و ما يعلو كُل مِنهما مِن طبقاتِ ألجو .

(46)
فالمعاهده قَد تطبق بموجب نص صريح او ضمنى علَي ألمراكز و ألاوضاع ألقانونيه ففي جُزء معين او فِى منطقة معينة مِن ألدوله و هى قَد تستثنى بَعض أراضى ألدوله فِى مجال تطبيقها .

وتنطبق ألمعاهده عرفا علَي كُل مستعمراتِ ألدول ألاطراف و أقاليم ما و راءَ ألبحار ألتابعة لَها حالة معاهداتِ ألسلام غَير أن هده ألمستعمراتِ و ألاقاليم قَد تستبعد مِن مجال تطبيق ألمعاهده .

ومما هُو ملاحظ أن مجال تطبيق ألمعاهده قَد يتجاوز اقليم ألدوله ألمتعاقده ليشمل أقاليم لا تخضع لسياده هده ألدوله بل يرتبط بها برابطه جمركيه فرنسا ،

اماره موناكو ،

سويسرا ،

كَما أن ألمعاهداتِ تمتد الي مناطق بحريه خارِج نطاق اقليم ألدوله ألجرف ألقارى و ألمنطقة ألاقتصاديه ألخالصه 47)

الفرع ألثالث

تطبيق ألمعاهداتِ ألدوليه مِن حيثُ ألزمان
اولا

عدَم رجعيه ألمعاهداتِ ألدوليه

من ألمعلوم أن ألقاعده ألعامة للقانون ألدولى ألعام تبدا فِى ألسريان مند أللحظه ألَّتِى تتوافر فيها ألشروط ألاساسيه
وتبقي هده ألقاعده ساريه ألمفعول حتّي يتِم ألغاؤها صراحه فِى أتفاق دولى او ضمنيا نتيجة لنشوء قاعده متعارضه معها أدا نشاتِ ألقاعده ألقانونيه ألدوليه عَن معاهده فتطبيقها يبدا مِن ألوقتِ ألدى حددته ألدول بسريأنها او مِن ألوقتِ ألدى و أفقتِ فيه ألدول عَليها .

(48)
غير أن مبدا عدَم ألرجعيه فِى ألنظام ألدولى ليس مبدا مطلقا ،
فلا شيء يمنع طبقا لمبدا سلطان ألاراده مِن أتفاق أطراف ألمعاهده صراحه أه ضمنيا علَي أنسحاب أثارها علَي ألماضى .
فالقاعده ألاتفاقيه تضعها ألدول ألَّتِى لَها أن تمد أثرها الي ألوقائع و ألتصرفاتِ ألسابقة علَي دخولها فِى ألنفاد .

وقد تضمنتِ ألمادة 28 مِن أتفاقيه فيينا علَي مبدا عدَم رجعيه ألمعاهداتِ ما لَم يظهر فِى ألمعاهده قصد مغاير او يثبتِ خلاف دلك بطريقَة اُخري ،

لا تلزم نصوص ألمعاهده طرفا فيها بشان اى تصرف او و أقعه تمتِ او أيه حالة أنتهي و جودها قَبل تاريخ دخول ألمعاهده حيز ألتنفيذ بالنسبة لدلك ألطرف .

(49)
وبمراجعه هده ألمادة يلاحظ انه علَي ألرغم مِن اهمية مبدا عدَم ألرجعيه أثر ألمعاهداتِ ألا انه لا يشَكل قاعده أمَره مِن قواعد ألقانون ألدولى كَما هُو ألحال فِى ألمادة 53 و ألمادة 64 مِن أتفاقيه فيينا و إنما هِى قاعده مكمله يجوز ألخروج عَليها بالاتفاق ألصريح ،
وهكذا فإن مبدا سلطان ألاراده يلعب دورا هاما ،
حيثُ يعتمد علَي رغبه ألاطراف فيها إذا كَانوا يُريدون مد أثر ألمعاهده الي ألماضى أولا .

ومن ألامثله علَي مبدا عدَم رجعيه أثر ألمعاهداتِ ،
المواطن أليونانى ألدى أبرم عده عقود مَع ألحكومة ألبريطانيه عام 1923-1922 و في عام 1926 أبرمتِ أليونان و بريطانيا أتفاقيه تجاريه و ملاحيه نصتِ ألمادة 29 مِنها علَي عرض اى نزاع علَي محكمه ألعدل ألدوليه كَما أكدتِ ألمادة 32 أن ألمعاهده تدخل حيز ألنفاد بَعد ألتصديق عَليها .

واسنادا لدلك قامتِ أليونان برفع دعوي امام محكمه ألعدل ألدوليه عام1923-1922 للمطالبه بالتعويض عَن ألاضرار ألَّتِى أصابتِ مواطنيها أنداك بسَبب تدخل ألسلطاتِ ألبريطانيه و ألغاءها للعقود مِن جانب و أحد .

رفضتِ محكمه ألعدل ألدوليه ألتجاوب مَع ألحكومة أليونانيه ،

هدا لان قبولها ألدعوي يَعنى منح ألاثر ألرجعى للماده29 مِن معاهده 1926 ،
كَما أن ألمعاهده لا تتضمن اى شرط لتطبيقها باثر رجعى .

(50)

ثانيا

التطبيق ألمؤقتِ للمعاهداتِ ألدوليه
ان ألمقصود بالتطبيق ألمؤقتِ للمعاهداتِ ألدوليه هُو دخولها حيز ألنفاد كليا او جزئيا بَين أطرافها خِلال فتره معينة علَي سبيل ألاتيار و ألتجربه فادا و جد ألاطراف أن ألمعاهده تخدم مصالحهم قرروا ألتصديق عَليها و ألالتزام بها ،
وان ظهر لَهُم عدَم فائدتها رفضوا ألتصديق عَليها و أعتبروا كَان لَم يكن .

(51)
وهدا ما نصتِ عَليه ألمادة 25 مِن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لعام 1986,1969 كَما يلى

« 1 تنفد ألمعاهده او جُزء مِنها بصفه مؤقته لحين دخولها دور ألنفاد فِى ألحالاتِ ألتاليه

1-1 أدا نصتِ ألمعاهده داتها علَي دلك .

2-1 أدا أتفقتِ ألدوله ألمتفاوضه علَي دلك بطرقه اُخري .

-2ما لَم تنص ألمعاهده او أتفقتِ ألدول ألمتفاوضه علَي خلاف دلك سوفَ ينتهى ألنفاد ألمؤقتِ لمعاهده او جُزء مِنها بالنسبة للدوله أدا بلغتِ هده ألدوله و ألدول ألأُخري ألَّتِى نفدتِ ألمعاهده فيما بينهما بصفه مؤقته عَن نيتها فِى ألا تصبح طرفا فِى هده ألمعاهده »
فان تثبتِ بان ألمعاهده تحقق مصالح ألاطراف تمتِ ألمصادقه ألنهائيه عَليها فتصبح نافده بصفه كليه و دائمه ،
اما أدا ثبتِ ألعكْس تم ألتخلى عَن هده ألمعاهده و أعتبارها كَأنها لَم تكُن ،
علي شرط عدَم ألحاق ألضرر بالدول ألغير ألاطراف فِى ألمعاهده .

