2:35 صباحًا الإثنين 17 يونيو، 2019


تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية

صور تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية
بحث حول المعاهدات الدولية

جامعة قاصدى مرباح و رقلة

خطة البحث
المبحث الاول مفهوم المعاهدة .

 


المطلب الاول:تعريف المعاهدة و خصائصها .

 


المطلب الثاني انواع المعاهدات .

 


الفرع الاول: تصنيف المعاهدات من حيث عدد الدول الاطراف .

 


الفرع الثاني تصنيف المعاهدات من حيث الطبيعة .

 


الفرع الثالث: تصنيف المعاهدات من حيث اجراءات الابرام من حيث الشكل)
المطلب الثالث شروط انعقاد المعاهدة .

 


الفرع الاول الاهلية .

 


الفرع الثاني الرضا .

 


الفرع الثالث المحل .

 


المبحث الثاني ابرام المعاهدة و اثارها
المطلب الاول اجراءات ابرام المعاهدة .

 


الفرع الاول المفاوضة .

 


الفرع الثاني تحرير المعاهده
الفرع الثالث التوقيع .

 


الفرع الرابع التصديق .

 


الفرع الخامس التحفظات .

 


الفرع السادس التسجيل و النشر .

 


المطلب الثاني اثار المعاهدات .

 


الفرع الاول النطاق الشخصى للمعاهدات .

 


الفرع الثاني النطاق المكانى للمعاهدات .

 


الفرع الثالث تطبيق المعاهدات الدولية من حيث الزمان .

 


الفرع الرابع تطبيق المعاهدات الدولية من طرف القاضى الوطني.
المطلب الثالث تفسير المعاهدة .

 


الفرع الاول الجهة المختصة بتفسير المعاهدة .

 


الفرع الثاني طرق و مبادئ تفسير المعاهدة .

 


المبحث الثالث تعديل و انهاء المعاهد .

 


المطلب الاول: تعديل المعاهدة .

 


الفرع الاول المبادئ العامة لانهاء المعاهدة .

 


الفرع الثاني قواعد تعديل المعاهدة الثنائية .

 


الفرع الثالث قواعد تعديل المعاهدات الجماعية .

 


المطلب الثاني انهاء العمل بالمعاهدة .

 


الفرع الاول الاسباب الاتفاقية لانهاء المعاهدة .

 


الفرع الثاني الاسباب الخارجية غير الارادية لانهاء المعاهدة .

 


الخاتمة

المقدمه
بدا ظهور المعاهدات الدولية كوسيلة اتصال بين الشعوب مند العصور القديمة ،

 

حيث عرفت مند مصر الفرعونية و بابل و اشور ،

 

حيث كانت في شكل معاهدات تحالف او صلح بحيث كانت تحكم عملية ابرام المعاهدات قواعد العرف الدولى .

 


لقد سعي العرف الدولى الى وضع قواعد منظمة للاجراءات المتعلقة بالمعاهدات و التي كانت كلها اجراءات عرفية و قد تم تدوين كل هدة الاجراءات و دلك عن طريق لجنة القانون الدولى المنبثقة عن الجمعية العامة للامم المتحدة بوضع مشروع لقانون المعاهدات الدولية عام1969 م و صلب معاهدة فيينا حول قانون المعاهدات و تسمي ب ” اتفاقية فيينا للمعاهدات ” و دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ عام 1980م و هي تعتبر اليوم المرجع الاساسى و القاعدة العامة فيما يتعلق بالمعاهدات بين الدول المختلفة من حيث اطرافها و من موضوعاتها و من حيث الاجراءات المتبعة بشانها
لكن هذه المعاهدة اكتفت بتدوين قانون المعاهدات المبرمة بين الدول فقط و لذلك و قع لاحقا ابرام معاهدتان لاحقتين مكملتين للمعاهدة الاولي و هما معاهدة فيينا حول تعاقب الدول في المعاهدات عام 1978م .

 


و معاهدة فيينا حول المعاهدات المبرمة بين الدول و المنظمات الدولية و بين المنظمات الدولية فيما بينها عام 1986 م.

 

طبعا اهمها معاهدة فيينا للمعاهدات عام 1969
وتدور الدراسة الاتية لابراز تلك الاجراءات المتخذة بشان هدة المعاهدات و الظروف الدولية الداعية لدلك و المتحكمة في مجرياتها و حقيقة اهدافها .

 


وعليه ما هي هدة الاجراءات و المراحل التي على اثرها تبرم المعاهدة

 


وتبني هدة الدراسة على ما يخص الموضوع من انواع هدة المعاهدات و شروط انعقادها من شروط شكلية المتمثلة في المفاوضات ثم التحرير فالتوقيع و التصديق و التحفظات و اخيرا التسجيل و النشر بجانب الشروط الموضوعية المتطلبة لصحة ابرامها و المتمثلة في الاهلية و سلامة الرضا و مشروعية المحل و السبب و ياتى تطبيق المعاهدات الدولية مثيرا للعديد من المشاكل منها ما يتعلق بالسريان الزمانى و المكانى و من حيث الاشخاص ،

 

 

و مسالة تعاقب المعاهدات الدولية ،

 

 

و سمو المعاهدات و مكانتها امام القاضى الوطنى ،

 

 

و كدا تفسيرها و مراجعتها و تعديلها ،

 

واخيرا بطلانها او انتهائها او تعليق تنفيذها
وتقسم هدة الدراسة و فق الخطة التاليه
المبحث الاول مفهوم المعاهده
لعبت الاتفاقية الدولية دورا لايمكن انكارة في تطور القانون الدولى العام في شتي المجلات ابتداء من مسائل الحرب و السلام انتهاء بالتعاون الاقتصادى و المساعدات الفنية لهذا نري ان المعاهدات الدولية تحتل المكانة الدولية الاولي في تنظيم العلاقات الدولية و عليه فالمعاهدة الدولية عدة انواع و مبنية على شروط محدد.
المطلب الاول تعريف المعاهدة و خصائصها .

 


« و يقصد بالمعاهدة الدولية او الاتفاق الدولى بالمعنى الواسع توافق ارادة شخصين او اكثر من اشخاص القانون الدولى على احداث اثار قانونية معينة طبقا لقواعد القانون الدولي.

 

»(1)
وتعني المعاهدة الاتفاق الدولى المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة و الذى ينظمة القانون الدولى سواء تضمنتة و ثيقة واحدة او و ثيقتان و او اكثر .

 


« تعرف المعاهدة الدولية على انها اتفاق مكتوب يتم بين اشخاص القانون الدولى بقصد ترتيب اثار قانونية معينة و فقا لقواعد القانون الدولى العام » 2)
« و تعرف المعاهدة على انها اتفاق يكون اطرافة الدول او غيرها من اشخاص القانون الدولى ممن يملكون اهلية ابرام المعاهدات و يتضمن الاتفاق انشاء حقوق و التزامات قانونية على عاتق اطرافة كما يجب ان يكون موضوعة تنظيم علاقة من العلاقات التي يحكمها القانون الدولى »(3)
خصائصها يتضح من هذا التعريف ما يلي:
1ان الاتفاقية او المعاهدة هي اتفاق يعبر عن التقاء ارادات موقعيها على امر ما ،

 

 

فهي ذات صفة تعاقدية لغرض انشاء علاقة قانونية بين الاطراف المتعاقدة .

 

 

لذلك تخرج عن وصف الاتفاقية الدولية او المعاهدة الوثائق الدولية التالية
– المذكرة هي و ثيقة دبلوماسية تحتوى على خلاصة و قائع معينة مثارة بين دولتين او بين دولة و منظمة دولية او ما شابة ذلك.
– الاقتراح: هو و ثيقة تتضمن ايجابا او عرضا من دولة لاخرى.
– الكتاب الشفوي: و هو و ثيقة غير موقعة تتضمن خلاصة محادثات بشان حادث معين او ما شابة ذلك.

 

المحضر: و هو السجل الرسمي لمحاضر اجتماعات مؤتمر ما او اجراءاتة او النتائج غير الرسمية التي توصل اليها الممثلون المجتمعون.

 

(4)
– التسوية المؤقتة و هو اتفاق مؤقت يرغب في استبدال غيرة به فيما بعد،

 

باتفاق اكثر دقة و وضوحا.

 

و تعقد التسوية المؤقتة عندما لاتريد الدولتان الارتباط فورا بالتزامات دائمة و مطلقة ،

 

 

و الغرض منها معالجة الصعوبات الوقتية المستعجلة .

 


– تبادل المذكرات: و هو اسلوب غير رسمي تحاول الدول بموجبة التعاون على ايجاد تفاهم بينها،

 

او الاعتراف ببعض الالتزامات الواجبة عليها.
– التصريحات الوحيدة الطرف: هي بيانات تصدرها دولة من جانبها توضح فيها موقفا معينا من مسالة ما .

 


2 الاتفاقية او المعاهدة هي اتفاق مكتوب و لذا لاتعد الاتفاقات الشفوية و لاسيما ما يعرف باتفاقيات الجنتلمان او ما يسمية بعضهم «اتفاقيات الشرفاء» معاهدات بالمعنى الدقيق للمصطلح مع ان اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات المبرمة عام 1969 لم تنكر ما قد يكون لهذه الاتفاقات الشفوية من قيمة قانونية .

 

 

و مثال اتفاقات الجنتلمان الاتفاق الشفوى الحاصل عام 1945على توزيع المقاعد غير الدائمة في مجلس الامن بين دول المناطق الجغرافية المختلفة .

 

 

و قد عدل باتفاق شفوى اخر في عام 1964 بعدما ارتفع عدد هذه المقاعد غير الدائمة من ستة مقاعد الى عشرة عقب تعديل الميثاق الذى اصبح نافذا في 1965.اما اذا كان الاتفاق ين شخصين دوليين او اكثر مكتوبا فيعد اتفاقية دولية مهما كانت الصيغة التي كتب بها و مهما تعددت الوثائق التي تضمنته،

 

بغض النظر عن الاسم الذى يطلق عليه.

 

فقد يسمي معاهدة او اتفاقية او ميثاقا او عهدا او صكا او دستورا او شرعة او غير ذلك بحسب ما يتفق الفرقاء.

 

فمعاهدة المعاهدات لعام 1969 مثلا سميت «اتفاقية فيينة لقانون المعاهدات».
-اما تعبير بروتوكول في مجال الاتفاقيات الدولية ،

 

 

فقد يطلق على خلاصة محاضر الاجتماعات التي ادت الى توقيع المعاهدة ،

 

 

و قد يطلق على ملحق الاتفاقية ،

 

 

و قد يطلق على الاتفاقية ذاتها.
3والاتفاقية الدولية بين شخصين دوليين او اكثر،

 

و هذا يعني انها قد تكون بين دول،

 

و قد تكون بين دولة و منظمة دولية ،

 

 

و قد تكون بين منظمات دولية .

 

 

و في حين نظمت اتفاقية فيينة لعام 1969 المعاهدات بين الدول،

 

فان اتفاقية اخرى اعدتها لجنة القانون الدولى و تم اقرارها في 1989 نظمت المعاهدات التي تكون المنظمات الدولية احد اطرافها.

 

و المعاهدتان متشابهتان في الجوهر مع مراعاة خصوصية المنظمة الدولية على انها شخص دولى اعتبارى على خلاف الدول التي تعد تجاوزا،

 

الشخص الطبيعي في العلاقات الدولية .

 

 

و يطلق على اتفاقية فيانا لعام 1969 اسم «معاهدة المعاهدات» لانها الاساس الذى انبنت عليه المعاهدة الثانية .

 


وعلى هذا الاساس فالمعاهدات المعقودة بين الفاتيكان واحدي الدول الكاثوليكية و التي تسمي اتفاقيات بابوية كونك و ردات هي معاهدات بالمعنى الصحيح للكلمة ،

 

 

مثلها في ذلك مثل اية معاهدة يعقدها البابا،

 

بوصفة رئيسا لدولة الفاتيكان،

 

مع اية دولة اخرى،

 

بعدما اعترفت له معاهدة لاتران لعام 1969 بالصفة الدنيوية اضافة لصفتة الدينية ،

 

 

و الغت بذلك قانون الضمانات الذى حصر صلاحياتة بالامور الدينية .