(52)

الفرع ألرابع

تطبيق ألمعاهداتِ ألدوليه مِن طرف ألقاضى ألوطني
ادا أستكملتِ و أستوفتِ ألمعاهده ألدوليه مراحل تكوينها فِى ألقانون ألدولى و توفرتِ فيها ألشروط أللازمه لاعتبارها مصدر ألقانون ألداخلى فَهى تسرى فِى مواجهه كُل ألاطراف ،
وتلزم ألمحاكم ألوطنية بتطبيق أحكامها و بنفس ألمستوي ألدى تلتزم فيه بتطبيق أحكام ألقانون ألداخلى و بالتالى فيَجب علَي ألقاضى ألوطنى تطبيق أحكام تلك ألمعاهده باثر فورى مِثل ألقانون ألداخلى و ليس باثر رجعي
وتطبيق ألقاضى للمعاهده قَد لا يثير مشاكل أدا كَانتِ نصوصها لا تتعارض مَع ألقوانين ألداخلية ،
وادا كَان هُناك تعارض يَجب علَي ألقاضى أن يفرض ألنزاع .

(53)
اولا

الرقابه علَي توفير شروط ألمعاهده
قبل أن يشرع ألقاضى فِى تطبيق أحكام معاهده دوليه ما يَجب عَليه أن يتاكد مِن توفر ألشروط ألَّتِى نص عَليها ألدستور ألوطنى ،
ورقابه ألقضاءَ ألوطنى قَد تَكون شكليه و قد تَكون موضوعيه .

1 – ألرقابه ألشكليه

وتقتصر علَي ألتاكد مِن و جود ألاجراءاتِ أللازمه لكى تَكون ألمعاهده ألدوليه فِى قوه ألقانون ،
اى تم ألتصديق عَليها و نشرها ،
وادا تاكد ألقاضى ألوطنى مِن صحة نشر ألمعاهده فِى ألجريده ألرسمية دون غَيرها مِن و سائل ألاعلام ،
اما بالنسبة للرقابه علَي صحة او مشروعيه ألتصديق يَجب ألتاكد مِن أن ألمعاهده تم ألمصادقه عَليها مِن طرف رئيس ألجمهوريه مَع مراجعه ألبرلمان
اضافه الي أن ألتصديق لا يعتبر مجرد أجراءَ دولى يعَبر عَن أراده ألدوله و ألالتزام باحكام ألمعاهده هُو شرط هام للعمل بها كقانون داخِلى طبقا لاحكام ألدستور
2 – ألرقابه ألموضوعيه
فَهى تتجاوز أبرام ألمعاهده و شكلها الي مضمون ألمعاهده و مدي توافقه او تعارضه مَع ألدستور و تتوقف هده ألرقابه علَي مدي أعتراف ألنظام ألداخلى لمرتبه ألمعاهده بالنسبة للدستور ،
هل هِى اعلي مِنه مرتبه أم أدني مِنه و هدا يختلف مِن دوله الي اُخري .
(54)

ثانيا

مبدا سمو ألمعاهدات
اما ألمعاهداتِ ألَّتِى تَقوم ألدوله بايرامها فِى مجال علاقاتها ألدوليه تصبح جُزء مِن قانونها ألداخلى بحيثُ يتعين علَي كُل سلطاتِ ألدوله أن تطبق ألمعاهده .

كَما يختلف ألتعامل مَع ألمعاهداتِ ألدوليه علَي حسب أخد ألدوله بمبدا و حده ألقانون او بمبدا ثنائيه ألقانون
فبالنسبة لسمو ألمعاهداتِ ألدوليه علَي ألدستور فإن ألعمل بهدا ألمبدا قلِيل و من ألدساتير ألَّتِى تعتمد هده ألطريقَة ألدستور ألهولندى ألصادر 1922 و ألمعدل بسنتى 1953 و 1956 .

(55)

ثالثا

مكانه ألمعاهداتِ ألدوليه امام ألقاضى ألجزائري
بالنسبة للنظام ألجزائرى فإن مساله مكانه ألمعاهداتِ ألدوليه فِى ألقانون ألداخلى و كيفية تعامل ألقاضى معه فلقد عرفتِ تطورا عَبر ألدساتير أنطلاقا مِن دستور 1963 ألَّذِى لَم يتضمن أحكاما تتعلق بمكانه ألمعاهداتِ ضمن ألقانون ألداخلي
اما دستور1976 فقد أعطي للمعاهداتِ ألدوليه نفْس ألمكانه ألَّتِى يتمتع بها ألقانون ألعادى أد نصتِ ألمادة 159 مِنه علَي أن « ألمعاهداتِ ألدوليه ألَّتِى صادق عَليها رئيس ألجمهوريه طبقا للاحكام ألنصوص عَليها فِى ألدستور تكتسب قوه ألدستور »
اما دستور 1989 فجاءَ فِى ألمادة 123 بتكريس مبدا ألسمو للمعاهداتِ ألدوليه علَي ألقانون ألداخلى و نص « ألمعاهداتِ ألَّتِى يصادق عَليها رئيس ألجمهوريه حسب ألشروط ألمنصوص عَليها فِى ألدستور تسمو علَي ألقانون »(56)

المطلب ألثالث

تفسير ألمعاهده
يعتبر موضوع تفسير ألمعاهده كثِيرا ما يطرح مشاكل بشان تحديد ألمعني ألمقصود بمصطلح او تعبير او نص بند مادة مِن مواد ألمعاهده 57)وما يتطلبه مِن و ضوح او تفسير او ألتعليق و دلك لقصر عبارة ألنص عَن ألدلاله علَي ما قصدته مِنه بالفعل ألدول ألمتعاقده او لغموضه او لتناقضه ألظاهر مَع نص آخر .
فتَكون مساله تفسير ألمعاهده بازاله هدا أللبس و ألابهام و دلك عَن طريق هيئه ألجهاز ألمختصه بتفسير ألمعاهده و تتم هده ألدراسه أستنادا لطرق و مبادئ لتفسير ألمعاهده .

(58)

الفرع ألاول

الجهه ألمختصه بتفسير ألمعاهده
يتِم تفسير ألمعاهده بطريق دولى هدا ما يسمي بالتفسير ألدولى للمعاهده ،
واما بطريق داخِلى ما يطلق عَليه بالتفسير ألداخلى للمعاهده .

اولا:
التفسير ألدولى للمعاهده
ويتِم هدا ألتفسير بَعده و سائل ألمتمثله فِى ألتمثيل ألحكومى ألدولى و ألتفسير ألقضائى ألدولى .