 


4والمعاهدة هي الاتفاق الذى من شانة ان ينشئ حقوقا و التزامات متبادلة بين الاطراف المرتبطة ،

 

 

يحكمها القانون الدولى العام.

 

(5)

المطلب الثاني انواع المعاهدات
الفرع الاول: تصنيف المعاهدات من حيث عدد الدول الاطراف
تضف المعاهدات من هذه الناحية الى معاهدات ثنائية و معاهدات جماعية او متعددة الاطراف و تعقد بين عدة دول

اولا معاهدات ثنائيه
ادا كانت المعاهدة ثنائية كانت المشكلة الناجمة عن التحفظات قليلة ا ان الطرف الاخر اما ان يبرم الاتفاقية مع التحفظات المضافة اليها واما ان يرفض ابرامها و بالتالي يقضى عليها .

 


والراجح فقهيا ان التحفظ على المعاهدات الثنائية من الامور الجائزة سواء سمحت به المعاهدة موضوع التحفظ ام لم تسمح و انه يعتبر في كل الاحوال بمثابة ايجاب جديد او اقتراح بالتعديل و من ثمة يتوقف مصيرة بل و مصير المعاهدة بكاملها على موقف الطرف الاخر ان شاء قبلها بصورتها الجديدة وان شاء رفضها مع التحفظ عليها ،

 

 

و من المتفق عليه في هدا المجال ان قبول التحفظ كما يتم صراحة قد يتم ايضا بطريقة ضمنية وان السكوت عن رفض التحفظ صراحة يعتبر بعد مضى اثنا عشر شهرا من تاريخ استشارة الدولة بالتحفظ او التاريخ الذى اعلن لبدء نفاد الالزام بمثابة القبول الضمنى له .

 

 

(6)

ثانيا معاهدات متعددة الاطراف جماعية
المعاهدات الجماعية تشترك في ان عدد اطرافها يزيد عن دولتين ،

 

وهي قد تكون من حيث المدي الجغرافى اقليمية و قد تكون دات اتجاة عالمي ،

 

وتنشا المنظمات الدولية عن هدا النوع من المعاهدات الذى تطبق عليه اتفاقية فيينا كما تنطبق على اي معاهدة تعتمد في نطاق منظمة دولية المادة 5 من اتفاقية فينا .

 


وتعد معاهدة باريس التي و ضعت نهاية حرب القرم و المعقود في 30 ما رس 1856 اول اتفاقية جماعية تم التفاوض عليها مباشرة و بهدة الصفة و قد و قع على الاتفاقية الدول المتحاربة و دولتان محايدتان هما بروسيا و النمسا
وكانت المعاهدات الجماعية تنعقد خلال القرن التاسع شر في مؤتمرات دبلوماسية تلتئم لتنظيم المسائل ذات المصلحة المشتركة و لا تزال هدة الطريقة تستخدم حتى الوقت الراهن و لكن اهميتها اصبحت تتراجع امام ظاهرة اعداد المعاهدات الجماعية في نطاق داخل المنظمات الدولية ،

 

اى على حد احدي الهيئات او فرع منظمات التي تمثل فيها الدول الاعضاء او تحت رعاية هدة المنظمات
وعدد المعاهدات الجماعية كبير للغاية ،

 

لكنة اقل من المعاهدات الثنائية و هي من حيث الموضوع قد تكون دات طبيعة سياسية او عسكرية او حربية او اجتماعية او اقتصادية او قانونية …….
وقد تتعلق بالمجال الدولى غير انها تتضمن في كثير من الاحيان قواعد قانونية موضوعية او غير شخصية و تنصرف الى مسائل تتصل بالمصلحة العامة لمجموع الدول.
والواقع انه لا يوجد فارق بين كلا النوعين السابقين من المعاهدات من حيث الاثار القانونى .

 

 

(7)
الفرع الثاني تصنيف المعاهدات من حيث الطبيعة .

 


ابرز بعض الفقهاء مند زمن طويل الوظائف التي تؤديها المعاهدات الدولية و عدم خضوعها لنظام قانونى موحد و يري هؤلاء ان المعاهدات تنقسم من الناحية المادية او من حيث المهمة الى معاهدات شارعة عامة و معاهدات عقدية خاصة

اولا المعاهدة الشارعه
هى الاتفاقيات دات الطبيعة الشارعة فهي التي يهدف اطرافها من و راء ابرامها سن قواعد دولية جديدة تنظم العلاقات بين الاشخاص القانون الدولى و لما كانت القاعدة القانونية قاعدة عامة بطبيعتها فمن غير الممكن اعتبارها معاهدة شارعة في ابرامها عدد كبير من الدول
والمعاهدة الشارعة هي و ثيقة تعلن الدول بمقتضاها عن ارتضائها بحكم معين من الاحكام القانونية فهدة المعاهدات في حقيقتها تشريع اكتسي ثوب المعاهدة لانها لا تستمد قوتها من اتفاق المخاطبين بها ،

 

وانما من صدورها عن مجموعة الدول الكبري الممارسة للسلطة العليا في المجتمع الدولى نيابة عن الجماعة الدولية ،

 

 

و من امثلة المعاهدات الشارعة ،

 

اتفاقية فيينا سنة 1815 اتفاق البريد العالمي سنة 1874،

 

و اتفاق لاهاى 1899،وعصبة الامم 1920،وميثاق الامم المتحدة 1945،
وعليه فان المعاهدات الشارعة هي تلك التي يتولد عنها احداث مراكز قانونية بالنسبة للدول لكونها صادرة عن اجماع دولى فان قواعدها يضفى عليها نوع من الاهمية .

 

 

(9)

ثانيا المعاهدات العقديه
فالاتفاقيات التي تعد من العقود هي تلك التي تبرم بين الاشخاص القانون الدولى في امر خاص بهم ،

 

اى بين دولتين او عدد محدد من الدول او بين شخص دولى فرد او هيئة خاصة ،

 

ويراعى ان الاشخاص الدين يبرمون هدا النوع من الوفاق بارادتهم الخاصة لا يلزم بطبيعة الحال غير المتعاقدين و الدى لا يتعدي اثر اساس الدول غير الموقعة عليه لانها ليست طرفا فيه كما ان هدة الاتفاقيات تحكمها في مظاهرها الاحكام و القوانين الخاصة ،

 

بمعنى اخر ان الاشخاص القانون الدولى لا يستطعون ابرام هدة الاتفاقيات الخاصة ما لم تكن متفقة في جوهرها مع احكام القانون الدولى و الا تعرضت للمسؤولية الدولية ،

 

ومثال المعاهدات العقدية معاهدات التحالف و الصلح ،

 

 

و تعيين الحدود و المعاهدات التجارية و الثقافية و تبادل المجرمين .

 

 

(10)
الفرع الثالث: تصنيف المعاهدات من حيث اجراءات الابرام من حيث الشكل
تنقسم المعاهدات من حيث اسلوب التعبير عن الرضا النهائى و الالتزام بها الى معاهدات بالمعنى الضيق او الشكلى و معاهدات تنفيدية .

 

اولا المعاهدات بالمعنى الضيق معاهدات مطولة او ارتسامية
وتكون هدة المعاهدات شكلية مطولة لا تنعقد الا بعد ان تمر بثلاثة مراحل المفاوضة التوقيع و التصديق .

 

 

(11)

ثانيا معاهدات مبسطة او تنفيديه
عادة ما يكون الاتفاق التنفيذى في اكثر من اداة قانونية ،

 

فهو يتم التبادل الرسائل او المذكرات او الخطابات او التصريحات او بالتوقيع على محضر مباحثات و يشترط في ابرامها المرور بمرحلتين فقط المفاوضة و التوقيع و لا يلزم لنفادها التصديق عليها من السلطة المختصة بابرام المعاهدات رئيس الدولة عادة ،

 

 

بل تنفد بمجرد التوقيع عليها من و زير الخارجية او الممثلين الدبلوماسيين او الوزراء الاخرين او الموظفين الكبار في الدولة و لاعتبارات عملية و اضحة تزايد عدد الاتفاقيات التنفيذية في الوقت الراهن و ربما ياخد اكثر من نصف التعهدات الدولية حاليا هدا الشكل من المعاهدات .

 

 

(12)
وفى هدة المعاهدة المبسطة التي لا تستوجب التصديق لكفاء التوقيع على دخولها حيز النفاد و دلك لا يعني ان الدستور يكون متمثلا من خلال المجلس التشريعى للدولة .

 

 

(13)
– هذا التصنيف لا يخلو من نقائص متمثلة في الاتى
ففى معاهدة واحدة يمكن ان نجد في نفس الوقت قواعد شارعة و قواعد عقدية مثلا في اتفاقية قانون البحار نجد فيها في الان نفسة قواعد شارعة و قواعد عقدية في ان واحد معا ،

 

 

شارعة مثل طريقة ضبط الحدود البحرية بين الدول و العقدية مثل القواعد المتعلقة بالتعاون بين الدول المطلة على البحار و الدول التي ليس لها سواحل ،

 

 

و من ناحية اخرى نجد انه لا ينتج اثر قانونى معين سواء كانت شارعة ام عقدية كلها لها نفس الاثر القانونى .

 

(14)

المطلب الثالث شروط انعقاد المعاهده
الفرع الاول الاهليه
يملك اشخاص القانون الدولى العام اي الدول و البابا و المنظمات الدولية اهلية ابرام المعاهدات ،

 

 

و على دلك لا تعتبر معاهدة دولية الاعمال التي ياتيها الاشخاص القانون الداخلى حتى لو اتخذت في بعض الظروف شكل المعاهدات ،

 

وبما ان ابرام المعاهدات هو مظهر من مظاهر السيادة للدولة فان الدولة ناقصة السيادة لا يجوز لها ابرام المعاهدات الا في حدود الاهلية الناقصة و فقا لما تتركة لها علاقة الشعبية من الحقوق لدا يجب دائما الرجوع الى الوثيقة التي تحدد هدة العلاقة لمعرفة ما ادا كانت الدولة ناقصة السيادة تملك ابرام معاهدة معينة ،

 

غير انه ادا حدث و ابرمت دولة ناقصة السيادة معاهدة ليست اهلا لابرامها لا تعتبر هدة المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا و انما تكون فقط قابلة للبطلان بناءا على طلب الدولة صاحبة الولاية على الشؤون الخارجية للدولة التي ابرمت المعاهدة فلها ان شاءت ان تبطلها وان شاءت ان تقرها اما بالنسبة للدول الموضوعية في حالة حياد دائم فلا يجوز لها ان تبرم من المعاهدات ما يتنافي مع تلك الحالة كمعاهدة التحالف و الضمان اما الدول الاعضاء في الاتحاد الفدرالى الولايات ،

 

الاقاليم ،

 

الكاثونات فيرجع بالنسبة لها الى الدستور الاتحاد المعروف ،

 

لمعرفة ما ادا كانت كل منها تملك ابرام المعاهدات على انفراد ام لا .

 


وفى العادة لا تجبر الدساتير الاتحادية دلك و انما تحتكر الحكومة المركزية مثل هدة المواضيع .

 


اما بالنسبة لاشخاص القانون الدولى عدا الدول ،

 

كالبابا و المنظمات الدولية فهم يملكون حق عقد المعاهدات التي تتفق مع الاختصاص المحدد و المعترف به لهم .

 


اما بالنسبة للسلطة التي تملك ابرام المعاهدات في داخل الدولة فهدا ما يحددة دستور الدولة نفسها .

 

 

(15)
الفرع الثاني الرضا
من المتفق عليه في النظم القانونية الداخلية ان العقد قوامة الارادة التي يفصح عنها الاطراف من كامن النفس الى العالم الخارجى و التي جاءت نتيجة لاحداث اثر قانونى معين و الارادة المقصودة هي الارادة الحرة السليمة البريئة ،

 

ومع هدا فان الرضا تشوبة عيوب تعرف بعيوب الرضا و المتمثلة في الغلط،،

 

التدليس ،

 

 

الاكراة ،

 

 

افساد ذمة ممثل دولة ،

 

المحل .