1 – ألتفسير ألحكومى ألتفسير ألرسيمي)
ويتِم هدا ألتفسير بالاتفاق بَين ألدول ألاطراف فِى ألمعاهده و ألدين يعتبرون اكثر مقدره و تمكن مِن غَيرها علَي تفسير نصوص تلك ألمعاهده و كون هدا ألتفسير ألحكومى للمعاهده تفسيرا صريحا و قد يَكون تفسيرا ضمنيا
فالتفسير ألصريح يطلق عَليه بالتفسير ألاتفاقى او ألدبلوماسى و ياتى باشكال عديده فَهو مِن جهه قديم بمقتضي نصوص تفسيريه تدرج ضمن أحكام ألمعاهده بمعني أن تشتمل ألمعاهده علَي بَعض ألنصوص ألَّتِى تخصص لتفسير او أيضاح مدلول ألمصطلحاتِ ألوارده فِى ألمعاهده .

(59)
مثلا أتفاقيه فيينا بشان قانون ألمعاهداتِ ألَّتِى خصصتِ تعريفاتِ قانونيه لمختلف ألمصطلحاتِ ألوارده فِى ألاتفاقيه.(60)
ومن جهه ثانية يتِم ألتفسير بشَكل معاصر للمعاهده عَن طريق و َضع ملاحق تضاف الي ألمعاهده .

(61)
ومن جهه ثالثة ياخد هدا ألتفسير شَكل أتفاقياتِ تفسيريه سواءَ كَانتِ معاصره لاحقه علَي ألمعاهده و تاخد هده ألاتفاقياتِ ألتفسيريه صورة بسيطة يَكون نتيجة تشاور فِى أجتماع خاص يحرر فيه برو توكول يلحق بالمعاهده .

وكذلِك يتِم عَن طريق تبادل ألبرقياتِ و ألمذكراتِ ألرسمية و ايضا يتِم بتصريحاتِ متبادله مِن احد ألدول ألاطراف يتِم قبوله صراحه مِن جانب ألدول ألاخرى
اما ألتفسير ألضمنى ،

فَهو دلك ألتفسير ألَّذِى ينشا عَن تنفيذ ألاطراف ألمتعاقده،(62 لاحكام ألمعاهده بطريقَة متماثله و منسجمه دون أن يعلن دلك بوثيقه رسمية .

(63)
2 – ألتفسير ألقضائى ألدولى للمعاهده
ان عملية ألتفسير هِى عملية قانونيه نموذجيه يُمكن ألفصل فيها عَن طريق هيئه تحكميه او قضائيه دوليه .
فالتفسير ألقضائى ألدولى للمعاهده يُمكن أن يَكون ألزاميا او أختياريا ،
فَهو مِن جهه يعتبر ألتفسير ألقضائى ألزاميا أد تم ألاتفاق مسبقا علَي ضروره عرض ألنزاع ألمتوقع حصوله مستقبلا بشان تفسير ألمعاهده فادا لَم تضع ألدول ألمتعاقده تفسيرا خاصا لبعض نصوص ألمعاهده ألمبرمه بينها فعَليها أن تراعى عِند تنفيد قواعد ألعداله و حسن ألنيه و أن تراجع كلما شب غموض فِى أمر ما الي روح ألمعاهده و ألقصد ألحقيقى مِنها أن لَم تسعفها حرفيه ألنص و عليه أدا قام بينها خلاف بشان تفسير نص ما أن تعمل بقدر ألمستطاع علَي تسويته و لا تتركه يستفحل و يسيء الي ألعلاقاتِ ألدوليه و فيما بينها و تحقيقا لهدا ألغرض تَقوم ألدول ألمتعاقده بعرض كُل نزاع قَد ينشا بينها خاصة عِند تنفيذ ألمعاهده او بتفسيراحد نصوصهأعلي ألتحكيم أوالقضاءَ ألدولى أوعلي أيه هيئه اُخري تعين فِى داتِ ألمعاهده.
ثم قَد يَكون تفسير ألمعاهده أختياريا عِند أتفاق ألاطراف ألمعنيه – هدا بَعد حصول علَي عرض دلك ألنزاع علَي ألقضاءَ ألدولى بنوعيه حَول ما تثيره أحيانا تفسيراتِ ألمعاهداتِ ألعامة مِن خلافاتِ قَد تهدد ألسلم ألدولى و ما تقتضيه ألمصلحه ألعامة مِن ضروره معالجه هده ألخلافاتِ قَبل أن تتسع رقعتها و تشتد خطورتها
ولقد أشارتِ أليها فِى عصبه ألامم فِى ألمادة 13 و فرض علَي ألدول أن تلتمس تسويتها بالوسائل ألدبلوماسية فإن لَم تفلح عرضتِ ألامر علَي ألتحكيم او ألقضاءَ ألدولى .

(64)

ثانيا

التفسير ألداخلى للمعاهده
اختلف ألفقهاءَ فِى مدي أختصاص ألقضاه ألوطنى فِى تفسير ألمعاهده و دلك مِن خِلال أختلاف ألاتجاهاتِ ألمعَبر عَن ألتفسير ألداخلى للمعاهده حيثُ أن ياتى ألاتجاه ألاول برفضه لاختصاص ألمحاكم ألوطنية بنوعيها ألقضائى و ألادارى لقيامها بعملية تفسير ألمعاهده و ليس مِن حقها فَهو مِن عمل أختصاص ألحكومة ألسلطة ألتنفيذيه)،هدا طبقا لمبدا ألفصل بَين ألسلطاتِ ،
هدا ما عَبر عنه مجلس ألدوله ألفرنسى و يري انه فِى حال ما أدا عرضتِ مشكلة تفسير معاهده امام ألقضاءَ ألداخلى فعلي ألقاضى أن لا يفصل فِى ألنزاع ألمعروض عَليه حتّي يصله تفسير ألمعاهده مِن طرف حكومته و زارة ألشؤون ألخارجيه)بمعني أن حلها ألمسبق ضرورى للفصل فِى ألنزاع ما يعرف بحل ألمساله ألاوليه
وياتى ألاتجاه ألثانى ما عملتِ بِه محكمه ألنقض ألفرنسية ألَّتِى يميز بَين ألمسائل ألَّتِى تثيرها ألمعاهداتِ حيثُ أن جهاز ألحكومة يختص بتفسير ألمعاهداتِ ألمرتبطه بالنظام ألدولى ألعام معاهداتِ ألحماية ،
اتفاقياتِ ألصلح ،
الاتفاقياتِ ألقنصليه ،
معاهداتِ تسليم ألمجرمين….)في ألمقابل تختص ألمحاكم ألوطنية بنوعيها بتفسير باقى ألمعاهداتِ و ألَّتِى لا ترتبط بالنظام ألدولى ألعام .

ويري ألاتجاه ألثالث أن ألقضاءَ ألوطنى يختص بتفسير ألمعاهده و هى عِند ألتطبيق بمثابه ألقانون كَما يراعى ألقاضى ألوطنى ألمبادئ ألدوليه عِند تفسير ألمعاهده،هدا أنطلاقا مِن مبدا سمو ألقانون ألدولى ألعام علَي ألقانون ألداخلى هدا ما أقرته معظم تشريعاتِ دول ألعالم و هدا ألاتجاه ألاخير ألراجح ألَّذِى تاخد بِه ألمحاكم ألوطنية بالعديد مِن ألدول .

(65)

الفرع ألثانى

طرق و مبادئ تفسير ألمعاهده
رغم عدَم و جود قواعد مستقره مسلم بها فِى شان تقسيم ألمعاهده فانه يُمكن ألقول أن هُناك ثلاث طرق أساسية لتفسير ألمعاهده

اولا
الطريق ألشخصيه
تَقوم هَذه ألطريقَة علَي أن ألهدف ألرئيسى مِن تفسير ألمعاهده عَن نيه أطراف ألمعاهده و ما يقصد كُل مِنهما فِى نص ألمعاهده اى ألكشف عَن ألمعني ألَّذِى ينبغى أعطاءه للنص و فقا لنيه أطراف ألمعاهده و ذلِك عَن طريق ألعوده للاعمال ألتحضيريه ألمشاريع ألدوليه للمعاهده او مِن خِلال ألتصرفاتِ أللاحقه للاطراف اى بَعدابرام ألمعاهده

ثانيا:
طريقَة ألمعالجه ألنصيه
وتبدى هَذه ألطريقَة ألاهمية ألكبري علَي ألنص نفْسه و ألذى يعتبر نقطه أنطلاق فِى ألبحث عَن مقصودا ته مدلولاته ثُم أن هَذه ألطريقَة و بطريقَة عملها فَهى ألأُخري لتتجاهل كليا مياله نيه ألاطراف ،
حيثُ أن ألتفسير يبدا بدراسه عميقه للنص ألمراد تفسيره نظرا لان ألنص هُو ألتعبير عَن نيه و أراده ألاطراف فيَكون بذلِك أن أيضاح لمعنى ألنص فَهو بالحقيقة أيضاح لاراده و نيه ألاطراف ألمعنيه
واذا لَم يكن ألنص و أضحا فانه لا يُمكن ألرجوع لهَذه ألحالة لمصادر تفسيريه أخرى

ثالثا:
الطريقَة ألموضوعيه
هَذه ألطريقَة تستخدم بصفه خاصة فِى في تفسير ألاتفاقياتِ ألدوليه ألشارعه.(ذَاتِ ألطابع ألاجتماعى او ألانسانى و ايضا فِى تفسير ألمواثيق و ألنظم ألتاسيسيه للمنظماتِ ألدوليه
وهَذه ألطريقَة متميزه بتجاهلها لنيه ألاطراف و تَقوم هَذه ألطريقَة علَي أساس تفسير ألمعاهده علَي نحو يتفق او يتماشي مَع موضوعها و هدفها و تسمي هَذه ألطريقَة ألتفسيريه ب« ألتفسير ألوظيفي للمعاهداتِ » 66)

رابعا:
تفسير ألمعاهداتِ و فق أتفاقيه فينا
جاءَ فِى أتفاقيه فيانا فِى ألقسم ألثالث مِن ألباب ألثالث فِى ألمواد 33-31 للقواعد ألخاصة فِى تفسير ألمعاهداتِ و هى لا تخرج فِى جوهرها عما سلف ألذكر فيما تقدم .

المادة 31:
تضع ألقاعده ألعامة فِى ألتفسير كالاتي:
1 تفسيربحسن نيه طبقا للمعني ألعادى لالفاظ ألمعاهده فِى ألاطارالخاص بها فِى ضوء موضوعها و ألغرض مِنها
2 ألاطارالخاص بالمعاهده لغرض ألتفسير يشمل الي جانب نص ألمعاهده بما فِى ذلِك ألديباجه و ألملحقاتِ ما يلي:
1-2 اى أتفاق يتعلق بالمعاهده و يَكون قَد عقد بَين ألاطراف جميعا بمناسبه عقد هَذه ألمعاهده .

2-2 اى و ثيقه صدرتِ طرف او اكثر بمناسبه عقد ألمعاهده و قبلتها ألاطراف ألأُخري كوثيقه لَها صله بالمعاهده:
3-يؤخذ فِى ألاعتبار الي جانب ألاطار ألخاص بالمعاهده:
(67)
1-3 اى أتفاق لاحق بَين ألاطراف بشان تفسير ألمعاهده او تطبيق أحكامها
2-3 اى مسلك لاحق فِى تطبيق ألمعاهده يتفق عَليه ألاطراف بشان تقسيمها
3-3 اى قواعد فِى ألقانون ألدولى لَها صله بالموضوع يُمكن تطبيقها علَي علاقه بَين ألاطراف
4-يعطي معني خاص للفظ معين إذا ثبتِ أن نيه ألاطراف قَد أتجهتِ الي ذلِك و تنص ألمادة 32-علي ألوسائل ألمكمله للتفسير كالاتي:
يجوز ألالتجاءَ الي و سائل مكمله فِى ألتفسير بما فِى ذلِك ألاعمال ألتحضيريه للمعاهده و ألظروف و ألملابساتِ لعقدها و ذلِك لتاكيد ألمعني ألناتج عَن تطبيق ألماده31او لتحديد ألمعني إذا هدي ألتفسير و فقا للمادة 31 ألى:
1-بقاءَ ألمعني غامضا او غَير و أضح
2-او أدي الي نتيجة غَير منطقيه او غَير معقوله
اما ألماده33-فتناولتِ تفسيراتِ ألمعاهداتِ ألمعتمدة بلغتين او اكثر و تقرر:
1-اذا أعتمدتِ ألمعاهده بلغتين او اكثر يَكون لكُل نص مِن نصوصها نفْس ألحجيه ما لَم تنص ألمعاهداتِ او يتفق ألاطراف علَي انه عِند ألاختلاف تَكون ألغلبه لنص معين
2-نص ألمعاهده ألَّذِى يصاغ بلغه غَير أحدي أللغاتِ ألَّتِى أعتمدتها لا يَكون لَه نفْس ألحجيه ألا إذا نصتِ ألمعاهده او أتفق ألاطراف علَي ذلك
3-يفترض أن لالغاءَ ألمعاهده نفْس ألمعني فِى كُل نص مِن نصوصها ألمعتمده
4 عندما تكشف ألمقارن بَين ألنصوص علَي أختلاف فِى ألمعني لَم يزله بتطبيق ألمادتين 31-32 يؤخذ بالمعني ألَّذِى يتفق مَع موضوع ألمعاهده و ألغرض مِنها توفيق بقدر ألامكان بَين ألنصوص ألمختلفة فيما عدا حالة ما تَكون لاحد ألنصوص ألغلبه و فقا للفقره ألاولى.
(68)
المبحث ألثالث

تعديل و أنهاءَ ألمعاهد
تخضع ألمعاهده الي ألتعديل او حتّي ألالغاءَ و دلك نظرا لما يحتاجه أطراف ألمعاهده مِن أهداف و مصالح

المطلب ألاول:
تعديل ألمعاهده
ان أقتضاءَ ألتعديل يَعنى و جود مصلحه مشتركه لاطراف ألمعاهده يراد ألوصول أليها ألشيء ألَّذِى يوجب ألتعديل مِن أجل ألوصول لهَذه ألمعاهده