 

 

(16)

اولا الغلط:
ان اصلاح الغلط في المعاهدات الدولية له معنيان اثنان
الاول الغلط في صياغة نص المعاهدة فادا ما ظهر بعد اضفاء الصفة الرسمية على المعاهدة انها تحتوى على خطا ،

 

 

فالاجراءات في هدة الحالة هو تصحيح الخطا .

 


والثاني هو الغلط في الرضا ادا كان يتصل بواقعة معينة او موقف معين كان من العوامل الاساسية في ارتضاء الاطراف الالتزام بالمعاهدة .

 

 

(17)

ثانيا التدليس
يمكن تسمية التدليس او الغش بالتغيير او الخداع و هي من الاسباب المفسدة للرضا التي تدعوا الى الغاء و الغش و التدليس يفترض وجود عمل ايجابي يدفع احد الاطراف في المعاهدة على فهم امر على غير حقيقة مما يسهل عليه التوقيع على المعاهدة هدا العمل الايجابي يتمثل في سلوك تدليسى بقصد حمل احد الاطراف على فهم امر معين على غير حقيقتة ،

 

ومن ثم يكون قبولة للمعاهدة بناءا على هدا الفهم الخاطئ ،

 

اى النتيجة المؤدية لهدا السلوك التدليسى المعتمد اساسا على نية مبينة قائمة على التحايل و ادا كان القضاء الدولى قد اخد بالتدليس او الغش كسبب من اسباب بطلان المعاهدات ،

 

الا ان دلك كان محدودا ،

 

 

و من الامثلة على دلكما حكمت به محكمة نورمبورغ العسكرية بخصوص اتفاق ميونخ المبرم بين المانيا و فرنسا و بريطانيا سنة 1938حيث قضت المحكمة بان الحكومة الالمانية .

 


قد سلكت مسلكا تدليسى عند ابرام هدا الاتفاق و لم يكن في نيتها احترامة ،

 

وكان هدفها الاساسى طمانة بريطانيا و فرنسا حتى تتمكن من ضم بوهيمياو ،

 

مورافيا نتيجة فصلها عن تشيكوسلوفاكيا و قد استندت محكمة نورمبورغ في حكمها على الوثائق الرسمية للحكومة الالمانية سنة 1945
وقد اخدت المادة 49 من اتفاقية قيينا لقانون المعاهدات بمبدا جواز ابطال المعاهدات بسبب الغش او التدليس حيث نصت على« يجوز للدولة التي يدفعها السلوك التدليسى لدولة متفاوضة اخرى الى ابرام معاهدة ان تستند الى الغش كسبب لابطال ارتضاءها الالتزام بالمعاهدة » .

 

 

(18)

ثالثا افساد ذمة ممثل الدوله
يقصد بدلك التاثير على ممثل الدولة بمختلف و سائل الاغراء المادية و المعنوية كى ينصرف و فق رغبات الطرف الاخر صاحب المصلحة في ابرام المعاهدة على نحو معين لم تكن لتقبلة الدولة التي يمثلها لو انها كانت على علم بكافة الاوضاع و الملابسات المتصلة بالمعاهدة على حقيقتها و من هدة الوسائل تقديم الهدايا المالية و العينية كرشوة ،

 

او دفع المفاوض الى الانغماس في الملذات الشخصية .

 


ويتميز عيب افساد ذمة ممثل الدولة عن الغلط و التدليس كون ممثل الدولة ضحية مناورات خارجية اساسها سوء نية الطرف الاخر لحملة الارتضاء بالمعاهدة اما في حالة الافساد فان ممثل الدولة يدرك و يعلم ان موقفة يتعارض مع مصالح دولتة و لكنة يتفاوض عن دلك نتيجة لمقابل يحصل عليه .

 

 

(19)

رابعا الاكراه
يؤدى الاكراة الى افساد التصرفات القانونية فتنعدم الارادة الحرة و المستقلة للممثلين فيحملهم الاكراة الذى يمارس على القبول بما يفرض عليهم من الالتزامات الاكراة الذى يقع على الممثلين لا يكون الا بالنسبة الى المعاهدات التي تسرى احكامها من تاريخ التوقيع 20)
كما يصعب اللجوء الى هدا النوع من من الاكراة بالنسبة الى المعاهدات التي تشترط التصديق ،

 

هدا الاكراة في الحقيقة هو اكراة غير مباشر يقع على الدولة و يتخذ هنا الاكراة شكل افعال و تهديدات موجهة الى هؤلاء الممثلين .

 


وقد نصت اتفاقية فيينا على بطلان المعاهدات التي تبرم نتيجة لاكراة اما الاكراة الذى يقع على الدولة فانه يثير العديد من المسائل لا يترتب على هدا الاكراة ابطال المعاهدات اد ابرمت نتيجة الحرب و الاكراة هو و سيلة ضغط تمارسها دولة مفاوضة من اجل ابرام معاهدة و الاكراة قد يقع على الممثل او على الدولة ذاتها فالاكراة الذى يمارس على المفاوض من شانة ان يكون سببا في ابطال المعاهدة .

 


والاكراة الذى يقع على الدولة ياتى مصحوبا بالقوة و هو الاكثر خطورة من الاكراة الذى يقع على ممثليها ،

 

 

لانة في الغالب يكون بالتهديد .

 

 

(21)
الفرع الثالث المحل
يقصد بمشروعية المحل و سبب المعاهدة بعدم وجود تعرض بين موضوع المعاهدة و الفرض منها و بين اي من قواعد القانون الدولى الامرة العامة المقبولة و المعترف بها في الجماعة الدولية كقواعد لا يجوز الاخلال بها و لا يمكن تغييرها الا بقواعد جديدة من قواعد القانون الدولى العام لها دان الصفة فكل معاهدة تتعارض مع هدة القواعد تعتبر باطلة و لا يعتد بهاJus cogens
وهدا قد نصت المادة 53 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 او عام 1986 على « تعتبر المعاهدة لاغية ادا كانت وقت عقدها تتعارض مع قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولى العام »
وفى تطبيق هدة الاتفاقية يراد بالقاعدة القطعية من قواعد القانون الدولى العام اية قاعدة مقبولة و معترف بها من المجتمع الدولى ككل بوصفها قاعدة لا يسمح بالاشخاص منها و لا يمكن تغييرها الا بقاعدة لاحقة من قواعد القانون الدولى العام و يكون لها نفس الطابع و ليس دلك فحسب بل ان المادة 64 من ذات الاتفاقية ذهبت الى ابعد من دلك حيث نصت على « ادا ظهرت قاعدة قطعية جديدة في القانون الدولى العام تصبح اية معاهدة قائمة تخالف هدة القاعدة لاغية و منتهية »
وهدا عكس الحال في الاسلام حيث ان الشريعة الاسلامية لا تعترف بوجود قواعد امرة لاحقة بحكم انها صالحة لكل زمان و مكان و ثابتة التطبيق و السريان كما ان مسالة عدم مشروعية المعاهدات في الشريعة الاسلامية يتجاوزة القانون الوضعى حيث لا تجبر ابرام معاهدات التحالف و المعاهدات العسكرية مع الكفار لان هدا النوع من المعاهدات يتعارض مع مقاصدها الحقيقية التي ترفض عقد المسلمين لها و الامثلة على عدم مشروعية موضوع المعاهدة حكم احد المحاكم العسكرية المشكلة في المانيا عقب الحرب العالمية الثانية بانه ادا كان« لافال » رئيس و زراء فرنسا و سفير حكومة في شي في برلين قد ابرم مع المانيا اتفاقية حول استخدام اسري الحرب الفرنسيين في المصانع الالمانية فالمحكمة قضت بان الاتفاق يعد باطلا لكونة جاء مخالفا للاداب و الاخلاق العامة الدولية .

 


ومن الامثلة على عدم مشروعية المعاهدة خاصة ان موضوعها مخالف للاداب العامة الدولية ،

 

الاتفاق الفرنسي الانجليزي و الاسرائيلى المعقود في سيفر و الدى كان موضوعة الاعتداء على مص في 29 اكتوبر 1956 .

 

 

(22)

المبحث الثاني ابرام المعاهدة و اثارها
يخضع ابرام المعاهدات الى عديد من الاجراءات و تمر المعاهدة قبل بداية نفاذها بعدة مراحل فلا تعتبر المعاهدة مستوفية لجميع شروطها الا بعد تعبير الاطراف عن رضاهم النهائى بالالتزام ببنودها و المراحل هي كالاتي
المطلب الاول اجراءات ابرام المعاهده
تعتبر المعاهدة تصرف رضائى يتم بشكل معين حتى يمكن و صفها بالمعاهدة الدولية بالمعنى الضيق ،

 

 

و لدالك فالمعاهدة بهدا المفهوم تمر بعدة مراحل لابرامها عقدها بدءا بمرحة المفاوضة و التحرير مرورا بالتوقيع و انتهاء بالتصديق و التحفظ و قد تمر بمرحة اخرى هي التسجيل و النشر .

 

 

(23)
الفرع الاول المفاوضه
وتسبقها مرحلة الاتصالات و هي اتصال الدولتين او العديد من الاطراف للاتفاق مبدئيا على موضوع المعاهد و الاجراءات اللازمة لانعقادها.

 

(24 ثم المفاوضة هي تبادل و جهات النظر بين ممثلى دولتين او اكثر و الراغبة في ابرام تلك المعاهدة الدولية من اجل محاولة الوصول الى اتفاق فيما بينهما بشان مسالة معينة من المسائل .

 


ثم ليست للمعاهدة نطاق معين ،

 

 

فقد يكون موضوعها تنظيم العلاقات السياسية بين الدولتين المتفاوضتين ،

 

وقد يكون موضوعها الشؤون الاقتصادية او العلاقات القانونية القائمة بينها ،

 

وقد تكون موضوع المفاوضة تبادل و جهات النظر بين الدولتين و بالطرق السلمية .

 

 

(25)
كما ليس للمفاوضة شكل محدد يجب اتباعة ،

 

ثم قد يقوم بالتفاوض رؤساء الدول او رؤساء الحكومات او و زراء الخارجية للدول او بعض المندوبين الدبلوماسيين
وصيغة التفويض تختلف باختلاف الدول و تغاير احكام الدساتير القائمة فيها ،

 

 

و هي على و جة العموم مستندا مكتوب صادر من رئيس الدولة ،

 

يحملة المفاوض لاثبات صفتة و السلطات التي يخولها له رئيس الدولة في الافصاح عن و جهة نظر الدولة .

 

 

(26)

الفرع الثاني تحرير المعاهده
بعد التوصل الى اتفاق بشان الامور و المسائل المتفاوض عنها فانه يتم صياغة كل ما اتفق عليه في شكل مكتوب تمهيدا للتوقيع عليه ،

 

 

فتحرير تلك المعاهدة يعد شرطا ضروريا للمعاهدة الدولية و اثبات الاتفاق الذى من شانة ان يقطع الخلاف في حال و جودة ،

 

ويتكون نص المعاهدة من قسمين اساسيين 27)
– الديباجة .

 


– صلب الموضوع .

 


فالديباجة هي تشمل اسماء الدول المتعاقدة او اسماء رؤساءها او تحتوى على بيان به اسماء المفوضين عن الدول المتعاقدة و صفاتهم .

 


وقد عرفت المادة 2/1/ج من اتفاقية فيينا بوثيقة التفويض « الوثيقة الصادرة عن السلطة المختصة في دولة ما بتعيين شخص او اشخاص لتمثيل الدولة في التفاوض بشان نص معاهدة ما او اعتمادها او توقيعها ،

 

او في الاعراب عن موافقة الدولة على الالتزام بمعاهدة او في القيام باى عمل اخر ازاء معاهدة ما .

 

 

» .

 


وتعتبر الديباجة و فقا للراى الراجح قسما من اقسام المعاهدة له نفس صفة الالزام لاحكام المعاهدة .

 


اما صلب المعاهدة المنطوق)فيتكون من مجموعة من المواد التي تشكل احكام المعاهدة التي تم الاتفاق عليها و بين اطرافها .

 


وقد يلحق بالمعاهدة في بعض الاحيان ملاحق تتضمن بعض الاحكام التفصيلية او تنظيم بعض المسائل الفنية ،

 

ولهدة الملاحق نفس القوة الملزمة التي تتمتع بها احكام المعاهدة نفسها .

 

 

(28)
كما انه اصبح استخدام اللغة في تحرير المعاهدة مسالة لا يختلف بشانها المفاوضون ،

 

اد تجرى تحرير نصوص المعاهدة باكثر من لغة ،

 

ولم تعد توجد لغة واحدة في تحرير المعاهدة و لم يعد دلك مشكلة لدي الدول المتعاقدة حيث اصبح بامكان الدول الموقعة فيى المعاهدة و التي تنتمى الى ثقافة واحدة الى اعتماد اللغة المشتركة للدول المفاوضة ،

 

الا ان المشكلة تبرز ادا كانت الدول مختلفة في ثقافتها و لغتها فهنا تطرح اللغة التي يجرى بها التفاوض و بها يتم تحرير المعاهدة .

 

 

(29)
الفرع الثالث التوقيع
بمجرد الانتهاء من مرحلة التفاوض و التحرير ،

 

 

تاتى المرحلة التالية و المتمثلة في التوقيع على نص هدة المعاهدة ،

 

ودلك من قبل المفاوضين لكي يسجلوا ما تم الاتفاق عليه فيما بينهم و يتبنوة ،

 

لدلك فالتوقيع هو المرحلة الاساسية الاولي التي تليها مرحلة التصديق الدستورى .

 

 

(30)
ويعبر التوقيع عن رضا المفاوضين ،

 

 

و لا يعني ان المعاهدة اصبحت بدلك نافدة حيث ان التوقيع في المعاهدات الثنائية يفترض موافقة الطرفين ،

 

اما في المعاهدات الجماعية فقاعدة الاجماع لا تطبق ،

 

والموافقة على النص يفرض بالاغلبية .

 

 

(31)
الا ان اتفاقية فيينا اوردت حالات استثنائية تكتسب فيها المعاهدة وصف الالزام بمجرد التوقيع عليها و من دون الحاجة الى التصديق ،

 

 

حيث نصت المادة 12 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969« موافقة الدول على الالتزام بمعاهدة ما يعبر عنها بتوقيع ممثليها من ما يلى
– ان يكون للتوقيع هدا الاثر او…
– ثبت بطريقة اخرى ان الدول المتفاوضة متفقة على ان يكون للتوقيع هدا الاثر او…
– تبين عزم الدولة على اضفاء هدا الاثر على التوقيع من و ثيقة تفويض او تم التعبير عنه اثناء المفاوضات »(32)
وفى غير هدة الحالات لا يكون للتوقيع على المعاهدة اي اثر قانونى ملزم قبل من و قوعها الا بالتصديق عليها و هدا ما يميزها عن الاتفاقيات التنفيذية ذات الشكل المبسط عن المعاهدات بالمعنى الفنى الدقيق .

 


ويتخذ التوقيع شكلين ان يتم باسماء ممثلى الدول كاملة و قد يكون التوقيع بالاحرف الاولي من اسماء المفاوضين لاسمائهم كاملة و هدا في حالات التردد في الموافقة نهائيا على نص المعاهدة و رغبتهم في العودة الى حكوماتهم قبل التوقيع النهائى .

 

 

(33)
الفرع الرابع التصديق
يعتبر التصديق على المعاهدة دلك التصرف القانونى الذى يقصد به الحصول على اقرار السلطات المختصة داخل الدولة للمعاهدة التي تم التوقيع عليها /وهدة السلطات اما لرئيس الدولة منفردا ،

 

 

واما لرئيس الدولة مشتركا مع السلطة التشريعية ،

 

واما السلطة التشريعية لوحدها كما لكل دولة اجراءات و طنية تعتمد عليها في عملية التصديق على المعاهدة ،

 

ومع ان النصوص القانونية تختلف اختلافا كبيرا بين دولة و اخرى الا انها تشترك في المصادقة على المعاهدة من اجل نفادها .

 

 

(34)
وقد نصت المادة 2/1/ب من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969التصديق بانه « القبول » ،

 

 

« الاقرار» ،

 

 

« الانضمام »
ويعتبر التصديق احدي الوسائل التي تعبر من خلالة الدولة عن ارتضاءها عن الالتزام باحكام المعاهدة ،

 

لكن التصديق يعتبر اجراء و اجب الاتباع حتى تصبح المعاهدة نافدة و دلك في حالات معينة ،

 

وهدا ما جاء في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدة في المادة 14« تعبر الدولة عن ارتضاءها الالتزام بمعاهدة بالتصديق عليها في الحالات التالية
– نصت المعاهدة على ان يتم التعبير عن تلك الموافقة بالتصديق ،

 

او .

 

.
– ثبت بطرقة اخرى ان الدول المتفاوضة قد اتفقت على اقتضاء التصديق ،

 

او..
– و قع ممثل الدولة المعاهدة مع جعلها مرهونة بالتصديق ،

 

او..
– بينت نية الدولة في توقيع المعاهدة مع جعلها مرهونة بالتصديق من و ثيقة تفويض ممثليها او تم التعبير عنها اثناء المفاوضات .

 

» 35)
ولقد صاغ الفقة ضرورة التصديق على المعاهدات ،

 

لتنفد في الدائرة الدولية بمسوغات عديدة اهمها
– اعطاء الدولة فرصة اخيرة للتروى و اعادة النظر قبل الالتزام نهائيا بالمعاهدة .

 


– تجنب ما قد يثور من خلافات حول حقيقة ابعاد التفويض الممنوح للمفوضين عن الدولة في التفاوض و توقيع المعاهدة .

 


– اتاحة الفرص لعرض المعاهدة على ممثلى الشعب في الانظمة الديمقراطية التي تشترط موافقة السلطة التشريعية على كل المعاهدات او على المهمة منها قبل تصديق رئيس الدولة عليها.

 

(36)
الفرع الخامس التحفضات
التحفظ اجراء رسمي يصدر عن احدي الدول او المنظمات الدولية ،

 

 

و دلك عند التوقيع او التصديق او الانضمام الى معاهدة دولية تسعي من و رائة الى تعديل او استبعاد احكام معينة في تلك المعاهدة .

 


فالاثر المباشر للتحفظ هو الغاء الحكم القانونى الوارد في نص او اكثر من معاهدة و اعتبار هدا الحكم غير نافد في مواجهة الدولة او المنظمة الدولية التي ابدتة او اعتبارة نافدا ،

 

ولكن تحت شروط معينة لم ترد في المعاهدة .

 

 

(37)
فالدولة تبدى ما لها من تحفظات عند التوقيع او التصديق او القبول او الانضمام ،

 

 

و من المعلوم ان التحفظات قد ترد على كل من المعاهدات الثنائية ،

 

 

كما قد ترد ايضا على المعاهدات المتعددة الاطراف ،

 

وان اختلفت و تباينت اثارها و احكامها القانونية .

 

 

(38)
الفرع السادس التسجيل و النشر
تسجيل المعاهدات الدولية ليس فكرة جديدة ابدا ،

 

كما انه بحكم عمل الدولة الى حد كبير مبدا الدبلوماسية السوية ،

 

ادى دلك الى البحث عن اسباب الحرب العالمية الاولي الى انتقاد مبدا الدبلوماسية السرية و كان بروز الرئيس الامريكي و لسن كزعيم لاتجاة لا يحبد الدبلوماسية المكشوفة و يحبد التسجيل المعاهدة كوسيلة لنشر انباء عقدها و تفاصيلها .

 

1 عصبة الامم
« نصت المادة 18من عهد العصبة على ان كل معاهدة او ارتباط دولى تعقدة دولة عضو في عصبة الامم من الان فصاعدا يجب تسجيلة لدي الامانة العامة و نشرة في اقرب وقت ممكن و لن تكون اية معاهدة كما لن يكون اي ارتباد دولى ملزم ما لم يسجل »
ولقد كان السبب في وضع هدا النص هو الرغبة في تفادى النتائج السيئة التي كانت على عقد المعاهدات و المخالفات السرية و حمل الدول على اتباع خطة الدبلوماسية السرية .

 

2الامم المتحدة
ادي ميثاق الامم المتحدة الى حسم النقاش الذى كان بين الفقهاء منهم من قال يعني عدم التزام اطراف المعاهدة بها حتى يتم تسجيلها ،

 

وفريق اخر راي انه يعني عدم جواز تنفيذها جبرا مع جواز تنفيذها اختيارا،والتزام اطرافها بها بمجرد تمام التصديق حول تفسير نص المادة 18من العهد حينما قضت المادة 102من الميثاق « كل معاهدة و كل اتفاق دولى يعقدة اي عضو من اعضاء الامم المتحدة بعد العمل بهدا الاتفاق ،

 

 

يجب ان يسجل في امانة الهيئة وان يقوم بنشرة باسرع ما يمكن ،

 

 

ليس لاى طرف في المعاهدة او اتفاق دولى لم يسجل و فقا للفقرة الاولي من هدة المادة ان يتمسك بتلك المعاهدة او دلك الاتفاق امام اي فرع من فروع الامم المتحدة .

 

 

»
ومفاد هدا النص ان عدم التسجيل لا يحول دون قيام المعاهدة بكل ما يترتب عليها من حقوق و واجبات ،

 

وانها تكون ملزمة لاطرافها و قابلة للتنفيذ بينهم و انه يمكن التمسك بها في مواجهة الدول الاخرى .

 

 

(39)
المطلب الثاني اثار المعاهدات
القاعدة العامة هي ان المعاهدات الدولية لا تسرى الا بين اطرافها و لا تترتب اثارها الا في مواجهتهم ،

 

 

سواء كانت هدة الاثار حقوقا او التزامات ،

 

 

(40 لدا فهي تفرض اطارا للتصرفات و قواعد السلوك لا تتجاوزة الدول المتعاقدة فيما بينها ،

 

فالمعاهدة تكون ملزمة لجميع الدول الاعضاء التي عليها و اجب احترام العهود و الالتزامات التي تتقيد بها و تنفيذها بصورة عادلة و بنية حسنة .

 

 

(41)
ومن هنا نجد ان اثار المعاهد تكون ملزمة لمن يقبل بها.وهي سامية على على سائر التشريعات الداخلية ،

 

 

هدا ما اكدتة اتفاقية فيينا بسمو المعاهدة ،

 

وهكذا فان احترام الدول للمعاهدات التي تبرمها ،

 

 

هو من المبادئ الاساسية للقانون الدولي.

 

(42)

الفرع الاول النطاق الشخصى للمعاهدات
تنتج المعاهدة اثارها بين اطرافها و لا تنتقل هدة الاثار الى الغير ،

 

بحيث لا تمنحهم حقوقا و لا تلزمهم بالتزامات الا برضاهم و هدا ما دعت الية اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969,1986 حيث نصت المادة 26« كل معاهدة نافدة تكون ملزمة الاطراف و عليهم تنفيذها بحسن نية »
انطلاقا من هدا النص على الاطراف تطبيق المعاهدة بحسن نية و عدم الاحتجاج بعدم تطبيقها بحجة القانون الوطنى الدى قد يحول دون دلك.

 

(43)
حيث كان الراى السائد سابقا ان قواعد القانون الدولى لا تخلق كمبدا عام للحقوق و الالتزامات الا في العلاقة فيما بين الدول و انها لا تترتب اثارا مباشرة في النطاق القانونى الداخلى .

 


ولا شك ان هدا الراى كان صائبا حينما كانت الشخص الوحيد للقانون الدولى ،

 

 

غير ان الفرد اصبح يظهر مؤخرا بشكل تدريجى كشخص مباشر للقانون الدولى .

 


ومن الطبيعي ان تطبيق المعاهدات التي من هدا القبيل ادا كانت ذاتية التفنيد مباشرة في النظام الداخلى و يمكن للافراد الاحتجاج بها امام القاضى الوطنى .

 


ولكن القضاء الوطنى يبدو مترددا في الاخد بوجهة النظم هدة ،

 

ولا يعتمد الامر على الموقف الدى تتخذة الدولة من مسالة العلاقة بين القانون الداخلى و القانون الدولى .