الفرع ألاول

المبادئ ألعامة لانهاءَ ألمعاهده
تخضع ألعاهداتِ لقاعده تنص علَي رضا ألاطراف ألمتعاقده علَي ألتعديل شرط أساسى و هَذا ألمبدا يَكون سواءا فِى ألمعاهداتِ ألثنائيه او ألجماعيه
المعاهداتِ تميز بَين أحكام خاضعه للتعديل و اُخري يحضر تعديلها و ذلِك مِن أجل أستقرار ألمعاهده و قد يرفض ألتعديل ألا بَعد أنقضاءَ مدة زمنيه مِثل أتفاقيه مونترو6 193المتعلقه بالمضايق ألتركيه ألا بَعد 5سنوات.
وهكذا يستخلص أن لا تعديل للمعاهده ألا بَعد صروف دوليه موجبه.
يتِم تعديل ألمعاهده بالممارسه أللاحقه للدوله ألمتعاقده فمُمكن أن تعدل بَعض ألاحكام ناحيتها ألعملية دون أجراءَ تعديل علَي شكلها و قد رفضتِ أتفاقيه فيينا ألاعتراف بهَذه ألممارسه لنقض ألمعاهده مِن أجراءَ ألتطبيق ألمخالف لنصوصها ألا إذا قَبلتِ بذلِك ألدول نفْسها
لا و جود لاى مشكلة فِى ألتعديل إذا ما تضمنتِ ألمعاهده نصا يبين طريقَة تعديلها(69)
التعديل يتِم و فقا لقاعده أغلبيه ألثلثين مالم تنص هده ألمعاهده علَي جواز تعديلها باتباع أجراءاتِ اُخري و في حال غياب ألنص علَي ألتعديل فِى ألمعاهده ،

فتَكون طريقَة ألتعديل
الفرع ألثانى

قواعد تعديل ألمعاهده ألثنائيه
ان ألقسم ألرابع مِن أتفاقيه فيينا خصص لتعديل ألمعاهداتِ و ألقواعد ألتكميليه للمعاهداه ،
فالمعاهده ألثنائيه لا تُوجد صعوبه فِى تعديلها فمتي أنعقدتِ أراده ألطرفين الي دلك يتِم ألتعديل و فقا للاتفاق و من هده ألقواعد ندكر

اولا

التعديل عَن طريق ألاتفاق ألصريح
في ألمادة 39من أتفاقيه فيينا تنص علَي هدا ألتعديل فتري جواز تعديل ألمعاهده باتفاق أطرافها ،
وهده ألقاعده طبيعتها تكميليه فقد تضمنتِ ألمعاهده ألنص علَي عدَم جواز ألتعديل او علَي و َضع قيود او شرط علَي هدا ألتعديل ،

وقد لا تشترط ألمعاهده أنقضاءَ مدة معينة لجواز ألتعديل و يتخد ألاتفاق علَي ألتعديل أي شَكل تختاره أطراف ألمعاهده لدلك فقد يجرى تعديل ألمعاهده ألشكليه عَن طريق أتفاق مبسط و حتي بالطريق ألشفوى او ألضمنى 70)

ثانيا

التعديل بالطريق ألعرفي
يمكن تعديل ألمعاهده عَن طريق ألعرف مِثل ما تقدمتِ بِه لجنه ألقانون ألدولى لما أقترحتِ فِى مشروع تقدمتِ بِه لاتفاقيه فيينا نص م / 38من ألمشروع يُمكن معه تعديل ألمعاهده عَن طريق ألتعامل ألاحق متَي ثبتِ أن هدا ألتعامل قَد قصد أتفاق ألاطراف علَي تعديل ألمعاهده .

ثالثا

التعديل عَن طريق ظهور قاعده أمَره جديده
ليس هنالك ما يمنع مِن ظهور قاعده أمَره جديدة لا تتعارض مَع ألمعاهده بمجملها بل بحكم معين فيها فيَكون ألانقضاءَ علَي ألحكم ألملغى فَقط لا علَي ألمعاهده ككل 71)،اذ تعد ألمعاهده باطله و منتهيه إذا تعارضتِ مَع قاعده أمَره جديدة عامة ألتطبيق فِى ألقانون ألدولى أستقرتِ بَعد نفاذها 72 ،
وتعَبر ألمادة 44 مِن ألاتفاقيه ألَّتِى تتعلق بمساله ألفصل بَين نصوص ألمعاهده ألموضحه بامعان صحة هدا ألراى و لاسيما ألفقره ألخامسة مِنها 73)
ونصتِ أتفاقيه فيينه لقانون ألمعاهداتِ علَي طرق و وسائل و ديه لحل ألنزاعاتِ ألناجمه عَن ألمعاهداتِ ألمدعي ببطلأنها او ألقابله للابطال و ذلِك بالتوفيق ألالزامى و هو ملزم بِداية و غير ملزم مِن حيثُ ألنتائج و ألتحكيم ألدولى و ألقضاءَ ألدولى فِى حالاتِ معينة هِى حالاتِ تعارض ألمعاهده مَع ألنظام ألعام ألدولى ألمادة 66).
(74)

الفرع ألثالث

قواعد تعديل ألمعاهداتِ ألجماعيه
ان ألتعديل فِى هده ألحالة لا يَكون سهلا بالاخص أدا كَانتِ ألرغبه فِى ألتعديل ليستِ مِن كُل ألاعضاء
ولقد تحملتِ أتفاقيه فيينا علَي عاتقها ألقواعد و ألاجراءاتِ ألَّتِى يتعين أتباعها عِند ألاقدام علَي تعديل ألمعاهده ألمتعدده ألاطراف فنصتِ ألمادة 40 مِنها علَي

-1تسرى ألفقراتِ ألتاليه علَي تعديل ألمعاهداتِ ألمتعدده ألاطراف مالم تنص ألمعاهده علَي غَير دلك .

-2 يَجب أبلاغ كُل ألدول ألمتعاقده بان أقتراح بشان تعديل معاهده متعدده ألاطراف فيما بَين ألاطراف جميعا و يَكون لكُل طرف ألحق فِى أن يشترك فِى

1-2 ألاقرار ألخاص بالتصرف ألدى يتخد بشان هدا ألاقتراح.
2-2 ألتفاوض و أبرام اى أتفاق لتعديل ألمعاهده .

-3 كُل دوله مِن حقها أن تصبح فِى ألمعاهده ،
و كطرف فِى ألمعاهده ألمعدله .

-4 لا يلزم ألاتفاق ألخاص بالتعديل أيه دوله طرف فِى هده ألمعادله ،
حكم ألمادة 30 فِى فقرتها 4ب .

-5 أيه دوله تصبح طرف فِى ألمعاهده بَعد دخول ألاتفاق ألمعدل دور ألنفاد و مالم تعَبر عَن نيه مغايره تعتبر

– طرفا فِى ألمعاهده ألمعدله .

– طرفا فِى ألمعاهده ألغير معدله فِى مواجهه اى طرف فِى ألمعاهده لَم يلتزم بالاتفاق ألمعدل .