 

 

(44)

الفرع الثاني النطاق المكانى للمعاهدات
ان المقرر بهدا الشان ،

 

هى ان المعاهدة ادا اصبحت نافدة فانها تصبح و اجبة التطبيق في كافة الاقاليم الخاضعة لسيادة اي من الاطراف المتعاقدة .

 

 

(45 اي ان المعاهدة تسرى في نطاق الدولة التي تبرمها ،

 

و قد اكدت اتفاقية فيينا على هدا المبدا في المادة 29 بنصها
« ما لم يظهر من المعاهدة قصد مغاير و يثبت دلك بطرقة اخرى ،

 

تعتبر المعاهدة ملزمة لكل طرف فيها بالنسبة لكافة اقليمه.

 

» و من المعلوم ان الاقاليم يشمل الاقليم اليابس و المياة الاقليمية و ما يعلو كل منهما من طبقات الجو .

 

 

(46)
فالمعاهدة قد تطبق بموجب نص صريح او ضمنى على المراكز و الاوضاع القانونية ففى جزء معين او في منطقة معينة من الدولة و هي قد تستثنى بعض اراضى الدولة في مجال تطبيقها .

 


وتنطبق المعاهدة عرفا على كل مستعمرات الدول الاطراف و اقاليم ما و راء البحار التابعة لها حالة معاهدات السلام غير ان هدة المستعمرات و الاقاليم قد تستبعد من مجال تطبيق المعاهدة .

 


ومما هو ملاحظ ان مجال تطبيق المعاهدة قد يتجاوز اقليم الدولة المتعاقدة ليشمل اقاليم لا تخضع لسيادة هدة الدولة بل يرتبط بها برابطة جمركية فرنسا ،

 

 

امارة موناكو ،

 

 

سويسرا ،

 

 

كما ان المعاهدات تمتد الى مناطق بحرية خارج نطاق اقليم الدولة الجرف القارى و المنطقة الاقتصادية الخالصة 47)

الفرع الثالث تطبيق المعاهدات الدولية من حيث الزمان
اولا عدم رجعية المعاهدات الدولية
من المعلوم ان القاعدة العامة للقانون الدولى العام تبدا في السريان مند اللحظة التي تتوافر فيها الشروط الاساسيه
وتبقي هدة القاعدة سارية المفعول حتى يتم الغاؤها صراحة في اتفاق دولى او ضمنيا نتيجة لنشوء قاعدة متعارضة معها ادا نشات القاعدة القانونية الدولية عن معاهدة فتطبيقها يبدا من الوقت الدى حددتة الدول بسريانها او من الوقت الدى و افقت فيه الدول عليها .

 

 

(48)
غير ان مبدا عدم الرجعية في النظام الدولى ليس مبدا مطلقا ،

 

فلا شيء يمنع طبقا لمبدا سلطان الارادة من اتفاق اطراف المعاهدة صراحة اة ضمنيا على انسحاب اثارها على الماضى .

 

فالقاعدة الاتفاقية تضعها الدول التي لها ان تمد اثرها الى الوقائع و التصرفات السابقة على دخولها في النفاد .

 


وقد تضمنت المادة 28 من اتفاقية فيينا على مبدا عدم رجعية المعاهدات ما لم يظهر في المعاهدة قصد مغاير او يثبت خلاف دلك بطريقة اخرى ،

 

 

لا تلزم نصوص المعاهدة طرفا فيها بشان اي تصرف او و اقعة تمت او اية حالة انتهي و جودها قبل تاريخ دخول المعاهدة حيز التنفيذ بالنسبة لدلك الطرف .

 

 

(49)
وبمراجعة هدة المادة يلاحظ انه على الرغم من اهمية مبدا عدم الرجعية اثر المعاهدات الا انه لا يشكل قاعدة امرة من قواعد القانون الدولى كما هو الحال في المادة 53 و المادة 64 من اتفاقية فيينا و انما هي قاعدة مكملة يجوز الخروج عليها بالاتفاق الصريح ،

 

وهكذا فان مبدا سلطان الارادة يلعب دورا هاما ،

 

حيث يعتمد على رغبة الاطراف فيها اذا كانوا يريدون مد اثر المعاهدة الى الماضى اولا .

 


ومن الامثلة على مبدا عدم رجعية اثر المعاهدات ،

 

المواطن اليونانى الدى ابرم عدة عقود مع الحكومة البريطانية عام 1923-1922 و في عام 1926 ابرمت اليونان و بريطانيا اتفاقية تجارية و ملاحية نصت المادة 29 منها على عرض اي نزاع على محكمة العدل الدولية كما اكدت المادة 32 ان المعاهدة تدخل حيز النفاد بعد التصديق عليها .

 


واسنادا لدلك قامت اليونان برفع دعوي امام محكمة العدل الدولية عام1923-1922 للمطالبة بالتعويض عن الاضرار التي اصابت مواطنيها انداك بسبب تدخل السلطات البريطانية و الغاءها للعقود من جانب واحد .

 


رفضت محكمة العدل الدولية التجاوب مع الحكومة اليونانية ،

 

 

هدا لان قبولها الدعوي يعني منح الاثر الرجعى للمادة 29 من معاهدة 1926 ،

 

كما ان المعاهدة لا تتضمن اي شرط لتطبيقها باثر رجعى .

 

 

(50)

ثانيا التطبيق المؤقت للمعاهدات الدوليه
ان المقصود بالتطبيق المؤقت للمعاهدات الدولية هو دخولها حيز النفاد كليا او جزئيا بين اطرافها خلال فترة معينة على سبيل الاتيار و التجربة فادا و جد الاطراف ان المعاهدة تخدم مصالحهم قرروا التصديق عليها و الالتزام بها ،

 

وان ظهر لهم عدم فائدتها رفضوا التصديق عليها و اعتبروا كان لم يكن .

 

 

(51)
وهدا ما نصت عليه المادة 25 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1986,1969 كما يلى
« 1 تنفد المعاهدة او جزء منها بصفة مؤقتة لحين دخولها دور النفاد في الحالات التالية
1-1 ادا نصت المعاهدة داتها على دلك .

 


2-1 ادا اتفقت الدولة المتفاوضة على دلك بطرقة اخرى .

 


-2ما لم تنص المعاهدة او اتفقت الدول المتفاوضة على خلاف دلك سوف ينتهى النفاد المؤقت لمعاهدة او جزء منها بالنسبة للدولة ادا بلغت هدة الدولة و الدول الاخرى التي نفدت المعاهدة فيما بينهما بصفة مؤقتة عن نيتها في الا تصبح طرفا في هدة المعاهدة »
فان تثبت بان المعاهدة تحقق مصالح الاطراف تمت المصادقة النهائية عليها فتصبح نافدة بصفة كلية و دائمة ،

 

اما ادا ثبت العكس تم التخلى عن هدة المعاهدة و اعتبارها كانها لم تكن ،

 

على شرط عدم الحاق الضرر بالدول الغير الاطراف في المعاهدة .

 

 

(52)

الفرع الرابع تطبيق المعاهدات الدولية من طرف القاضى الوطني
ادا استكملت و استوفت المعاهدة الدولية مراحل تكوينها في القانون الدولى و توفرت فيها الشروط اللازمة لاعتبارها مصدر القانون الداخلى فهي تسرى في مواجهة كل الاطراف ،

 

وتلزم المحاكم الوطنية بتطبيق احكامها و بنفس المستوي الدى تلتزم فيه بتطبيق احكام القانون الداخلى و بالتالي فيجب على القاضى الوطنى تطبيق احكام تلك المعاهدة باثر فورى مثل القانون الداخلى و ليس باثر رجعي
وتطبيق القاضى للمعاهدة قد لا يثير مشاكل ادا كانت نصوصها لا تتعارض مع القوانين الداخلية ،

 

وادا كان هناك تعارض يجب على القاضى ان يفرض النزاع .

 

 

(53)
اولا الرقابة على توفير شروط المعاهده
قبل ان يشرع القاضى في تطبيق احكام معاهدة دولية ما يجب عليه ان يتاكد من توفر الشروط التي نص عليها الدستور الوطنى ،

 

ورقابة القضاء الوطنى قد تكون شكلية و قد تكون موضوعية .

 


1 – الرقابة الشكلية
وتقتصر على التاكد من وجود الاجراءات اللازمة لكي تكون المعاهدة الدولية في قوة القانون ،

 

اى تم التصديق عليها و نشرها ،

 

وادا تاكد القاضى الوطنى من صحة نشر المعاهدة في الجريدة الرسمية دون غيرها من و سائل الاعلام ،

 

اما بالنسبة للرقابة على صحة او مشروعية التصديق يجب التاكد من ان المعاهدة تم المصادقة عليها من طرف رئيس الجمهورية مع مراجعة البرلمان
اضافة الى ان التصديق لا يعتبر مجرد اجراء دولى يعبر عن ارادة الدولة و الالتزام باحكام المعاهدة هو شرط هام للعمل بها كقانون داخلى طبقا لاحكام الدستور
2 – الرقابة الموضوعيه
فهي تتجاوز ابرام المعاهدة و شكلها الى مضمون المعاهدة و مدي توافقة او تعارضة مع الدستور و تتوقف هدة الرقابة على مدي اعتراف النظام الداخلى لمرتبة المعاهدة بالنسبة للدستور ،

 

هل هي اعلى منه مرتبة ام ادني منه و هدا يختلف من دولة الى اخرى .

 

(54)

ثانيا مبدا سمو المعاهدات
اما المعاهدات التي تقوم الدولة بايرامها في مجال علاقاتها الدولية تصبح جزء من قانونها الداخلى بحيث يتعين على كل سلطات الدولة ان تطبق المعاهدة .

 

 

كما يختلف التعامل مع المعاهدات الدولية على حسب اخد الدولة بمبدا و حدة القانون او بمبدا ثنائية القانون
فبالنسبة لسمو المعاهدات الدولية على الدستور فان العمل بهدا المبدا قليل و من الدساتير التي تعتمد هدة الطريقة الدستور الهولندى الصادر 1922 و المعدل بسنتى 1953 و 1956 .

 

 

(55)

ثالثا مكانة المعاهدات الدولية امام القاضى الجزائري
بالنسبة للنظام الجزائري فان مسالة مكانة المعاهدات الدولية في القانون الداخلى و كيفية تعامل القاضى معه فلقد عرفت تطورا عبر الدساتير انطلاقا من دستور 1963 الذى لم يتضمن احكاما تتعلق بمكانة المعاهدات ضمن القانون الداخلي
اما دستور1976 فقد اعطي للمعاهدات الدولية نفس المكانة التي يتمتع بها القانون العادي اد نصت المادة 159 منه على ان « المعاهدات الدولية التي صادق عليها رئيس الجمهورية طبقا للاحكام النصوص عليها في الدستور تكتسب قوة الدستور »
اما دستور 1989 فجاء في المادة 123 بتكريس مبدا السمو للمعاهدات الدولية على القانون الداخلى و نص « المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون »(56)

المطلب الثالث تفسير المعاهده
يعتبر موضوع تفسير المعاهدة كثيرا ما يطرح مشاكل بشان تحديد المعنى المقصود بمصطلح او تعبير او نص بند ما دة من مواد المعاهدة 57)وما يتطلبة من و ضوح او تفسير او التعليق و دلك لقصر عبارة النص عن الدلالة على ما قصدتة منه بالفعل الدول المتعاقدة او لغموضة او لتناقضة الظاهر مع نص اخر .

 

فتكون مسالة تفسير المعاهدة بازالة هدا اللبس و الابهام و دلك عن طريق هيئة الجهاز المختصة بتفسير المعاهدة و تتم هدة الدراسة استنادا لطرق و مبادئ لتفسير المعاهدة .

 

 

(58)

الفرع الاول الجهة المختصة بتفسير المعاهده
يتم تفسير المعاهدة بطريق دولى هدا ما يسمي بالتفسير الدولى للمعاهدة ،

 

واما بطريق داخلى ما يطلق عليه بالتفسير الداخلى للمعاهدة .

 

اولا: التفسير الدولى للمعاهده
ويتم هدا التفسير بعدة و سائل المتمثلة في التمثيل الحكومى الدولى و التفسير القضائى الدولى .

 


1 – التفسير الحكومى التفسير الرسيمي)
ويتم هدا التفسير بالاتفاق بين الدول الاطراف في المعاهدة و الدين يعتبرون اكثر مقدرة و تمكن من غيرها على تفسير نصوص تلك المعاهدة و كون هدا التفسير الحكومى للمعاهدة تفسيرا صريحا و قد يكون تفسيرا ضمنيا
فالتفسير الصريح يطلق عليه بالتفسير الاتفاقى او الدبلوماسى و ياتى باشكال عديدة فهو من جهة قديم بمقتضي نصوص تفسيرية تدرج ضمن احكام المعاهدة بمعنى ان تشتمل المعاهدة على بعض النصوص التي تخصص لتفسير او ايضاح مدلول المصطلحات الواردة في المعاهدة .

 

 

(59)
مثلا اتفاقية فيينا بشان قانون المعاهدات التي خصصت تعريفات قانونية لمختلف المصطلحات الواردة في الاتفاقية .

 

(60)
ومن جهة ثانية يتم التفسير بشكل معاصر للمعاهدة عن طريق وضع ملاحق تضاف الى المعاهدة .

 

 

(61)
ومن جهة ثالثة ياخد هدا التفسير شكل اتفاقيات تفسيرية سواء كانت معاصرة لاحقة على المعاهدة و تاخد هدة الاتفاقيات التفسيرية صورة بسيطة يكون نتيجة تشاور في اجتماع خاص يحرر فيه برو توكول يلحق بالمعاهدة .

 


وكذلك يتم عن طريق تبادل البرقيات و المذكرات الرسمية و ايضا يتم بتصريحات متبادلة من احد الدول الاطراف يتم قبولة صراحة من جانب الدول الاخرى
اما التفسير الضمنى ،

 

 

فهو دلك التفسير الذى ينشا عن تنفيذ الاطراف المتعاقدة ،

 

(62 لاحكام المعاهدة بطريقة متماثلة و منسجمة دون ان يعلن دلك بوثيقة رسمية .

 

 

(63)
2 – التفسير القضائى الدولى للمعاهده
ان عملية التفسير هي عملية قانونية نموذجية يمكن الفصل فيها عن طريق هيئة تحكمية او قضائية دولية .

 

فالتفسير القضائى الدولى للمعاهدة يمكن ان يكون الزاميا او اختياريا ،

 

فهو من جهة يعتبر التفسير القضائى الزاميا اد تم الاتفاق مسبقا على ضرورة عرض النزاع المتوقع حصولة مستقبلا بشان تفسير المعاهدة فادا لم تضع الدول المتعاقدة تفسيرا خاصا لبعض نصوص المعاهدة المبرمة بينها فعليها ان تراعى عند تنفيد قواعد العدالة و حسن النية وان تراجع كلما شب غموض في امر ما الى روح المعاهدة و القصد الحقيقي منها ان لم تسعفها حرفية النص و عليه ادا قام بينها خلاف بشان تفسير نص ما ان تعمل بقدر المستطاع على تسويتة و لا تتركة يستفحل و يسيء الى العلاقات الدولية و فيما بينها و تحقيقا لهدا الغرض تقوم الدول المتعاقدة بعرض كل نزاع قد ينشا بينها خاصة عند تنفيذ المعاهدة او بتفسيراحد نصوصهاعلى التحكيم اوالقضاء الدولى اوعلى اية هيئة اخرى تعين في دات المعاهدة .

 


ثم قد يكون تفسير المعاهدة اختياريا عند اتفاق الاطراف المعنية – هدا بعد حصول على عرض دلك النزاع على القضاء الدولى بنوعية حول ما تثيرة احيانا تفسيرات المعاهدات العامة من خلافات قد تهدد السلم الدولى و ما تقتضية المصلحة العامة من ضرورة معالجة هدة الخلافات قبل ان تتسع رقعتها و تشتد خطورتها
ولقد اشارت اليها في عصبة الامم في المادة 13 و فرض على الدول ان تلتمس تسويتها بالوسائل الدبلوماسية فان لم تفلح عرضت الامر على التحكيم او القضاء الدولى .

 

 

(64)

ثانيا التفسير الداخلى للمعاهده
اختلف الفقهاء في مدي اختصاص القضاة الوطنى في تفسير المعاهدة و دلك من خلال اختلاف الاتجاهات المعبر عن التفسير الداخلى للمعاهدة حيث ان ياتى الاتجاة الاول برفضة لاختصاص المحاكم الوطنية بنوعيها القضائى و الادارى لقيامها بعملية تفسير المعاهدة و ليس من حقها فهو من عمل اختصاص الحكومة السلطة التنفيذية ،هدا طبقا لمبدا الفصل بين السلطات ،

 

هدا ما عبر عنه مجلس الدولة الفرنسي و يري انه في حال ما ادا عرضت مشكلة تفسير معاهدة امام القضاء الداخلى فعلى القاضى ان لا يفصل في النزاع المعروض عليه حتى يصلة تفسير المعاهدة من طرف حكومتة وزارة الشؤون الخارجية بمعنى ان حلها المسبق ضروري للفصل في النزاع ما يعرف بحل المسالة الاوليه
وياتى الاتجاة الثاني ما عملت به محكمة النقض الفرنسية التي يميز بين المسائل التي تثيرها المعاهدات حيث ان جهاز الحكومة يختص بتفسير المعاهدات المرتبطة بالنظام الدولى العام معاهدات الحماية ،

 

اتفاقيات الصلح ،

 

الاتفاقيات القنصلية ،

 

معاهدات تسليم المجرمين….)فى المقابل تختص المحاكم الوطنية بنوعيها بتفسير باقى المعاهدات و التي لا ترتبط بالنظام الدولى العام .

 


ويري الاتجاة الثالث ان القضاء الوطنى يختص بتفسير المعاهدة و هي عند التطبيق بمثابة القانون كما يراعى القاضى الوطنى المبادئ الدولية عند تفسير المعاهدة ،

 

هدا انطلاقا من مبدا سمو القانون الدولى العام على القانون الداخلى هدا ما اقرتة معظم تشريعات دول العالم و هدا الاتجاة الاخير الراجح الذى تاخد به المحاكم الوطنية بالعديد من الدول .

 

 

(65)

الفرع الثاني طرق و مبادئ تفسير المعاهده
رغم عدم وجود قواعد مستقرة مسلم بها في شان تقسيم المعاهدة فانه يمكن القول ان هناك ثلاث طرق اساسية لتفسير المعاهدة

اولا الطريق الشخصيه
تقوم هذه الطريقة على ان الهدف الرئيسى من تفسير المعاهدة عن نية اطراف المعاهدة و ما يقصد كل منهما في نص المعاهدة اي الكشف عن المعنى الذى ينبغى اعطاءة للنص و فقا لنية اطراف المعاهدة و ذلك عن طريق العودة للاعمال التحضيرية المشاريع الدولية للمعاهدة او من خلال التصرفات اللاحقة للاطراف اي بعدابرام المعاهدة

ثانيا: طريقة المعالجة النصيه
وتبدى هذه الطريقة الاهمية الكبري على النص نفسة و الذى يعتبر نقطة انطلاق في البحث عن مقصودا تة مدلولاته ثم ان هذه الطريقة و بطريقة عملها فهي الاخرى لتتجاهل كليا ميالة نية الاطراف ،

 

حيث ان التفسير يبدا بدراسة عميقة للنص المراد تفسيرة نظرا لان النص هو التعبير عن نية و ارادة الاطراف فيكون بذلك ان ايضاح لمعنى النص فهو بالحقيقة ايضاح لارادة و نية الاطراف المعنيه
واذا لم يكن النص و اضحا فانه لا يمكن الرجوع لهذه الحالة لمصادر تفسيرية اخرى

ثالثا: الطريقة الموضوعيه
هذه الطريقة تستخدم بصفة خاصة في فى تفسير الاتفاقيات الدولية الشارعة .

 

(ذات الطابع الاجتماعى او الانساني و ايضا في تفسير المواثيق و النظم التاسيسية للمنظمات الدوليه
وهذه الطريقة متميزة بتجاهلها لنية الاطراف و تقوم هذه الطريقة على اساس تفسير المعاهدة على نحو يتفق او يتماشي مع موضوعها و هدفها و تسمي هذه الطريقة التفسيرية ب« التفسير الوظيفى للمعاهدات » 66)

رابعا: تفسير المعاهدات و فق اتفاقية فينا
جاء في اتفاقية فيانا في القسم الثالث من الباب الثالث في المواد 33-31 للقواعد الخاصة في تفسير المعاهدات و هي لا تخرج في جوهرها عما سلف الذكر فيما تقدم .

 


المادة 31: تضع القاعدة العامة في التفسير كالاتي:
1 تفسيربحسن نية طبقا للمعنى العادي لالفاظ المعاهدة في الاطارالخاص بها في ضوء موضوعها و الغرض منها
2 الاطارالخاص بالمعاهدة لغرض التفسير يشمل الى جانب نص المعاهدة بما في ذلك الديباجة و الملحقات ما يلي:
1-2 اي اتفاق يتعلق بالمعاهدة و يكون قد عقد بين الاطراف كلا بمناسبة عقد هذه المعاهدة .

 


2-2 اي و ثيقة صدرت طرف او اكثر بمناسبة عقد المعاهدة و قبلتها الاطراف الاخرى كوثيقة لها صلة بالمعاهدة
3-يؤخذ في الاعتبار الى جانب الاطار الخاص بالمعاهدة 67)
1-3 اي اتفاق لاحق بين الاطراف بشان تفسير المعاهدة او تطبيق احكامها
2-3 اي مسلك لاحق في تطبيق المعاهدة يتفق عليه الاطراف بشان تقسيمها
3-3 اي قواعد في القانون الدولى لها صلة بالموضوع يمكن تطبيقها على علاقة بين الاطراف
4-يعطي معنى خاص للفظ معين اذا ثبت ان نية الاطراف قد اتجهت الى ذلك و تنص المادة 32-على الوسائل المكملة للتفسير كالاتي:
يجوز الالتجاء الى و سائل مكملة في التفسير بما في ذلك الاعمال التحضيرية للمعاهدة و الظروف و الملابسات لعقدها و ذلك لتاكيد المعنى الناتج عن تطبيق المادة 31او لتحديد المعنى اذا هدي التفسير و فقا للمادة 31 الى:
1-بقاء المعنى غامضا او غير و اضح
2-او ادي الى نتيجة غير منطقية او غير معقوله
اما المادة 33-فتناولت تفسيرات المعاهدات المعتمدة بلغتين او اكثر و تقرر:
1-اذا اعتمدت المعاهدة بلغتين او اكثر يكون لكل نص من نصوصها نفس الحجية ما لم تنص المعاهدات او يتفق الاطراف على انه عند الاختلاف تكون الغلبة لنص معين
2-نص المعاهدة الذى يصاغ بلغة غير احدي اللغات التي اعتمدتها لا يكون له نفس الحجية الا اذا نصت المعاهدة او اتفق الاطراف على ذلك
3-يفترض ان لالغاء المعاهدة نفس المعنى في كل نص من نصوصها المعتمده
4 عندما تكشف المقارن بين النصوص على اختلاف في المعنى لم يزلة بتطبيق المادتين 31-32 يؤخذ بالمعنى الذى يتفق مع موضوع المعاهدة و الغرض منها توفيق بقدر الامكان بين النصوص المختلفة فيما عدا حالة ما تكون لاحد النصوص الغلبة و فقا للفقرة الاولى.