(75)
ونجد أن ألمادة 41 مِن نفْس ألاتفاقيه تضيف فيما يخص ألمعاهده ألمتعدده ألاطراف

-1 يجوز لطرفين او اكثر فِى ألمعاهده ألمتعدده ألاطراف ألاتفاق علَي تغيير ألمعاهده فيما بينهم

1-1 أدا كَانتِ هده ألمعاهده تنص علَي أمكانيه هدا ألتغيير.
2-1 أدا لَم تحرم ألمعاهده أمكانيه هدا ألتغيير و كان

– لا يؤثر علَي تمتع ألاطراف ألأُخري بحقوقهم طبقا للمعاهده او علَي أدائهم لالتزاماتهم .

– لا يتعلق بنص يتعارض ألاخلال بِه مَع ألتنفيد ألفعال لموضع ألمعاهده و ألفرض مِنها ككل .

-2 يَجب فِى ألحالاتِ ألَّتِى تخضع لحكم ألفقره ألاولي 1-1 علَي ألاطراف ألراغبين فِى ألتغيير أبلاغ ألاطراف ألأُخري بنيتهم فِى عقد ألاتفاق و بالتغيير ألدى ينص عَليه ألاتفاق شرط عدَم مخالفه ألمعاهده .

(76)
المطلب ألثانى

انهاءَ ألعمل بالمعاهده
ان انهاءَ ألعمل بالمعاهده يَعنى و َضع حد لاستمرار نفادها و تصبح فِى هده ألحالة غَير ساريه ألمفعول.
الا انه هُناك أختلاف فِى نِهاية ألمعاهده ،
هدا يخص بطبيعه ألمعاهده حيثُ ألمعاهده ألثنائيه عِند نقضها او ألانسحاب مِنها ،

يَعنى زوال ألمعاهده بمجملها علَي عكْس ألمعاهده ألجماعيه 77)

الفرع ألاول

الاسباب ألاتفاقيه لانهاءَ ألمعاهده
تختص ألمادة 54 مِن أتفاقى فيينا بانقضاءَ ألمعاهده او ألانسحاب مِنها .

اما ألمادة 57 فتختص بايقاف ألعمل بالمعاهده ،

وقد يَكون هدا ألانهاءَ بوقتِ لاحق او أتفاق مشترك

اولا

انهاءَ ألمعاهده و فقا لاحكامها

1 ألنص ألصريح علَي أسباب ألانقضاءَ او ألانسحاب او ألايقاف

ودلك لمبدا سلطان ألاراده و دلك كون ألمعاهده تحمل نصوص باسباب ألانتهاءَ ،
ولهده ألنصوص أشكال

– ألنص علَي أجل محدد لانتهاءَ ألمعاهده بحلوله

ويشَكل عامل ألزمن مقياس لانتهاءَ ألمعاهده ،

حيثُ نِهاية أجل ألاتزام باحكام ألمعاهده يَعنى أنقضاءَ ألمعاهده .

– ألنص علَي شرط فاسخ

بوقوع حدث ما تنقضى جراءه ألمعاهده ،

بمعني أن عِند و قوع و أقعه او حدث ما لَها أثر علَي ألاطراف ألمتعاقده يتِم بدلك انهاءَ هده ألمعاهده 78 و يَكون نتيجة للاخلال ألجوهرى باحكام ألمعاهده،
مما يخول أطرافها ألاخرين ألتمسك بهَذا ألاخلال أساسا لانهاءَ ألمعاهده او لايقاف ألعمل بها كليا او جزئيا.
ويَكون ألاخلال جوهريا بموجب معاهده ألمعاهداتِ فيما لايبيحه قانون ألمعاهدات،
او أخل بنص ضرورى لتحقيق موضوع ألمعاهده او ألغرض مِنها.
ومن اهم ألامثله علَي ألاخلال ألجوهرى بالمعاهده أشتراك بريطانيه فِى ألعدوان ألثلاثى علَي مصر ألعربية عام 1956 خلافا لاحكام معاهده ألجلاءَ عَن مصر لعام 1954 ألَّتِى كَان يحق لبريطانيه بمقتضاها أستخدام قواعدها ألعسكريه إذا تعرضتِ مصر او اى بلد عربى او تركيه لعدوان خارِجى و سارعتِ بريطانيه للدفاع عَن ألبلد ألمعتدي عَليه.
والاخلال هُنا كَان جوهريا لان بريطانيه كَانتِ احد ألمعتدين علَي مصر بدل ألدفاع عنها مما حمل مصر علَي أعلان ألغاءَ ألبنود ألخاصة بالقواعد ألعسكريه فِى معاهده ألجلاءَ 79)
– ألنص علَي نقض ألمعاهده او ألانسحاب مِنها

وهو أشعار يصدر عَن ألاراده ألمنفرده أه ألجماعيه و هو تعبير عَن ألرغبه فِى ألتحلل مِن أحكام ألمعاهده و دلك يَكون بشروط،
(80 يُمكن لدوله طرف فِى معاهده أن تقرر بمحض أرداتها ألانسحاب مِن ألمعاهده و ذلِك بوضع
حد لوجود ألمعاهده أزائها إذا كَانتِ ألمعاهده ثنائيه او بَعد ألتزام ألدوله ذاتها إذا كَانتِ ألمعاهده متعدده ألاطرف ،

يمكن للمعاهدهان تنص علَي أمكانيه ألانسحاب و أن تضع شروطا لذلِك و تتعلق هَذه ألشروط غالبا بضروره تنبيه ألدوله(81 ألمنسحبه و أحترام ألاجال باعتبار انه و فِى أغلب ألاحيان ألانسحاب لا يَكون فورى مِثل معاهده أليونيسكو نصتِ علَي أمكانيه ألانسحاب و لكِن لا يَكون ذلِك ألا بَعد سنتان مِن تاريخ أبلاغ نيه ألانسحاب ،

اما إذا لَم تتعرض ألمعاهده الي أمكانيه ألانسحاب فإن ذلِك مبدئيا غَير مُمكن ألا إذا تمكنتِ ألدوله ألَّتِى ترغب فِى ألانسحاب أقامه ألدليل علَي انه كَان فِى نيه ألاطراف ألسماح بذلِك عِند أبرام ألمعاهده او أن تلك ألامكانيه تسنتج مِن طبيعه ألمعاهده مِثل

ميثاق منظمه ألامم ألمتحده لَم يتعرض لامكانيه ألانسحاب و لكِنه لَم ينص علَي عدَم أمكانيه ذلِك و و قع عدَم تفسير ذلِك بامكانيه ذلِك اى ألانسحاب رغم انه فِى ألواقع لَم يقع اى أنسحاب .

(82)
– ألنص علَي أيقاف ألعمل بالمعاهده

نجيز ألمادة 57 مِن أتفاقيه فيينا أيقاف ألعمل بالمعاهده بالنسبة لجميع أطرافها او لطرف معين مِثلما نجده فِى ألمعاهداتِ ألاقتصاديه .