 

(68)
المبحث الثالث تعديل و انهاء المعاهد
تخضع المعاهدة الى التعديل او حتى الالغاء و دلك نظرا لما يحتاجة اطراف المعاهدة من اهداف و مصالح

المطلب الاول: تعديل المعاهده
ان اقتضاء التعديل يعني وجود مصلحة مشتركة لاطراف المعاهدة يراد الوصول اليها الشيء الذى يوجب التعديل من اجل الوصول لهذه المعاهدة

الفرع الاول المبادئ العامة لانهاء المعاهده
تخضع العاهدات لقاعدة تنص على رضا الاطراف المتعاقدة على التعديل شرط اساسى و هذا المبدا يكون سواءا في المعاهدات الثنائية او الجماعيه
المعاهدات تميز بين احكام خاضعة للتعديل و اخرى يحضر تعديلها و ذلك من اجل استقرار المعاهدة و قد يرفض التعديل الا بعد انقضاء مدة زمنية مثل اتفاقية مونترو6 193المتعلقة بالمضايق التركية الا بعد 5سنوات.

 

و هكذا يستخلص ان لا تعديل للمعاهدة الا بعد صروف دولية موجبة .

 


يتم تعديل المعاهدة بالممارسة اللاحقة للدولة المتعاقدة فممكن ان تعدل بعض الاحكام ناحيتها العملية دون اجراء تعديل على شكلها و قد رفضت اتفاقية فيينا الاعتراف بهذه الممارسة لنقض المعاهدة من اجراء التطبيق المخالف لنصوصها الا اذا قبلت بذلك الدول نفسها
لا وجود لاى مشكلة في التعديل اذا ما تضمنت المعاهدة نصا يبين طريقة تعديلها(69)
التعديل يتم و فقا لقاعدة اغلبية الثلثين ما لم تنص هدة المعاهدة على جواز تعديلها باتباع اجراءات اخرى و في حال غياب النص على التعديل في المعاهدة ،

 

 

فتكون طريقة التعديل
الفرع الثاني قواعد تعديل المعاهدة الثنائيه
ان القسم الرابع من اتفاقية فيينا خصص لتعديل المعاهدات و القواعد التكميلية للمعاهداة ،

 

فالمعاهدة الثنائية لا توجد صعوبة في تعديلها فمتى انعقدت ارادة الطرفين الى دلك يتم التعديل و فقا للاتفاق و من هدة القواعد ندكر

اولا التعديل عن طريق الاتفاق الصريح
فى المادة 39من اتفاقية فيينا تنص على هدا التعديل فتري جواز تعديل المعاهدة باتفاق اطرافها ،

 

وهدة القاعدة طبيعتها تكميلية فقد تضمنت المعاهدة النص على عدم جواز التعديل او على وضع قيود او شرط على هدا التعديل ،

 

 

و قد لا تشترط المعاهدة انقضاء مدة معينة لجواز التعديل و يتخد الاتفاق على التعديل اي شكل تختارة اطراف المعاهدة لدلك فقد يجرى تعديل المعاهدة الشكلية عن طريق اتفاق مبسط و حتى بالطريق الشفوى او الضمنى 70)

ثانيا التعديل بالطريق العرفي
يمكن تعديل المعاهدة عن طريق العرف مثل ما تقدمت به لجنة القانون الدولى لما اقترحت في مشروع تقدمت به لاتفاقية فيينا نص م / 38من المشروع يمكن معه تعديل المعاهدة عن طريق التعامل الاحق متى ثبت ان هدا التعامل قد قصد اتفاق الاطراف على تعديل المعاهدة .

 

ثالثا التعديل عن طريق ظهور قاعدة امرة جديده
ليس هنالك ما يمنع من ظهور قاعدة امرة جديدة لا تتعارض مع المعاهدة بمجملها بل بحكم معين فيها فيكون الانقضاء على الحكم الملغى فقط لا على المعاهدة ككل 71)،اذ تعد المعاهدة باطلة و منتهية اذا تعارضت مع قاعدة امرة جديدة عامة التطبيق في القانون الدولى استقرت بعد نفاذها 72 ،

 

وتعبر المادة 44 من الاتفاقية التي تتعلق بمسالة الفصل بين نصوص المعاهدة الموضحة بامعان صحة هدا الراى و لاسيما الفقرة الخامسة منها 73)
ونصت اتفاقية فيينة لقانون المعاهدات على طرق و وسائل و دية لحل النزاعات الناجمة عن المعاهدات المدعي ببطلانها او القابلة للابطال و ذلك بالتوفيق الالزامي وهو ملزم بداية و غير ملزم من حيث النتائج و التحكيم الدولى و القضاء الدولى في حالات معينة هي حالات تعارض المعاهدة مع النظام العام الدولى المادة 66).

 

(74)

الفرع الثالث قواعد تعديل المعاهدات الجماعيه
ان التعديل في هدة الحالة لا يكون سهلا بالاخص ادا كانت الرغبة في التعديل ليست من كل الاعضاء
ولقد تحملت اتفاقية فيينا على عاتقها القواعد و الاجراءات التي يتعين اتباعها عند الاقدام على تعديل المعاهدة المتعددة الاطراف فنصت المادة 40 منها على
-1تسرى الفقرات التالية على تعديل المعاهدات المتعددة الاطراف ما لم تنص المعاهدة على غير دلك .

 


-2 يجب ابلاغ كل الدول المتعاقدة بان اقتراح بشان تعديل معاهدة متعددة الاطراف فيما بين الاطراف كلا و يكون لكل طرف الحق في ان يشترك في
1-2 الاقرار الخاص بالتصرف الدى يتخد بشان هدا الاقتراح.
2-2 التفاوض و ابرام اي اتفاق لتعديل المعاهدة .

 


-3 كل دولة من حقها ان تصبح في المعاهدة ،

 

و كطرف في المعاهدة المعدلة .

 


-4 لا يلزم الاتفاق الخاص بالتعديل اية دولة طرف في هدة المعادلة ،

 

حكم المادة 30 في فقرتها 4ب .

 


-5 اية دولة تصبح طرف في المعاهدة بعد دخول الاتفاق المعدل دور النفاد و ما لم تعبر عن نية مغايرة تعتبر
– طرفا في المعاهدة المعدلة .

 


– طرفا في المعاهدة الغير معدلة في مواجهة اي طرف في المعاهدة لم يلتزم بالاتفاق المعدل .

 

 

(75)
ونجد ان المادة 41 من نفس الاتفاقية تضيف فيما يخص المعاهدة المتعددة الاطراف
-1 يجوز لطرفين او اكثر في المعاهدة المتعددة الاطراف الاتفاق على تغيير المعاهدة فيما بينهم
1-1 ادا كانت هدة المعاهدة تنص على امكانية هدا التغيير.
2-1 ادا لم تحرم المعاهدة امكانية هدا التغيير و كان
– لا يؤثر على تمتع الاطراف الاخرى بحقوقهم طبقا للمعاهدة او على ادائهم لالتزاماتهم .

 


– لا يتعلق بنص يتعارض الاخلال به مع التنفيد الفعال لموضع المعاهدة و الفرض منها ككل .

 


-2 يجب في الحالات التي تخضع لحكم الفقرة الاولي 1-1 على الاطراف الراغبين في التغيير ابلاغ الاطراف الاخرى بنيتهم في عقد الاتفاق و بالتغيير الدى ينص عليه الاتفاق شرط عدم مخالفة المعاهدة .

 

 

(76)
المطلب الثاني انهاء العمل بالمعاهده
ان انهاء العمل بالمعاهدة يعني وضع حد لاستمرار نفادها و تصبح في هدة الحالة غير سارية المفعول.

 

الا انه هناك اختلاف في نهاية المعاهدة ،

 

هدا يخص بطبيعة المعاهدة حيث المعاهدة الثنائية عند نقضها او الانسحاب منها ،

 

 

يعني زوال المعاهدة بمجملها على عكس المعاهدة الجماعية 77)

الفرع الاول الاسباب الاتفاقية لانهاء المعاهده
تختص المادة 54 من اتفاقى فيينا بانقضاء المعاهدة او الانسحاب منها .

 

 

اما المادة 57 فتختص بايقاف العمل بالمعاهدة ،

 

 

و قد يكون هدا الانهاء بوقت لاحق او اتفاق مشترك

اولا انهاء المعاهدة و فقا لاحكامها
1 النص الصريح على اسباب الانقضاء او الانسحاب او الايقاف
ودلك لمبدا سلطان الارادة و دلك كون المعاهدة تحمل نصوص باسباب الانتهاء ،

 

ولهدة النصوص اشكال
– النص على اجل محدد لانتهاء المعاهدة بحلولة
ويشكل عامل الزمن مقياس لانتهاء المعاهدة ،

 

 

حيث نهاية اجل الاتزام باحكام المعاهدة يعني انقضاء المعاهدة .

 


– النص على شرط فاسخ
بوقوع حدث ما تنقضى جراءة المعاهدة ،

 

 

بمعنى ان عند و قوع و اقعة او حدث ما لها اثر على الاطراف المتعاقدة يتم بدلك انهاء هدة المعاهدة 78 و يكون نتيجة للاخلال الجوهرى باحكام المعاهدة ،

 

 

مما يخول اطرافها الاخرين التمسك بهذا الاخلال اساسا لانهاء المعاهدة او لايقاف العمل بها كليا او جزئيا.

 

و يكون الاخلال جوهريا بموجب معاهدة المعاهدات فيما لايبيحة قانون المعاهدات،

 

او اخل بنص ضروري لتحقيق موضوع المعاهدة او الغرض منها.

 

و من اهم الامثلة على الاخلال الجوهرى بالمعاهدة اشتراك بريطانية في العدوان الثلاثى على مصر العربية عام 1956 خلافا لاحكام معاهدة الجلاء عن مصر لعام 1954 التي كان يحق لبريطانية بمقتضاها استخدام قواعدها العسكرية اذا تعرضت مصر او اي بلد عربي او تركية لعدوان خارجى و سارعت بريطانية للدفاع عن البلد المعتدي عليه.

 

و الاخلال هنا كان جوهريا لان بريطانية كانت احد المعتدين على مصر بدل الدفاع عنها مما حمل مصر على اعلان الغاء البنود الخاصة بالقواعد العسكرية في معاهدة الجلاء 79)
– النص على نقض المعاهدة او الانسحاب منها
وهو اشعار يصدر عن الارادة المنفردة اة الجماعية و هو تعبير عن الرغبة في التحلل من احكام المعاهدة و دلك يكون بشروط،

 

(80 يمكن لدولة طرف في معاهدة ان تقرر بمحض ارداتها الانسحاب من المعاهدة و ذلك بوضع
حد لوجود المعاهدة ازائها اذا كانت المعاهدة ثنائية او بعد التزام الدولة ذاتها اذا كانت المعاهدة متعددة الاطرف ،

 

 

يمكن للمعاهدة ان تنص على امكانية الانسحاب وان تضع شروطا لذلك و تتعلق هذه الشروط غالبا بضرورة تنبية الدولة 81 المنسحبة و احترام الاجال باعتبار انه و في اغلب الاحيان الانسحاب لا يكون فورى مثل معاهدة اليونيسكو نصت على امكانية الانسحاب و لكن لا يكون ذلك الا بعد سنتان من تاريخ ابلاغ نية الانسحاب ،

 

 

اما اذا لم تتعرض المعاهدة الى امكانية الانسحاب فان ذلك مبدئيا غير ممكن الا اذا تمكنت الدولة التي ترغب في الانسحاب اقامة الدليل على انه كان في نية الاطراف السماح بذلك عند ابرام المعاهدة اوان تلك الامكانية تسنتج من طبيعة المعاهدة مثل ميثاق منظمة الامم المتحدة لم يتعرض لامكانية الانسحاب و لكنة لم ينص على عدم امكانية ذلك و و قع عدم تفسير ذلك بامكانية ذلك اي الانسحاب رغم انه في الواقع لم يقع اي انسحاب .

 

 

(82)
– النص على ايقاف العمل بالمعاهدة
نجيز المادة 57 من اتفاقية فيينا ايقاف العمل بالمعاهدة بالنسبة لجميع اطرافها او لطرف معين مثلما نجدة في المعاهدات الاقتصادية .

 


2 النص الضمنى على اسباب الانتهاء
ويدخل تحت هدة الصورة عدة اشكال تجيز هي الاخرى انتهاء المعاهده
– الانقضاء عن طرق تنفيذ المعاهدة تنفيذا كاملا
وهنا يتم الانتهاء نظرا للوصول للهدف المراد و دلك بتنفيذ الالتزامات من قبل اعضاء المعاهدة بصورة كاملة ،

 

 

مثل ريم الحدود ،

 

 

او سداد قرض ما فان المعاهدة تنقض بتمام عملية الترسيم او قضاء تلك الديون .

 


– نقض المعاهدة او الانسحاب منها دون اذن مسبق:
قد لا نجد جواز ذلك في معاهدات منصوص عليها.

 

الا انه يبقي امر و ارد لكن احكام المعاهدة تنص على ضرورة التزام الاعضاء بتنفيذ التزاماتها .

 

 

(83)

ثانيا: انتهاء المعاهدة لاتفاق لاحق
بما ان المعاهدة فعل اتفاقى يستلزم حتى نهايتها يمكن ان ناتى باتفاق و هذا الاتفاق يمكن ان ياتى صرحا او ضمنيا
-1 الاتفاق الصريح: و ذلك طبقا للمادة 54 من اتفاقية فيينا فيما يخص جواز انتهاء المعاهدة برضا كل الاطراف .

 

وقديمكن ان يتقدم طرفين او اكثر ايقاف العمل بالمعاهدة باتفاق بين بعض الاطراف فقط طبقا للمادة 58
1-1 يجوز لطرفين او اكثر في المعاهدة الجماعية ان يعقدوا اتفاقا بايقاف العمل بنصوص المعاهدة بصورة مؤقتة و فيما بينهم فقط و ذلك: 84)
– اذا نص على امكان هذا الايقاف بالمعاهده
– اذا كان هذا الايقاف غير محضور بالمعاهده
2-1 فيما عدا ذلك اي الحالة التي تحكمها الفقرة 1-1)وما لم تنص المعاهدة على على خلاف ذلك ينبغى على الاطراف المعينة احضار الاطراف الاخرى في عقد الاتفاق.
2 الاتفاق الضمنى «لا بفرق نص المادة 54 بين الانقضاء الصريح و الانقضاء الضمنى للمعاهدة و قد اجازت الفقرة الاولي من المادة 59 من اتفاقية فيينا صراحة انقضاء المعاهدة المفهوم ضمنا من عقد المعاهدة لاحقة »(85)،

 

فالمعاهدة تعتبر منتهية ضمنيا اذا تحقق:
ظهر من المعاهدة اللاحقة او ثبت بطريقة اخرى ان الاطراف قد قصدت ان يكون الموضوع محكوما بهذه المعاهدة .

 

الفرع الثاني الاسباب الخارجية غير الارادية لانهاء المعاهدة .

 


وهذه الاسباب عديدة و متنوعة الا انها تتفق بكونها لا تستند الى الارادة الصريحة او الضمنية للاطراف المعاهدة و انما ترجع الى و قوع احداث طارئة و لاحقة على ابرام المعاهدة تؤدى الى انتهائها .

 

(86)

اولا الاسباب الخارجية الناتجة عن سلوك الاطراف:
1-الاخلال الجوهرى باحكام المعاهدة
ان عدم تنفيذ المعاهدة من قبل احد اطراف المعاهدة يعتبر امر معيب على الصعيد الدولى و ذلك اخلالا بالالتزام الدولى الذى تفرضة قاعدة قانونية دولية .

 

وتقنن المادة من اتفاقية فيينا القاعدة العرفية الخاصة بانقضاء المعاهدة .

 

نتيجة الاخلال بها و ذلك على الوجة التالي:
1-1 اشتراط الاخلال الجوهرى بالمعاهدة و تعتبر الفقرة الثالثة من المادة تحدد بدقة هذا الاخلال و طبيعتة للضمان الاستقرار في المعاهدة فكان الاخلال فيها كما يلي: 87)
– التنصل من المعاهدة بما لا تجيزة هذه الاتفاقيه
– مخالفة نص اساسى لتحقيق موضوع المعاهدة و الغرض منها
2-1-نتائج الاخلال الجوهرى للمعاهدة
– يخول هذا الاخلال للاطراف الاخرى باتفاق جماعى فيما بينهم ايقاف العمل بالمعاهدة كليا او جزئيا سواء في العلاقة بينهم و بين الدولة التي اخلت باحكامها او في العلاقة بين كل الاطراف
– يخول من تاثير بصورة خاصة من هذا الاخلال التمسك به كاساس لايقاف العمل بالمعاهدة كليا او جزئيا في العلاقة بينة و بين الدولة المخلة .

 


– يخول لاى طرف اخر ما عدا الطرف المخل التمسك بهذا الاخلال كاساس لايقاف العمل كليا او جزئيا بالنسبة الية اذا كانت طبيعة هذه المعاهدة تجعل الاخلال الجوهرى باحكامها من جانب احد الاطراف يغير بصورة اساسية وضع كل طرف فيما يخص التزاماتة المستقبلية .

 


2 اثر الحرب على المعاهدات الدولية فهنا نوع المعاهدة مرتبطا ارتباطا كبيرا باثر الحرب فيكون الاختلاف كالتالي: 88)
1-2 الحرب قد تنهى المعاهدة الثنائية بين الدول المتحاربة مثل معاهدات التجارة و الصداقة و ذلك استنادا الى نظرية التغير في الظروف
2-2 الا انه تبقي المعاهدات المعقودة خصيصا لوقت الحرب مثل المعاهدات التي تنص على تجنب اسلحة معينة خلال الحرب.
3-2 المعاهدات التي تنشئ مراكز موضوعية دائمة يحتج بها في مواجهة الكافة بالحرب لا تؤثر الحرب على الاوضاع الناشئة عنها.
4-2 استمرار المعاهدات المتعددة الاطراف التي تهم كل الدول في النفاذ و كل ما لحالة الحرب من اثر عليها هو ايقاف العمل بها بين المتحاربين.
3 الصرف اللاحق:
ان اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لا تتطرق لهذه المسالة الا انه يمكن اتخاذ الصرف اللاحق بعين الاعتبار في مسالة التعديل لان المعاهدة تنقضى تدريجيا لعدم تطبيقها بين الاعضاء عرفيا الا ان القضاء لا يؤيد عموما هذه النتيجة

ثانيا: الاسباب الخارجية المستقلة عن سلوك الافراد:
-1 استحالة التنفيذ: و يعالج هذا الامر في المادة م(89 من اتفاقية فيينا حيث تجيز الاحتجاج باستحالة التنفيذ كسبب لانقضاء المعاهدة او الانسحاب منها اذا كانت الاستحالة مطاقة اما اذا كانت مؤقتة فيجوز الاحتجاج بها كاساس لايقاف العمل بالمعاهدة و هذا الامر يخص بصفة خاصة المعاهدة الثنائية اما المعاهدة الجماعية فانه لا يؤثر كثيرا على حيات المعاهدة .

 


-2التغيير الجوهرى في الظروف: ان الظروف ليس بالضرورة تبقي ثابتة فقد تتغير اثناء تنفيذ المعاهدة و وفقا لاحد مبادئ القانون الدولى العرفى تبقي المعاهدة ملزمة ما بقية الظروف بشكلها الاول.

 

اما اذا تغيرت بشكل اساسى فان للظرف المضرور الاحتجاج فيمكن ان ينسحب من المعاهدة .

 


-3ظهور قاعدة امرة جديدة و ذلك نتيجة لمبدا تدرج القواعد القانونية و قد استحدثتة م/64 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات فيمكن ان تنتهى المعاهدة في حالة ظهور قاعدة امرة جديدة من القواعد العامة للقانون الدولى تتعارض معها.

 

(90)
الخاتمه
ان المعاهدات الدولية توجد كاتفاق يبرم بين شخصين او اكثر من اشخاص القانون الدولي،

 

و دلك بقصد احداث اثارقانونية ،

 

 

للمعاهدة عدة اشكال ،

 

 

ثنائية الاطراف او متعددة الاطراف اي جماعية .

 

كما ان هناك معاهدات تتعلق بالطبيعة القانونية الدولية من معاهدات شارعة ،

 

والتي تعمل على سن القواعد المنظمة لمختلف العلاقات بين اشخاص القانون الدولى ،

 

ومعاهدات عقدية المتعلقة بالامور الخاصة للاطراف المتعاقدة .

 

ومعاهدات ذات الطابع الشكلي،

 

و دلك انها معاهدات مطولة او ارتسامية اي انعقادها لا يتم الا بعد مرورها بمراحل خاصة ،

 

 

من مفاوضة و التوقيع و التصديق.ومعاهدات مبسطة تنفيذية و دلك عن طريق الادوات القانونية المعمول بها من رسائل و مذكرات.هدة المعاهدات وان اختلفت بانواعها و تعددها ،

 

فانها تخضع لشروط لحتى يتم انعقاد هدة المعاهدات،

 

من الاهلية ،

 

وهي توفر صفة الشخصية القانونية الدولية ،

 

.اضافة لرضا الطرفين ،

 

وابداء ارادتهما بهدة المعاهدة ،

 

وايضا مشروعية المحل و سبب المعاهدة .

 

و اجراءات المعاهدة تبتدئ بالمفاوضة بين الاطراف بالاتصال و الاتفاق مبدئيا على الموضوع ،

 

ثم يتم تحريرهدة المعاهدة بعد التوصل للاتفاق ،

 

ويكون بصيغة مكتوبة تمهيدا للتوقيع عليها ،

 

من طرف المتعاقدين و المعبرين عن رضاهما لهدة المعاهدة ،

 

ليتم التصديق عليها من طرف السلطات المختصة داخل الدول المتعاهدة .

 

وتخضع هدة الاجراءات لضرورة التحفظ ،

 

 

لضمان صيرورة المعاهدة .

 

 

ثم يتم تسجيلها و نشرها تفاديا لفقدان المعاهدة لقوتها الملزمة .

 


وبعد اعداد هدة المعاهدة يكون تطبيقها الا على اطرافها و لا يترتب اثارها الا في مواجهتهم بحيث لا تمنحهم حقوقا و لا تلزمهم بواجبات الا برضاهم ،

 

وعلى الاقاليم الخاضعة لسيادة اي من الاطراف المتعاقدة ،

 

وتسرى المعاهدة مند لحظة نفادها حتى يتم الغاءها ،

 

كما انها تلزم القاضى الوطنى بتطبيق احكام تلك المعاهدة مثل القانون الداخلى .

 


كما ان المعاهدات الدولية تفسر نصوصها و تحدد المعنى المقصود من مصطلح او تعبيرما ليسهل العمل بها ،

 

 

و دلك من طرف جهة مختصة لدلك و بطرق و مبادئ يعتمدونها كالطريقة الشخصية ،

 

وطريقة المعالجة النصية ،

 

الطريقة الموضوعية ،

 


ولوجود المصالح المشتركة بين الاطراف المتعاقدة تخع المعاهدة للتعديل و فق مبدا رضا الاطراف و قواعد تنصها اتفاقية فيينا لدلك،

 

من تعديل باتفاق صريح او بطريق عرفى او بظهور قاعدة امرة جديدة .

 


كما ان سريان المعاهدة يمكن ان يحد مفعولة بوضع حد لنفادها و انهاء العمل بها و دلك لاسباب اتفاقية مثل ما تنصة احكامها او لاسباب خارجية اي غير اتفاقية ما تعبرعنة سلوك احد الاطراف المتعاقدة او استحالة تنفيذ تلك المعاهدة .

 


وتبقي طبيعة المعاهدات الدولية الوصول لحلول ترضى الاطراف و تضمن بها الحقوق و الحريات ،

 

الا ان هناك معاهدات استغلالية للاوضاع و الظروف و تكون بدالك و سيلة ضغط اكثر منها منفعة عامة

 

  • بحث حول المعاهدات الدولية
  • content
  • المعاهدات الدولية ومبدأ السيادة الداخلية للدول
  • شروط إنعقاد المعاهدة
  • تعريف المعاهدات الدولية
  • بحث حول المعاهدة االدولية
  • بحث حول المعاهدة
  • التحفظ عن المعاهدات الدوليه العام
  • اجراءات توقيع المعاهدات
  • مفهوم التصديق على المعاهدات

1٬486 views

تعرف علي المعاهدات الدولية , بحث حول المعاهدات الدولية