2 ألنص ألضمنى علَي أسباب ألانتهاءَ

ويدخل تَحْتِ هده ألصورة عده أشكال تجيز هِى ألأُخري أنتهاءَ ألمعاهده
– ألانقضاءَ عَن طرق تنفيذ ألمعاهده تنفيذا كاملا

وهنا يتِم ألانتهاءَ نظرا للوصول للهدف ألمراد و دلك بتنفيذ ألالتزاماتِ مِن قَبل أعضاءَ ألمعاهده بصورة كاملة ،

مثل ريم ألحدود ،

او سداد قرض ما فإن ألمعاهده تنقض بتمام عملية ألترسيم او قضاءَ تلك ألديون .

– نقض ألمعاهده او ألانسحاب مِنها دون أذن مسبق:
قد لا نجد جواز ذلِك فِى معاهداتِ منصوص عَليها.
الا انه يبقي أمر و أرد لكِن أحكام ألمعاهده تنص علَي ضروره ألتزام ألاعضاءَ بتنفيذ ألتزاماتها .

(83)

ثانيا:
انتهاءَ ألمعاهده لاتفاق لاحق
بما أن ألمعاهده فعل أتفاقى يستلزم حتّي نهايتها يُمكن أن ناتى باتفاق و هَذا ألاتفاق يُمكن أن ياتى صرحا او ضمنيا
-1 ألاتفاق ألصريح:
وذلِك طبقا للمادة 54 مِن أتفاقيه فيينا فيما يخص جواز أنتهاءَ ألمعاهده برضا كُل ألاطراف .
وقديمكن أن يتقدم طرفين او اكثر أيقاف ألعمل بالمعاهده باتفاق بَين بَعض ألاطراف فَقط طبقا للماده58
1-1 يجوز لطرفين او اكثر فِى ألمعاهده ألجماعيه أن يعقدوا أتفاقا بايقاف ألعمل بنصوص ألمعاهده بصورة مؤقته و فيما بينهم فَقط و ذلك:
(84)
– إذا نص علَي أمكان هَذا ألايقاف بالمعاهده
– إذا كَان هَذا ألايقاف غَير محضور بالمعاهده
2-1 فيما عدا ذلِك اى ألحالة ألَّتِى تحكمها ألفقره 1-1)وما لَم تنص ألمعاهده علَي علي خلاف ذلِك ينبغى علَي ألاطراف ألمعينة أحضار ألاطراف ألأُخري فِى عقد ألاتفاق.
2 ألاتفاق ألضمنى

«لا بفرق نص ألماده54 بَين ألانقضاءَ ألصريح و ألانقضاءَ ألضمنى للمعاهده و قد أجازتِ ألفقره ألاولي مِن ألماده59 مِن أتفاقيه فيينا صراحه أنقضاءَ ألمعاهده ألمفهوم ضمنا مِن عقد ألمعاهده لاحقه »(85)،
فالمعاهده تعتبر منتهيه ضمنيا إذا تحقق:
ظهر مِن ألمعاهده أللاحقه او ثبتِ بطريقَة اُخري أن ألاطراف قَد قصدتِ أن يَكون ألموضوع محكوما بهَذه ألمعاهده.

الفرع ألثانى

الاسباب ألخارجية غَير ألاراديه لانهاءَ ألمعاهده .

وهَذه ألاسباب عديده و متنوعه ألا انها تتفق بكونها لا تستند الي ألاراده ألصريحه او ألضمنيه للاطراف ألمعاهده و إنما ترجع الي و قوع أحداث طارئه و لاحقه علَي أبرام ألمعاهده تؤدى الي أنتهائها .
(86)

اولا

الاسباب ألخارجية ألناتجه عَن سلوك ألاطراف:
1-الاخلال ألجوهرى باحكام ألمعاهده:
ان عدَم تنفيذ ألمعاهده مِن قَبل احد أطراف ألمعاهده يعتبر أمر معيب علَي ألصعيد ألدولى و ذلِك أخلالا بالالتزام ألدولى ألَّذِى تفرضه قاعده قانونيه دوليه.وتقنن ألمادة مِن أتفاقيه فيينا ألقاعده ألعرفيه ألخاصة بانقضاءَ ألمعاهده.نتيجة ألاخلال بها و ذلِك علَي ألوجه ألتالي:
1-1 أشتراط ألاخلال ألجوهرى بالمعاهده:
وتعتبر ألفقره ألثالثة مِن ألمادة تحدد بدقه هَذا ألاخلال و طبيعته للضمان ألاستقرار فِى ألمعاهده فكان ألاخلال فيها كَما يلي:
(87)
– ألتنصل مِن ألمعاهده بما لا تجيزه هَذه ألاتفاقيه
– مخالفه نص أساسى لتحقيق موضوع ألمعاهده و ألغرض مِنها
2-1-نتائج ألاخلال ألجوهرى للمعاهده

– يخول هَذا ألاخلال للاطراف ألأُخري باتفاق جماعى فيما بينهم أيقاف ألعمل بالمعاهده كليا او جزئيا سواءَ فِى ألعلاقه بينهم و بين ألدوله ألَّتِى أخلتِ باحكامها او فِى ألعلاقه بَين كُل ألاطراف
– يخول مِن تاثير بصورة خاصة مِن هَذا ألاخلال ألتمسك بِه كاساس لايقاف ألعمل بالمعاهده كليا او جزئيا فِى ألعلاقه بينه و بين ألدوله ألمخله.
– يخول لاى طرف آخر ماعدا ألطرف ألمخل ألتمسك بهَذا ألاخلال كاساس لايقاف ألعمل كليا او جزئيا بالنسبة أليه إذا كَانتِ طبيعه هَذه ألمعاهده تجعل ألاخلال ألجوهرى باحكامها مِن جانب احد ألاطراف يغير بصورة أساسية و َضع كُل طرف فيما يخص ألتزاماته ألمستقبليه .

2 أثر ألحرب علَي ألمعاهداتِ ألدوليه:
فهنا نوع ألمعاهده مرتبطا أرتباطا كبيرا باثر ألحرب فيَكون ألاختلاف كالتالي:
(88)
1-2 ألحرب قَد تنهى ألمعاهده ألثنائيه بَين ألدول ألمتحاربه مِثل معاهداتِ ألتجاره و ألصداقه و ذلِك أستنادا الي نظريه ألتغير فِى ألظروف
2-2 ألا انه تبقي ألمعاهداتِ ألمعقوده خصيصا لوقتِ ألحرب مِثل ألمعاهداتِ ألَّتِى تنص علَي تجنب أسلحه معينة خِلال ألحرب.
3-2 ألمعاهداتِ ألَّتِى تنشئ مراكز موضوعيه دائمه يحتج بها فِى مواجهه ألكافه بالحرب لا تؤثر ألحرب علَي ألاوضاع ألناشئه عنها.
4-2 أستمرار ألمعاهداتِ ألمتعدده ألاطراف ألَّتِى تهم كُل ألدول فِى ألنفاذ و كل ما لحالة ألحرب مِن أثر عَليها هُو أيقاف ألعمل بها بَين ألمتحاربين.
3 ألصرف أللاحق:
ان أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ لا تتطرق لهَذه ألمساله ألا انه يُمكن أتخاذ ألصرف أللاحق بعين ألاعتبار فِى مساله ألتعديل لان ألمعاهده تنقضى تدريجيا لعدَم تطبيقها بَين ألاعضاءَ عرفيا ألا أن ألقضاءَ لا يؤيد عموما هَذه ألنتيجه

ثانيا:
الاسباب ألخارجية ألمستقله عَن سلوك ألافراد:
-1 أستحالة ألتنفيذ:
ويعالج هَذا ألامر فِى ألمادة م(89 مِن أتفاقيه فيينا حيثُ تجيز ألاحتجاج باستحالة ألتنفيذ كسَبب لانقضاءَ ألمعاهده او ألانسحاب مِنها إذا كَانتِ ألاستحالة مطاقة أما إذا كَانتِ مؤقته فيجوز ألاحتجاج بها كاساس لايقاف ألعمل بالمعاهده و هَذا ألامر يخص بصفه خاصة ألمعاهده ألثنائيه أما ألمعاهده ألجماعيه فانه لا يؤثر كثِيرا علَي حياتِ ألمعاهده.
-2التغيير ألجوهرى فِى ألظروف:
ان ألظروف ليس بالضروره تبقي ثابته فقد تتغير أثناءَ تنفيذ ألمعاهده و وفقا لاحد مبادئ ألقانون ألدولى ألعرفي تبقي ألمعاهده ملزمه ما بقيه ألظروف بشكلها ألاول.
اما إذا تغيرتِ بشَكل أساسى فإن للظرف ألمضرور ألاحتجاج فيمكن أن ينسحب مِن ألمعاهده.
-3ظهور قاعده أمَره جديده:
وذلِك نتيجة لمبدا تدرج ألقواعد ألقانونيه و قد أستحدثته م/64 مِن أتفاقيه فيينا لقانون ألمعاهداتِ فيمكن أن تنتهى ألمعاهده فِى حالة ظهور قاعده أمَره جديدة مِن ألقواعد ألعامة للقانون ألدولى تتعارض معها.
(90)
الخاتمه
ان ألمعاهداتِ ألدوليه تُوجد كاتفاق يبرم بَين شخصين او اكثر مِن أشخاص ألقانون ألدولي،
ودلك بقصد أحداث أثارقانونيه ،

للمعاهده عده أشكال ،

ثنائيه ألاطراف او متعدده ألاطراف اى جماعيه .
كَما أن هُناك معاهداتِ تتعلق بالطبيعه ألقانونيه ألدوليه مِن معاهداتِ شارعه ،
والَّتِى تعمل علَي سن ألقواعد ألمنظمه لمختلف ألعلاقاتِ بَين أشخاص ألقانون ألدولى ،
ومعاهداتِ عقديه ألمتعلقه بالامور ألخاصة للاطراف ألمتعاقده.ومعاهداتِ ذَاتِ ألطابع ألشكلي،
ودلك انها معاهداتِ مطوله او أرتساميه اى أنعقادها لا يتِم ألا بَعد مرورها بمراحل خاصه،
من مفاوضه و ألتوقيع و ألتصديق.ومعاهداتِ مبسطه تنفيذيه و دلك عَن طريق ألادواتِ ألقانونيه ألمعمول بها مِن رسائل و مذكرات.هده ألمعاهداتِ و أن أختلفتِ بانواعها و تعددها ،
فأنها تخضع لشروط لحتي يتِم أنعقاد هده ألمعاهدات،
من ألاهليه ،
وهى توفر صفه ألشخصيه ألقانونيه ألدوليه ،
.اضافه لرضا ألطرفين ،
وابداءَ أرادتهما بهده ألمعاهده ،
وأيضا مشروعيه ألمحل و سَبب ألمعاهده .
و أجراءاتِ ألمعاهده تبتدئ بالمفاوضه بَين ألاطراف بالاتصال و ألاتفاق مبدئيا علَي ألموضوع ،
ثم يتِم تحريرهده ألمعاهده بَعد ألتوصل للاتفاق ،
ويَكون بصيغه مكتوبة تمهيدا للتوقيع عَليها ،
من طرف ألمتعاقدين و ألمعبرين عَن رضاهما لهده ألمعاهده ،
ليتِم ألتصديق عَليها مِن طرف ألسلطاتِ ألمختصه داخِل ألدول ألمتعاهده .
وتخضع هده ألاجراءاتِ لضروره ألتحفظ ،

لضمان صيروره ألمعاهده.
ثم يتِم تسجيلها و نشرها تفاديا لفقدان ألمعاهده لقوتها ألملزمه.
وبعد أعداد هده ألمعاهده يَكون تطبيقها ألا علَي أطرافها و لا يترتب أثارها ألا فِى مواجهتهم بحيثُ لا تمنحهم حقوقا و لا تلزمهم بواجباتِ ألا برضاهم ،
وعلي ألاقاليم ألخاضعه لسياده اى مِن ألاطراف ألمتعاقده ،
وتسرى ألمعاهده مند لحظه نفادها حتّي يتِم ألغاءها ،
كَما انها تلزم ألقاضى ألوطنى بتطبيق أحكام تلك ألمعاهده مِثل ألقانون ألداخلى .

كَما أن ألمعاهداتِ ألدوليه تفسر نصوصها و تحدد ألمعني ألمقصود مِن مصطلح او تعبيرما ليسَهل ألعمل بها ،

ودلك مِن طرف جهه مختصه لدلك و بطرق و مبادئ يعتمدونها كالطريقَة ألشخصيه ،
وطريقَة ألمعالجه ألنصيه ،
الطريقَة ألموضوعيه،
ولوجود ألمصالح ألمشتركه بَين ألاطراف ألمتعاقده تخع ألمعاهده للتعديل و فق مبدا رضا ألاطراف و قواعد تنصها أتفاقيه فيينا لدلك،
من تعديل باتفاق صريح او بطريق عرفي او بظهور قاعده أمَره جديدة .

كَما أن سريان ألمعاهده يُمكن أن يحد مفعوله بوضع حد لنفادها و أنهاءَ ألعمل بها و دلك لاسباب أتفاقيه مِثل ما تنصه أحكامها او لاسباب خارِجية اى غَير أتفاقيه ما تعبرعنه سلوك احد ألاطراف ألمتعاقده او أستحالة تنفيذ تلك ألمعاهده.
وتبقي طبيعه ألمعاهداتِ ألدوليه ألوصول لحلول ترضى ألاطراف و تضمن بها ألحقوق و ألحرياتِ ،
الا أن هُناك معاهداتِ أستغلاليه للاوضاع و ألظروف و تَكون بدالك و سيله ضغط اكثر مِنها منفعه عامه

 

  • بحث حول المعاهدات الدولية
  • content
  • التحفظ عن المعاهدات الدوليه العام
  • بحث حول المعاهدة
  • بحث حول المعاهدة االدولية
  • تعريف المعاهدات الدولية
  • شروط إنعقاد المعاهدة
  • مفهوم التصديق على المعاهدات
955 views

تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية